منذ ثلاث سنوات، تعيش تالين زواجًا لا يحمل من الزواج سوى اسمه. لم يمسها زوجها يومًا، ولم يمنحها حقها كامرأة أو كشريكة حياة، بل أبقاها حبيسة الظل، خفيةً عن الجميع، وكأن وجودها إلى جواره سرٌّ لا ينبغي أن يعرفه أحد. --- كان الهدوء يخيّم على مكتب المدير التنفيذي لشركة السيوفي للتطوير العقاري، لا يقطعه سوى صوت الأوراق وهي تُقلَّب بين الحين والآخر. جلست تالين أمام المكتب، تضم يديها فوق حجرها في هدوءٍ يحسدها عليه من يراها. لم تكن تهز قدمها توترًا، ولم تعبث بأصابعها انتظارًا، بل بقيت ساكنة تمامًا، كأنها اتخذت قرارها منذ زمن، وما هذه اللحظة إلا تنفيذ متأخر له. رفع المدير الملف من أمامه، ثم أعاد النظر إلى طلبها للمرة الأخيرة. تنهد قائلًا بأسف: - ما زلت لا أصدق أنك مصرة على الانتقال يا باشمهندسة تالين. الشركة ستخسر واحدة من أمهر المهندسين الموجودين فيها. ارتسمت على شفتي تالين ابتسامة صغيرة، لم تبلغ عينيها. - أشكرك على كلامك يا أستاذ عادل. هز رأسه وهو يلتقط قلمه. - فكرتِ مرة أخيرة؟ ما زال بإمكاني إلغاء الطلب، ومجلس الإدارة لن يرفض إن طلبتُ ذلك. ساد الصمت لثوانٍ. أنزلت تالين
Zuletzt aktualisiert : 2026-07-02 Mehr lesen