Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الأربعمئة وسبعة وثمانون

Share

الفصل الأربعمئة وسبعة وثمانون

last update publish date: 2026-09-03 08:55:32

تجمدت رُبى في مكانها.

بقيت عيناها معلقتين بتامر، وكأن عقلها احتاج إلى لحظات حتى يستوعب السؤال الذي ألقاه عليها للتو.

لم يكن سؤالًا عابرًا.

ولم يكن من النوع الذي يمكن أن تتجاهله بسهولة.

كان سؤالًا شخصيًا بصورة لم تتوقعها منه، والأغرب أنه خرج منه بهذه البساطة، وكأنه لم يدرك أنه اقترب من منطقة لم تسمح له بالاقتراب منها من قبل.

رفعت عينيها إليه ببطء، وقالت:

— ماذا قلت؟

كان تامر لا يزال ينظر إليها بالهدوء نفسه، وكأنه لم يدرك أن سؤاله تجاوز حدودًا لم يسبق له أن اقترب منها.

— سألتكِ إن كنتِ لا تزالين
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وتسعة وأربعون

    سكتت رُبى لحظة، وكأنها تزن إجابتها، قبل أن تقول:«لا أعرف ما الذي سيحدث في المستقبل، لكنني لا أريد التفكير في الأمر الآن. أنا سعيدة بحياتي مع تيم، وأريد أن أركز على عملي ومستقبله. لا أريد أن أبدأ علاقة جديدة، ولا أريد أن أضع نفسي أو ابني في تجربة لا أعرف إلى أين ستقودنا.»أومأ تامر ببطء، محاولًا إخفاء خيبة الأمل التي تسللت إلى ملامحه.«أفهمك.»تأملته رُبى قليلًا، ثم قالت بنبرة أكثر هدوءًا:«وأنت أيضًا عليك أن تفكر في حياتك يا تامر. لقد خرجت للتو من السجن، وأمامك فرصة لتبدأ من جديد. عليك أن تهتم بعملك، وأن تبني علاقتك بتيم، وأن تفكر في مستقبلك.»كاد يخبرها أن مستقبلَه الذي يتخيله لا يخلو منها، وأنه لا يريد مجرد فرصة ليكون أبًا، بل يتمنى أيضًا أن يأتي يوم تستطيع فيه النظر إليه دون أن تتذكر كل الألم الذي تسبب فيه.لكنه ابتلع الكلمات قبل أن تخرج.كان يعرف أنه لا يملك الحق في مطالبتها بشيء، وأن مجرد عودته إلى حياتها لا يعني أنها ملزمة بمنحه مكانًا فيها.لذلك اكتفى بابتسامة هادئة، وقال:«سأفعل. سأحاول أن أكون أفضل، ليس من أجل تيم وحده، بل من أجل نفسي أيضًا.»بدت رُبى راضية عن إجابته، فنهضت

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثمانية وأربعون

    قالتها رُبى بسرعة، بينما مالت الصينية قليلًا بين يديها.تحرك تامر على الفور، وأمسك بطرفها قبل أن تسقط، ثم استقرت يداه للحظة على جانبيها، بينما وقفت رُبى أمامه قريبة بما يكفي لتلاحظ ارتباكه المفاجئ.تبادلا نظرة قصيرة، قبل أن يبتعد كل منهما خطوة.قال تامر معتذرًا:«آسف، لم أقصد ذلك.»ابتسمت رُبى ابتسامة صغيرة، ثم ناولته الصينية.«لا بأس. خذها إلى الطاولة، وسأحضر السكر.»أخذها منها بحذر هذه المرة، بينما توجهت هي إلى المطبخ، ولم يملك تامر إلا أن يبتسم لنفسه في صمت. كان موقفًا عابرًا لا يستحق التفكير، لكنه شعر بسعادة غريبة لمجرد أنه كان قريبًا منها، ولو بقدر بسيط كهذا.بعد أن جلسا، وضعت رُبى فنجان القهوة أمامه، ثم جلست في المقعد المقابل، وبدأ الحديث بينهما بأمور بسيطة تتعلق بتيم، وموعد الزيارة المقبلة، وبعض التفاصيل التي احتاجا إلى الاتفاق عليها.لكن تامر، الذي ظل يتأملها بين الحين والآخر، كان يريد أن يسألها عن شيء آخر.شيء شغل تفكيره منذ رآها مجددًا.رفع فنجانه، وارتشف منه قليلًا قبل أن يسألها بنبرة بدت عفوية قدر استطاعته:«أخبريني يا رُبى، كيف تسير حياتك هذه الأيام؟ أعني، بعيدًا عن العمل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وسبعة وأربعون

    بعد أن أمضى تامر ساعات مع ابنه في الفيلا، حان الوقت لإعادته إلى رُبى، وفقًا للاتفاق الذي التزما به منذ الصباح.كان تيم قد استغرق في الحديث طوال الطريق، يخبر والده عن ألعابه المفضلة، وعن بعض المواقف التي حدثت له في الحضانة، وعن الأشياء التي يريد أن يفعلها في المرة القادمة التي يزوره فيها. أما تامر، فكان يستمع إليه باهتمام شديد، ويطرح عليه الأسئلة بين الحين والآخر، محاولًا أن يحفظ كل تفصيلة صغيرة من حياة ابنه التي حُرم من مشاركتها طوال السنوات الماضية.لم يكن يريد أن يفوته شيء آخر.وحين وصلا إلى البناية التي تسكن فيها رُبى، أوقف تامر السيارة أمام المدخل، ثم التفت نحو ابنه الذي كان يتحدث بحماس عن لعبة جديدة يريد أن يريه إياها في زيارته المقبلة.ابتسم له، ثم قال وهو يفك حزام الأمان عنه:«وصلنا يا بطل. هيا، لنصعد إلى أمك.»أومأ تيم بحماس، ثم مد يده نحو والده ليحمله، فضحك تامر وهو يرفعه بين ذراعيه.«ألم تعد كبيرًا بما يكفي لتصعد على قدميك؟»لف الصغير ذراعيه حول عنقه، وأجابه بثقة:«لكنني أحب أن تحملني.»توقفت ابتسامة تامر للحظة، قبل أن تتسع مجددًا، وقد شعر بوخزة خفيفة في قلبه. كم من المرات ك

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وستة وأربعون

    تنفس بعمق، ثم قال:«لقد تعلمت يا أبي. تعلمت بالطريقة الأصعب، وأعرف أنني لا أستطيع محو ما حدث أو إعادة السنوات التي ضاعت. لكنني لن أكرر أخطائي مرة أخرى.»توقف لحظة، ثم أضاف وهو ينظر إلى ابنه:«وليس من أجلي وحدي، بل من أجل تيم أيضًا. لا أريد أن يكبر وهو يخجل من أبيه، أو أن يضطر يومًا إلى دفع ثمن أخطائي. أريده أن يعرف أنني حاولت أن أصبح رجلًا أفضل، وأن أكون أبًا يستحق ثقته.»ظل والده يتأمله بصمت، وكأن كلماته أيقظت داخله شيئًا من الأمل الذي حاول إخفاءه طوال السنوات الماضية. كان يعرف أن ابنه لا يزال أمامه طريق طويل لإثبات صدق ما يقول، لكنه رأى في عينيه هذه المرة إصرارًا لم يعتد رؤيته فيه من قبل.تنهد الرجل، ثم أشار إلى المقعد المقابل له.«حسنًا. أتمنى أن تكون هذه المرة بداية حقيقية، لا مجرد كلمات تقولها لأنك خرجت للتو من السجن. عليك أن تعود إلى عملك، وأن تبدأ حياتك من جديد. لا يمكنك أن تظل أسير الماضي إلى الأبد.»جلس تامر أمامه، وأومأ برأسه موافقًا.«سأفعل ذلك بالتأكيد. أريد أن أعود إلى عملي، وأن أستعيد حياتي خطوة بخطوة. أعرف أن الأمر لن يكون سهلًا، لكنني مستعد للبدء من جديد.»ثم تردد قليل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وخمسة وأربعون

    ما إن توقفت سيارة تامر أمام الفيلا حتى ظل جالسًا خلف المقود لثوانٍ، يتأمل المنزل الذي لم يره منذ ثلاث سنوات. كانت الواجهة كما يتذكرها، والحديقة لا تزال تحتفظ بترتيبها الأنيق، وحتى الأشجار التي اعتاد رؤيتها من نافذة غرفته في طفولته بدت وكأنها لم تتغير.لكن تامر كان يعرف أن أشياء كثيرة تغيرت بالفعل، وأنه لم يعد الرجل نفسه الذي غادر هذا المكان قبل سنوات.التفت إلى المقعد الخلفي، حيث كان ابنه تيم يجلس إلى جوار رُبى، وقد استغرق في الحديث معها طوال الطريق. ابتسم له الصغير حين التقت عيناه بعيني أبيه، فبادله تامر الابتسامة، ثم ترجل من السيارة وأسرع بفتح الباب لابنه.كانت رُبى قد وافقت على أن يصطحب تامر ابنه إلى الفيلا لبضع ساعات، بعدما طلب منها أن يقضي بعض الوقت معه في المكان الذي نشأ فيه. لم يكن يريد أن يفرض عليها أي شيء، ولا أن يتجاوز الحدود التي اتفقت معه عليها، لذلك أخبرها بأنه سيعيد تيم إليها في الموعد الذي حددته.وبعد أن ودّعها، دخل الفيلا ممسكًا بيد ابنه، بينما راحت عيناه تتنقلان بين أرجاء المكان بشعور غريب يصعب وصفه. كان يعرف كل زاوية فيه، لكنه شعر وكأنه يراه للمرة الأولى.ما إن وصلا

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وأربعة وأربعون

    ربما فهمت لهفته في سؤاله على أنه خوفه القديم من اقترابها منه، وقالت بتوضيح:«بالطبع. لقد جاء إليّ بمجرد أن رآني، وكان سعيدًا جدًا. احتضنني وأخذ يتحدث معي، وكأنه لم يصدق أنني عدت أخيرًا.»ارتسمت على وجه تيم ابتسامة تلقائية، ولم يستطع منع نفسه من الشعور بالامتنان لأن ابنه استقبلها بهذه المحبة. بينما هي سرعان ما تذكرت أمرًا آخر، فعاد ينظر إليها باهتمام وهي تتساءل:«هناك شيء لا أفهمه، كيف عرف رايان أنني خالته ولست أمه؟»اختفت ابتسامتها قليلًا، وحل محلها تعبير هادئ يحمل الدهشة.أجابها تيم موضحًا:«تحدثت معه عن الأمر خلال الفترة الماضية. عندما بدأ يكبر ويستوعب ما حدث، أدركت أنه لم يعد من الممكن أن أتركه يعيش وسط أسئلة لا يجد لها إجابات. أخبرته عن أمه، وعن وفاتها، وشرحت له أنك خالتها، وأنكما كنتما متشابهتين إلى درجة قد تجعل الأمر مربكًا بالنسبة إليه.»صمت للحظة، ثم أضاف وهو يتأمل وجهها:«أردت منه أن يعرف الحقيقة بطريقة تناسب عمره، وألا يشعر يومًا بأننا أخفينا عنه شيئًا مهمًا. كما أردت أن يفهم أنك لستِ أمه، مهما بلغ الشبه بينكما.»أومأت لينا ببطء، وقد بدا التأثر واضحًا في عينيها.«أفهم ذلك.»

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status