Accueil / الرومانسية / صدفة غيرت حياتي / الفصل التاسع والثلاثون

Partager

الفصل التاسع والثلاثون

last update Date de publication: 2026-07-22 03:07:41

في الصباح التالي، حزمت ياسمين أمرها ودلفت من باب البناية متوجهة إلى عملها كالعادة، لكنها تسمرت في مكانها عندما وجدته واقفاً هناك، يستند إلى سيارته بانتظارها. انقبض قلبها من منظره؛ كان مجهداً، هزيلاً، وتحت عينيه هالات سوداء تنطق بقلة النوم.

الحقيقة أن مظهر ياسمين لم يكن بأفضل حال من مظهره؛ فقد كان واضحاً عليهما معاً أن جمر التفكير والسهاد قد أكل من ملامحهما، وأن ثمة خطباً خطيراً يشغل بالهما.

تقدمت ياسمين نحوه، ونظرت في عينيه المجهدتين وقالت بنبرة جامدة، حاسمة، لم يستطع إسلام تخمين ما تخفيه و
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل السابع والستون

    الفصل الأخير: سفيـرة الصدفـة واليقينكانت الأضواء في القاعة الكبرى تتدفق كشلالات من النور والفضة، وتفوح في الأرجاء رائحة الفل والياسمين الذي أصرّ إسلام على أن يملأ به كل ركن وزاوية، ليُشعر عروسه بأن العالم كله يحتفي باسمها وكيانها.تأنقت ياسمين بفستان زفاف أبيض ساحر، لم يكن مبهرًا بفخامته المعقدة بل ببرائته وجماله الكلاسيكي الذي أظهرها كأميرة خرجت للتو من أساطير الوفاء. كانت تسير برقة وشموخ، تمسك بساعد والدها الذي كان يمشي بجانبها بخطوات ثقيلة ومرفوعة الرأس، وعيناه تفيضان بدموع الفخر والارتياح.وفي نهاية الممر المزين بالورود، كان يقف إسلام.. ببدلته السوداء الأنيقة، ونظراته المشتعلة بالشغف والدفء. لم يكن يرى أحداً في القاعة الشاسعة سواها. وعندما تسلّم يدها من والدها، طبع قبلة طويلة على جبينها، وواجه عينيها بقرب دافئ وقال بصدق يهتز له الفؤاد:— «أخيرًا يا ياسمين.. أخيرًا بقيتي معايا وفي أحضاني، حلم السنين بقى حقيقة قدام عيني.»ابتسمت ياسمين بخجل وعيناها تلمعان بدموع السعادة:— «أنا اللي بحلم يا إسلام.. كل خطوة مع معاناتي زمان كانت بتجهّزني لليوم ده، عشان أعرف قيمة العوض لما ييجي من ربنا

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل السادس والستون

    إسلام: (يمسك يدها بحنو وتصميم) — «خلاص.. الامتحانات وعدّت، وعدك ليا تحقق، ومفيش أي حجة تعطّلنا تاني. من بكرة هنبدأ ترتيبات كتب الكتاب والفرح يا ياسمين.. مش هسيبك تضيعي لحظة واحدة تانية بعيد عني.» بعد أيام قليلة، تحول منزل ياسمين إلى خلاية نحل لا تهدأ. بين مكالمات التهنئة بنجاحها الباهر في الاختبارات، وبين التحضيرات السريعة والمبهجة لليوم الموعود. في صالة المنزل، تجلس ياسمين مع ملك ومريم ووالدتها، وأمامهن قوائم الدعوات، وكتالوجات فساتين الزفاف وباقات الورود. ملك: (بحماس وهي تعرض صور على هاتفها) — «شوفوا القاعة دي يا جماعة! الإضاءة والـ Venue بجد خيال، لايقة جداً على ملكة الدبلوماسية ياسمين!» مريم: (تضحك وهي تمسك بقائمة المعازيم) — «المهم ياسمين تختاري فستان سمبل وأنيق زيك، وإسلام متكفل بكل الترتيبات الكبيرة ومسحلنا كل الصعوبات بصراحة.» الوالدة: (تمسح دمعة فرح سريعة وهي تنظر لبنتها) — «ربنا يسعدكم يا رب ويتمملكم على خير.. من يوم ما دخل إسلام حياتنا وهو سند وظهر ليكي يا ياسمين، والحمد لله إن ربنا جمعكم على خير بعد كل الصعوبات دي.» تدخل ياسمين غرفتها لتجد رسالة من إسلا

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الخامس والستون

    — "خلاص بقى.. يلا بينا عشان العيلة مستنيانا بره ومجهزين احتفال تاني خالص بيكِ وبخطوبتنا!" في إحدى القاعات الكبرى المطلة على النيل.. سادت أجواء من الفخامة والبهجة؛ الأضواء الدافئة تعكس جمال الورود البيضاء والذهبية الممتدة في كل أرجاء القاعة، وصوت الموسيقى الهادئة يملأ المكان بالسكينة والسرور. لم تكن هذه خطوبة العادية، بل كانت احتفالية ردّ اعتبار كاملة لياسمين أمام الأهل والجميع، واسترجاعاً لكل لحظة حزن عاشتها. تألقت ياسمين بفستان أبيض راقٍ يشبه فساتين الأميرة، تزينها ابتسامة ناصعة تعكس طيبة قلبها وكرامتها المستردة. كان إسلام يقف بجانبها بكامل أناقته وسعادته، وعيناه لا تفارقان عينيك كأنه يعتذر ويحتفل بها في كل لحظة. حضَرت العائلة بالكامل: الأم تبكي دموع الفرح، ومريم تقف بجانب ياسمين وملك تساعدهما باهتمام ومحبة صادقة، وملك ترتدي فستاناً هادئاً وابتسامتها تضيء وجهها بعد الشفاء. وفي منتصف الحفل، استأذن إسلام وأخذ الميكروفون، وعمت القاعة حالة من الصمت والاهتمام. وقف إسلام في المنتصف، ونظر إلى ياسمين ثم وجه كلامه إلى الحضور بثبات ونبرة قوية مليئة بالافتخار: — "أهلاً بكل حضراتكم

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الرابع والستون

    بعد أن انتهت ياسمين من كلماتها الشجاعة المؤثرة، والتي اختتمتها بالآية الكريمة: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) وهي تنظر في اتجاه الرجل المقعد على الكرسي المتحرك... كان ذلك الرجل ينكس رأسه إلى الأسفل، وعيناه تفيضان بالدموع، وجسده المنهك يرتجف انكساراً وندماً. لم يكن ذلك الرجل سوى والد سيف، الرجل الذي كان في يوم من الأيام يملك النفوذ والقوة والتجبر، وظلم ياسمين وتجبر عليها واستغل سلطته لدهس حقها! ودار الزمان دورته.. وأصبح المقعد الضعيف الذي لا يستطيع الحركة بمفرده، بينما تقف هي أمامه في قمة نجاحها وقوتها وشرفها، كالعلم الشامخ الذي يصفق له الجميع! وفي تلك اللحظة.. دخل سيف القاعة بخطوات ثقيلة ومترددة. كان سيف يرتدي بدلة أنيقة، لكن ملامح وجهه كانت تحمل ذلاً واضحاً وحزناً غائراً. تحرك بخطوات بطيئة نحو الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه والده. التفتت إليه ياسمين بنظرة ثاقبة وهادئة، بينما نظر سيف إليها بعيون متوسلة ملؤها الخجل والندم، لا يستطيع حتى أن يرفع عينيه في عينها القويتين. اقترب سيف من والده، وانحنى على الكرسي ليضع يده على كتفه، فقال الأب بصوت متهدج ومختنق

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الثالث والستون

    ردت ياسمين بابتسامة خافتة ورسمية: — "ميرسي." — "ألف مبروك على النجاح." قالت بتواضع: — "دا لسه الافتتاح!" ابتسم علي وأوضح لها: — "قصدي نجاحك أنتِ.. الكلية!" تنهدت وقالت: — "اه.. الله يبارك فيك.." سألها باهتمام: — "ناوية على إيه؟" ردت بنظرة طموحة رغم الحزن: — "السلك الدبلوماسي.. بس مش عارفة هتقبل وأنجح في الاختبارات ولا لأ." قال علي علي سبيل المزاح وهو يشير بطرفه إلى القاعة: — "أظن كارت واحد من أصغر اسم في الناس اللي جوه دي ينجحك في أي اختبار!" التفتت إليه ياسمين بسرعة، وقالت بصلابة وكبرياء نقي: — "مش عوزة أنجح بالواسطة.. أفضل أسقط أحسن ما أنجح بالواسطة! عوزة أنجح علشان إمكانياتي وكفاءتي، وإني أستاهل المكان اللي أروحه.." تطلع علي إليها بإكبار شديد، وقال وابتسم في ثقة: — "تستاهلي وهتنجحي!" انتهى الحفل بسلام، وعادت ياسمين إلى منزلها مرة أخرى وإلى إيقاع حياتها الهادئ. وبعد يومين.. أضاء هاتفها برسالة رسمية من الجامعة تُبلغها بموعد حفل التخرج والتكريم؛ الموعد الذي طالما انتظرته طويلاً وحلمت به طوال سنوات دراستها واجتهادها! جهزت نفسها جلياً لهذا اليوم

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الثاني والستون

    أمام منزل سمر.. كانت تقف تمسك بهاتفها بقلة صبر، تنتظر بخيلاء وثقة أن تسمع خبر القبض على فارس، أو خبر انهيار ياسمين التام. ابتسامة الشماتة لم تفارق شفتيها، حتى لمحت ظل خطوات سريعة تقترب منها بقوة.. رفعت رأسها لتجد إسلام يقف أمامها! في تلك اللحظة، لم يكن إسلام ذلك الشاب المخدوع أو المتردد.. كانت عيناه كأنها الجمر المشتعل، وملامحه جامدة كالصخر تقطر غضباً وازدراءً. ابتلعت سمر ريقها بتوتر مفاجئ، لكنها حاولت رسم ابتسامة مرتبكة وادعاء البراءة كعادتها: — "إسلام؟! خير يا حبيبي.. في حاجة؟ أنت كويس؟!" خطا إسلام خطوة واحدة نحوها، فترجعت هي خطوتين للخلف رعباً من هيئته. قال بصوت خافت، هادئ بشكل يخيف العظام، ويحمل قسوة أشد من الصراخ: — "كنت فاكر إن الحقد بيعمي العيون بس.. طلع بيعمي النفوس وبيحول البني آدم لحيوان مبيفكرش غير في الأذية!" تصبب العرق البارد من جبهة سمر، وقالت بنبرة متلعثمة تتصنع الذهول: — "أنت.. أنت بتقول إيه يا إسلام؟! أنا عملت إيه؟! أنا كل اللي عملته إني حذرتك وحافظت على أختك وعلى سُمْعتك!" ضحك إسلام ضحكة سخرية ممرورة هزت المكان، ثم اقترب منها حتى صار على بعد خطوات

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status