Home / الرومانسية / صفقة جسد / الفصل العشرون

Share

الفصل العشرون

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-14 05:11:02

صعدت نادية الدرج بخطوات وئيدة يحكمها الكعب العالي

، ودفعت باب الغرفة العلوية بهدوء.

وجدت هاشم ممدداً على فراشه الوثير،

والضوء الخافت المنبعث من شاشة هاتفه يضيء تقاطيع وجهه الرجولية الجادة وهو يتابع عملاً ما بتركيز شديد.

بجرأة أنثوية مباغتة، تقدمت نادية حتى حافة السرير،

ومدت يدها الرقيقة لتخطف الهاتف من بين يديه بسرعة،

ثم نامت بجواره مباشرة على الفراش، هامسة بنبرة تملؤها الغواية والدلال:

* "وأنا معك.. لن تفكر في أي شيء آخر سواي الليلة!"

لم يبدِ هاشم أي اهتمام بدلالها، بل تجمدت ملام
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • صفقة جسد    الفصل ٨٦

    تدخل سليم برفق ليقطع نظرات الارتياب والتوتر التي خيمت على الغرفة، وقال بصوت هادئ يمتص حيرة الجميع: ـ زين.. دعها تستريح الآن ولا تضغط عليها بالأسئلة. لا تقلقي يا نادية، أنتِ لستِ مجبرة على إفشاء أي شيء لا ترغبين في الحديث عنه هنا. تنفس الدكتور زين الصعداء وأومأ برأسه متفهماً ، وهو يجمع أدواته الطبية: ـ حسناً، سأترككما الآن لألحق بموعدي في المستشفى.. لا تنسيا تناول الأدوية في مواعيدها المحددة بدقة. ردت نادية بصوت خفيض متهدج: ـ شكراً لك أيها الطبيب.. قال سليم وهو يرافقه نحو الممر: ـ هيا يا زين، سأوصلك إلى الباب. وعند العتبة الخارجية، التفت زين نحو سليم وربت على كتفه بنبرة تحذيرية يملؤها القلق الصادق: ـ سليم.. لا تورط نفسك في مشاكل لا حصر لها، ولا تلفت الأنظار إليك في هذا الوقت تحديداً .. أنت تعرف جيداً أسباب حذرنا وموقفنا الحالي! رد سليم بنبرة ثابتة يقتحمها النبل: ـ زين.. إنها ضعيفة جداً ومسكينة، وسأحميها حتى لو تعرضتُ لخطر مباشر. هل تظن أنني أستطيع تركها فريسة للوحوش الذين عرضوها لهذا التعذيب البشع؟! تنهد زين بأسى وقال: ـ حسناً يا سليم، لكن لا تقل فيما بعد

  • صفقة جسد    الفصل ٨٥

    أكمل المخبر بصوت خفيض وخافت: ـ "دارين هانم.. الأم في حالة انهيار تام، وهناك حداد مخيم على البيت بالكامل، وشاهد مقبرة حديثة يحمل اسم نادية بكل وضوح." تسمرت دارين في مكانها ، وانقبض قلبها بـذعر حقيقي وهتفت بصوت مرتجف: ـ "ماذا تقول؟! هل قتَلها بالفعل هذا المجنون؟!" ثم استجمعت شتات نفسها وقالت بنبرة حازمة تحاول بها إغلاق هذا الملف الأسود للأبد: ـ "اعطه الأموال التي طلبها فوراً ، وبلّغه أن ينسانا تماماً وينسى هذا العنوان، وإلا فسيدفن بجانب ابنته! هل فهمت؟" أغلقت دارين الهاتف ويدها ترتعش بشدة. وضعت يدها على فمها لتخنق صرخة ندم وبكت بـحرقة وهي تحدث نفسها: "يا ويلي.. ماذا فعلتُ؟! كل هذا بسبب الخوف والغيرة القاتلة؟! لقد تسببتُ في مقتل فتاة صغيرة للتو بلغت العشرينات.. كيف سأسامح نفسي وكيف سأعيش بهذا الذنب؟!" في هذه اللحظة، دخل هاشم الغرفة بعد سهرة طويلة ومريرة مع أحمد. تفاجأ بدارين تجلس على حافة الفراش وتبكي بكاءً هستيرياً. وما إن رأته حتى ارتمت في أحضانه تتعلق به وهي تنتحب: ـ "هاشم.. انجدنى يا هاشم!" سألها هاشم بقلق ووجوم: ـ "دارين! ماذا بكِ؟ هل حدث شيء آخ

  • صفقة جسد    الفصل ٨٤

    في المقهى الهادئ الذي يعتاد أحمد وهاشم الجلوس فيه، كان التوتر ساطعاً على ملامح هاشم، والدموع الحبيسة في عينيه لم يعد قادراً على كبحها أو السيطرة عليها. نظر إليه أحمد بذهول وقال: ـ إهدأ يا هاشم.. هذه أول مرة أراك تبكي فيها! رد هاشم بصوت مكسور يملؤه الندم: ـ لأول مرة يا أحمد أشعر حقاً بأني نذل.. ا لفتاة كانت تستنجد بي، كنتُ ملاذها الوحيد وآمنها، ومع ذلك خذلتها بمنتهى القسوة! لم أفكر كم هي ضعيفة ومسحوقة، وحتى لو كانت تحب رجلاً آخر، كان يجب عليّ أن أحميها وأمنعهم عنها.. ولكن جزءاً مظلماً مني أراد الانتقام لكرامته الكبرياء ، فأعمى عيني عن الواجب الإنساني تجاه أي فتاة مستضعفة! هز أحمد رأسه وقال بحيرة: ـ هاشم.. حقاً أنا لا أفهم شيئاً مما تقول! تطلع هاشم في عيني أحمد بضياع وقال بصوت خفيض: ـ كل ما عليك فهمه أن حياتي انقلبت رأساً على عقب.. نادية ماتت يا أحمد! انتفض أحمد من مقعده بذهول: ـ ماذا تقول؟! كيف حدث ذلك؟! رد هاشم بحسرة: ـ قتلها والدها! قال أحمد بـعجب: ـ لماذا؟! لقد كنتَ في قمة سعادتك معها، بل وفضّلتها على دارين في الفترة الأخيرة! أغمض هاشم عينيه بـألم

  • صفقة جسد    الفصل ٨٣

    تطلّع إليها سليم بعينين يتنازعهما الذهول والشفقة ، وسألها بنبرة مستنكرة: ـ "ماذا تقولين؟! أسلامة هاتف محمول متهشم أهم من سلامة جسدكِ وحياتكِ التي نجت بحديثة من الموت؟! كل شيء يُعوض يا فتاة!" هتفت نادية بنبرة حادة يكسوها اليأس، ودموعها المحتبسة تشق طريقها بين كدمات وجهها: ـ "لا! الهاتف أهم مني ومن كل شيء.. بدونه، وبدون ما يحويه، أنا غير موجودة كلياً!" رفع سليم يديه بمهادنة وقال يهدئ ثورتها: ـ "حسناً، لا تنفعلي.. أرجوكِ إهدأي. سأحاول إخضاعه للتصليح بنفسي غداً ولا تقلقي.. كل ما عليكِ الآن هو الاهتمام بنفسكِ حتى تتعافى أضلاعكِ ويسترد جسدكِ عافيته." شردت نادية بعيداً، وتعلقت عيناها بنقطة وهمية على الجدار ؛ استعادت في مخيلتها شريط الهوان، والمقص الذي جزّ كرامتها قبل شعرها ، والخذلان المُرّ الذي تجرعته من هاشم، لتتأجج في أعماقها رغبة شرسة في البعث والانتقام. وفي أروقة شركة "الشندويلي" ، كانت دارين تتفقد المكاتب بقمة أناقتها، تبتسم بانتصار أخير كمن أزاحت كابوساً ينغص مضجعها. فجأة، أنار هاتفها برقم غريب، فعقدت حاجبيها بضيق وردت بصوت متكبر: ـ "ماذا تريد الآن؟!"

  • صفقة جسد    الفصل ٨٢

    وفجأة، بينما كانت تلتفت بذعر حاد وتعدو لتعبر الطريق المظلم، شق ظلام الليل صوت كبح جماح إطارات بعنف، لتهوي عليها كتلة صلبة أصابت جسدها المنهك، فسقطت أرضاً وغابت عن الوعي في جوف ظلمة حاطة. أما في القصر، فقد تبدل الحال تماماً وساد سكون مظلم كأنه سرادق مأتم؛ خيم الصمت القاتل على الأرجاء حتى جن الليل. جلس هاشم في زاوية الحديقة المعتمة، ينفث دخان سجائره بكثافة وعيون محتقنة بالنار؛ يتجاذبه صراع نفسي مرير يمزق أحشاءه: (كان يجب أن أنقذها من بطش والدها!.. لا، بل تستحق كل ما يحدث لها، فقد خدعتني مرة تلو الأخرى واستقوت على كبريائي! أنا هاشم الشندويلي الذي تهتز لاسم ورسمه الأركان، تتلاعب بي وبمشاعري فتاة رخيصة؟! كانت تنام في أحضاني وتتخيلني حبيبها المزعوم خالد؟! فلتذهب إلى الجحيم بعيداً عني، ولا يجب أن أخاطر بالتفكير فيها ثانية!) قاطع صراعه الداخلي صوت دارين من خلفه؛ اقتربت ببطء وتحركت يدها بخفة وود على صدره، وهي تهمس في أذنيه بنبرة تتودد العاطفة: ـ حبيبي.. هل ستبقى هنا طوال الليل في هذا البرد؟ وقف هاشم فجأة وابتعد عنها خطوتين بجفاء، وقال بصوت جاف: ـ دارين

  • صفقة جسد    الفصل ٨١

    أمرت دارين بنبرة باردة كقطعة ثلج: ـ "أدخلوه.. دعوه يرى ما أفرزته تربيته!" وقف هاشم ناظراً إلى الباب بذهول وتساؤل حائر: ـ "لماذا جاء هذا الرجل تحديداً؟ وماذا سنفعل به؟" التفتت إليه دارين بعيون تقدح شراراً: ـ "هل تظن أنني سأترك هذه الساقطة في بيتي ولو ليوم واحد بعد الآن؟! سياخذها لِيغسل عارها بيديه بعيداً عن أعيننا وسمائنا!" هزت هذه الكلمات أركان نادية، فصرخت بهستيريا ورعب يمزق نياط قلبها وهي تترجى هاشم: ـ "سيقتلني! لن يشفق على ضعفي أبداً! أرجوك يا هاشم.. لا تدعه يأخذني معه! سأفعل كل ما تأمرني به ، أقسم أنني مظلومة وبريئة، وستعرف حقيقة كل شيء بعد فوات الأوان!" في تلك اللحظة فتح الباب، ودخل أبوها؛ ذلك الرجل الضخم ذو الملامح الغليظة والروائح الكريهة التي تفوح منه دلالة على سكْرٍ دائم. نظر حوله بتجهّم وفظاظة، ثم سأل بصوت خشن: ـ "ما هذا؟! لماذا هي مقيدة بهذا الشكل المذل؟ هل سرقت شيئاً ؟!" لم ترد عليه دارين؛ بل التقطت المقص وألقته باحتقار نحو فاطمة التي تقدمت بسرعة لتفك القيود عن يدي وقدمي نادية . قالت دارين بلهجة قاطعة: ـ "خذ ابنتكِ ولا تقترب منا بها مجددا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status