Compartilhar

الفصل ١٧١

last update Data de publicação: 2026-09-03 06:22:21

مرّ يومان ثقيلان ونادية تعيش في عزلتها،

تجلس أمام التلفاز مكتوفة الأيدي لا حيلة لها سوى انتظار طيف هاشم.

أغلقت صوت الشاشة ليخيم الهدوء على أرجاء المكان،

واستندت بظهرها على الأريكة الحريرية.

تسللت يدها الناعمة بحنانٍ فطري لتمسح على بطنها المنبسط

، وارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة تطفح بالرجاء والأمل.

أمالت رأسها وغرقت في حديث دافئ مع قطرتها المنتظرة،

وهمست بصوت خفيض يملؤه الحب:

ـ "متى ستكون في أحضاني يا صغيري؟

هل ستأخذ ملامح والدك وشكله؟

بكتفيه العريضين وجاذبيته ورجولته؟.

. آا
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • صفقة جسد    الفصل ١٧٣

    عاد هاشم من عناء يوم عمل طويل في الشركة، يجر خطاه بثقل عبر الممر الرخامي المؤدي إلى البهو الملكي ، لكن قدميه تجمدتا لثوانٍ فور عبوره العتبة؛ كانت والدته السيدة "ثريا" تجلس بجوار "دارين" على الأريكة المخملية، تتسامران وتضحكان بدفء ظاهر كأنهم أم وابنتها في أبهى لحظات الوفاق. سرت برودة مفاجئة في أطراف هاشم، واعتصر اضطراب مبهم معدته؛ فوجود والدته غير المعلن في هذا الوقت بالذات، وبجوار دارين تحديداً، كان نذير شؤم يقطع النفس. رسم على شفتيه ابتسامة مصطنعة، وتقدم بنبرة حاول إظهارها طبيعية: ـ "مساء الخير.. أمي! لم أعلم أنكِ هنا اليوم." سلم عليها واحتضنها بجفاف مكتوم، ثم جلس بجوارهما يمسح وجهيهما بنظرات حذرة. التفت إلى دارين وقال برقة: ـ "حبيبتي دارين.. هل يمكنكِ أن تطلبي من الخدم تجهيز طعام العشاء لتأكل أمي معنا؟" ردت دارين بابتسامة مشرقة: "حسناً يا حبيبي، فوراً." انحنت وطبعت قبلة دافئة على وجنته، ثم قامت تتحرك بخطوات هادئة وحذرة بحكم حملها نحو المطبخ، بينما كان هاشم يتابعها بعينين قلقتين حتى اختفت تماماً خلف الأبواب الخشبية. فور خلو البهو، التفت هاشم إل

  • صفقة جسد    الفصل ١٧٢

    نظرت نادية إلى الظرف المغلق القابع على الطاولة بعينين تغرقان في العبرات، وشعرت ببرودة قاسية تجتاح كيانها. رفعت يدها المرتعشة، أخذت الظرف ، وأعادته بثبات جريح إلى يد السيدة ثريا، وقالت بنبرة خنقها البكاء لكنها كانت مفعمة بكبرياء الأمومة: ـ "شكراً لكِ يا هانم.. ولكنني لن أتأرجح بين المال وطفلي ، ولن أتتنازل عن روحي لأي سبب في هذه الحياة ، ولا يكفيني مال الدنيا كلها للتخلي عن قطعة مني." قبضت ثريا على الظرف بقسوة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة تفيض بالشر المكتوم ، وقالت بصوت خفيض كالحديث عن إعدام محتوم: ـ "حسناً يا نادية.. تذكري جيداً أنكِ من اخترتِ هذا المصير بنفسكِ!" تحركت ثريا بخطوات ثقيلة وفتحت باب الفيلا، ثم رفعت يدها بأمر صامت ومحيّر. قبل أن تستوعب نادية ما يدور حولها، دخلت امرأتان ضخمتان البنية، بوجوه متجهمة وقاسية كالخرسانة، وأعين خالية من أي ذرة رحمة. عندما رأتهم نادية، سقط قلبها في هاوية السحيق من الخوف، وجفّ ريقها في حلقها حتى استحال علقماً، وتصبب العرق البارد من جبهتها. تراجعت إلى الخلف بذعر وهستيريا ، ثم استدارت وركضت بأقصى سرعتها باتجاه

  • صفقة جسد    الفصل ١٧١

    مرّ يومان ثقيلان ونادية تعيش في عزلتها، تجلس أمام التلفاز مكتوفة الأيدي لا حيلة لها سوى انتظار طيف هاشم. أغلقت صوت الشاشة ليخيم الهدوء على أرجاء المكان، واستندت بظهرها على الأريكة الحريرية. تسللت يدها الناعمة بحنانٍ فطري لتمسح على بطنها المنبسط ، وارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة تطفح بالرجاء والأمل. أمالت رأسها وغرقت في حديث دافئ مع قطرتها المنتظرة، وهمست بصوت خفيض يملؤه الحب: ـ "متى ستكون في أحضاني يا صغيري؟ هل ستأخذ ملامح والدك وشكله؟ بكتفيه العريضين وجاذبيته ورجولته؟. . آاه يا بني، ستتهافت عليك الفتيات بالتأكيد، وسأضطر وقتها للغيرة عليك وحبسك في المنزل كي تبقى لي وحدي!" انطلقت منها ضحكة عذبة خافتة ، وأخذت تداعب جنينها بلمسات رقيقة متتالية وهي تسترسل في أحلامها الصغيرة: ـ "سأنتظر سبعة أشهر أخرى على أحر من الجمر.. أعدّ الأيام والليالي ثانية بثانية، حتى أضمك إلى صدري وأشم رائحتك التي ستعوضني عن كل ما ذقته من قهر وحرمان." ساد السكون التام أرجاء الفيلا النائية ، وتسمرت عيناها على صور الشاشة الباهتة وهي تستشعر حركة مبهمة في أحشائها، قبل أن يقطع هذه الل

  • صفقة جسد    الفصل ١٧٠

    استشعر أحمد برودة الخطر تتسلل إلى عروقه، وأدرك أن اندفاعه وحميته الزائدة تجاه دارين كادا ينسفان قناعه أمام هاشم. بلع ريقه ببطء، وجرّ ملامحه فوراً إلى قناع من الهدوء المتزن والرزانة المصطنعة كي يردم أي شك قد يساور صديقه. ابتسم أحمد ابتسامة باهطة وربط على كتف هاشم بنبرة أخوية مضللة: ـ "انظر يا هاشم.. أنت أخي الأقرب، وأنت تعلم مكانتك عندي جيداً، ودارين أخت غالية وأعرفها منذ سنوات، وأنا فقط أشعر من ظاهر الأمر أن هذه الخطوة المالية قد تظلمها أو تجردها من أمانها فجأة، وأنت تعلم أنني من سيعاتبك ويقف معها ضدك إن أخطأت في حقها! إياك أن تجرحها يا صديقي، وحافظ عليها وعلى بيتك." تنفس هاشم الصعداء ورست ملامحه على الاطمئنان، ثم أردف بنبرة حاسمة يملؤها اليقين: ـ "أقسم لك يا أحمد، الأمر تماماً كما شرحته لكما في المكتب دون زيادة أو نقصان . هذه الشراكة الأجنبية ستنقل شركتنا نقلة نوعية هائلة وتضاعف أرباحنا، وكل هذا المجهود والتخطيط ليس إلا من أجل مستقبلي ومستقبل ولي العهد المنتظر." تطلع هاشم حوله بحذر حذر، يمسح الحديقة والدروب المودية للملحق بعينين متوجستين للتأكد

  • صفقة جسد    الفصل١٦٩

    وفي تلك الأثناء بينما اقنع هاشم دارين بما يراه في مصلحة الشركه كان ، أمام البوابة الخارجية لفيلا نادية الهادئة، يقف رجل يرتدي زي سبّاك ويحمل حقيبة أدوات ثقيلة، مخفياً ملامحه جزئياً. قال للحارس بصرامة مصطنعة: ـ "هناك بلاغ عاجل لإصلاح أعطال السباكة في هذه الفيلا." قطب الحارس جبينه بشك: "لم يبلغني أحد من أصحاب الفيلا بأن هناك شيئاً يحتاج إلى إصلاح!" رد الرجل بضيق: "يمكنك الدخول وسؤالهم بنفسك، أنا لدي مواعيد أخرى." أخرج الحارس هاتفه وقال : "سأتصل بالسيد هاشم أولاً لأتأكد منه." صاح السباك بحدة: "لن أنتظرك هكذا طوال اليوم!" رد الحارس بحزم: "إن لم يعجبك الانتظار فانصرف، لن تدخل شبراً واحداً قبل أن أستأذن!" في تلك اللحظة، رن هاتف هاشم - الذي كان مشغولاً باجتماع المكتب مع دارين وأحمد- فقام بإلغاء المكالمة سريعاً. أمام تعذر الوصول لهاشم، لم يجد الحارس مفراً من التوجه نحو الباب الداخلي واستئذان نادية بنفسه. داخل الفيلا، قفز قلب نادية فرحاً فور سماعها طرقات الباب الداخلي، وظنت أن هاشم قد عاد. لكنها عندما فتحت، فوجئت بالحارس يقف وبجواره سباك يحمل حقي

  • صفقة جسد    الفصل ١٦٨

    مرّ أسبوعٌ كاملٌ ونادية تعيش حالةً من الترقب المستميت لعودة هاشم، خاصةً بعدما غمرتها السعادة برضاه واستبشاره بالطفل المنتظر في أحشائها. غير أن هذا الفرح الشديد لم يخلُ من غصة؛ إذ انقطعت سبُل تواصلها اليومي المعتاد مع سليم، خوفاً من أي شك قد يساور زوجها. وفي الجهة الأخرى، كان سليم يقبع في شقته المعتمة كالأسير، يتنقل بين أرجائها بقلبٍ ينهشه القلق. يسهر الليالي ممسكاً بسماعات أجهزة التنصت، يتسمع إلى مكالمات هاشم واجتماعاته الروتينية؛ لم يكن ثمة شيء مريب أو غير مألوف، لكن غياب نادية التام وعدم تطمينها له طوال هذه الأيام زرع الرعب في وجدانه وجعله يتخيل أسوأ السيناريوهات. وفي لحظة جنون وفقدان للصبر، قدحت في رأسه فكرة جريئة ومتهورة لرؤيتها والتأكد من سلامتها. وفي البهو العريض أمام مكتب هاشم الفخم، تيبست دارين وأحمد في مكانهما تحت وطأة التوتر الحاد، حتى شق هدوء المكان صوت هاشم العالي النافذ وهو يطل من الباب: ـ "هل سأنظر طويلاً؟ هيا ادخلا، هناك أمر هام للغاية يجب أن نتشاوره سوياً!" تنفست دارين الصعداء بصوت مسموع، واستردت أنفاسها المحبوسة، لكن صد

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status