Home / الرومانسية / صفقة حب وانتقام / الفصل السابع والثلاثون

Share

الفصل السابع والثلاثون

last update publish date: 2026-05-27 16:44:36

الإنسان لا يكتشف حجم مشاعره حين يكون كل شيء بخير، بل حين يرى الشخص الآخر ينزف أمامه، فيفهم فجأة أن فكرة خسارته أصبحت مرعبة أكثر مما ينبغي

......

في اللحظة التي ظهر فيها وجه ريم خلف زجاج السيارة المحطم، وسط المطر الغزير والظلام الذي ابتلع الطريق، شعرت تاليا أن كل شيء صار غير حقيقي، كأنها داخل كابوس طويل بدأ بخيانة وانتهى هنا، على طريق شبه خالٍ، داخل سيارة محطمة، والرجل الذي صار وجوده يطمئنها ينزف بجانبها.

لكن أكثر ما أرعبها…

أن ريم لم تبدُ غاضبة.

ولا منهارة.

كانت هادئة.

بهدوء الأشخاص الذين حسموا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الرابع عشر بعد المئه

    الفصل الرابع عشر بعد المئةالرصاصة التي غيّرت كل شيءشقّت الصرخة سكون الظلام كالسكين، وترددت أصداؤها بين الجدران الخرسانية الضيقة حتى بدا وكأن المجمع بأكمله قد استفاق على وقعها. تجمدت الأنفاس، ولم يعد أحد قادرًا على تمييز اتجاه الصوت أو معرفة من أصيب، بينما كانت لمبات الطوارئ الحمراء تومض ببطء قبل أن تعود للإضاءة تدريجيًا، كاشفة مشهدًا لم يكن أحد مستعدًا لرؤيته.كانت الرصاصة قد استقرت في كتف آدم.وقف مترنحًا وهو يضغط بيده على موضع الإصابة، بينما سالت الدماء بين أصابعه، لكنه رغم الألم لم يُنزل سلاحه، بل ظل واقفًا أمام المجموعة كالسد المنيع.صرخت نهى بفزع:"آدم!"رد عليها وهو يزفر بقوة:"أنا كويس... مجرد خدش... محدش يقرب!"لكن الجميع كان يعلم أن الإصابة لم تكن مجرد خدش.في المقابل، كان نادر قد خفض سلاح الرجل الذي أطلق النار من رجاله بعنف، ثم صفعه أمام الجميع.قال بغضب بارد:"أنا قلت محدش يضرب نار!"ارتبك الرجل وهو يتمتم:"افتكرته هيهرب..."نظر إليه نادر باحتقار."لو كررتها... هتبقى آخر غلطة في حياتك."تبادل آدم ونادر النظرات.قال آدم ساخرًا رغم ألمه:"غريبة... أول مرة أشوف زعيم بيعاقب ر

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثالث عشر بعد المئة

    الفصل الثالث عشر بعد المئةذاكرة لا ينبغي أن تعود"…أنا أعرفك."خرجت الكلمات من فم الفتاة كهمسة تائهة، لكنها سقطت فوق القاعة كلها كقنبلة مزقت آخر ما تبقى من تماسك الجميع. تجمدت الحركة تمامًا، حتى أصابع آدم التي كانت تضغط على زناد سلاحه توقفت في منتصف الطريق، بينما بقي باب المصعد مفتوحًا خلفهم يطلق صفيرًا متقطعًا يعلن أن ثواني الأمان تتسرب سريعًا.ارتسمت على وجه نادر ابتسامة بطيئة، لم تكن ابتسامة انتصار فحسب، بل ابتسامة شخص انتظر هذه اللحظة سنوات طويلة.قال بهدوء:"كنت واثق إن الذكريات هترجع... حتى لو متأخرة."أخذت الفتاة تتراجع خطوة إلى الخلف، واضعة يدها فوق رأسها، وكأن ألمًا حادًا بدأ يمزقها من الداخل.همست بصوت متقطع:"أنا... مش فاكرة... بس... وشك... أنا شوفته..."أسرعت تاليا إليها دون تفكير، وأمسكت كتفيها."بصيلي... متضغطيش على نفسك."رفعت الفتاة عينيها إليها، وكانت دموعها تتجمع بصمت."كل ما بحاول أفتكر... بشوف نار... وصراخ... وواحد شايلني..."ساد الصمت.أما جلال، فقد شحب وجهه بصورة واضحة.نظر إليه سليم سريعًا، ثم قال بحدة:"إوعى تقول اللي أنا فاكره."خفض جلال رأسه، لكنه لم ينكر.ف

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثاني عشر بعد المئة

    دوّى صوت إطلاق النار في الممر الحجري كالرعد، فترددت أصداؤه بين الجدران الخرسانية الضيقة حتى بدا وكأن المجمع بأكمله قد استيقظ من سباته الطويل. تجمد الجميع لجزء من الثانية، ثم تحرك آدم بغريزته العسكرية، فأطفأ أحد المصابيح الجانبية وأشار إليهم بسرعة أن يلتصقوا بالجدار.قال بصوت منخفض وحازم:"محدش يتحرك... هما بقوا قريبين جدًا."حبست تاليا أنفاسها وهي تنظر نحو مدخل القاعة، بينما كانت يدها لا تزال متشابكة مع يد زين دون أن تشعر. كانت أصابعه تضغط على كفها بثبات، وكأنها الرسالة الوحيدة التي تحتاجها حتى لا تنهار.في المقابل، كان سليم ينظر إلى شاشة المراقبة التي تُظهر المسلحين وهم يقتربون بسرعة مذهلة.همس جلال بقلق:"هما وصلوا أسرع من المتوقع..."أجابه سليم وهو يضغط عدة أزرار على لوحة التحكم:"لأن نادر حافظ المجمع ده عن ظهر قلب... هو اللي صمم أنظمة الحماية بنفسه."اشتعل الغضب في عيني كريم."يبقى هو اللي كان بيسهّل عليهم الطريق طول الوقت!"أومأ سليم بصمت، ثم التفت إليهم فجأة."اسمعوني كويس... من اللحظة دي مفيش وقت لأي نقاش. لازم ننزل بالمصعد قبل ما يوصلوا."لكن قبل أن يتحرك أحد، انطلقت رصاصة اخت

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الحادي عشر بعد المئة

    القاتل الذي عادساد صمت مرعب داخل القاعة السفلية بعد كلمات سليم، حتى إن أصوات الإنذارات الحادة بدت بعيدة للحظات، وكأن عقولهم جميعًا رفضت استيعاب ما سمعته للتو. كانت الصورة على الشاشة واضحة هذه المرة؛ رجل في أواخر الخمسينيات، طويل القامة، ملامحه حادة وباردة بصورة مخيفة، يتحرك وسط المسلحين بثقة شخص لا يقتحم مكانًا مجهولًا، بل يعود إلى منزل يعرف كل زاوية فيه.شعرت تاليا ببرودة تجتاح جسدها بالكامل.حدقت في الشاشة دون أن ترمش.ثم همست:"أنا شفته..."التفتت الأنظار إليها فورًا.قال آدم بسرعة:"فين؟"ابتلعت ريقها بصعوبة."في صورة قديمة... كانت مع ملفات بابا."تقدم كريم خطوة للأمام.وعيناه مثبتتان على الرجل."يعني ده كان يعرف والدنا؟"أجاب سليم دون أن يرفع عينيه عن الشاشة:"مش بس يعرفه."ثم أردف بصوت قاتم:"كان أقرب واحد ليه."تبادل الجميع النظرات.أما جلال فأغلق عينيه للحظة وكأنه يستعيد ذكرى مؤلمة.قال يوسف ببطء:"اسمه إيه؟"ساد الصمت ثانية.قبل أن يجيب سليم:"نادر."وبمجرد نطق الاسم، تغير وجه جلال بالكامل.أما فؤاد فانخفض رأسه وكأنه تلقى ضربة مباشرة في صدره.لاحظت نهى ذلك."واضح إنكم كلكم ت

  • صفقة حب وانتقام   الفصل العاشر بعد المئة

    السر المدفوناهتزت الأرض تحت أقدامهم للمرة الثانية بصورة أعنف، حتى إن بعض المصابيح المعلقة في سقف القاعة تأرجحت بعنف وأطلقت شرارات متقطعة أضاءت المكان للحظات خاطفة. ترددت أصوات إطلاق النار من مكان بعيد داخل المجمع، لكنها كانت تقترب تدريجياً، كأن الخطر نفسه يشق طريقه نحوهم دون تردد.اندفع آدم فوراً نحو إحدى الشاشات الأمنية."قد إيه بينهم وبينّا؟"اقترب سليم هو الآخر، وراح يتنقل بسرعة بين الكاميرات.ظهرت عشرات الصور المشوشة لممرات مختلفة.ثم توقف عند إحداها.شحب وجهه."أقل من عشرين دقيقة."خرجت لعنة مكتومة من بين أسنان آدم.أما نهى فوضعت يدها فوق رأسها."إحنا كل شوية بنكتشف إن الوضع أسوأ من اللي قبله!"لكن أحداً لم يرد عليها.لأن الجميع كان ينظر الآن إلى الدرج المعدني الطويل الذي يقود إلى الأسفل.إلى ذلك المكان الذي وصفه سليم بأنه موضع السر الأخير.---تقدمت تاليا خطوة.كانت عيناها مثبتتين على الدرج المظلم."إيه اللي تحت؟"نظر إليها سليم طويلاً قبل أن يجيب."الحقيقة كاملة.""مش فاهمة."تنهد ببطء."لأن الحقيقة اللي عرفتوها لحد دلوقتي ناقصة."شعرت تاليا بالإنهاك.كم حقيقة أخرى بقيت؟كم سر

  • صفقة حب وانتقام   الفصل التاسع بعد المئة

    وجه من الماضيسقط المصباح من يد تاليا وارتطم بالأرض الخرسانية بصوت حاد تردد صداه داخل القاعة الواسعة، بينما تجمد الجميع في أماكنهم كأن الزمن توقف للحظة واحدة. كانت الأنوار البيضاء القوية قد اشتعلت بالكامل، كاشفة عن الغرفة الضخمة التي اختبأت خلف الباب الأسود طوال تلك السنوات، لكن أحداً لم يهتم بما حوله بقدر ما انشغلت العيون بذلك الرجل الجالس في المنتصف.كان الشبه بينه وبين والد تاليا صادماً إلى حد غير منطقي.نفس شكل الوجه تقريباً.نفس لون العينين.حتى طريقة الجلوس الهادئة كانت متطابقة بصورة مرعبة.وضعت تاليا يدها على فمها وهي تتراجع خطوة للخلف."لا..."خرجت الكلمة منها كهمس مرتجف.أما كريم فاندفع للأمام بعصبية شديدة."إنت مين؟!"نهض الرجل ببطء من فوق الكرسي.لم يبدُ عليه أي خوف من الأسلحة الموجهة نحوه.بل كانت ملامحه هادئة بصورة مستفزة.ثم قال:"واضح إن أول انطباع نجح."صاح آدم بحدة:"جاوب على السؤال!"رفع الرجل نظره نحو تاليا مباشرة.وقال بهدوء:"أنا مش أبوكي."خرجت الأنفاس المحبوسة دفعة واحدة من الجميع.لكن الصدمة لم تختفِ.بل ازدادت.تابع الرجل:"لكن والدك كان أخويا."ساد الصمت.صمت

  • صفقة حب وانتقام   الفصل مئة واثنان

    الملف الأسودساد الغرفة صمت مطبق ومخيف فور سقوط كلمات يوسف الأخيرة، صمتٌ كتم الأنفاس وجعل نبضات القلوب تبدو كطبول تقرع في جوف الليل. تراجعت نهى خطوة إلى الوراء، وتلاقت عيون أفراد المجموعة في نظرات سريعة ومذعورة؛ فكل واحد منهم بدأ ينظر إلى الآخر بنوع من التوجس والخوف المكتوم، وكأن الموت قد أصبح شريك

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثامن والتسعون

    ظلال الهروب...خيّم صمت ثقيل على الغرفة القديمة، صمتٌ لم يقطعه إلا أزيز خافت لجهاز تكييف متهالك يصارع البقاء، وطنين خفي في أذن تاليا جعل أصوات العالم من حولها تبدو وكأنها تأتي من تحت الماء. كانت تحدق في وجه يوسف كأنها تحاول قراءة شيفرة معقدة محفورة في تجاعيد جبهته القاسية. الكلمات التي ألقاها للت

  • صفقة حب وانتقام   الفصل السادس والتسعون

    الطارق الأخير ... تجمَّدت الدماء في العروق، وتحوَّل الصالون الواسع إلى ساحة من الأنفاس المكتومة. خلف زجاج النافذة الكبيرة، كانت تلك السيارة السوداء الضخمة تربض كوحش كاسر في عتمة الليل، مصابيحها الأمامية تُنير الغبار المتطاير في الهواء بجفاء. انطفأ المحرك فجأة، وحلَّ صمتٌ قاتل لم يقطعه سوى صوت آد

  • صفقة حب وانتقام   الفصل السابع والثمانون: الخائن بيننا

    ساد صمت مطبق لعدة ثوانٍ بدت كأنها جمدت الزمن نفسه داخل الغرفة المظلمة. كانت العيون شاخصة نحو الشاشة السوداء التي انطفأت لتوها، والجميع واقفون في أماكنهم كالتماثيل، يحبسون أنفاسهم وينتظرون، كأن لديهم أملاً واهياً في أن تعود الروح إلى الجهاز الميت وتكشف عن الاسم الذي قطعت الشقاق والشرارة الكهربائية ظ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status