Beranda / الرومانسية / صفقة حب وانتقام / "الفصل الخامس" أول مرة تختار نفسها"

Share

"الفصل الخامس" أول مرة تختار نفسها"

last update Tanggal publikasi: 2026-05-16 17:51:13

هناك أشياء لا تأتي دفعة واحدة…الشفاء واحد منها.

لا تستيقظ بعد الخيانة فتجد نفسك قويًا.

ولا تبكي ليلة ثم تصبح بخير.... الأمر أشبه بالخروج من تحت الأنقاض

ببطء.ط ، وأحيانًا مؤلم أكثر من الانهيار نفسه.

بعد لقائها مع زين، عادت تاليا إلى منزلها بعقل مثقل.

لكن المرة الأولى منذ أسابيع…..لم يكن رامي يحتل كل أفكارها.

كان ذلك غريبًا.....ومزعجًا.

وضعت حقيبتها فوق السرير، ثم جلست تحدق بالسقف.

وما زالت كلماته تتردد:

"اختاري الحاجة اللي تنفعك إنتِ المرة دي."

هي؟

متى اختارت نفسها أصلًا؟

مع رامي كانت تختار راحته.

مع والدته كانت تختار رضاها.

حتى مع ريم…. كانت دائمًا الشخص الذي يتنازل.

أغمضت عينيها ، فجأة تذكرت موقفًا قديمًا.

كانت بعمر السادسة عشرة.

حصلت على فرصة للانضمام لرحلة مدرسية كانت تحلم بها.

ألغتها لأن ريم شعرت بالضيق لعدم قبولها.

وقتها قالت لها ريم وهي تبكي:

ـ "لو سافرتي هحس إنك سيبتيني."

فتخلت عن الرحلة ببساطة.

حين كانت في الجامعة…

أعجبتها دورة تدريبية مهمة ، لكن موعدها تعارض مع لقاءات رامي.

لم تذهب.

ثم بعد سنوات…

احتاجت إجازة ، أسبوعًا فقط.

ورفضت.

لأن والدته كانت تحتاج مساعدتها بالتجهيزات.

كأن حياتها كانت سلسلة طويلة من:

"مش مشكلة… أنا أتنازل."

شعرت فجأة باختناق..... وقفت بسرعة.

تقدمت نحو المرآة....حدقت بنفسها طويلًا.

شعرها مربوط بعشوائية......الهالات السوداء أسفل عينيها.

وجه مرهق.

كأن امرأة أكبر بعشر سنوات تنظر إليها.

همست لنفسها:

ـ "إنتِ وصلتي لكده إمتى؟"

لم تعرف.....حقًا لم تعرف.

في صباح اليوم التالي…

دخلت الشركة كعادتها....لكن شيئًا كان مختلفًا.

نظرات.....همسات تتبعها.

تجاهلت الأمر.

حتى اقتربت منها إحدى الموظفات.

ـ "تاليا…"

رفعت رأسها.

ـ "أيوة؟"

بدت الأخرى مترددة ثم سألت:

ـ "هو… إنتِ كويسة؟"

ابتسمت تاليا تلقائيًا ، تلك الابتسامة القديمة.

ابتسامة:

"أنا بخير حتى لو مش بخير."

لكن قبل أن ترد…

وصلها صوت آخر:

ـ "أكيد مش كويسة."

تجمدت.....التفتت.

ورأت…..رامي.

واقفًا عند مدخل القسم.

شاحبًا ، مرهقًا.

وذقنه نمت بشكل واضح.

سادت لحظة صمت.

بعض الموظفين تبادلوا النظرات....آخرون تظاهروا بالانشغال.

أما تاليا…شعرت بانقباض بسيط.

ليس حبًا.....بل أثر قديم.

مثل جرح بدأ يلتئم ثم لمسه أحد.

اقترب رامي خطوة.

ـ "ممكن نتكلم؟"

أجابته مباشرة:

ـ "لأ."

تفاجأ.

لأن تاليا القديمة كانت تمنحه الوقت دائمًا مهما حدث.

خفض صوته:

ـ "خمس دقايق."

ـ "مفيش حاجة تتقال."

بدت الصدمة واضحة على وجهه.

ثم خرج صوته أهدأ:

ـ "عشان السنين اللي بينا."

توقفت ، لثانية فقط.

السنين.

كم كانت تخاف خسارتها لكن فجأة…

تذكرت ليلة الخيانة......ضحكة ريم.

يد رامي فوقها.

والبيت الذي بنته بأحلامها.

رفعت رأسها وقالت بهدوء:

ـ "السنين دي إنت اللي كسرتها."

ثم تجاوزته ببساطة.

وتركت الجميع ينظر حتى هي…تفاجأت بنفسها.

كان زين خارج مكتب الإدارة حين رأى المشهد كاملًا.

رأى رامي.

رأى ارتباك تاليا ، ورأى…

كيف مشت بعيدًا دون أن تلتفت.

ثبت نظره عليها لثوانٍ ، قبل أن يعود لمكتبه.

لكن شيئًا داخله…ارتاح.

بشكل أزعجه.

.......

بعد الظهر…

وصلها اتصال من والدتها.

ـ "تاليا."

ابتسمت فور سماع صوتها.

ـ "أيوة يا ماما."

جاءها الصوت مترددًا:

ـ "حماتك السابقة اتصلت."

توقفت يدها فوق لوحة المفاتيح.

ـ "… قالت إيه؟"

تنهدت أمها ، ثم قالت ببرود واضح:

ـ "بتقول سوء تفاهم."

أغلقت تاليا عينيها ، وضغطت أصابعها بقوة.

سوء تفاهم؟

هل الخيانة أصبحت سوء تفاهم؟

سألت أمها بهدوء:

ـ "ورديتي؟"

ضحكت المرأة بسخرية خفيفة:

ـ "قولتلها بنتي مش ناقصة ناس تشوفها وقت الحاجة وترميها وقت المزاج."

شعرت تاليا بشيء دافئ داخل صدرها ، شيء نسيته.

أن يكون هناك من يدافع عنها ، حقًا يدافع عنها.

همست:

ـ "شكرًا."

ردت أمها فورًا:

ـ "على إيه؟"

ثم أضافت بحنان:

ـ "أنا نفسي تعرفي قيمتك يا بنتي."

انتهت المكالمة....لكن الكلمات بقيت.

قيمتك.

كل الناس تتحدث عن قيمتها.....إلا هي.

انتهى الدوام متأخرًا وكالعادة…

بقيت تاليا تعمل.

حتى لاحظت أن القسم أصبح فارغًا تقريبًا.

عدا شخص واحد.

خرجت تحمل أوراقًا ،ثم توقفت.

مكتب المدير التنفيذي ما زال مضاءً.

عبست.

هل لم يغادر بعد؟

لسبب ما…

ترددت.

ثم تقدمت نحو الباب المفتوح قليلًا، رأته جالسًا.

أمام شاشة مضيئة.

ورابطة عنقه مفكوكة قليلًا ، يبدو متعبًا.

لأول مرة…بدا بشريًا.

طرقت الباب بخفة...رفع عينيه فورًا.

توقف لثانية.

ثم قال:

ـ "لسه هنا؟"

رفعت الأوراق:

ـ "كنت بخلص تقرير."

أومأ.وعاد للشاشة.

لكنها لم تتحرك.....لاحظ ذلك.

رفع حاجبه:

ـ "في حاجة؟"

ترددت.

ثم خرج السؤال دون تخطيط:

ـ "إنت… بتشتغل للوقت ده كل يوم؟"

نظر إليها ثوانٍ كأنه لم يفهم سبب السؤال.

ثم أجاب:

ـ "أغلب الوقت."

عبست.

ـ "متعب."

قال ببساطة:

ـ "اتعودت."

سكتت ثم قالت دون وعي:

ـ "التعود ساعات مؤذي."

توقف.

عيناه ثبتها عليها.

شعرت بالارتباك فورًا ، وقالت بسرعة:

ـ "قصدي…"

قاطعها:

ـ "فهمت."

ساد صمت قصير ، قبل أن يقول فجأة:

ـ "قررتي بخصوص الصفقة؟"

تجمدت.....طبعًا الصفقة.

كأن الحياة لم تكن معقدة بما يكفي.

خفضت نظرها قليلًا ثم قالت:

ـ "لسه."

أومأ.... بهدوء تام.

بلا ضغط ، كعادته ، وهذا أزعجها أكثر.

لماذا لا يضغط؟

لماذا لا يحاول إقناعها؟

سألته فجأة:

ـ "إنت واثق أوي إني هوافق؟"

رفع عينيه للشاشة ثانية ثم قال:

ـ "مش واثق."

ـ "طب ليه هادي؟"

أجاب بعد ثوانٍ:

ـ "لأن الإجبار عمره ما خلّى حد يفضل."

توقفت.

شعرت أن الجملة ليست عن الصفقة ، بل عن شيء آخر.

شيء قديم.....مؤلم.

لكنها لم تسأل.

......

حين خرجت من الشركة…

كان الليل قد بدأ ، والهواء باردًا.

سارت نحو موقف السيارات.

ثم سمعت صوتًا تعرفه:

ـ "تاليا."

توقفت......التفتت ببطء.

ريم.

كانت تقف هناك ، ترتدي ملابس أنيقة.

لكن وجهها متوتر.

اقتربت خطوة.

ـ "ممكن نتكلم؟"

أغمضت تاليا عينيها لثانية ثم فتحتهما.

ـ "إحنا خلصنا كلام."

ارتبكت ريم.

ثم قالت بسرعة:

ـ "أنا عارفة إنك كارهاني."

ضحكت تاليا ضحكة قصيرة.

ـ "كراهية؟"

اقتربت أكثر.

وأضافت بهدوء:

ـ "الكراهية مشاعر كبيرة… وأنا تعبت."

تغير وجه ريم قليلًا ، لكنها تماسكت.

ثم خرج السؤال فجأة:

ـ "هو فيه حد جديد؟"

تجمدت تاليا.

ـ "إيه؟"

خفضت ريم صوتها:

ـ "رامي بيقول إنك اتغيرتي."

صمت....لحظة طويلة.

ثم…لأول مرة منذ زمن ابتسمت تاليا.

ابتسامة صغيرة وغامضة.

وقالت:

ـ "يمكن."

شحب وجه ريم....شيء ما مر بعينيها.

خوف؟....غيرة؟.....لم تعرف.

لكنها رأته....ولم تنسَه.

في تلك الليلة ، دخلت تاليا منزلها.

تعبانة...مرهقة.

لكن قبل أن تنام…فتحت درجًا صغيرًا ، وأخرجت الملف الأسود.

ملف الصفقة.

جلست فوق السرير...بدأت تقرأ البنود مرة أخرى ببطء.

ثم توقفت عند جملة:

"يحق للطرف الثاني إنهاء الاتفاق في أي وقت إذا شعرت بعدم الراحة."

حدقت فيها طويلًا ، ثم همست لنفسها:

ـ "حتى المخرج حاطه…"

شيء بسيط.....لكنه جعلها تشعر بالأمان ، وأخافها.

لأنها بدأت تسأل سؤالًا جديدًا:

هل يمكن الوثوق بشخص مثل زين؟

ثم جاء سؤال أخطر:

ولماذا أفكر أصلًا؟

أغلقت الملف بسرعة...لكن النوم تأخر.

لأن شيئًا بدأ يتغير ، ببطء شديد.

ودون أن تدرك…

كانت أول خطوة نحو الصفقة…

قد بدأت بالفعل.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (3)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حقا متميزة روعة
goodnovel comment avatar
منال صلاح
حبيبتي با التوفيق
goodnovel comment avatar
منال صلاح
يجنن روعه روعه بجد
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الخامس والثلاثون بعد المئة

    عندما انتصر الحب09:59ظل الرقم الأحمر العملاق يتوسط جميع الشاشات، بينما أخذت الثواني تتناقص ببطء شديد، حتى بدا لكل من يقف داخل القاعة أن الزمن نفسه قد أصبح عدوًا جديدًا يطاردهم.09:58...09:57...ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى الصوت الإلكتروني البارد:"بروتوكول التدمير الذاتي مفعل.""سيتم تدمير المجمع بالكامل خلال عشر دقائق."ثم أضاف النظام بنبرة لا تعرف الرحمة:"لا يمكن إيقاف البروتوكول إلا من داخل غرفة النواة."ارتفع رأس آدم فورًا."يعني لسه فيه فرصة."هز الدكتور عادل رأسه، لكن ملامحه لم تحمل أي ارتياح."فيه فرصة...""...بس تمنها غالي."اقترب كريم بسرعة."قول كل اللي عندك."تنهد الدكتور عادل، ثم أشار إلى منتصف الخريطة التي ظهرت أمامهم.كانت هناك دائرة حمراء نابضة في قلب المجمع، تحيط بها ثلاثة ممرات مختلفة.قال بصوت منخفض:"دي النواة.""ولو وصلنا لها...""...هنقدر نوقف التدمير."سأله آدم مباشرة:"إيه المشكلة؟"رفع الدكتور عادل بصره نحوه.ثم قال الجملة التي جعلت الجميع يتجمدون:"اللي هيوقف النظام...""...لازم يفضل جوه."ساد الصمت.تبادلت العيون النظرات في ذهول.أما تاليا، فالتفتت بسرعة نح

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الرابع والثلاثون بعد المئة

    الحقيقة التي أخفاها الجميعساد صمت ثقيل داخل القاعة، حتى إن أحدًا لم يعد يسمع سوى أزيز الأجهزة التي بدأت تعمل بأقصى طاقتها، بينما ظلت العبارة المضيئة معلقة أمامهم كأنها تتحدى كل ما عرفوه طوال رحلتهم."صلاحية الدخول مقبولة...""مرحبًا... نادر."تجمدت نظرات الجميع فوق نادر.أما هو، فبدا وكأن الدم قد انسحب من وجهه دفعة واحدة، وتراجع خطوة إلى الخلف وهو يهز رأسه ببطء.قال آدم بحدة، وسلاحه يرتفع نحوه مرة أخرى:"يعني إيه مرحبًا نادر؟!"لم يجب.ظل ينظر إلى الشاشة بعينين زائغتين، وكأنه يرى شبحًا خرج من الماضي.اقترب كريم منه بغضب واضح، وأمسكه من ياقة سترته."انطق!""إنت كنت مخبي إيه تاني؟"تنفس نادر بصعوبة، ثم دفع يد كريم عنه دون مقاومة.وقال بصوت خافت:"أنا... ماكنتش أعرف إنها لسه بتشتغل."صرخ آدم:"جاوب على السؤال!"رفع نادر رأسه أخيرًا.كانت عيناه مليئتين بالتعب والندم أكثر من الخوف."أنا كان عندي صلاحية."ساد الصمت.همست ليان:"إزاي؟"أجاب بعد لحظة طويلة:"لأني... كنت مساعد سامر."نظر الجميع إليه بذهول.أما الدكتور عادل، فأغلق عينيه بحزن."كنت عارف إن اللحظة دي هتيجي."التفت إليه آدم."يعن

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثالث والثلاثون بعد المئة

    الحقيقة الأخيرة...لم يتحرك أحد.بقيت العبارة البيضاء معلقة فوق الشاشات السوداء، وكأنها لا تطلب ضغط زر إلكتروني فحسب، بل تطلب منهم أن يقرروا إن كانوا مستعدين لتحطيم آخر ما تبقى من الصورة التي رسموها لأنفسهم طوال السنوات الماضية."هل أنتم مستعدون لمعرفة الحقيقة مهما كان ثمنها؟"ساد صمت طويل، حتى إن صوت أنفاسهم أصبح مسموعًا داخل القبة المعدنية.نظر آدم إلى الجميع، ثم قال بصوت هادئ على غير عادته:"أي حد فينا يقدر ينسحب دلوقتي... لأن اللي بعد الخطوة دي غالبًا مش هيكون فيه رجوع."هز كريم رأسه دون تردد."إحنا وصلنا لهنا بعد كل اللي عشناه... مستحيل أرجع."قالت ليان وهي تشبك أصابعها بأصابع أختها:"حتى لو الحقيقة وجعت... أنا عايزة أعرفها."أما تاليا، فكانت تنظر إلى صورة والدها البرونزية، وعيناها تمتلئان بالدموع.همست:"أنا طول عمري كنت بدور على إجابة واحدة... ليه سبتنا؟"ثم رفعت رأسها نحو الشاشة."ولو دي الإجابة... فأنا مستعدة."ظل زين صامتًا.كان يشعر أن قلبه يخفق بقوة غير طبيعية، وأن كل خطوة قادته إلى هذا المكان لم تكن مصادفة، بل كانت معدة له منذ طفولته.تقدم ببطء.رفع يده.وضغط زر..."نعم.

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثاني والثلاثون بعد المئة

    النواة المركزيةساد صمت غريب بعد انفتاح الممر الجديد، صمت لم يكن ناتجًا عن انتهاء الخطر، بل عن إدراك الجميع أنهم يقفون أخيرًا على أعتاب المكان الذي دارت حوله كل الأسرار منذ البداية. امتد الممر أمامهم طويلًا، تغمره إضاءة بيضاء ناصعة تخلو من أي ظل، حتى بدا مختلفًا تمامًا عن بقية المجمع الذي اعتادوا ظلمته ورطوبته وبرودته. كانت الجدران ملساء، لا يظهر عليها أثر للزمن أو الغبار، وكأن أحدًا ظل يعتني بها طوال العقود الماضية.لكن أحدًا لم يتحرك.ظل زين واقفًا أمام فارس، بينما كانت يداه لا تزالان تمسكان بذراعه المعدنية. أخذت الشرارات التي كانت تخرج من جسد الحارس تخفت تدريجيًا، وانخفضت اهتزازاته شيئًا فشيئًا، حتى استعاد شيئًا من توازنه.رفع فارس رأسه بصعوبة، ونظر إلى زين نظرة امتزج فيها الإرهاق بالحنان.خرج صوته هذه المرة أوضح قليلًا، وإن ظل متقطعًا:"سامر... كان... عنده حق."ابتسم زين رغم الألم الذي يعصف برأسه."كنت عارف إني هرجع؟"أومأ فارس ببطء."كل... يوم."ساد الصمت للحظات، ثم تابع بصعوبة أكبر:"كنت... مستني... اليوم ده."اغرورقت عينا الدكتور عادل بالدموع، واقترب بخطوات مترددة، حتى وقف أمام

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الحادي والثلاثون بعد المئة

    الحارس الأخيرترددت الخطوات الثقيلة في أرجاء القاعة بإيقاع مرعب، حتى بدا وكأن الأرض نفسها تنبض تحت أقدامهم. لم يعد أحد يتكلم، ولم يعد صوت أنفاسهم يُسمع وسط ذلك الهدير المعدني الذي كان يقترب ببطء، بينما ظل الباب الفولاذي العملاق ينفتح تدريجيًا، كاشفًا عن ظلام كثيف لم تستطع الإضاءة البيضاء اختراقه بالكامل.وقف آدم في المقدمة، ورفع سلاحه بثبات.قال دون أن يلتفت إليهم:"أيًا كان اللي هيطلع... محدش يتهور."لكن الدكتور عادل كان ينظر إلى الباب بعينين امتلأتا برعب حقيقي.همس:"يا رب... يكون اتدمر."التفت إليه جلال بسرعة."إنت تعرف إيه اللي جوه؟"ابتلع ريقه بصعوبة، ثم أجاب:"عارف... وكنت فاكر إن سامر دفنه للأبد."في تلك اللحظة...خرجت أول خطوة من خلف الباب.ظهرت ساق معدنية سوداء، يتداخل فيها الفولاذ مع أنابيب دقيقة ينبض داخلها ضوء أزرق خافت، ثم ظهرت الثانية، حتى خرج الجسد كله إلى النور.شهقت نهى بقوة.أما ليان، فتراجعت تلقائيًا خطوة إلى الخلف.كان بطول يقترب من مترين ونصف، عريض الكتفين بصورة غير طبيعية، يغطي جسده درع معدني متصل، بينما كان وجهه مغطى بقناع أبيض بلا ملامح، لا يظهر منه سوى عينين

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثلاثون بعد المئة

    ثمن الليلة الأخيرة"الطفل اللي مات في ليلة المشروع...""...كان ابني أنا."لم تكن الجملة مجرد اعتراف، بل كانت انفجارًا صامتًا هز القاعة كلها من الداخل. انطفأت الكلمات داخل الهواء، لكن أثرها ظل يتردد في العقول كصدى لا يريد أن يخفت.تراجع كريم خطوة دون وعي، بينما اتسعت عينا ليان في ذهول كامل، أما تاليا فبقيت تنظر إلى نادر غير قادرة على التوفيق بين صورته كرجل طاردهم بلا رحمة، وبين الأب الذي فقد ابنه في الليلة نفسها التي فقدت فيها هي عائلتها.حتى آدم، الذي لم يكن يسمح للعاطفة بالتدخل في أحكامه، أنزل فوهة سلاحه ببطء، دون أن يبعد إصبعه عن الزناد.ساد الصمت.ثم تكلم الدكتور عادل بصوت مبحوح:"أخيرًا... قلتها."رفع نادر رأسه نحوه، وكانت عيناه حمراوين من أثر الذكريات.قال بهدوء مكسور:"كنت فاكر إني لما أخبي الحقيقة... الوجع هيقل."ابتسم ابتسامة باهتة."لكن الوجع فضل يكبر."نظر إلى زين مباشرة."في الليلة دي... حصل انفجار قبل ميعاده."أخذ الجميع ينصت."كان فيه طفلين جوه المعمل.""أنت..."وأشار إلى زين."...وابني."أحس زين بأن أنفاسه تثقل من جديد، بينما بدأت أجزاء أخرى من ذاكرته تتحرك ببطء داخل عق

  • صفقة حب وانتقام   الفصل السادس : الخطوه الأولى نحو النسخة الجديدة

    في بعض الأحيان لا يبدأ التغيير بقرار كبير، ولا بلحظة درامية تهز الإنسان من الداخل، بل يبدأ بفكرة صغيرة مزعجة ترفض المغادرة.وظلت الفكرة تلاحق تاليا طوال الأيام التالية.كانت تستيقظ صباحًا فتتذكر الملف الأسود داخل درج غرفتها، ثم تهز رأسها بعنف وكأنها تطرد شيئًا غير منطقي. أي امرأة عاقلة ستوافق على أ

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الثالث" الصباح الذي يلي الإنهيار

    الصباح الذي يلي الانهيارهناك لحظات لا يوقظك فيها النوم…بل يعيدك للكارثة.استيقظت تاليا على ألم حاد برأسها، وجفاف في حلقها، وثقل غريب فوق صدرها.لثوانٍ، لم تتذكر.حدقت بسقف غرفتها بصمت.ثم…عاد كل شيء.رامي.ريم.الخاتم.البار.زين.جلست فجأة فوق السرير، وكأن أحدهم دفعها بعنف.بدأ تنفسها يضطرب.لا

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الثاني " الليلة التي سقطت فيها تاليا

    كان هناك نوع من الألم لا يجعلك تصرخ…بل يجعلك تصمت.وتاليا، للمرة الأولى في حياتها، اكتشفت أن الصمت قد يكون أكثر رعبًا من البكاء.جلست أمام الرجل الغريب داخل البار، وعيناها حمراوان من أثر الدموع والكحول، بينما أصابعها تدور حول الكأس الفارغ كأنها تبحث فيه عن إجابة.لكن لا إجابات.فقط خيانة.وصور.لع

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الأول "قبل شهر من الزفاف

    كان الإنسان يستطيع أن يعتاد كل شيء…الخذلان، الكلمات الجارحة، الانتظار الطويل، وحتى الوحدة التي تأتي وأنت محاط بأشخاص يفترض أنهم يحبونك.لكن تاليا لم تعتد الألم يومًا.كانت فقط تتقنه.تتقن إخفاءه خلف ابتسامة صغيرة، خلف "أنا بخير"، وخلف الركض المستمر بين العمل، طلبات خطيبها، وشكاوى والدته التي لا تن

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status