Share

الفصل 7

Penulis: سفينة الحلم
سحبت ابنتها ومشَت.

لم تنسَ الابنة أن تلتفت تلوح بيدها لباهر.

جاء زميل بجانبه يضحك، "أقاربك؟ تلك الفتاة تشبهك حقًا، عائلتك كلها ذات مظهر جذاب."

"أتشبهني؟" رفع باهر حاجبه.

عندما رفع عينيه، كانت نيرة والفتاة قد ابتعدتا.

لو كان لديه حقًا ابنة بهذا الحجم، لكانت السيدة هويدا سعيدة جدًا.

فكر في الأمر، اعتقد انه مستحيل.

على أي حال، تلك الطفلة كانت لطيفة حقًا.

عندما تذكر باهر سارة، شعر بمشاعر غريبة في قلبه.

·

في طريق العودة.

"أمي، توتو لا يزال في سيارة ذلك الطبيب."

"توتو؟" استوعبت نيرة، أنه الكلب الذهبي الصغير الذي أنقذته ابنتها في حركة المرور، تذكرت ذلك الموقف الخطير، أصبحت جادة على الفور، "سوسو، لا يمكنكِ القيام بأشياء خطيرة كهذه في المستقبل."

"أعرف، لكن ذلك العم كان يقود السيارة ببطء، لم يصدمني، أنا فقط فزعت وسقطت."

"لا يمكنكِ فعل هذا أيضًا." لامست نيرة شعر ابنتها.

سوسو، هي كل شيء بالنسبة لها.

"لكن أمي، توتو لا يزال في سيارة ذلك الطبيب الذي يشبه أبي."

"سوسو، لا يمكن للآخرين أن يعرفوا أن ذلك العم يشبه أبيكِ، لأن هذا قد لا يسر ذلك العم، لأن... يجب احترام الآخرين." كانت نيرة قلقة، كلامها غير مترابط، هي نفسها لم تستطع الشرح، لحسن الحظ كانت سوسو مطيعة وأومأت برأسها.

اضطرت نيرة إلى حمل ابنتها.

الكذب مثل شد خيط صوفي بعقدة ميتة في القلب، كلما شددته أكثر، ازداد تشابكًا.

من المستحيل أن تذهب نيرة لطلب الكلب من باهر، بالإضافة إلى أنها تعيش في منزل السيدة شكرية، في حي قديم، ضجيج الكلب سيؤثر على العلاقات مع الجيران.

لا ينبغي أن يكون باهر كارهًا للكلاب إلى هذا الحد، على الرغم من أن نيرة لا تعتقد أيضًا أنه شخص ذو قلب رحيم.

كانت قد احتضنت كلبًا ضالًا بائسًا، وأملت أن يتبناه مؤقتًا خلال الشتاء.

رفض ببرودة.

باهر هذا، باستثناء كونه مختلفًا على السرير، في الأوقات الأخرى يبدو متباعدًا مع الجميع، وأحيانًا تكون كلماته لاذعة بعض الشيء.

"سوسو، عندما تجرين العملية وتتحسن صحتكِ، سأعمل بجد، وأشتري منزلًا خاصًا بنا، ثم نربي كلبًا، حسنًا؟"

"لكنه لن يكون توتو."

كان صوت الابنة خافتًا، لكنه اخترق قلب نيرة كالإبر.

التاسعة مساءً.

رافقت نيرة ابنتها لترسم لوحة يدوية لفترة، رسمت الابنة كلبًا صغيرًا جميلًا على الورق، ذهبي اللون وجميل جدًا.

لم تستطع نيرة مقاومة إخراج هاتفها، والعثور على تلك البطاقة، واتصلت برقم باهر.

كانت تريد أن تطلب الكلب من باهر.

يجب أن يكون هذا رقمه للعمل.

كانت هذه هي المرة الثانية التي تتصل فيه به خلال السنوات السبع، المرة الأولى كانت...

ذلك قبل ست سنوات، كانت مستلقية في غرفة المرضى، ضعيفة بعد نزيف حاد.

في منتصف الليل، بعد الاتصال، سمعت صوته العميق "نعم، من؟"

فقط عند سماع هذه الكلمة، أنهت نيرة الاتصال بهذا الرقم.

في هذه اللحظة، كانت تقف في الشرفة، تنظر إلى ابنتها البالغة من العمر ست سنوات تجلس على الأريكة وتشاهد التلفاز، أغلقت باب الشرفة، واتكأت بظهرها النحيل على الباب.

حدقت في الأرقام على الشاشة، ترددت لوقت طويل، ثم اتصلت.

رن الهاتف ثلاث مرات، ثم تم الرد.

التي تتحدث كانت امرأة.

كان الصوت جميلًا جدًا، "نعم، هل تطلبين باهر؟"

تجمدت دماء نيرة للحظة، أمسكت الهاتف، وكان حلقها متصلبًا لم يصدر أي صوت.

ردت المرأة على الطرف الآخر بعدة "نعم".

استعادت نيرة صوتها.

"آسفة، أخطأت في الاتصال."

"لم تخطئي، ألستِ تطلبين باهر؟ إنه يستحم الآن، سأطلب منه أن يتصل بكِ لاحقًا."

التي أنهت المكالمة أولًا كانت نيرة.

اتكأت المرأة بظهرها النحيل على الباب، وانزلقت ببطء إلى الأسفل وجلست القرفصاء.

الآن كانت الساعة التاسعة مساءً.

هل كانت تلك حبيبته؟

بمظهره وخلفيته العائلية، لن يفتقر إلى الحبيبات حوله.

أخذت نيرة نفسًا عميقًا، كان وجهها الأبيض اللامع يحمل تعبًا خفيفًا، جلست عند الباب، ورفعت عينيها نحو ضوء القمر الكثيف خارج النافذة.

تعلم نيرة أنها لا ينبغي لها الاهتمام المفرط بعالم باهر.

لقد مرت سبع سنوات.

حياتهما عالمان مختلفان تمامًا.

ربما كان قد نسي بالفعل من يسمى بصفاء.

أو ربما، كانت مواعدة شخص سمين بالنسبة لمثل هذا الشاب النبيل عيبًا، ووصمة عار.

لو لم تهدده بأمر يسرا، كيف كان سيواعدها؟

كانت نيرة تعاني من انخفاض السكر في الدم.

عند وقوفها، أمسكت عظام يدها بمقبض الباب بقوة، أغلقت عينيها، ضبطت تنفسها، شعرت بالدوار في رأسها، وضعف في قدميها.

بعد الولادة، أصبحت نحيفة.

بعد أن أصبحت نحيفة، أصيبت بانخفاض السكر في الدم.

عندما تكون متعبة جدًا، أو قلقة، أو متوترة، تظهر هذه الحالة.

فجأة، اهتز الهاتف في راحة يدها كما لو كان سينفجر.

نظرت نيرة إلى الأسفل.

على شاشة الهاتف، كان نفس الرقم الذي اتصلت به للتو ظاهر.

اتصل بها باهر مرة أخرى.

اهتز الهاتف، مما جعل راحة يدها تشعر بالخدر، حدقت نيرة في الرقم الذي يظهر على الشاشة.

أخذت نفسًا عميقًا وردت على المكالمة.

·

منزل عائلة الدالي.

الطابق الثالث.

كان الرجل قد انتهى للتو من الاستحمام، يرتدي بيجامة حريرية سوداء، شعره الأسود القصير يتقطر ماءً، ملامحه باردة، رفع عينيه ونظر إلى الكلب الصغير الذي كان يشرب الحليب على الأرض وهو يهمهم، أثناء تحدثه على الهاتف، مشى نحو الكلب ورآه يكاد يغطس في الوعاء، فرفعه مباشرة.

تم الرد على المكالمة.

قال باهر: "نعم، من المتحدث، ما الأمر؟"

لم تستطع شيماء كتم صوتها: "كن لطيفًا، أليست حركتك خشنة جدًا؟"

مشت وأخذت الكلب من يد باهر واحتضنته.

نيرة التي كانت تستمع إلى صوت المرأة على الطرف الآخر، علقت الكلمات التي كانت تريد قولها في حلقها، كان يغازل امرأة، ينام مع حبيبته، ويتحدث على الهاتف في نفس الوقت.

شحب لون وجه نيرة.

عضت شفتها بقوة.

"ألو، إذا كان لديك أمر فقوله." لم ينهِ باهر المكالمة، نبرة صوته هادئة، ظن أنها مريضة تتصل به، هذا الرقم الهاتفي يعمل على مدار 24 ساعة.

"انه أنا، سيد باهر، هل كلب ابنتي في سيارتك؟"

بسماع الصوت النسائي الناعم عبر الهاتف، ذهل باهر للحظة، لا يعرف إذا كان تفكيره المستمر في أمر صفاء مؤخرًا قد أثر على عقله، حتى أنه شعر وكأن هذا الصوت مألوف.

"نعم، عندي."

"هل يوم غد مناسب لك يا سيد باهر؟ يمكننا تحديد مكان، ابنتي تحب هذا الكلب كثيرًا..."

"الأسبوع المقبل، غدًا سأذهب إلى مدينة بدر، سأتصل بكِ حينها."

"حسنًا." عضت نيرة شفتها، "آسفة على الإزعاج."

كانت على وشك إنهاء المكالمة.

عندما أسقطت يدها التي تمسك الهاتف، جاء من الداخل صوت باهر العميق، "ما اسمكِ؟ سأضيفه لجهات الاتصال."

"نيرة."

"محيرة ؟" يا له من اسم غريب.

لم تستطع شيماء بجانبه منع نفسها من التحديق في أخيها، "نون، انه حرف نون، نيرة، هل أنت أصم؟"

نيرة على الطرف الآخر من الهاتف، التي كانت تستمع إلى صوت المرأة العذب والعتاب، يمكنها أن تتخيل أنه يجب أن تكون صورة فتاة من عائلة أرستقراطية، أنهت المكالمة على الفور.

الهروب ليس عيبًا.

على الأقل الآن، إنه مفيد جدًا.
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ضباب حالم   الفصل 465

    احتضنت شهيرة وفاء بيدها الأخرى من اليمين واليسار وقالت: "أختي وفاء."-في اليوم الذي سبق الزفاف، أقامت نيرة في بيت جدّتها. وكانت تلك ليلةً عصيّة على النوم، لم تستسلم فيها لا نيرة ولا جدّتها للنعاس. جلستا متكئتين إلى جانب السرير، وجدتها تضم يدها بين كفّيها، تسرد عليها حديثًا طويلًا دافئًا.أُقيم حفل زفاف باهر ونيرة في حديقة النزهة، أما الاستعدادات التي سبقت الزفاف، فقد تولّتها هويدا بنفسها، إذ استعانت بفريق تخطيط محترف، وحرصت على مراعاة أذواق الشباب في أدق التفاصيل. توزّعت بطاقات الدعوة بين المكتوبة بخط اليد وتلك المرسلة عبر البريد الإلكتروني. كانت نيرة تتوق إلى حفل بسيط وهادئ، غير أنّ الأمور لم تمضِ كما أرادت؛ إذ توافد الضيوف تباعًا، حتى غصّت القاعة بالأقارب والأصدقاء.وعند تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، فُتحت أبواب قاعة الولائم، وانهمرت بتلات الزهور أمام أعين الحاضرين.وضعت نيرة يدها في ذراع تميم، وانسدل ذيل فستان الزفاف ملامسًا الأرض، ومن خلف الطرحة التي كانت تحجب ملامح وجهها، رفعت بصرها نحو الأمام، إلى نهاية الممر المفروش بالزهور.هناك، كان شخص واحد يقف منتظرًا، يرتدي بدلة بيضاء،

  • ضباب حالم   الفصل 464

    "لقد خدعتني، كنت أظن أن خالد قد عاد وأنكِ تريدين الانفصال عني."قالت نيرة: "وهل يوجد من هو مثلك؟! تلعب دور العشيق بكل وقاحة وعلانية."قال باهر: "لقد خدعتني بقسوة، أثرتِ موضوع الانفصال وبقيت أنا هنا أبكي طوال الليل."لم تصدقه نيرة فقالت: "بكيت؟""أجل."ابتسمت نيرة: وقالت: "تستحق ذلك."وقف الاثنان على سطح مبنى شركة مجموعة الدالي، يتأملان الألعاب النارية طويلًا. لفّ باهر ذراعه حول كتفيها وقال: "أبي وأمي يناقشان موعد زفافنا."ثم التفت إليها وسأل: "نيرة، هل أنتِ مستعدة؟"نظرت إليه نيرة مبتسمة، وكانت عيناها تتلألآن ببريقٍ أخَّاذ.وما إن تجاوزت الساعة منتصف الليل…قالت نيرة: "عيد ميلاد سعيد."في الماضي، كان باهر يكره هذا اليوم؛ لم يكن يميل إلى الاحتفال بعيد ميلاده.لكن في تلك الليلة، اصطحب نيرة إلى المقابر، وسألها إن كانت تشعر بالخوف.قالت: "ما دمتُ معك، فلا شيء يُخيفني."قال: "هذا أخي. آتي كل عام في ليلة عيد ميلادي لأبقى معه قليلًا، فقط في السنوات الثلاث التي قضيتها في مدينة الزهراء لم آت إليه."نظرت نيرة إلى شاهد القبر أمامها. في الصورة، بدا فتى بملامح طفولية واضحة. لم يكن مستغربًا أن يكونا

  • ضباب حالم   الفصل 463

    تقدّم سالم وخبط بخفّة على كتف يزيد.لكنّ هذا على ما يبدو، كان هذا أفضلَ حلٍّ ممكن.لم يكن أحدٌ ليتوقّع أن نيرة هي في الحقيقة الابنةُ البيولوجية ليزيد وولاء.غيّر يزيد اسمه، وعاد إلى لقبه الأصلي؛ إذ كان لقبه في الأصل تميم صلاح، واسمه الحقيقي تميم.في اليوم السابق لعمليته الجراحية، ذهب تميم لزيارة نيرة.جلس الاثنان في غرفة الشطرنج يلعبان،وكان كلّ شيءٍ يبدو كما لو أنّه لم يتغيّر، تمامًا مثل السابق.قال تميم: "سمعتُ أنّكِ تستعدّين للعودة إلى مدينة الذهب."أجابته: "نعم، عملي ما زال هناك. ناقشتُ الأمر مع باهر، واتفقنا على أن ننتظر حتى تنهي سوسو الفصل الدراسي القادم، ثم نعود إلى مدينة الزهور مع حلول العطلة الصيفية.""حسنًا، هذا جيد." أومأ تميم برأسه، وأضاف: "مدينة الذهب مكان مناسب، وإذا نجحت عمليتي هذه المرة، أود زيارتها، فهي قريبة من البحر، والهواء هناك نقي ومنعش."قالت نيرة: "لكن باهر يجد صعوبة في ذلك، فهو دائمًا يشتكي من آلام ساقه، لذا أنا وشريكتي نفكّر في فتح فرع للشركة في مدينة الزهور." علاوة على ذلك، جدتها تعيش هناك، وهي المدينة التي نشأت فيها منذ صغرها.نظرت نحو تميم وسألته: "هل مدينة

  • ضباب حالم   الفصل 462

    بلغت أصداء تلك الحادثة المروِّعة مسامع هويدا وسالم عند ظهر ذلك اليوم.فأمسكت هويدا بيد نيرة، وأخذت تتفحّصها يمنة ويسرة، ثم ضمّتها إلى صدرها بقوة وقالت: "كاد قلبي يتفطّر خوفًا عليكِ."ثم أفلتتها، وأمسكت بيد ابنها وقالت: "أمر جلل كهذا علمته من نشرات الأخبار، أما كنتما تنويان إخباري؟"قال باهر بعدم اكتراث كعادته: "خشينا أن نُفزعكِ."وضع سالم فنجان الشاي على الطاولة بانفعال، وقال: "لم يخطر ببالي قط أن تقترف ولاء ويسرا أمرًا كهذا، هذا محض جنون!"تقدّم كبير الخدم قائلًا: "اتصل أحدهم من المستشفى قبل قليل، يسأل بخصوص الآنسة يسرا…"فقاطعته هويدا: "لا يوجد في بيتنا شخص بهذا الاسم."قال كبير الخدم: "إنها الآن في العناية المركزة، أصيبت بحروق شاملة ويُحتمل أن تُصاب بعدوى عامة في الجسم."عقد سالم حاجبيه: "هي التي جنت على نفسها في كل ما جرى."قررت مجموعة الدالي عدم تحمّل أي نفقات علاجية لها، كما جمّدت حساباتها المصرفية، واستعادت مبلغ الثمانين مليون دولار الذي كانت قد سحبته من شركة الماسة.كانت ثمة شرطيتان تلازمان الحراسة خارج غرفتها؛ كونها المتهمة الأولى في تدبير عملية الاختطاف.أما ولاء، فلم تُبدِ أ

  • ضباب حالم   الفصل 461

    خيرٌ له أن يرحل عن هذه الدنيا من أن يظل وحيدًا بعدما فقد حبيبته.-كان باهر جاثيًا على ركبتيه مطأطئ الرأس، تنساب دموعه على جسر أنفه وتقطر من طرفه، وقد قيّده رجال الشرطة من يديه خشية أن يندفع إلى الداخل فيلقى حتفه، حتى إنهم لم يواسوه بكلمة من هول الموقف.لم يتخيل باهر أن لقاءهما الأخير كان وداعًا أبديًا.كان يتخيل أنهما سيظلان معًا لا يفرقهما سوى الموت، حينما يشيب شعرهما وينحني ظهرهما، أما بخلاف ذلك، إن أصابهما مرض أو نزلت بهما نازلة، فسيظلان معًا، قابضين على أيدي بعضهما البعض، لكنه لم يتصور قط أن يحين الفراق الآن.قبل ليلتين فقط، كانا في أحضان بعضهما البعض.كانت يداهما متشابكتين، ولم يحن زفافهما بعد.قالت إنها تحب فستان الزفاف الأزرق.وفستان زفافها لم يجهز بعد.غرَز باهر أصابعه في الأرض، وتداعى على ركبتيه حتى كاد يختنق، فانخلع ظفر سبابته وانكشف اللحم تحته، لكنه لم يشعر بأي ألم.لقد انهار عالمه فجأة دون سابق إنذار.لكن، فجأة، لاح أمامه زوج من الأحذية النسائية بلون مشمشي، تعلوهما ساقان ممشوقتان داخل بنطال جينز أسود، رفع باهر بصره ببطء، لكن ألسنة اللهب وأعمدة الدخان وموجات الحرارة جعلت ال

  • ضباب حالم   الفصل 460

    كانت الساعة السابعة صباحًا، ورغم قلة السكان حول المكان، إلا أنهم تجمّعوا كلهم في هذه اللحظة."ما هذه النار الهائلة!""إنها تشتعل بشدة، يبدو أن أحدًا ما بالداخل!"حاولت سيارات الإطفاء السيطرة على الحريق من خارج المبنى، الذي كان عبارة عن بناية من طابقين، لكنها تحولت في لحظات إلى وحش لاهب يلتهم الأرواح.نُصب حاجز أمني على بعد خمسين مترًا من المبنى.ومن هذه المسافة، كان يمكن الإحساس بموجات الحرارة اللاهبة.جثى الطبيب لؤي وبعض مساعديه على الأرض في حالة يُرثى لها، كانوا يتقيؤون من استنشاق الدخان ويترنّحون كأنهم على وشك الاختناق، حينها أدرك الطبيب لؤي أن كل شيء ضاع.كان رجال الإطفاء قد أنقذوا أيضًا امرأة في منتصف العمر، كان شعرها منسدلًا ومبعثرًا كأنها فقدت عقلها، كانت تبكي والدموع تغطي وجهها؛ لا يدري أحد إن كانت تتألم للحروق في يدها أو من الانهيار النفسي الذي ألمّ بها.قاد كرم السيارة بأقصى سرعة قادمًا من حي الجنوب.ثم نزل باهر ويزيد من السيارة.وفي تلك اللحظة، لاح أمامهما منظر النار الهائلة، كان الدخان الكثيف يتصاعد كما سحابة الفطر تحجب رقعة السماء.ارتجف جسداهما، لقد وصلوا متأخرين!بعد عبو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status