แชร์

الفصل 2أنتِ محترفة

ผู้เขียน: رنا الخالد
"خطاب الاستقالة!"

قالت سارة ذلك بصدق، فهي لم تكذب عليه قط.

لقد أخبرها سابقًا أن أكثر ما يكرهه هو الكذب، حتى وإن كان بدافع حسن النية.

تجهم وجه مراد أكثر، وقال بلهجة صارمة:

"من الآن فصاعدًا، أي استقالة تُسلَّم مباشرة إلى قسم الموارد البشرية. لا تتدخلي في أمور لا تخصك، وإذا كان لديك وقت فراغ، من الأفضل أن تذهبي لزيارة جدتك."

ثم أغلق الباب خلفه بعنف، فتلاشت الابتسامة عن وجه سارة تدريجيًا، وكأن شيئًا انكسر فيها.

"مراد، هذه استقالتي أنا."

رافقت سارة مراد إلى منزل عائلة نورة. وبمجرد أن توقفت السيارة، هرعت نورة وهي تحتضن كلبها الأبيض نحوهما، وكانت عيناها مليئتين بالفرح والخجل وهي تنظر إلى مراد.

لكن الكلب الذي في حضنها لم يبدُ سعيدًا برؤية مراد، فقد أخذ ينبح عليه بصوت عالٍ.

"ريكس، لا تكن مشاغبًا، هذا والدك."

عند سماعها هذه الكلمة، ظهرت على وجه سارة علامات استغراب واضحة، والتفتت نحو مراد.

هو لا يحب الكلاب والقطط، لأنه يعاني من حساسية تجاه فروها.

ولم تمضِ سوى لحظة، حتى مدّ يده وربت على رأس الكلب قائلًا:

"ريكس، صحيح؟ إن واصلت التصرف معي بعنف، سأجعل والدتك ترسلك بعيدًا."

تجمدت سارة في مكانها، تنظر إلى يده التي لامست رأس الكلب، وشعرت بحرقة في قلبها وكأنها ابتلعت شيئًا مرًّا.

في السابق، كانت قد ربت قطة، حتى أنها كانت تضعها في قفص طوال الوقت، لكنه بسبب حساسيته، طلب منها أن ترسلها بعيدًا.

أما الآن، فهو يتحدث إلى كلب نورة، بل ويلامسه بيده.

اتضح أن حساسيته يمكن أن "تشفى" عند من يحب.

"مراد، والديّ ينتظرانك في الداخل."

كانت نورة راقصة باليه، يتميز جسدها بالرشاقة والليونة، وحتى صوتها ونظراتها يعكسان لطفًا ونعومة. من يستطيع ألا يحب امرأة بهذه الرقة؟ حتى سارة، التي تشبهها في كونها امرأة، لم تستطع أن تكف عن التحديق بها لفترة طويلة.

مضيا سويًا، يتبادلان نظرات دافئة، بينما تبعتهم سارة مع السائق، يحملان أكياس الهدايا الكبيرة والصغيرة.

كان اجتماعهم في هذا الوقت مخصصًا فقط لترتيب تفاصيل حفل الزفاف.

جلست سارة في ركن الغرفة، ممسكة بدفتر ملاحظات، تدون كل شيء بدقة ومهنية.

كانت حريصة على أداء واجبها بكل احتراف.

"هذا كل ما تمكّنا من التفكير فيه"، قال والد نورة، بينما كانت سارة قد دوّنت كل شيء في دفترٍ كامل.

لكن والدة نورة بدت قلقة، فسألتها:

"آنسة سارة، هل كتبتِ كل شيء؟ هل نسيتِ شيئًا؟"

"أمي، لا تقلقي، الجميع يقولها دائمًا: مراد له أشباه كُثر، أما سارة فلا نظير لها."

قالتها نورة وهي تنظر لسارة:

"فهي بفضل كفاءتها ظلت بجانب مراد كل هذه السنوات."

ثم مالت بخفة على ذراع مراد وقالت:

"أليس كذلك، يا مراد؟"

أجاب مراد بصوت جاف، وقد رمق سارة بنظرة صامتة تحمل تحذيرًا:

"سارة ستتولى الأمر كما يجب، لا داعي للقلق، عمي، عمتي."

كما قالت نورة: "كانت سارة إلى جانبه لسنوات، تدير كل شيء بنفسها، في العمل وفي حياته الخاصة، ولم تخطئ يومًا".

من بين الجميع، هو آخر من يحق له أن يشك بها،

لكنّه فعل.

قلبها الذي برد منذ وقت طويل، ازداد برودة.

"مراد، دع سارة تكون وصيفتي في الزفاف."

نورة، بعفويتها المعهودة، ابتسمت وقالت لسارة:

"مساعدتي سارة، هل تقبلين؟"

فكرت سارة بجدولها في ذلك اليوم، ثم أجابت بهدوء:

"عذرًا، ليس لدي وقت ذلك اليوم."

"مراد..."

قالت نورة بدلال:

"لا تُحمّل سارة مهام أخرى في ذلك اليوم، دعها ترتدي فستان الوصيفة وتقف معنا، تشهد على سعادتنا."

نورة... خبيرة في الطعن دون أن تريق الدم.

تبدو بريئة وعفوية، لكنها تُحكم السكين بإتقان وتغرسها بهدوء،

تسعى لإبعاد سارة، منافستها في الحب.

في طريق العودة،

التزمت سارة الصمت، بينما بدا مراد متعبًا وهو يدلك جبينه.

عادت السيارة إلى مجمّع النخيل السكني.

قالت سارة بنبرة رسمية ومهذبة:

"طابت ليلتك، سيدي مراد."

فأجابها وهو يخلع ربطة عنقه:

"أصبت بالحساسية... ابحثي لي عن مرهم الحساسية."

كان على عنقه وبالقرب من تفاحة آدم بقع حمراء بارزة.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل324 هي أعقد مما يبدو

    لم يكن الكلام قد انتهى بعد حين فُتح باب السيارة من الخارج فجأة، وكان زاهر قد وصل دون أن ينتبه أحد، واقفًا خارج السيارة، وملامحه مظلمة وهو يحدق في الداخل.قال زاهر ببرود مخاطبًا جده: "ما الذي تفعله يا جدي؟"لم يكن صالح الزامل يتوقع ظهوره المفاجئ، فتغير وجهه قليلًا، ثم سأل بحدة: "كيف جئت إلى هنا؟"لم يجب زاهر عن سؤاله، بل توجهت نظراته مباشرة إلى سارة، ولما تأكد أن ملامحها هادئة كما هي، تنفّس براحة، ثم قال ببرود: "سارة موظفة استقدمتها بنفسي، ولا يحق لك التدخل في هذا الأمر."ضحك الجد ضحكةً من شدة الغضب وقال: "حسنًا، أصبحت الآن من أجل امرأة لا تصغي حتى لكلام جدك؟"ظل وجه زاهر خاليًا من أي تعبير وهو يقول: "ما يخص الشركة، أنا المسؤول عنه."اسودّ وجه صالح الزامل، وكان بعض الموظفين الذين أنهوا عملهم قد توقفوا في الساحة يراقبون الموقف، وتعالت همساتهم الخافتة.وقفت سارة إلى جانب السيارة، وملامحها هادئة، كأن هذه المواجهة لا تمتّ إليها بصلة.لمّا رآها الجد بهذه البرودة، ازداد غضبه اشتعالًا، فأشار إليها بإصبعه وقال بحدة: "امرأة مثلك لا تليق أبدًا بأن تدخل عائلة الزامل."ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة، ثم

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل323 دعوة من صالح الزامل

    سألت نورة: "ما معنى كلامك؟"لم تستوعب نورة المعنى العميق في كلمات سارة، فبهذا القدر من الفهم، ولم تستوعب نورة الإشارة، كان طبيعيًّا ألا تدرك الإشارة.نادرًا ما كانت سارة تتحلّى بالصبر معها، لكنها هذه المرة شرحت لها قائلة: "من أرادت أن تكون ملكة بحق، فعليها أن تعتمد على نفسها، وما يُمنَح صدقة من الآخرين، لن يكون ملكًا حقيقيًّا لها أبدًا."انغرزت كلماتها في أكثر موضع يؤلم نورة، فارتفع صوتها فجأة، حادًّا: "سارة! أنتِ..."لم تنتظرها سارة حتى تكمل، بل أنهت المكالمة وأغلقت الخط.ساد الهدوء في المكتب، واستندت بظهرها إلى الكرسي، وعيناها تتجهان نحو النافذة.حفل الاعتراف بالنَّسب الذي يقيمه مؤيد، نشوة نورة بذلك، إصرار بشير الذي لا يلين.أغمضت عينيها لحظة، وشعرت بتعب ثقيل يجثم على صدرها.في تلك اللحظة، اهتز الهاتف مرة أخرى، فنظرت إلى الشاشة، ورأت رسالة من بشير راشد.كان النص: "حفل إطلاق مجموعة روان اليوم، هل ستحضرين؟"توقفت أناملها فوق الشاشة، وقبل أن تقرر جوابها، وصلت رسالة ثانية: "إن لم تحضري، فهل نتناول العشاء معًا مساءً؟"تأملت الشاشة بضع ثوان، ثم كتبت ردًّا من كلمة واحدة: "مشغولة."بعد أن أر

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل322 حفل الاعتراف بالنَّسب

    توقفت أصابع سارة وهي تغلق أزرار قميصها لحظة، ثم قالت: "أعنيها حرفيًا."قال بشير وهو ينهض، وظلال قامته تغطيها: "وزواجنا؟ أهو عندك حقًّا مجرد صفقة؟"رفعت سارة رأسها تنظر إليه، وكان ضوء الشمس الجانبي يرسم على ملامحه ظلًّا عميقًا: "انتهت مهلة الأشهر الثلاثة، ومن الطبيعي أن تنتهي معها هذه الزيجة."جاء صوته من خلفها ثابتًا حاسمًا: "أنا لن أتنازل."وأضاف بثقة قاطعة: "وأستطيع أن أؤكد لك أنّ أحدًا في العاصمة كلها لن يجرؤ على ملاحقتك."أغلقت سارة الزر الأخير، والتقطت حقيبتها: "افعل ما تشاء، لقد قررت منذ زمن ألا أتزوج مرة أخرى."عندما أُغلق الباب، كان بشير يحدّق في دبوس الفاونيا الذي تركته على الطاولة، ثم ابتسم فجأة.التقط هاتفه واتصل بسامي عيد: "تحقّق من جدول سارة اليوم."جاءه صوت سامي بنبرة فيها مزاح مكتوم: "هل ينوي الأستاذ بشير بدء مرحلة جديدة من مطاردة زوجته؟"فرك بشير بإبهامه حجر الألماس الأسود في وسط الدبوس، وحدّق في وعاء الحساء البارد على المائدة وقال: "لقد أعدّت لي الحساء."قال سامي: "أنت بشير راشد، صاحب مجموعة راشد، وتبدو سعيدًا إلى هذه الدرجة من أجل طبق واحد من الحساء؟"ابتسم بشير بخفة

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 321فقط لأنه طيب أكثر من اللازم

    الفصل الثلاثمئة والحادي والعشرون: فقط لأنه طيب أكثر من اللازم.استيقظ بشير على رائحة حساء دافئ، فتح عينيه المثقلتين، وصداع ما بعد السُكر جعله يطلق أنّة مكتومة.أشعة الشمس تسللت عبر الستارة الخفيفة، ورسمت عند طرف السرير بقعة ضوء دافئة على الأرض.مد يده لا شعوريًا إلى جانبه، لم يجد أحدًا، لكن رائحة عطر خفيفة باقية فوق الملاءة الفارغة.جاءه من المطبخ صوت خافت لأدوات الطهو، فنهض حافي القدمين فوق السجادة، ورأى سارة كنان واقفة عند الموقد، وضوء الصباح يرسم حولها هالة ناعمة.كانت ترتدي قميص نوم خفيفًا، حافّته لا تكاد تغطي فخذيها، وأطراف شعرها ما زالت رطبة بعد الاستحمام.مرّت الشمس عبر خصلات شعرها، وأسقطت على الأرض ظلالًا صغيرة متكسّرة. "استيقظت؟" قالت سارة دون أن تلتفت، وبنبرة هادئة كأنها تسأل عن الطقس: "الحساء على الطاولة على الطاولة."اقترب بشير، ولف ذراعيه من الخلف حول خصرها.شعر بتشنّج جسدها لثانية تحت كفّيه، لكنها لم تُبعده. "زوجتي..." دفن وجهه في نقرة عنقها، وأنفاسه تمتلئ برائحة صابونها الناعمة: "أنتِ كنتِ قلقة عليّ."أطفأت سارة النار، واصطدمت الملعقة الخزفية بطرف القدر برنّة خفيفة: "ل

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 320 جرح لا يندمل

    يعرف بشير أنه أضاعها لسنوات. ويعرف أن رجلًا آخر شغل مكانه في حياتها طوال تلك الأعوام. ويعرف أكثر أن محو جراح ذلك الرجل يحتاج وقتًا طويلًا.لذلك لا يستعجل. يحاول بطريقته أن يرمم الندوب، قليلًا قليلًا، الندوب التي تركها الحب في قلبها.قال بشير:"سارة، إن لم تكوني قد أحببتِني من قبل فلا بأس؛ يمكن أن يأتي الحب بعد الزواج..." كان صوته يرتجف، كغريق يتشبث بقشة أخيرة: "سأجعلكِ...""لم أعد فتاة صغيرة يا بشير." قاطعته سارة، وأظافرها تنغرس في كفها: "تلك اندفاعاتُ الهُرمونات التي يتحدّثون عنها، انتهت منذ زمن."كانت كلماتها كسكين تشق قلبه ببطء، فسأل بصوت مبحوح: "لن تخرجي من الماضي أبدًا؟"هزّت سارة رأسها بثقل: "قدرتي على الشفاء ضعيفة، جرح واحد لا يلتئم معي طوال العمر."حدّق فيها بشير مذهولًا: "تعنين أنك ما زلتِ تحبين..."لم ينطق ذلك الاسم، لكنهما كلاهما عرفاه.أطرفت سارة بعينيها إلى الأسفل، وكأنها بهذا الصمت تعترف بكل شيء.عندما خطف بشير معطفه واندفع خارج الباب، اصطدم بباقة الفاونيا عند المدخل.تناثرت أوراق الزهور على الأرض، بدت كأنها بقع دم متناثرة.في السادسة فجرًا كان الجناح الخاص في نادي بلاتيني

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 319 هو لا يهتم إلا بها

    ارتجف جفنا ليان على السرير، وشفتاها المتشققتان لفظتا بضع كلماتٍ متقطعة: "أنا... الكاميرا... غرفة تبديل الملابس..."تذكّرت سارة فجأة تلك الليلة الماطرة قبل سبع سنوات.بعد انتهاء المسابقة، وهي تخلع بدلة السباحة في غرفة تبديل الملابس، كانت تشعر دائمًا بنسمة باردة تمرّ عند ظهرها.الآن، وهي تستعيد المشهد، تدرك أن الكاميرا المخفية كانت طوال نصف الساعة تلك موجّهة إلى كل جزء من جسدها.كانت دموع ليان تختلط بالعرق البارد وهي تهمس: "بشير كان يلاحقك أنتِ دائمًا... رسائلُه الغرامية التي سلّمني إياها لأوصلها إليك... أحرقتها كلها..."بدأ طنين شديد يدوي في أذني سارة، وانقطعتِ الصُّوَرُ المتفرّقةُ ثم راحت فجأةً تتشابكُ.بعد بطولة البلاد قبل سبع سنوات، كانت ليان تكرر أن هناك "معجبًا مجنونًا" يسأل عنها، بل وأرتها ذات يوم صورة جانبية مشوشة له، وكأنها سر كبير.ذلك الفتى الواقف في الصف الأول من المدرّجات في تلك الصورة، هو الرجل الواقف الآن إلى جوارها.ثم بدأت "هدايا المعجب" تظهر بلا تفسير في خزانة ليان، فظنّ الجميع في الفريق أن بشير يلاحق ليان هي.قال بشير بصوت مشدود: "أكبر خطأ ارتكبته أنك سرّبتِ تلك الصور

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status