بيت / الرومانسية / طرقنا تفترق بعد الزواج / الفصل 338لكل أجندته الخفية

مشاركة

الفصل 338لكل أجندته الخفية

مؤلف: رنا الخالد
غَمغم جاسر في نفسه وهو يستغرب قائلًا: "غريب، رأيته يتجه إلى هذا الجانب بوضوح"، ثم استدار في النهاية ورحل.

ولم يترك بشير يدَه عن سارة إلا بعد أن تلاشى صوت الخطوات تمامًا، ومع ذلك ظل كفّه يحوم عند خصرها وهو يقول بهدوء: "يجب أن نعود الآن، وإلا سنثير الشكوك".

أومأت سارة برأسها، ورتّبت ياقة فستانها التي بدت مضطربة قليلًا وهي تسأل: "كيف تسير الترتيبات من جهتك؟"

ابتسم بشير ابتسامة خفيفة وقال بثقة: "كل شيء جاهز، لم يبقَ إلا أن يبدأ العرض الحقيقي".

بالمقارنة مع توتر سارة، بدا هو هادئًا ومسترخيًا إلى حدّ
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل342 لكلٍّ صفعة

    كانت أجواء قاعة الحفل غريبة إلى حدّ الاختناق، وبرج الشمبانيا ما يزال منتصبًا في مكانه، وقطع الحلوى المصنوعة بعناية مصطفّة بانتظام، لكن الضيوف فقدوا منذ زمن رغبتهم في تناول أي شيء.تجمّعوا في مجموعات صغيرة يتسارّون همسًا، ويلقون بين حين وآخر نظرات فاحصة نحو أفراد آل روان.كان من المفترض أن يكون هذا اليوم فرصة لاستعراض المكانة أمام الجميع، لكن ما حدث تحوّل إلى مهزلة؛ فلم يقتصر الشعور بالمهانة على مؤيد ولا على ديانا فحسب، بل إن الضيوف أنفسهم شعروا أن حضورهم أنقص من قدرهم.أما مؤيد فقد ضاع ماء وجهه تمامًا، فلم يجد بدًا من أن يعلن على عجل انتهاء الحفل، حتى إنه لم يقرأ خطة توزيع الثروة التي كان ينوي إعلانها.غادر الضيوف القاعة وهم يتهامسون، بينما ظل الصحفيون يلتقطون آخر الصور بنهم، كأنهم لم يشبعوا بعد من هذه الفوضى.وقفت سارة كنان في زاوية القاعة تراقب الموظفين وهم يهرعون لرفع آثار الفوضى، وارتسمت على طرف شفتيها ابتسامة باردة.كانت هي الأقل أسفًا في هذا الحفل، ولم يكن في صدرها أدنى إحساس بالحرج أو الخزي.فهذا لم يكن إلا مهزلة، ورغم كونها إحدى شخصياتها، فإنها بالمقارنة مع أصحاب النفوس غير الم

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل341 أما زال هذا لا يكفيها فضيحة

    أُخذت سارة كنان على حين غرة بهذا الاتهام المفاجئ حتى بدت عاجزة عن الرد، وفي مثل هذه اللحظة كانت نورة حمد ما تزال ممتلئة بالحقد، حتى إن سارة كنان كادت تود أن تصفعها صفعتين، ثم قالت: "أنتِ حقًا لا تُعقلين."كان بشير راشد قد أقبل بخطوات واسعة، فحجب سارة كنان خلفه وقال: "نورة، لا تكوني جاحدة للمعروف."وأضاف بصوت بارد كالثلج: "ظهرت على طفلك بوادر الإجهاض منذ وقت مبكر، وأنتِ من أصررتِ على تثبيت الحمل قسرًا لمجرد أن تنالي نصيبًا أكبر من الثروة. والآن تقلبين الحقائق وتُلصقين التهمة بغيرك، ألا ترين هذا مضحكًا؟"وأقبلت آمنة فهد أيضًا ومعها شرين ناصر بخطى سريعة، فاعترضتا طريق نورة حمد ووقفتا أمام سارة كنان، وقالت آمنة: "نورة، إن تجرأتِ على التفوّه بحماقات أخرى فلا تلوميني إن قسوتُ عليك."وأخرجت شرين ناصر هاتفها على الفور وبدأت تسجيل الفيديو، وقالت: "هيا، تابعي الكلام، دعي الجميع يرون أيَّ أخلاق للآنسة التي اعترفت بها عائلة روان حديثًا."ارتعبت نورة حمد من هذا المشهد، فازداد وجهها شحوبًا.تلفّتت حولها في هلع، وفجأة رأت مراد سعيد يسرع نحوها، فانفجرت في بكاء حاد كأنها أمسكت بقشّة نجاة، وقالت: "مراد!

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل340 لا حاجة إلى طيبتها الزائفة

    قال مؤيد بصوت خشن وهو يشبك أصابع يده بيد ديانا بحنان: "اليوم أسعد يوم في حياتي كلها، وأوّل من أريد أن أشكره هي زوجتي، فلولا سَعَة صدرها وكرمها، لما كان لنا هذا اللقاء العائلي اليوم."راودت سارة، وهي تستمع إلى هذا الكلام الوقح، أكثر من مرة فكرة أن تخلع بروش باقة الفاونيا من صدرها وترميه وتغادر، لكن نظرة التحذير في عيني آمنة في الأسفل منعتها.هزّت آمنة رأسها برفق، ونقرت بأصابعها ثلاث مرات على حافة فنجان الشاي الأسود، وهو الإشارة المتَّفق عليها سلفًا: الاستمرار وفق الخطة.قال مؤيد: "كما ترون، أنا وزوجتي بلغنا سنّ الراحة والهدوء، والآن بعد أن تم الاعتراف بالأبناء بالنسب، نستعد لأن نرتاح حقًّا ونسلِّم إدارة الأعمال لهم." أثارت كلمات مؤيد حماسة الحاضرين، بل وارتفعت همهمات النقاش الخافت بينهم.مرّر مؤيد نظرة سريعة على الضيوف الذين أثارتهم دفعة المفاجئة من الفضول، ولمعت عيناه بخيط من البريق وهو يضيف: "والآن أُعلِن مخطّط توزيع ثروة مجموعة روان القابضة."ثم أخرج وهو يتكلّم ملفًا من الجيب الداخلي لسترته وقال: "نورة ستحصل على..."وقبل أن يُكمل، قطعتْه فجأة صرخة حادّة.صرخة: "آااه!"انطلقت تلك الصر

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل339 تقديم هدايا الاعتراف بالنسب

    قالت ديانا بصوت ناعم، وهي تمسك بالميكروفون: "أشكر جميع الضيوف الكرام."تسلّمت الميكروفون، وكان صوتها رقيقًا كالماء، لكن أطراف أصابعها ترتجف خفية لا يكاد أحد يلاحظها، وقالت: "أكبر ندم في حياتي أنني لم أُنجب لمؤيد ابنًا ولا ابنة."احمرّت عيناها قليلًا، وتظاهرت بمسح زاوية عينيها وهي تضيف: "هذا حفل الاعتراف بالنسب الذي قمتُ أنا وحدي بالتحضير له، وكل ما أرجوه أن تستمر إرث مجوهرات عائلة روان جيلًا بعد جيل."ما إن انتهت من كلماتها، ومع ملامحها الحزينة المليئة باللوم لنفسها، حتى دوّى في القاعة تصفيق مصحوب بعبارات الإعجاب.وقفت سارة عند حافة المسرح، تنظر ببرود إلى تمثيل ديانا، وأظافرها منغرزة في كفها حتى الألم، ليبقيها الألم يقِظة.سماعة التنصّت المثبّتة عند شحمة أذنها التي وضعها بشير لها، صارت دافئة قليلًا، تذكّرها أن هذه المسرحية لم تصل بعد إلى المشهد الأخير.أشارت ديانا إلى أحد الخدم، فاقترب حاملًا صينية أنيقة من الخشب الأحمر، فوقها أربع علب مخملية صغيرة للمجوهرات.قالت وهي تبتسم: "هذه هدايا الاعتراف بالنسب التي أعددتُها لأولادي." ثم أخذت تفتح العلب واحدة بعد الأخرى، وفي داخلها أربع قطع مجوه

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 338لكل أجندته الخفية

    غَمغم جاسر في نفسه وهو يستغرب قائلًا: "غريب، رأيته يتجه إلى هذا الجانب بوضوح"، ثم استدار في النهاية ورحل.ولم يترك بشير يدَه عن سارة إلا بعد أن تلاشى صوت الخطوات تمامًا، ومع ذلك ظل كفّه يحوم عند خصرها وهو يقول بهدوء: "يجب أن نعود الآن، وإلا سنثير الشكوك".أومأت سارة برأسها، ورتّبت ياقة فستانها التي بدت مضطربة قليلًا وهي تسأل: "كيف تسير الترتيبات من جهتك؟"ابتسم بشير ابتسامة خفيفة وقال بثقة: "كل شيء جاهز، لم يبقَ إلا أن يبدأ العرض الحقيقي".بالمقارنة مع توتر سارة، بدا هو هادئًا ومسترخيًا إلى حدّ مقلق.لاحظ بشير قلقها فقال مطمئنًا: "كل شيء عليّ"، ثم انحنى فجأة وطبع قبلة خفيفة على جبينها وهمس: "لن يحدث أي سوء".هذا التصرف الحميم المفاجئ جعل سارة تتجمّد في مكانها، وحين استعادت وعيها كان بشير قد استدار وغادر، ولم يخلّف وراءه سوى ظهره المستقيم البعيد.رفعت سارة يدها تلمس جبينها الذي لامسته شفتاه قبل قليل، وكأن حرارة قبلته ما زالت عالقة هناك.أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت تهدئة خفقان قلبها، ثم عادت تتجه إلى قاعة الحفل.وما إن وصلت إلى المدخل حتى رأت جاسر متكئًا إلى جانب الباب، وعلى وجهه ابتسامة ذ

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 337اعتنوا جيدًا بالأخت

    ارتفع صوت جاسر فجأة، وبدت نبرته مفعمة بالاهتمام.شارك ضياء في المشهد وهو يناولها كأس ماء دافئ قائلًا: "اشربي قليلًا من الماء يا أختي".هذا التحول السريع في ملامحهما جعل سارة تشعر بقشعريرة في جسدها.نظرت إلى مؤيد وهو يقترب، وأخيرًا فهمت لماذا غيّر هذان "الأخويان" موقفهما بهذه السرعة.قال مؤيد وهو يبتسم ابتسامة عريضة، تتنقل عيناه بين الثلاثة: "سارة، كيف وجدتِ الحديث مع أخويكِ؟"وقفت ديانا إلى جانبه، وعلى وجهها ابتسامة مهذبة، لكن نظراتها الباردة كانت تشبه نظرة أفعى سامة.قالت سارة بوجه خالٍ من التعبير: "على ما يرام".قال مؤيد وهو يبدو في غاية الارتياح: "جيد، جيد"، ثم التفت إلى ابنيه قائلًا: "يجب أن تعتنيا بأختكما جيدًا، فهمتما؟"قال جاسر مبتسمًا ببراءة مصطنعة: "لا تقلق يا أبي، سنهتم بأختنا جيدًا".شدد قليلًا على كلمة "نعتني"، وألقى بسارة نظرة تحمل كثيرًا من المعاني الخفية.كان ضياء أكثر مباشرة وهو يقول: "طالما أن أختنا مدللة إلى هذا الحد عند عائلة راشد، فسنحتاج إلى الاعتماد عليها أيضًا".لما سمعت ديانا اسم عائلة راشد، ومض في عينيها بريق شرس، لكنها سرعان ما استعادت ابتسامتها وهي تقول: "نعم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status