Home / الرومانسية / طرقنا تفترق بعد الزواج / الفصل303 موعد مع الجميلة

Share

الفصل303 موعد مع الجميلة

Author: رنا الخالد
ما إن وصلت سارة وزاهر إلى باب المطعم، حتى اعترض طريقهما سيدةٌ بفستان أحمر.

رفعت رانيا شفتيها الحمراوين في ابتسامة، ومدّت يدها وهي تقول: "آنسة سارة، لم نلتقِ منذ زمن، هل ما زلت تذكرينني؟"

صافحتها سارة بأدب وقالت: "مساء الخير، سيدة رانيا."

التفتت رانيا إلى زاهر، ومدّت يدها نحوه وهي تقول: "سيد زاهر، طالما سمعت باسمك."

صافحها زاهر مصافحة قصيرة، تحمل نظرته شيئًا من التمحيص، وقال بهدوء: "آنسة رانيا."

قالت رانيا بابتسامة فاتنة: "ما دام القدر جمعنا هنا، فما رأيكما أن نحتسي كأسًا معًا؟"

أومأ زاهر قليلًا وقال: "عذرًا، ما زال أمامنا بعض العمل."

قالت: "إذًا نؤجله لوقت آخر."

لم يبدُ على ملامحها أي حرج، وحوّلت نظرتها إلى سارة وهي تضيف: "اسمحي لي أن أكون صريحة، هل يهمك الانضمام إلى شركتي؟"

ألقت نظرة ذات معنى على زاهر وقالت: "العمل مع الرجال في النهاية لا يكون مريحًا، أليس أفضل أن تعملي معي؟"

لم تتوقّع سارة هذه المباشرة، ولا أن تحاول رانيا عرض عمل عليها أمام مديرها، وكأن الأمر في غاية العادية.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: "سيدة رانيا، في كل شيء هناك من جاء أولًا ومن جاء بعده، وأنا الآن موظفة لدى السيد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 336 الأخوان الأصغر

    كانت نورة تستند بصعوبة، وهي تنهض من الأرض، ثم وقفت أمام المرآة تعدّل مكياجها.كانت أصابعها المرتجفة تحاول تجديد أحمر الشفاه، لكنها لم تستطع رسمه كما يجب، فغلبها الغضب أخيرًا، ورمت أحمر الشفاه بعنف على الأرض.كانت متماسكة الآن بعناد ونفَس أخير، لا تعيش إلا على قوة الإصرار، ومع ذلك كانت سارة ما تزال تريد أن تسلبها حتى هذا النفس الأخي..قالت نورة، وهي تحدق بسارة بنظرة ملؤها الحقد: "لا أحتاج إلى طيبتك المزيّفة، أموري لا شأن لك بها!" بعد أن قالت ذلك، جرّت قدميها بثقل واتجهت نحو الباب.نظرت سارة إلى ظهرها المتأرجح وكأنها توشك على السقوط في أي لحظة، لكنها في النهاية أخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى مراد: "حالة نورة سيئة، تنزف في غرفة تبديل الملابس، ومع ذلك تصر على حضور المراسم، تعال فورًا".بعد إرسال الرسالة أخذت سارة نفسًا عميقًا وعادت إلى قاعة الحفل، وكانت في داخلها تدعو في صمت ألا يصيب طفل نورة مكروه، فمهما كان الخلاف بينهما يبقى الطفل بريئًا لا ذنب له.ما إن عادت سارة إلى القاعة، حتى اعترض طريقها شابان يقفان أمامها عن اليمين وعن الشمال، كأنهما جداران لا يمكن الالتفاف حولهما.قال الشاب الذي

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 335 لا تُجدي النصيحة مع من اختار الهلاك

    في قاعة الحفل كانت الكؤوس تتصادم والأنخاب تُرفع، وضياء الثريات الكريستالية ينعكس ويتحرك بين كؤوس الشمبانيا.كانت نورة تحمل كأس النبيذ، وتتنقّل بين الضيوف وابتسامة مهذّبة مرسومة على وجهها، لكن سارة لاحظت بحدة أن أصابعها التي تمسك بالكأس ترتجف قليلًا.جلست سارة إلى جوار المائدة الرئيسية، ومرّ نظرها عرضًا على نورة، ورغم أن العلاقة بينهما في غاية التوتر، فإن رؤيتها على هذه الحال جعلت حاجبي سارة ينعقدان من غير قصد.قال رجل في منتصف العمر، بملابس أنيقة، وهو يرفع كأسه مبتسمًا بتملّق: "آنسة نورة، أحتسي هذا النخب، مبارك لك اعتراف العائلة بك، سمعت أن السيد روان صار ينظر إليك نظرة خاصة".أجبرت نورة نفسها على الوقوف، وجذبت زاوية فمها إلى أعلى بابتسامة متكلّفة وقالت: "شكرًا يا سيدعرفات".رفعت رأسها، وشربت النبيذ في الكأس دفعة واحدة، وبينما كانت تشرب النبيذ، رأت سارة بوضوح لمعة ألم عابرة في عينيها.بعد أن وضعت الكأس، تمايل جسد نورة قليلًا وفقد توازنه للحظة.استندت إلى حافة الطاولة، وابتسمت للآخرين اعتذارًا، وقالت: "أعتذر، يبدو أنّني لا أحتمل الخمر كثيرًا، أستأذنكم قليلًا".راقبت سارة ظهرها المتمايل،

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 334 تنزف

    أسرعت نورة بخطواتها خلف سارة، وكان كعبا حذائها العالي يقرعان أرضية الرخام بإيقاع متوتر، وقالت: "هل فكرتِ في الأمر؟ هل نتحالف أم لا؟ ديانا أصلًا لا تنوي أن تجعل حياتنا سهلة."قالت سارة من غير أن تلتفت: "لا حاجة." وكان طرف قفطانها الأخضر الداكن يتمايل قليلًا مع خطواتها.ما إن سمعت نورة جوابها حتى استشاطت، فمدت يدها وخطفت معصمها بقوة حتى انغرست أظافرها في جلدها، وصاحت: "سارة! لا تكوني ناكرة للجميل!"ارتفع صوتها فجأة، ثم انحنت في اللحظة التالية بقوة وهي تئن: "آه..."قطبت سارة حاجبيها، ونفضت يد نورة عن معصمها، لكنها حين خفضت رأسها لمحت بقعة دم داكنة، تتسرب من داخل حافة فستان نورة، وتتمدد كعلامة جارحة فوق بطانة الشيفون البيضاء.قالت سارة بسرعة: "أنتِ تنزفين." وأسندت جسدها المتمايل وأضافت: "سأنادي الطبيب."قالت نورة بصوت حاد: "لا!" ثم أمسكت معصم سارة بقوة مدهشة حتى خدش الماس الصغير على أظافرها جلد سارة، وقالت وهي تلهث: "لا تدعي أحدًا من الأطباء... يجب... يجب أن أصمد حتى نهاية المراسم..."كانت حبات العرق الدقيقة تتشكل على جبينها، لكنها مع ذلك أرغمت نفسها على الاعتدال واقفة وقالت: "هيا، اسنديني

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 333لن أدعهم ينجحون

    تبِعت سارة وراءها النادل، الذي يقودها وسارت في الممر المفروش بسجاد داكن النقوش، بينما تشيع مصابيح الحائط الكريستالية على الجانبين هالةً دافئة مائلة إلى الصفرة.وقفت ديانا عند باب غرفة الاستراحة، ترتدي قفطانًا أزرق قاتم يبرز وقفتها الهادئة الأنيقة، ولم يفضح مشاعرها الحقيقية إلا اللمعان الحاد في عينيها.قالت ديانا بصوت ناعم، وهي تضع أصابعها المطلية بالأحمر على مقبض الباب: "آنسة سارة، قبل بدء المراسم نحتاج أن تبدلي ثوبك بفستان رسمي."أتبعت بهدوء: "عائلة روان دعت نخبة العاصمة كلها إلى حفل الاعتراف بالنسب، فلا بد من بعض المراسم."وقعت نظرة سارة على السوار اليشمي في معصم ديانا، قطعة نفيسة من إرث عائلة روان، يلمع الآن في يدها كأنه إعلان صامت عن النفوذ.قالت سارة بنبرة ثابتة، بينما أظافرها تنغرز في كفها دون وعي: "أريد أن أرى أمي أولًا."تجمدت ابتسامة ديانا لحظة ثم عادت مهذبة كما كانت وقالت بهدوء: "طبعًا يمكن ذلك."زاحت جانبًا لتفسح الطريق، فاصطدم السوار بمضرب الباب، فصدر صوت خفيف واضح، وهي تضيف: "آمنة في الداخل."عندما دفعت سارة الباب، كانت آمنة جالسة على مقعدٍ منفردأمام النافذة الممتدة، وبين

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 332 خائف أن يخطفها غيره

    قالت شرين وهي تضحك بخفة وتخفض صوتها: "بعد ذلك؟ وماذا تقصد بعد ذلك يا أمجد؟ لقد مرّ على زواجنا أعوام، وأنت تقضي في دردشاتك على واتساب وقتًا أطول بكثير مما تنظر إليّ."تغيّر وجه أمجد راشد فجأة، وأمسك بمعصمها بقوة وقال: "تجرؤين على تتبعي؟"قالت شرين وهي تدوّر كأس الشمبانيا بين أصابعها، بينما برودة عينيها تزداد وضوحًا: "وهل أحتاج أصلًا أن أبحث؟ حماقاتك يعرفها الجميع، ثم إنك أنت من اعترف لي بها من قبل."مالت فجأة حتى كادت شفتاها الحمراء تلمسان شحمة أذنه، وهمست: "هل عثرت على تلك الفتاة؟ إن لم تكن قد وجدتها بعد يمكنني أن أساعدك. على فكرة، اسم سارة على واتساب تقريبًا (المزيونة). ما رأيك، أيمكن أن تكون هي حبيبتك التي تعشقها في الخفاء؟"قبض أمجد على معصمها بعنف، حتى اضطرت شرين إلى أن تلتقط أنفاسها من شدة الألم، فقال غاضبًا: "شرين!"تدللت شرين بنبرة دلع مصطنعة قائلة: "آه، تؤلمني"، ثم رفعت صوتها قليلًا متعمدة أن يسمع من حولها وأضافت: "يا زوجي، أنت تؤلمني."وما إن سقطت كلماتها حتى اقتربت منهم قامة طويلة عريضة، صاحبها يرتدي بدلة رمادية داكنة توحي ببرود متحفظ صارم، ومع ملامحه الجامدة بدا باردًا قاسيً

  • طرقنا تفترق بعد الزواج   الفصل 331لست دمية تحتاج إلى حماية

    قال بشير راشد وهو يشير إلى غرفة النوم: "اذهبي لتأخذي حمامًا أولًا، في الخزانة ملابس نظيفة يمكنك تغييرها."انساب الماء الدافئ فوق جسد سارة كنان، فترَك شعور التعب يذوب قليلًا، ووقفت تحت رذاذ الدش، تاركة قطرات الماء تنحدر على خصلات شعرها.تذكرت ابتسامة ديانا دحان الزائفة في ذلك اليوم، وتذكرت لحظة القلق التي داهمتها عندما اختفت آمنة فهد، وتذكرت أكثر الاضطراب الغامض الذي هز صدرها عندما قال بشير: "نحن عائلة واحدة."بعد أن جففت شعرها وخرجت من الحمام، رأت بشير واقفًا في الشرفة يتحدث في الهاتف.كانت نسمات الليل تحرك أطراف قميصه، فتُظهر بوضوح خصره النحيل المشدود.كان صوته منخفضًا، ومع ذلك التقطت سارة بوضوح بضع كلمات مثل "مراقبة"، و"رجال"، و"تأمين المكان".وكأنه شعر بنظراتها، أنهى المكالمة بسرعة.وحين استدار نحو الداخل كانت سارة قد حوّلت نظرها، وتظاهرت بأنها ترتب البطانية الملقاة على الأريكة.قال بشير وهو يقترب منها: "سامي عيد سيتولى غدًا قيادة الرجال في محيط المكان." ثم نظر إليها بعينين مملوءتين بالعطف وأضاف: "كل ما عليك هو أن تبقي إلى جواري، ولا تتصرفي من تلقاء نفسك."رفعت سارة عينيها نحوه وقال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status