Share

ظننته حبيبي، فوقعت في قفصه
ظننته حبيبي، فوقعت في قفصه
Author: الدببة الثلاثة الصغيرة

الفصل 1

Author: الدببة الثلاثة الصغيرة
اسمي شمس الحارث، وعمري خمس وعشرون سنة.

في الفترة الأخيرة، كنت أتحدث مع حبيبي هاني عن الزواج. كان دخل هاني جيدا، وكان يعاملني بلطف أيضا.

لكن أمرا واحدا كان يجعلني مترددة.

في تلك الناحية، كان خشنا أكثر مما ينبغي.

غالبا ما كان لا يفكر إلا في إرضاء نفسه، أما معي فكان عنيفا ومتعجلا.

كان يجعلني كثيرا أشعر كأنني مجرد شيء مخصص لتفريغ رغبته.

ومع أنني نبهته إلى ذلك مرات عديدة، ظل هاني لا يأخذ الأمر على محمل الجد.

"حبيبتي، أنا أفعل ذلك لأنني أحبك. كلما رأيتك لا أستطيع السيطرة على نفسي."

مثلما حدث اليوم. ما إن دفعت باب شقة هاني ودخلت، حتى سمع الصوت واقترب مني بلهفة.

وقبلني قبلة قوية على وجهي.

في تلك اللحظة، سمعت فجأة صوتا منخفضا أجش قليلا.

"أخي، أهذه خطيبتك؟"

دفعت هاني بعيدا على الفور، ورفعت رأسي، فرأيت شابا وسيما.

بدا كأنه خرج لتوه من الحمام. لم يكن عليه سوى بنطال رياضي أسود فضفاض وقميص بلا أكمام يرتديه بلا تكلف، وكان يستند إلى حافة الطاولة.

كانت خطوط عضلاته حادة، تحمل تلك القوة الخاصة بالشباب. وعلى كتفه الأيسر، قرب عظمة الترقوة، كانت هناك شامة سوداء، بدت واضحة جدا على بشرته البيضاء الباردة.

قال هاني على عجل: "هذا أخي الأصغر، زين السالم. بدأت عطلته الصيفية في الجامعة مؤخرا، فجاء ليقيم عندي بضعة أيام."

وبعد أن أنهى التعريف بسرعة، لف ذراعه حول خصري، وسحبني باتجاه غرفة النوم.

"لقد اشتقت إليك بجنون..."

لم ألحق إلا أن ألوح لزين على عجل، قبل أن يحملني هاني بين ذراعيه.

قلت وأنا أكتم صوتي وأقاوم بخجل وغضب، ووجنتاي تشتعلان:

"هل جننت؟ أخوك ما زال في الخارج!"

"وماذا في ذلك؟ سيلعب ألعاب الفيديو بعد قليل."

قال هاني ذلك وهو يدفع باب غرفة النوم بقوة.

بوم!

لكن لأنه كان متعجلا جدا، لم يغلق القفل تماما. ارتد الباب بخفة، تاركا شقا بعرض إصبعين.

لم ألحق أن أنبهه، حتى ضغطني هاني بقوة إلى الجدار خلف الباب.

انهالت قبلاته عليّ كالعاصفة، وراحت يده الخشنة تصعد بلا تردد تحت طرف فستاني.

كان هاني مباشرا دائما. وبين برودة الجدار خلفي وحرارة جسده أمامي، لم أتمالك نفسي فأفلتت مني آهة خافتة، وأملت رأسي جانبا.

لكن في اللحظة التالية، تجمد الدم في عروقي!

من خلال ذلك الشق الضيق في الباب، وتحت ضوء غرفة الجلوس الخافت، التقت عيناي فجأة بعينين تنظران إلي!

كان زين.

لا أدري متى وصل إلى خارج الباب. كان يقف على بعد أقل من مترين من غرفة النوم.

لم يتجنب النظر، ولم يظهر عليه أي ارتباك بعدما انكشف أمره.

كانت عيناه كوحش رابض في الظلام، تحملان شراسة عارية.

ومن خلال ذلك الشق، كانت نظراته تلتهم شبرا شبرا من بشرتي المكشوفة، وهو يراقبني بصمت، وأنا محاصرة على الجدار تحت جسد شقيقه الأكبر.

كان الأمر جنونا.

غمرتني موجة عار عاتية كأنها تسونامي. أردت بالفطرة أن أدفع هاني بعيدا وأصرخ.

لكن في تلك اللحظة، قبض هاني بيده بقوة، فإذا بما خرج من حلقي أنة أكثر رخاوة وإغراء.

ذلك الشعور المحرم، أن يراقبني شقيق حبيبي الأصغر من الظلام بلا أي خوف، كان مثل نار عاتية. اشتعل فجأة في أعمق رغبة خفية داخلي.

وتحت نظرات زين، لان جسدي الذي كان يقاوم قبل لحظات، حتى صار كالماء بطريقة لا يمكن تفسيرها.

بل إن أعماقي انتفضت برعشة ورطوبة خرجتا عن سيطرتي.

"شموسة؟"

لاحظ هاني غرابة حالتي، فتوقف عن الحركة.

نظر إلى وجهي المحمر من شدة التوتر، وإلى ارتجافي تحت راحته، وقد امتلأت عيناه بالمفاجأة والسرور.

"أنت اليوم... لماذا صرت حساسة إلى هذا الحد؟"

ضحك بخفوت مزهو، وصارت حركة يده أكثر جرأة وتوغلا.

"هل اشتقت إلى حبيبك إلى هذا الحد؟ لقد صرت مبتلة هكذا..."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ظننته حبيبي، فوقعت في قفصه   الفصل 10

    لم أجرؤ على إصدار أي صوت من احتكاك القماش. خطوت حافية فوق السجادة السميكة، وتراجعت خطوة بعد خطوة، ببطء شديد، لكن بكل ما أوتيت من قوة، نحو باب الجناح."شموسة؟"بعد نصف دقيقة فقط، بدا أن زين على السرير شعر بالسكون الميت من حوله. لم يعد في الهواء دفء جسدي ولا صوت أنفاسي.قطب حاجبيه قليلا، ومد يده يتحسس جانبه بلا هدى."شموسة، ماذا تفعلين؟"انخفض صوته، واختلط به شك خطير. ثم مد يده لينزع الحزام عن عينيه.وفي اللحظة التي سحب فيها الحزام عن وجهه...فتحت باب الجناح الخشبي الثقيل فجأة، واندفعت إلى الخارج بكل قوة في جسدي!"بوم!"في اللحظة التي انغلق فيها الباب خلفي بقوة، سمعت من داخل الغرفة زمجرة زين الغاضبة.ركضت بجنون في ممر الفندق الطويل، وانفجرت دموعي بلا قدرة على السيطرة.اندفعت إلى المصعد، وضغطت زر الإغلاق كالمجنونة، وأنا أرى البابين المعدنيين ينغلقان تماما قبل لحظة واحدة من خروج زين خلفي.ولم أنهَر إلا بعدما خرجت من بهو الفندق، واندفعت إلى الشارع الصاخب، ثم ركبت سيارة أجرة كانت متوقفة على جانب الطريق. عندها فقط سقطت على المقعد الخلفي كأن قوتي كلها سُحبت مني.كنت أتنفس بعمق الهواء العكر الق

  • ظننته حبيبي، فوقعت في قفصه   الفصل 9

    "يجب أن تثيري رغبة هاني في أماكن تستطيع كاميرات المراقبة تصويرها، مثل المدخل وغرفة الجلوس."كانت يدي ترتجف حتى كدت لا أستطيع الإمساك بالهاتف. خرجت من المحادثة بتيبس.لكنني رأيت في أعلى واجهة واتساب محادثة مثبتة باسم "أبو فادي، كهربائي المبنى"."الليلة عند الثانية عشرة، اقطع أسلاك صندوق الكهرباء في المبنى الرئيسي، واجعل الأمر يبدو كأنه انقطاع مفاجئ للكهرباء بسبب عطل. التحويل السابق وصل إليك."سقط الهاتف على اللحاف بصوت حاد.غطيت فمي بقوة، وانهمرت دموعي بجنون من شدة الصدمة والرعب. كانت معدتي تنقلب بعنف، وكدت أتقيأ.إذن، لم تكن هناك أي مصادفة من الأساس!من باب الغرفة الذي لم يُغلق عمدا في العصر، حتى ينكشف ارتباكي أمامه.إلى انقطاع الكهرباء في منتصف الليل في توقيت مناسب تماما.ثم مقطع الخيانة الذي حطم كل ما تبقى من عقلي هذا الصباح...كل هذا، كل شيء، كان شبكة نسجها زين بعناية من خلف الستار!كان يطمع فيّ منذ البداية. ومن أجل الحصول علي، تصرف كمهووس يدير اللعبة من بعيد. خطط خطوة بعد خطوة ليدمر حب شقيقه، ويدفعني إلى الهاوية.ثم تنكر في هيئة منقذ مغر، وجلس ينتظرني حتى أسقط في شباكه بنفسي.ظننت

  • ظننته حبيبي، فوقعت في قفصه   الفصل 8

    وأنا أنظر إلى تلك الرسالة، عضضت شفتي السفلى بقوة، وكان قلبي يخفق بعنف داخل صدري.بما أن هاني قد داس مشاعرنا تحت قدميه... فلماذا أظل أنا متمسكة بهذا الحد المضحك، وأؤدي دور الضحية البائسة؟اختلطت لذة الانتقام بتوقع خفي في أعماق قلبي، فأحرقت تماما آخر خيط في عقلي يسمى التعقل.كتبت بأصابع مرتجفة على الشاشة كلمتين."الوقت. المكان."دفعت باب الجناح في الطابق العلوي من الفندق، فامتزجت رائحة الورد الكثيفة بالضوء الأصفر الدافئ.كان زين يرتدي رداء حمام، مستندا إلى النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف، ويهز كأس النبيذ في يده.وحين رآني، اتسعت الابتسامة على زاوية فمه شيئا فشيئا.وضع زين الكأس جانبا، ثم سار نحوي ببطء، كفهد حدد فريسته.لم تكن هناك كلمات زائدة. وحين أمسكت كفه العريضة بمؤخرة رأسي، وغمرتني تلك الرائحة المألوفة تماما، انهارت أعصابي التي كانت مشدودة في لحظة.هذه المرة، لم يكن هناك ظلام لا نهاية له. تحت الضوء الساطع، رأيت بوضوح ذلك الوجه الأكثر وسامة وحدة من وجه هاني.ورأيت العروق التي برزت قليلا على بشرته البيضاء الباردة بسبب القوة.كانت قبلته لا تزال تحمل عدوانية خانقة ومهارة عال

  • ظننته حبيبي، فوقعت في قفصه   الفصل 7

    وبعدها مباشرة، تعالت منهما أصوات موحية فاضحة تخدش الحياء، وتعثرا وهما يتعانقان طوال الطريق حتى دخلا غرفة النوم.أُغلق الباب نصف إغلاق. وما حدث بعد ذلك، لم يكن بحاجة إلى شرح.كان جسدي يرتجف بعنف خارج سيطرتي، واندفعت حموضة قوية من معدتي إلى أعلى.الغثيان، والمهانة، والغضب، اختلطت كلها في صفعة مدوية، هوت بقسوة على ما كنت أظنه طوال السنوات الثلاث الماضية "حبا مثاليا"."هل رأيت يا خطيبة أخي؟"سحب زين هاتفه ببطء، وكانت عيناه العميقتان تنظران إلى وجهي من عل.انحنى قليلا، وحمل صوته إغواء شيطانيا."إنه مجرد رجل حقير لا يفكر إلا برغباته، ولا يعرف أصلا كيف يرفق بك."مرت أنامل زين بخفة على زاوية شفتي، التي كانت ترتجف من شدة الغضب."ألا تريدين الانتقام منه؟ كوني معي. فأنا أفضل من أخي بكثير في معاملة النساء برفق...""اغرب عن وجهي!"صفعة!حشدت آخر ما تبقى لي من قوة، وهويت على وجهه بصفعة مشحونة بالغضب والقهر.كان صوت الصفعة الحاد لافتا في المدخل الهادئ. انحرف وجه زين من قوتها، وظهرت في لحظة على خده الأبيض آثار أصابع حمراء واضحة.لم يرد الضربة. اكتفى بأن يحدق فيّ بعينيه، بل ارتسمت على زاوية فمه مسحة مت

  • ظننته حبيبي، فوقعت في قفصه   الفصل 6

    خرج زين من الظلام. لم يتراجع، بل انحنى وعض عظمة ترقوتي بقوة وخبث شديد!"آه... هل جننت؟"شهقت من الألم."يا خطيبة أخي..."تسلل صوت زين إلى أذني في الظلام، ومعه ابتسامة خطيرة واثقة، تشبه ابتسامة صياد."ما زالت الأيام بيننا طويلة."وصل من خارج غرفة النوم صوت هاني وهو يرد على الهاتف.ثم خرج زين من غرفة النوم، وأخرج هاتفه وتحدث مع هاني.تعالى صوت هاني المرتفع:"مرحبا؟ زين؟ أنت أيضا لم تنم؟... آه، تسأل أين صندوق الكهرباء؟ حسنا حسنا، لا تلمس شيئا. سأذهب لأرى ما الأمر."حين سمعت الحوار في الخارج، غطى جسدي كله عرق بارد في لحظة.كان زين، حين اختبأ قبل قليل تحت اللحاف، قد حسب الوقت بدقة. اتصل بأخيه، وحل المأزق القاتل بسهولة.لم يمض وقت طويل حتى جاء من غرفة الجلوس سباب هاني الغاضب."تبا، ما هذا المجمع السكني الرديء! السلك الرئيسي في صندوق الكهرباء مقطوع! كأنه قُطع بشيء حاد! اللعنة، لن نستطيع النوم الليلة!"ظل هاني في الخارج منشغلا بالبحث عن الأدوات والاتصال بإدارة المبنى، وهو يشتم ويتذمر نصف الليل. وبطبيعة الحال، صرف النظر عن الدخول إليّ وملاطفتي.في تلك الليلة، بقيت مفتوحة العينين حتى الفجر، غارق

  • ظننته حبيبي، فوقعت في قفصه   الفصل 5

    لكن زين، الذي كان يضغطني بجسده، لم يتوقف. بل على العكس، استغل لحظة تصلبي، وانحنى فجأة."شموسة؟ حبيبتي، هل استيقظت؟"دوّت خطوات هاني في غرفة الجلوس، وهو يتقدم خطوة بعد أخرى نحو غرفة النوم.كان صوت احتكاك نعليه بالأرضية الخشبية في تلك اللحظة أشبه بجرس موت يدق في الجحيم."ممم!"اتسعت عيناي من شدة الرعب. كان جسدي مشدودا إلى أقصى حد، بين حركات زين الخبيثة جدا، وصوت الخطوات خارج الباب.اندفع إحساس لا يوصف من ظهري إلى رأسي. وكدت أصرخ وأنا أبلغ الذروة تحت هذا التحفيز المزدوج.صدر صوت طقة، ثم استدار مقبض باب غرفة النوم.صار عقلي فارغا تماما، بينما ظل جسدي يرتجف بلا قدرة على السيطرة.أما زين، فبقي على وضعيته التي يسيطر فيها عليّ سيطرة تامة. حتى إنه لم يبد أي نية في سحب يده من تحت طرف ملابسي.جاء صوت هاني من خارج الباب، وفيه حيرة واضحة."شموسة، لماذا لا تتكلمين؟""هم؟ ولا صوت حتى؟"تقدم هاني خطوتين أخريين.لحسن الحظ، وبسبب انقطاع الكهرباء التام، ظلت الغرفة كلها غارقة في ظلام كثيف.لم يستطع هاني رؤية أي شيء.قبضت على ملاءة السرير بقوة، وعقلي خال تماما.أما زين، الذي كان يضغطني قبل لحظات كأنه صاحب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status