بيت / الرومانسية / ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة / الفصل الخامس: الكاميرا المعطّلة

مشاركة

الفصل الخامس: الكاميرا المعطّلة

last update تاريخ النشر: 2026-09-29 07:14:49

— أريد أن أراك.

كتبتُها بعد أسبوعين من المكالمات، وأنا أشعر أنني أرتكب جرأة كبرى. جاء ردّه بعد لحظة:

— وأنا أريد ذلك أكثر منكِ. لكن الكاميرا في حاسوبي معطّلة، وهاتفي القديم لا يعمل جيدًا مع الإنترنت هنا.

— غريب. رجل برمجيات وكاميرته معطّلة؟

— أعرف كيف يبدو الأمر. لكنني أعمل على إصلاحها.

لم ألحّ. وحين ألحّ ضميري عليّ ليلًا قلتُ لنفسي: «ربما هو صادق. ربما لا يحب الظهور. ماذا لو كنتُ أسيء إليه بظنّي؟» كان الشك يأتيني ثقيلًا، ثم يتبدد أمام ذنبٍ أثقل منه: ذنب من يشكّ في رجل يعدها بالنظافة.

بعد ثلاثة أيام قال: «سأجري مكالمة فيديو قصيرة. الإنترنت ضعيف، ولا أعدكِ بشيء.»

اختبأتُ خلف باب غرفتي، وأطفأتُ الضوء إلا مصباحًا صغيرًا، ثم قبلتُ المكالمة بقلب يخفق. ظهر على الشاشة إطار مظلم تتحرك فيه كتلة بشرية مبهمة: كتف، وحافة ذقن، وخصلة شعر أسود. لا وجه. لا ملامح.

— هل تسمعينني؟ ليلى؟ الصورة تتقطع.

— أراك بالكاد.

— الإضاءة سيئة هنا. آسف.

لم تدم المكالمة أكثر من دقيقتين ثم انقطعت. لكنني بقيتُ أحدّق في الشاشة السوداء، ولا أعرف هل حصلتُ على ما أردتُ أم على ما يُسكتني.

في اليوم التالي، عند بوابة الكلية، ناداني حارس الأمن وهو يحمل باقة ورد:

— آنسة ليلى حسن؟ هذه لكِ.

أخذتُها بيدين مرتجفتين. كانت باقة من الجوري الأبيض، وفيها بطاقة صغيرة كُتب عليها بخطٍّ مطبوع: «إلى ليلى حسن، حتى نلتقي.» بلا اسم.

سرتُ بها وأنا أرتجف، ولمحتُ مريم تقترب.

— ما هذا؟!

— جائزة. من مسابقة المشروع الإعلامي. الدكتورة أرسلتها للفائزات.

— للفائزات كلهنّ؟

— نعم.

حدّقت مريم في عينيّ طويلًا، ثم في الباقة، ثم قالت بهدوء: «غريب. لم أرَ غيركِ تحملها.»

— لأنني وصلتُ مبكرة.

لم تعلّق. لكنني رأيتُ في وجهها ما لم أره من قبل: خيبة صغيرة، كمن اكتشف أن صديقته باتت تُتقن الكذب.

في الحمّام القريب فتحتُ التطبيق وكتبتُ لآدم: «أرسلتَ ورودًا إلى الكلية؟»

— كنتُ أريد أن أفاجئكِ.

— كيف عرفتَ أنني هناك اليوم؟

— أخبرتِني أنكِ تحاضرين يوم الثلاثاء. واسم الكلية مكتوب في نبذة حسابكِ.

فتحتُ حسابي على إنستغرام. نعم، كتبتُ اسم الكلية في السيرة. فاطمأنّ قلبي بسرعة مخيفة.

لكن سؤالًا صغيرًا بقي في أسفل رأسي كذرّة رمل: كيف عرف اسمي الكامل؟ لم أكتب «حسن» في أي مكان. حسابي يحمل اسمي الأول فقط.

ثم جاءت رسالة جديدة منه: «هل أعجبتكِ الورود؟» فتشتّت السؤال، ثم أطبق عليه ما فوقه من كلام. وكتبتُ: «كانت جميلة.» وأنا أظن أنني أختار السلام.

قبل أن أدخل المحاضرة عدتُ إلى الحارس، وسألتُه بنبرة عابرة:

— يا عم صلاح، من أحضر الورد؟

— شاب على دراجة نارية يا آنسة. قال إنه مشوار خاص، ودفع لي عشرين جنيهًا لأسلّمه لكِ أنتِ بالذات.

— وكيف عرفتني؟

— وصفَكِ لي: محجّبة، وتحملين حقيبة زرقاء، وتصلين قبل التاسعة. ثم انتظر عند الرصيف المقابل حتى رآكِ تأخذين الباقة، وانصرف.

نظرتُ إلى حقيبتي الزرقاء المعلّقة على كتفي، وشعرتُ أنها صارت أثقل. كان يمكن أن يخبره آدم بوصفي لأنني وصفتُ له نفسي في إحدى ليالي الثرثرة. هكذا قلتُ. لكن الشاب انتظر عند الرصيف حتى رآني.

في استراحة الظهيرة كتبتُ لآدم بشيء من المزاح المتصنّع: «هل أرسلتَ من يراقبني؟»

— أنا في دبي يا ليلى، ولا أملك أحدًا في الإسكندرية إلا ابن عمي كريم. طلبتُ منه أن يوصل الورد، وهو شاب مندفع لا يعرف الخجل. أعتذر إن أفزعكِ.

كان تفسيرًا مقنعًا، ومهذبًا، ومكتملًا أكثر مما ينبغي؛ كأنه كان جاهزًا قبل أن أسأل. لكنني لم أتوقف عند هذه الفكرة، بل فعلتُ ما كنتُ أتقنه في تلك الأيام: قلبتُ الصفحة قبل أن تلتصق أصابعي بالحبر.

ثم جلستُ وحدي في ركن المقصف أنظر إلى هاتفي، فمرّت مريم من بعيد ولم تقترب. لم تلوّح لي هذه المرة، ولم أتبعها. تعلّمتُ في تلك الأسابيع أن المسافة بين صديقتين تتسع بخطوة صغيرة كل يوم، ولا يشعر بها أحد حتى تصير هوّة.

في المساء، وأنا أضع الباقة في مزهرية عند نافذتي، دخلت أمي بلا استئذان، ثم توقفت.

— من أين هذه؟

— من الكلية. مسابقة.

— لم أسمعكِ تذكرين مسابقة.

— كنتُ سأخبركِ.

اقتربت من الورد ولمسته بطرف إصبعها، ثم قالت بصوت هادئ لم يكن هادئًا: «جميلة جدًّا. لكنني لا أذكر أنكِ قلتِ إنكِ اشتركتِ في شيء.»

خرجتْ وتركتني أحدّق في الأبيض الناصع أمامي. كان أجمل ورد رأيتُه في حياتي، وأثقل ما حملتُه.

في تلك الليلة أخبرتُ آدم بما جرى، فكتب بسرعة كمن كان يتوقع: «لا تقلقي. قولي لها إن الورد من صديقتكِ مريم بمناسبة نجاحكِ في الامتحان. وإن سألت مريم فقولي إنها فكرة جماعية من الزميلات.»

حدّقتُ في الرسالة. لم يقل «اصدقي مع أمكِ»، ولم يقل «فلنخبرها معًا». قال ما يقوله الذئب حين يتحول إلى ناصح: كيف تكذبين بإتقان. لكنني نسختُ الجملة كما هي، وحين سألتني أمي صباحًا قلتُها حرفًا بحرف، فصدّقتني، أو تظاهرت بذلك

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل الثلاثون: ما بعد الشاشة

    بعد ثمانية أشهر، في صباح ربيعي مبلّل بالندى، وقفتُ أمام مرآة غرفتي أحكم دبوس حجابي، وأنا أقول لنفسي جملة واحدة أعدتُها مئة مرة منذ الفجر: «لا تنظري إلى الأرض.»كان اليوم يوم النطق بالحكم. لم أكن قد نمتُ إلا قليلًا، وعلى مكتبي أوراق شهادتي التي أدليتُ بها قبل شهرين. جاء يوسف وقف عند الباب، وقد صار أطول مني بأكمله، بذقن ينبت عليها شيء يشبه الزغب وصوت استقر أخيرًا على نبرة رجل.— أمي جاهزة، قال. وتقول إن الشاي بارد.— هي دائمًا تقول ذلك.— لأنها دائمًا محقة.ضحكنا. ثم نزلنا معًا.كانت قاعة المحكمة أوسع مما تخيلتُ، وأقل رهبة. جلست عائلتي في الصف الأول: أمي بعباءتها السوداء وشالها الرمادي القديم، وإلى جوارها خالتي هدى التي علمتْ أخيرًا، وبكت في حضن أمي ثلاث ساعات ثم أعلنت أنها ستشهد إن لزم. وخلفهم جلست مريم وأبوها وأمها، وهبة وسلمى وأخريات لم أعرف أسماءهن كلها، والدكتورة سلوى في الجانب تحمل دفترها الأحمر، والمقدّم هاني واقفًا عند الباب بزيّه الرسمي.وتذكرتُ جلسة الشهادة قبل شهرين: وقفتُ أمام القاضي وأمام مازن نفسه، وقلتُ كل شيء بلا ارتجاف، حتى الجملة التي كنتُ أخشاها: «نعم، أرسلتُ الصورة ب

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل التاسع والعشرون: وجه النهار

    بعد الثالثة فجرًا هدأ المبنى الرمادي كما تهدأ سفينة بعد عاصفة. كان الأهالي قد ذهبوا في مجموعات صغيرة إلى بيوتهم، ووعد هاني كل واحد منهم بأن الأقوال ستُستكمل غدًا. بقيتُ أنا وأمي ويوسف والدكتورة سلوى، ومريم التي لم تشأ أن تغادر قبلي، وأبوها الذي نام على الكرسي الخشبي بجلبابه الرمادي وفمه مفتوح قليلًا كطفل كبير.جاء هاني وجلس إلى جواري على المقعد الطويل، وقد فكّ أزرار قميصه العليا، وبدا لأول مرة كرجل في الخمسين لا كضابط.— قبضنا عليه، قال. كان يحاول أن يهرب من الباب الخلفي حين وصلنا. اسمه مازن. عمره ثلاثة وعشرون عامًا.— ثلاثة وعشرون؟— أصغر من زياد بسنة. هذا هو «النهار». وجدنا في شقته ثلاثة أقراص صلبة، واثنين وعشرين هاتفًا، وسجلًا ورقيًّا صغيرًا بخط اليد فيه أسماء الفتيات وتواريخ الدفع، كأنه محاسب في دكان.حاولتُ أن أربط الاسم بالصوت الخشن الساخر الذي كان يسخر مني في الهاتف. لم يتلاصق الاثنان.— هل يمكنني أن أراه؟ سألتُ.نظر هاني إلى أمي. كانت متجهمة، لكنها لم تقل لا.— لن تتحدثي إليه وحدكِ. سأكون معكِ، وستبقين خلف الزجاج إن أردتِ.— سأدخل.— ليلى، قالت أمي.— دقيقتان يا ماما. أريد أن

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل الثامن والعشرون: منتصف الليل

    كانت الساعة الجدارية أكبر ما في الغرفة، أكبر من الحواسيب والوجوه، وكان كل ما عداها يتضاءل كلما نقص العدّاد الأحمر دقيقة. جلس شريف أمام الحاسوب المحمول الذي حُمل من شقة ميامي، وأصابعه تتحرك فوق المفاتيح كعازف لا يرى، وحوله ثلاثة ضباط يقفون بلا حراك، وهاني خلفه يضع يديه في جيبيه كمن يخشى أن يمسّ شيئًا فينفجر.— المهمة المجدولة تعمل على خادم سحابي بحساب مستقل، قال شريف بصوت مخنوق. لا أستطيع إيقاف الخادم، فهو خارج البلاد، وطلب الإيقاف الرسمي يحتاج إلى أيام.— كم بقي؟— أربع وثلاثون دقيقة.— وماذا نملك؟— كلمة مرور المدير. ولا شيء غيرها.ساد صمت قصير. ثم رفع شريف رأسه فجأة، وقد لمعت في عينيه فكرة.— المهمة تسحب ملفات من مجلد محدد وترسلها إلى قائمة أرقام. لا أستطيع مسح المجلد، فقد تكون له نسخة أخرى في مكان لا أراه. لكنني أستطيع أن أبدّل ما فيه قبل السحب. وأبدّل نص الرسالة أيضًا.— أي أن الأرقام كلها ستتلقى ما نكتبه نحن؟ قال هاني ببطء.— بالضبط. ينفّذون خطتهم، لكن بمحتوانا.نظرتُ إلى أمي، ثم إلى الدكتورة سلوى التي كانت تقف عند الباب. شعرتُ بشيء ينهض في صدري كما ينهض الماء إلى حافة الكوب.— أ

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل السابع والعشرون: الاقتحام

    قال لي هاني قبل أن يغادر: «أنتِ وأمكِ ويوسف ستبقون هنا. هذا شرط لا نقاش فيه.» لكنه لم يستطع أن يمنعني من أن أصعد إلى غرفة العمليات الصغيرة في المبنى الرمادي، حيث جلستُ على كرسي في الزاوية بجانب الدكتورة سلوى التي وصلت على عجل، وأمامنا شاشة كبيرة تنقل، عبر كاميرا صغيرة على صدر أحد الضباط، صورة مرتجفة لشارع مظلم على الكورنيش.كانت أمي تجلس إلى جواري وقد قبضت على يدي، ويوسف واقفًا خلفنا لا يتنفس. همست أمي بآيات لا أسمع كلماتها، وأخذ يوسف يعدّ الثواني بشفتيه دون صوت. مرّت ساعة كاملة بين مكالمات لاسلكية مقتضبة وأصوات أحذية على الدرج. ثم جاء صوت هاني، مشوّشًا قليلًا، عبر المكبّر:— العمارة الثالثة بعد المقهى. الطابق الرابع. النافذة المضاءة الوحيدة في الواجهة.— نتحرك، ردّ صوت آخر.رأينا الصورة على الشاشة تهتز وهم يصعدون سلمًا ضيقًا، ودرجات مكسورة، وممرًا تفوح منه رائحة الرطوبة. سمعنا أنفاسًا ثقيلة وصريرًا. ثم توقف الصوت أمام باب خشبي بسيط في نهايته مصباح خافت.— الشرطة! افتحوا!لم يأتِ رد. وفي الخارج كانت الريح تجلد الواجهات، وخلف كل نافذة مغلقة كان الناس ينامون بلا علم بأن عمارة كاملة تُحا

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل السادس والعشرون: صوتٌ في السماعة

    ضغطتُ زر الرد. لم أقل شيئًا. كان في الطرف الآخر صمت مشوب بأنفاس خفيفة، ثم جاء الصوت: خشن، أصغر سنًّا مما تخيلتُ، فيه تثاؤب ساخر أعرفه جيدًا.— أهلًا يا ليلى. طال الغياب.— أنت الصوت الذي رددتَ عليّ في النهار.— ذاكرتكِ جيدة. أحبّ هذا.وضعت أمي كوب شاي جديدًا أمامي دون كلمة، ومسحت على شعري مسحة سريعة كمن تباركني قبل امتحان. وأمسك يوسف كتفي من الخلف، وثقل يده جعلني أشعر بأن لي ظهرًا. جلستُ أعصر الهاتف بيدي، وأنا أرى هاني يشير إلي بإصبعه: أطيلي. كتب شريف على ورقة كلمة واحدة: «عشرون دقيقة». نظرتُ إلى الساعة المعلقة على جدار مطبخنا: الثامنة وإحدى وأربعون دقيقة.— لماذا اتصلتَ؟ سألتُ بصوت أجعله يرتعش. قلتَ إنك ستنشر كل شيء.— قلتُ ذلك، وسأفعله. لكن لدي رغبة في أن أسمعكِ أولًا. الفتاة التي أوقعت فريقي بأكمله، أريد أن أعرف كيف تبدو حين تخاف.— أنا خائفة.— هذا غير كافٍ. أريد أن أسمع ارتجافة في صوتكِ.أغمضتُ عينيّ. لم أكن بحاجة إلى تمثيل الخوف؛ كان يسري في صدري كتيار بارد. وقلتُ له ما هو حقيقي: «كل ما أعرفه أنكَ أقوى مني. لقد كنتَ من البداية أذكى مني. أنا لا أفهم كيف تدير كل هذا وحدك.»— من قا

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل الخامس والعشرون: الساعة الأخيرة

    جاءتني الرسالة عند الثامنة والنصف من مساء السبت، حين كنتُ أجلس في مطبخ بيتنا أشرب شايًا جديدًا بعد ساعات من الأقوال والتوقيعات. كان هاتفي الجديد، الذي أعطاني إياه شريف، قد اهتزّ على الطاولة، وعلى شاشته اسم لم أرَه من قبل: «النهار».نظرتُ إلى أمي الجالسة قبالتي، ثم إلى يوسف الذي تجمّد على كرسيه، ثم إلى الهاتف. لم يكن في المطبخ صوت إلا قرقرة الماء في الغلاية.— اتصلي بالضابط، قالت أمي بصوت جاف، وقد نهضت من مكانها ووقفت خلفي كأنها تريد أن تسدّ الباب بجسدها.اتصلتُ. جاء صوت هاني في ثوانٍ: «لا تفتحيها. أنا في الطريق. شريف سيصل خلال خمس دقائق.»لم أنتظر. كان هاني قد أوصاني ألا أفتحها، لكن يدي سبقتني، ولا أعرف ما الذي دفعني، لعلها فضول امرأة يئست من الانتظار. فتحتُ الرسالة. كانت من سطر واحد:«تظنين نفسكِ ذكية يا ليلى؟»ثم بعد لحظة، سطر ثانٍ:«لقد أخذتم زياد والوسيط. أعرف. لكنكم لم تأخذوا المخزن. وفي منتصف ليل السبت، بعد أربع ساعات، سيصل كل ما في المخزن إلى كل رقم في جامعتكم، وإلى مدارس إخوتكم، وإلى أصحاب أعمال آبائكم. فرصة أخيرة. تخلّي عن البلاغ، وأخبري رفيقاتكِ أن يفعلن مثلكِ، وإلا حدث ما س

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status