Share

4

Author: Jory
last update publish date: 2026-07-23 16:19:26

" أنا ممتنة حقًا لأنك أوصلتني للمنزل بالأمس" قالتها آنا برقة واضحة وهي تنظر نحوه عيناها الدافئتين تعكسان شعورًا بالامتنان الصادق.

فابتسم هارولد ابتسامة هادئة بدت صادقة على غير عادته الساخرة التي يشتهر بها بين الجميع كانت ابتسامته هذه تحمل دفئًا لم تعهده من قبل.

كانت آنا تبتسم بخجل واضح يغمر وجهها، وهي تعبث بخصلات شعرها الناعمة بين أصابعها بطريقة عفوية بينما يسيران بجانب بعضهما البعض داخل ممر الشركة الهادئ نسبيًا في ذلك الوقت من اليوم.

كان الجو يعج ببعض الأصوات البعيدة للطابعات والأحاديث الخافتة، لكنهما كانا يشعران وكأنهما في عالمهما الخاص منذ الليلة الماضية لم تستطع آنا منع نفسها من التفكير بهارولد وطريقته المختلفة تمامًا عما توقعته عنه في البداية.

ربما لأن الجميع في الشركة رسموا له صورة معينة داخل رأسها قبل أن تتعرف إليه بنفسها صورة الشاب الساخر الذي لا يأخذ الأمور على محمل الجد والذي يمر من علاقة إلى أخرى دون أن يترك أثرًا، لكن ما رأته الليلة الماضية كان مختلفًا أكثر صدقًا وأقرب إلى القلب.

" لا بأس" قال وهو يحك مؤخرة رأسه بخفة كأنه يشعر ببعض الحرج الخفيف 

"في الحقيقة كنتِ لطيفة جدًا وأنتِ ثملة" اتسعت عينا آنا بخجل واضح وشعرت بحرارة تصعد إلى وجنتيها بينما ضحك هو بخفوت مرح.

كان واضحًا لأي شخص يراهما أن هارولد معجب بها فعلًا وربما للمرة الأولى منذ سنوات بدا جادًا تجاه فتاة كأن شيئًا ما داخل قلبه قد استيقظ فجأة.

في الحقيقة، لم يكن هارولد لعوبًا كما يظن الجميع، هو فقط لم يقع في الحب الحقيقي من قبل لذلك كان يملّ سريعًا من العلاقات السطحية التي لا تحرك شيئًا عميقًا داخله. 

أما آنا.. فكانت مختلفة تمامًا، كانت مريحة وحقيقية وتبتسم بطريقة تجعل أي يوم سيئ يبدو أخف وزنًا كأن وجودها وحده يبعث على الطمأنينة لقلبه. 

"أتمنى أن إيما لم تعاملك بفظاظة بالأمس" قالت آنا وهي تضحك بخفة محاولة تخفيف الجو. 

"إنها تقلق عليّ كثيرًا، أكثر مما ينبغي أحيانًا" تذكر هارولد فورًا نظرات إيما الحادة بالأمس وكلماتها القاسية التي ألقتها نحوه وكأنه مجرم محترف فابتسم رغمًا عنه وهو يتذكر حدة تلك المواجهة.

"في الحقيقة..." لم يسع اكمال جملته

"لقد عاملته بفظاظة فعلًا لكن يبدو أن لديه مشكلة بالفهم" جاء صوت إيما البارد والحاد من خلفهما مباشرة فتوقف هارولد عن الكلام فجأة بينما التفتت آنا نحوها بسرعة وقد بدت متفاجئة قليلاً.

كانت إيما تقف خلفهما بثبات ذراعاها متشابكتان أمام صدرها بطريقة دفاعية وعيناها الخضراوان لا تحملان أي ذرة ترحيب أو دفء، ومن سوء حظ هارولد كانت تبدو غاضبة أصلًا قبل أن تراه بسبب صديقه جون. 

"واللعنة!" تمتم داخل نفسه وهو يزفر بهدوء محاولاً الحفاظ على هدوئه امام آنا، اقتربت إيما من آنا دون أن تنظر نحوه حتى متجاهلة وجوده تمامًا كأنه غير موجود.

"لقد تأخر الوقت، ألن نذهب؟" قالت بصوت لا يقبل النقاش أبدًا، أومأت آنا بتوتر بسيط واضح قبل أن تلوح لهارولد مودعة بلطف أما هو فقد ابتسم لها بلطف رغم انزعاجه الواضح من طريقة إيما المستمرة في إبعاده عنها وكأنها تحرسها من خطر داهم.

راقبهما وهما تغادران الممر ثم تنهد طويلًا وهو يمرر يده بين شعره بإحباط خفيف "تلك الفتاة.." تمتم وهو يبتسم رغم غيظه الواضح "مخيفة أكثر من جون نفسه" 

بمجرد دخول الشقة أغلقت إيما الباب بعنف نسبي، ثم استدارت نحو آنا التي كانت تخلع حذاءها بهدوء وكأنها تعرف جيدًا ما سيحدث لاحقًا.

"ألن تتوقفي عن الاقتراب منه؟" سألت إيما مباشرة

رفعت آنا نظرها نحوها بتعب واضح "إيما.. "

لكن الأخرى لم تمنحها فرصة للرد إذ تابعت بحماس دفاعي. 

"الشركة كلها تتحدث عنه والجميع يقول إنه لعوب، والأسوأ من ذلك هناك شائعات تقول إنه هو وصديقه جون مرتبطان لذا لا فرصة أمامك" قالتها بغضب واضح وهي تتجه نحو المطبخ لتحضير القهوة، بينما تنهدت آنا بضيق واضح.

"لكنه يبدو لطيفًا حقًا" ضحكت إيما بسخرية قصيرة وهي تدير ظهرها لها "هذا تحديدًا ما يقلقني"

“إيما، لقد أعادني للمنزل وأنا فاقدة للوعي تقريبًا، لو كان سيئًا كما تظنين لكان استغل الموقف بكل سهولة" وضعت إيما كوب القهوة فوق الطاولة بقوة بسيطة ثم استدارت نحوها بجدية.

" وهذا ما أحاول قوله! أي رجل عادي يجد فتاة جميلة ثملة أمامه سيفكر باستغلالها على الأقل."

رمقتها آنا بعدم تصديق واضح "يا إلهي! إيما ما مشكلتك مع الرجال؟"

لكن إيما أكملت بجدية تامة 

"كونه لم يفعل يعني إما أنه محترم جدًا أو أن الشائعات صحيحة وأنا أستبعد الأول"

شهقت آنا بصدمة قبل أن تنفجر ضاحكة رغمًا عنها "إيما! أنتِ مستحيلة فعلًا"

"أنا واقعية فقط، لا يمكن الوثوق به حقًا" اقتربت آنا منها أخيرًا وربتت على كتفها بلطف "ليس كل الناس سيئين يا إيما"

ساد الصمت للحظة قبل أن تهمس إيما بهدوء أخفض "لكن معظمهم يؤذونك بالنهاية، وأنا لا أريدك أن تتأذي مجددا"

اختفت الابتسامة من وجه آنا تدريجيًا، كانت تعرف جيدًا سبب خوف إيما المبالغ فيه عليها خلال السنوات الماضية، كانت آنا تقع بالحب بسهولة وتنكسر بسهولة أكبر، وفي كل مرة كانت إيما تجمع شظاياها من جديد بصمت تستمع لبكائها لساعات، وتحاول إقناعها بأن العالم لم ينتهِ بعد وأن غدًا سيكون أفضل.

ولهذا أصبحت تخاف عليها أكثر من اللازم وكأنها أختها الكبرى أو حارسها الشخصي.

"لن أعيش وحدي طوال حياتي يا إيما" قالت آنا أخيرًا بهدوء "وأنتِ أيضًا لن تستطيعي ذلك"

أشاحت إيما نظرها بعيدًا وهي تمسك كوب القهوة بقوة أكبر قليلاً. "ربما أستطيع" قالت بابتسامة متظاهرة بالبراءة. 

... 

"أقسم أنني سأفقد عقلي بسببها"

قالها هارولد وهو يسقط فوق الأريكة داخل مكتب جون بإحباط بينما كان الآخر يراجع بعض الملفات دون اهتمام حقيقي.

"ولماذا تحديدًا؟" سأله جون ببرود قبل أن يضيف ساخرًا "هل لأن الجميع يتحدث الآن عن كونك تواعدني؟" رفع هارولد رأسه بسرعة وحدق به بصدمة مصطنعة "هل تضحك؟! أنا في أزمة حقيقية هنا!"

وانفجر جون ضاحكًا أخيرًا ضحكة حقيقية هذه المرة جعلت هارولد يحدق به بضيق "الشركة بأكملها تعتقد أننا شاذان وآلة العمل تلك تقف بيني وبين آنا كحارس شخصي مختل!"

"إيما، إيما.. إيما"  تمتم جون بسخرية قبل أن يرمي الملف فوق المكتب "أصبحت أسمع اسمها أكثر من اسمي" لكن ما إن قالها حتى تذكر نظرتها بالأمس داخل الممر، وعينيها المشتعلتين بالغضب وهي تصرخ بوجهه. الغريب.. أنه لم يستطع إخراجها من رأسه منذ ذلك الحين.

"على أي حال.." قال هارولد فجأة وهو يخرج هاتفه

"وصلني هذا من رئيس الأمن" رفع الفيديو أمام عينا چون، رفع جون حاجبه قبل أن يأخذ الهاتف منه وبمجرد تشغيل الفيديو انعقد حاجباه ببطء، كان التسجيل من كاميرات المراقبة هو وإيما داخل المصعد ثم خروجهما معًا إلى الطابق المظلم ثم اختفاؤهما بعيدًا عن الكاميرا.

"تبًا! "همسها جون وهو يمرر يده فوق فكه بتفكير عميق، من يشاهد الفيديو سيظن بالتأكيد أن بينهما شيئًا ما وفجأة.. لمعت فكرة داخل عيني هارولد

"جون" صاح هارولد بإندفاع

"لا أحب تلك النظرة" ردد جون وهو ينفي برأسه

اعتدل هارولد في جلسته بحماس واضح "ماذا لو استغللنا الأمر؟"

رمقه جون بعدم فهم"نستغل ماذا؟" تسائل جون 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عدوي الذي احب   33

    "أوه، لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة أتيت فيها." قال الشاب الأشقر وهو يبتسم لجون بالألمانية ابتسم جون وحك مؤخرة رأسه."أجل، أعلم كنت مشغولًا"انتقلت نظرات الشاب إلى إيما، فتأملها للحظات قبل أن يقول شيئًا آخر بالألمانية.لم تفهم إيما كلمة واحدة، لكنها شعرت أنه يتحدث عنها خصوصًا مع نظراته التي انتقلت بينها وبين جون.فجأة أمسك جون بيدها وسحبها لتقف إلى جواره، قال الشاب الأشقر بابتسامة ذات مغزى"إنها المرة الأولى التي تحضر فيها رفيقة معك يبدو أنها مميزة"لم تفهم إيما شيئًا مما قيل، لكنها حدقت في جون وكأنها تنتظر ترجمة فورية لما يحدث حولها.أجاب جون دون تردد:"أجل، إنها فتاة مميزة بالنسبة لي."توقفت إيما للحظة، رغم أنها لم تفهم الكلمات، إلا أن نبرة جون جعلت قلبها يخفق بطريقة غريبة.ثم التفت الشاب إليها وقال:"صباح الخير، سيدتي."نظرت إليه إيما بحيرة فأمال جون رأسه نحوها وهمس"إنه يقول صباح الخير"ابتسمت إيما، ثم كررت الكلمة التي سمعتها منه بالألمانية، اتسعت ابتسامة جون."أنتِ تتعلم

  • عدوي الذي احب   32

    مرت تلك الليلة ثقيلة على الجميع، وكأن النوم قرر أن يبتعد عن غرفهم جميعًا.كانت بيلا أكثرهم قلقًا، كلمات ويليم أرعبتها حقًا فهو لم يتصرف معها بهذه الطريقة من قبل، لطالما كان يقف إلى جانبها، ويتحمل رفضها ومراوغتها، ولم يهددها يومًا بأنه سيتوقف عن ملاحقتها أو عن حبها.لكن ما أخافها أكثر من كلماته هو معرفتها بأن ويليم لا يتحدث عبثًا؛ فعندما يتخذ قرارًا، ينفذه.أما إيما فقد قضت جزءًا كبيرًا من الليل تفكر في هدية مناسبة لجون، كانت تريد أن تختار له شيئًا مميزًا لعيد ميلاده، وربما هدية أخرى للعام الجديد.لم تكن تعرف لماذا أصبح الأمر مهمًا لها إلى هذه الدرجة، لكنها أرادت بشدة أن ترى ابتسامته مجددًا.كانت سعادة جون محببة إلى قلبها بشكل غريب، وتمنت ولو للحظة أن تراه سعيدًا لبقية حياته.استيقظ جون مبكرًا للغاية مع أول خيوط الشمس، كان متحمسًا بصورة لم يشعر بها منذ وقت طويل.أراد أن يقضي يومًا مختلفًا مع إيما يومًا يجعلها تضحك من قلبها وينسيها كل ما مرّت به مؤخرًا.لم يكن قد سامح نفسه حتى الآن لأنه تسبب في ألمها مرتين، و

  • عدوي الذي احب   31

    دخلت إيما الغرفة وهي تغلي من الغضب، وما إن أُغلق الباب خلفهما حتى التفتت إلى جون."واللعنة يا جون، لا تورطني في أمورك اللعينة مجددًا!" قالت بغضب، رفع جون حاجبه بهدوء وكأنه لا يرى سببًا لكل ذلك الانفعال."ماذا؟ أليس من الأفضل أن يظنوا أننا نتواعد؟ ليس من المنطقي بقاء رجل وامرأة في غرفة واحدة من دون علاقة عاطفية تربطهما، كما أنني لن أشارك الغرفة مع جينا أبدًا" حاول تبرير موقفه.عقدت إيما ذراعيها أمام صدرها وقالت بغيظ:"بالضبط، هذا ما أتحدث عنه! لذا جد غرفة أخرى تنام فيها"لكن جون لم يهتم كثيرًا، بل تمدد على الفراش ببرود وأغمض عينيه"أنا متعب حقًا"حدقت به إيما لثوانٍ غير مصدقة لمدى بروده."حسنًا، سأذهب إلى غرفة آنا، لا يمكنني البقاء معك هنا" صفق جون بضع مرات بكسل وهو ما يزال مستلقيًا."هذا حل جيد إيما" اتسعت عيناها من شدة الغيظ."هناك حل أفضل! ما رأيك أن تأخذ أغراضك اللعينة وتذهب إلى غرفة هارولد؟" تنهد جون ونهض من الفراش وهو يلتقط حقيبته."واللعنة، أنا لا أقدم هذه الخدمات مجانًا أيتها الفتاة"ثم خرج من

  • عدوي الذي احب   30

    نزلت إيما إلى الأسفل ثم وقفت أمام جون وهي تتصنع الغضب قدر استطاعتها.لأول مرة في حياتها كان هناك شخص يراقبها فقط ليتأكد من أنها نامت جيدًا، كان الأمر لطيفًا... ودافئًا بطريقة لم تعتدها لكنها لم تكن تريد أن يستمر.هي لن تقع في الحب.ولا تريد أن تتألم.كان جون أول شخص في حياتها في أشياء كثيرة؛ أول صديق حقيقي، أول وغد استطاع استفزازها إلى هذا الحد، أول شخص غير متوقع على الإطلاق، وأول شخص خذلها مرتين وسامحته في المرتين.في العادة، كانت إيما تراقب الناس من حولها بصمت. لم تكن تكوّن الكثير من الصداقات، ولذلك اعتادت مراقبة الجميع وتحليل تصرفاتهم حتى أصبحت قادرة على التنبؤ بردود أفعال معظم من حولها.ربما كانت تلك مجرد آلية دفاع، طريقة تحمي بها نفسها من الخذلان لكن جون كان مختلفًا تمامًا.لم تستطع توقعه ولو لمرة واحدة، كان دائمًا يفاجئها بردود أفعاله الغريبة تجاه المواقف والأشخاص وكأنه الشخص الوحيد الذي لا تستطيع قراءته مهما حاولت، لقد كان صادمًا بكل معنى الكلمة.وبينما كانت غارقة في أفكارها شعرت فجأة بشيء دافئ يحيط برقبت

  • عدوي الذي احب   29

    في اليوم التالي لم تستطع إيما التركيز في العمل كما ينبغي، فقد قضت الليل كله تقريبًا تتقلب في فراشها بسبب جون، وكلماته التي ظلت عالقة في رأسها حتى بعد أن أغلقت عينيها.جلست آنا إلى جوارها في المكتب ثم ألقت عليها نظرة فاحصة قبل أن تهمس"لماذا تبدين كدب الباندا هكذا؟" تنهدت إيما وقالت وهي تفرك عينيها "لم أستطع النوم أمس"ضيقت آنا عينيها وسألت مجددًا"أهذا بسبب جون؟" أجابتها إيما بسرعة"أجـ... لا، ليس كذلك"ابتسمت آنا بسخرية وقالت"إنه بسببه، حالتك تُرثى لها."تجاهلتها إيما وعادت إلى عملها، محاولة إقناع نفسها بأن آنا مخطئة لكن الحقيقة أنها كانت تعرف جيدًا أن نومها لم يكن ليضطرب لولا ذلك الرجل وكلماته الغامضة.لم يمر وقت طويل حتى قطع الصمت المحيط بالمكان صوت المديرة جينا التي وقفت أمام الموظفين وهي تبتسم."لدي خبر مهم لكم يا رفاق"رفعت جينا صوتها قليلًا لتلفت انتباه الجميع ثم تابعت"لقد قررت الشركة منحنا رحلة مدفوعة التكاليف لمدة ثلاثة أيام إلى سويسرا، تقديرًا لعملنا الجاد على المنتج الجديد"

  • عدوي الذي احب   28

    كان شعر إيما المبلل يلتصق بوجهها، بينما انعكست خضراوتها تحت قطرات المطر المتساقطة، وكانت رموشها البنية تزداد قتامة بسبب البلل.ظل جون يحدق بها للحظات، وشعر بقلبه يخفق بجنون وكأنه يرفض الاستماع إلى أي منطق.قال بهدوء، محاولًا أن يشرح ما عجز عن قوله من قبل"أنا آسف... لقد قلتِ إنه ليس من السهل أن تثقي بشخص وهو لا يبادلك الثقة، أليس كذلك؟ هكذا كنت أفكر أنا أيضًا في ذلك اليوم، كنت أثق بك لكن ليلة الحفل، وبسبب سوء الفهم شعرت أنني فقدت تلك الثقة، وشعرت أنكِ لا تثقين بي لذلك أتمنى منك أن تتفهمي ما حدث، أنا لا أبرر تصرفاتي الحمقاء لكنني أردت فقط أن أخبرك أنني تألمت أنا أيضًا، لأنني ظننت أنكِ أنتِ من خذلتني، لم أكن لأتألم بهذا الشكل لو كان شخصًا آخر لأنني في النهاية أتوقع الخذلان من الجميع... عداكِ"ظل ينظر إلى عينيها الخضراوين دون أن يستطيع إبعاد نظره عنهما وكأن شيئًا بداخله يجبره على التحديق بها.كان الثلج يهطل بغزارة من حولهما وسرعان ما بدأت المدينة بأكملها تتغطى باللون الأبيض.نظرت إيما من نافذة السيارة وقالت بصوت خافت"أنت حقًا غريب... وتج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status