ログイン" أنا ممتنة حقًا لأنك أوصلتني للمنزل بالأمس" قالتها آنا برقة واضحة وهي تنظر نحوه عيناها الدافئتين تعكسان شعورًا بالامتنان الصادق.
فابتسم هارولد ابتسامة هادئة بدت صادقة على غير عادته الساخرة التي يشتهر بها بين الجميع كانت ابتسامته هذه تحمل دفئًا لم تعهده من قبل.
كانت آنا تبتسم بخجل واضح يغمر وجهها، وهي تعبث بخصلات شعرها الناعمة بين أصابعها بطريقة عفوية بينما يسيران بجانب بعضهما البعض داخل ممر الشركة الهادئ نسبيًا في ذلك الوقت من اليوم.
كان الجو يعج ببعض الأصوات البعيدة للطابعات والأحاديث الخافتة، لكنهما كانا يشعران وكأنهما في عالمهما الخاص منذ الليلة الماضية لم تستطع آنا منع نفسها من التفكير بهارولد وطريقته المختلفة تمامًا عما توقعته عنه في البداية.
ربما لأن الجميع في الشركة رسموا له صورة معينة داخل رأسها قبل أن تتعرف إليه بنفسها صورة الشاب الساخر الذي لا يأخذ الأمور على محمل الجد والذي يمر من علاقة إلى أخرى دون أن يترك أثرًا، لكن ما رأته الليلة الماضية كان مختلفًا أكثر صدقًا وأقرب إلى القلب.
" لا بأس" قال وهو يحك مؤخرة رأسه بخفة كأنه يشعر ببعض الحرج الخفيف
"في الحقيقة كنتِ لطيفة جدًا وأنتِ ثملة" اتسعت عينا آنا بخجل واضح وشعرت بحرارة تصعد إلى وجنتيها بينما ضحك هو بخفوت مرح.
كان واضحًا لأي شخص يراهما أن هارولد معجب بها فعلًا وربما للمرة الأولى منذ سنوات بدا جادًا تجاه فتاة كأن شيئًا ما داخل قلبه قد استيقظ فجأة.
في الحقيقة، لم يكن هارولد لعوبًا كما يظن الجميع، هو فقط لم يقع في الحب الحقيقي من قبل لذلك كان يملّ سريعًا من العلاقات السطحية التي لا تحرك شيئًا عميقًا داخله.
أما آنا.. فكانت مختلفة تمامًا، كانت مريحة وحقيقية وتبتسم بطريقة تجعل أي يوم سيئ يبدو أخف وزنًا كأن وجودها وحده يبعث على الطمأنينة لقلبه.
"أتمنى أن إيما لم تعاملك بفظاظة بالأمس" قالت آنا وهي تضحك بخفة محاولة تخفيف الجو.
"إنها تقلق عليّ كثيرًا، أكثر مما ينبغي أحيانًا" تذكر هارولد فورًا نظرات إيما الحادة بالأمس وكلماتها القاسية التي ألقتها نحوه وكأنه مجرم محترف فابتسم رغمًا عنه وهو يتذكر حدة تلك المواجهة.
"في الحقيقة..." لم يسع اكمال جملته
"لقد عاملته بفظاظة فعلًا لكن يبدو أن لديه مشكلة بالفهم" جاء صوت إيما البارد والحاد من خلفهما مباشرة فتوقف هارولد عن الكلام فجأة بينما التفتت آنا نحوها بسرعة وقد بدت متفاجئة قليلاً.
كانت إيما تقف خلفهما بثبات ذراعاها متشابكتان أمام صدرها بطريقة دفاعية وعيناها الخضراوان لا تحملان أي ذرة ترحيب أو دفء، ومن سوء حظ هارولد كانت تبدو غاضبة أصلًا قبل أن تراه بسبب صديقه جون.
"واللعنة!" تمتم داخل نفسه وهو يزفر بهدوء محاولاً الحفاظ على هدوئه امام آنا، اقتربت إيما من آنا دون أن تنظر نحوه حتى متجاهلة وجوده تمامًا كأنه غير موجود.
"لقد تأخر الوقت، ألن نذهب؟" قالت بصوت لا يقبل النقاش أبدًا، أومأت آنا بتوتر بسيط واضح قبل أن تلوح لهارولد مودعة بلطف أما هو فقد ابتسم لها بلطف رغم انزعاجه الواضح من طريقة إيما المستمرة في إبعاده عنها وكأنها تحرسها من خطر داهم.
راقبهما وهما تغادران الممر ثم تنهد طويلًا وهو يمرر يده بين شعره بإحباط خفيف "تلك الفتاة.." تمتم وهو يبتسم رغم غيظه الواضح "مخيفة أكثر من جون نفسه"
بمجرد دخول الشقة أغلقت إيما الباب بعنف نسبي، ثم استدارت نحو آنا التي كانت تخلع حذاءها بهدوء وكأنها تعرف جيدًا ما سيحدث لاحقًا.
"ألن تتوقفي عن الاقتراب منه؟" سألت إيما مباشرة
رفعت آنا نظرها نحوها بتعب واضح "إيما.. "
لكن الأخرى لم تمنحها فرصة للرد إذ تابعت بحماس دفاعي.
"الشركة كلها تتحدث عنه والجميع يقول إنه لعوب، والأسوأ من ذلك هناك شائعات تقول إنه هو وصديقه جون مرتبطان لذا لا فرصة أمامك" قالتها بغضب واضح وهي تتجه نحو المطبخ لتحضير القهوة، بينما تنهدت آنا بضيق واضح.
"لكنه يبدو لطيفًا حقًا" ضحكت إيما بسخرية قصيرة وهي تدير ظهرها لها "هذا تحديدًا ما يقلقني"
“إيما، لقد أعادني للمنزل وأنا فاقدة للوعي تقريبًا، لو كان سيئًا كما تظنين لكان استغل الموقف بكل سهولة" وضعت إيما كوب القهوة فوق الطاولة بقوة بسيطة ثم استدارت نحوها بجدية.
" وهذا ما أحاول قوله! أي رجل عادي يجد فتاة جميلة ثملة أمامه سيفكر باستغلالها على الأقل."
رمقتها آنا بعدم تصديق واضح "يا إلهي! إيما ما مشكلتك مع الرجال؟"
لكن إيما أكملت بجدية تامة
"كونه لم يفعل يعني إما أنه محترم جدًا أو أن الشائعات صحيحة وأنا أستبعد الأول"
شهقت آنا بصدمة قبل أن تنفجر ضاحكة رغمًا عنها "إيما! أنتِ مستحيلة فعلًا"
"أنا واقعية فقط، لا يمكن الوثوق به حقًا" اقتربت آنا منها أخيرًا وربتت على كتفها بلطف "ليس كل الناس سيئين يا إيما"
ساد الصمت للحظة قبل أن تهمس إيما بهدوء أخفض "لكن معظمهم يؤذونك بالنهاية، وأنا لا أريدك أن تتأذي مجددا"
اختفت الابتسامة من وجه آنا تدريجيًا، كانت تعرف جيدًا سبب خوف إيما المبالغ فيه عليها خلال السنوات الماضية، كانت آنا تقع بالحب بسهولة وتنكسر بسهولة أكبر، وفي كل مرة كانت إيما تجمع شظاياها من جديد بصمت تستمع لبكائها لساعات، وتحاول إقناعها بأن العالم لم ينتهِ بعد وأن غدًا سيكون أفضل.
ولهذا أصبحت تخاف عليها أكثر من اللازم وكأنها أختها الكبرى أو حارسها الشخصي.
"لن أعيش وحدي طوال حياتي يا إيما" قالت آنا أخيرًا بهدوء "وأنتِ أيضًا لن تستطيعي ذلك"
أشاحت إيما نظرها بعيدًا وهي تمسك كوب القهوة بقوة أكبر قليلاً. "ربما أستطيع" قالت بابتسامة متظاهرة بالبراءة.
...
"أقسم أنني سأفقد عقلي بسببها"
قالها هارولد وهو يسقط فوق الأريكة داخل مكتب جون بإحباط بينما كان الآخر يراجع بعض الملفات دون اهتمام حقيقي.
"ولماذا تحديدًا؟" سأله جون ببرود قبل أن يضيف ساخرًا "هل لأن الجميع يتحدث الآن عن كونك تواعدني؟" رفع هارولد رأسه بسرعة وحدق به بصدمة مصطنعة "هل تضحك؟! أنا في أزمة حقيقية هنا!"
وانفجر جون ضاحكًا أخيرًا ضحكة حقيقية هذه المرة جعلت هارولد يحدق به بضيق "الشركة بأكملها تعتقد أننا شاذان وآلة العمل تلك تقف بيني وبين آنا كحارس شخصي مختل!"
"إيما، إيما.. إيما" تمتم جون بسخرية قبل أن يرمي الملف فوق المكتب "أصبحت أسمع اسمها أكثر من اسمي" لكن ما إن قالها حتى تذكر نظرتها بالأمس داخل الممر، وعينيها المشتعلتين بالغضب وهي تصرخ بوجهه. الغريب.. أنه لم يستطع إخراجها من رأسه منذ ذلك الحين.
"على أي حال.." قال هارولد فجأة وهو يخرج هاتفه
"وصلني هذا من رئيس الأمن" رفع الفيديو أمام عينا چون، رفع جون حاجبه قبل أن يأخذ الهاتف منه وبمجرد تشغيل الفيديو انعقد حاجباه ببطء، كان التسجيل من كاميرات المراقبة هو وإيما داخل المصعد ثم خروجهما معًا إلى الطابق المظلم ثم اختفاؤهما بعيدًا عن الكاميرا.
"تبًا! "همسها جون وهو يمرر يده فوق فكه بتفكير عميق، من يشاهد الفيديو سيظن بالتأكيد أن بينهما شيئًا ما وفجأة.. لمعت فكرة داخل عيني هارولد
"جون" صاح هارولد بإندفاع
"لا أحب تلك النظرة" ردد جون وهو ينفي برأسه
اعتدل هارولد في جلسته بحماس واضح "ماذا لو استغللنا الأمر؟"
رمقه جون بعدم فهم"نستغل ماذا؟" تسائل جون
فى قصر عائلة جونكان الجو أكثر توترًا بكثير، وقف جون أمام والده داخل المكتب الفخم بينما كان الغضب واضحًا فى عينيه."واللعنة يا أبى، أنت تعرف أننى أكره هذه الطريقة"تنهد والده بهدوء وأغلق الملف الذى بيده ثم رفع نظره اليه. "لم يكن هناك طريقة أخرى لإحضارك، أنا ووالدتك أردنا فقط رؤية الفتاة التى استطاعت أخيرًا إخراجك من عزلتك" مرر جون يده داخل شعره بعصبية. "لكنها حياتى الخاصة، لماذا تتدخلون بها دائمًا؟"تغيرت ملامح والده قليلًا وظهر الحزن داخل عينيه."لأننا والداك يا جون… ونريد رؤيتك سعيدًا، يكفى أنك تعيش وحدك وترفض العودة للمنزل وكأننا غرباء" شعر جون بوخزة مؤلمة داخل صدره.هو يعلم جيدًا أن والديه لم يقصّرا معه يومًا، لكن فكرة الاعتماد على اسم العائلة وثروتها كانت تخنقه دائمًا.لهذا هرب.لهذا اختار أن يصنع نفسه بنفسه بعيدًا عن لقب الوريث لقد كان دائمًا يشعر بأن الجميع يريد استغلاله لثروة والده كما انه كان يظن انه لا يستحقها لانه لم يتعب ابدًا في صناعة هذه الثروة. تنهد أخيرًا وقال بصوت أخف"أنا فقط أريد النجاح بطريقتى"اقتربت والدته منه وربتت على كتفه بحنان."إذًا أحضر إيما معك فى المرة
أخذ جون إيما في جولة داخل القصر حتى وصلا إلى غرفته.كانت إيما تتجول بعينيها داخل الغرفة ببطء، وكأنها تحاول جمع صورة جديدة لذلك الشاب المستفز الذى تعرفه.الغرفة لم تشبه جون الذى اعتادته داخل الشركة أبدًا. لم تكن تشبه الرجل الساخر الذى يقضى يومه فى استفزازها وإلقاء التعليقات الباردة عليها، بل بدت وكأنها تخص شخصًا آخر بالكامل… شخصًا يحمل عالمًا مختلفًا خلف تلك الابتسامة المستفزة.الجدران كانت مغطاة بصور لفرق موسيقية قديمة، وبالقرب من النافذة تراصّت عشرات الكتب فوق الرفوف الخشبية بشكل منظم بشكل مدهش، بينما علقت عدة ميداليات وجوائز رياضية بجانب مكتب أسود ضخم. حتى رائحة الغرفة نفسها كانت هادئة… خليطًا من العطور الرجالية والورق القديم والموسيقى.اقتربت إيما أكثر من مكتبة الكتب، ومررت أطراف أصابعها على عناوين الروايات بفضول حقيقى، قبل أن تلتفت نحوه أخيرًا."أقصد أنك لا تبدو محبًا للموسيقى أو الكتب أو حتى الرياضة"قالتها وهى تتأمل الجوائز المعلقة بينما انعكس ضوء المصباح الخافت داخل عينيها الخضراوين اللتين كانتا تلمعان بطريقة جعلت جون يتوقف عن التفكير للحظة.كانت عيناها تشبهان عيون القطط فعلًا…
ركضا معًا بين الأزقة المظلمة وأنفاسهما تتلاحق بسرعة، بينما كانت أصوات خطوات الرجال خلفهما تقترب شيئًا فشيئًا، لم تعد إيما تفكر حتى بسبب هروبها معه كل ما كانت تعرفه أن قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة التوتر وكل ما يخطر ببالها الآن، ما ااذي ورطها بكل ذلك؟ لقد كانت تعيش حياة هادئة بسيطة قبل عدة أيام، ما الذي جعل العواصف تدور حولها هكذا فجأة منذ دخول جون الى حياتها. وفجأة تشابك طرف فستانها الأسود الطويل بشيء معدني بارز أثناء ركضها، فتمزق جزء كبير منه بصوت واضح جعلها تتوقف لثانية مذعورة.استمر جون بسحبها خلفه حتى ابتعدا أخيرًا عن المطاردة ثم توقفا في شارع جانبي شبه خالٍ.كان كلاهما يلهث بقوة وصدرهما يعلو ويهبط بسرعة بعد ذلك الركض الطويل.مرا خلال زقاق ضيق يلتقطان انفاسهما كان يفصل بينهما عدة إنشات بسيطة بينما كلاهما ينظر لوجه الآخر بنظرات دافئة، طالعها جون من اسفل الى أعلى بعد أن انتبه الى فستانها الذي كان سببًا في تمزقه. نظرت إيما إلى فستانها الممزق بصدمة ثم أسرعت تحاول إنزاله بيديها المرتجفتين بعدما أصبح مكشوفًا أكثر مما ينبغي احمرّ وجهها خجلًا، وخفضت رأسها للأرض عاجزة حتى عن التذمر كع
"ندّعي أنك تواعد إيما" ساد الصمت لثوانٍ ثم انفجر جون ضاحكًا "فكرة غبية للغاية"“استمع إليّ أولًا!" قال هارولد بسرعة "بهذا ستختفي شائعة كونك شاذًا وسأتمكن أنا من الاقتراب من آنا دون أن تعاملني إيما كقاتل متسلسل والأفضل من كل ذلك" مال نحوه بابتسامة شيطانية. "ستنتقم من جينا أيضًا" انهى هارولد جملته بابتسامة واسعة، اختفت ابتسامة جون تدريجيًا بينما عقله ذهب بعيدًا، انتقام! الفكرة راقت له أكثر مما يجب خاصة بعد الطريقة التي انتشرت بها الشائعات عنه داخل الشركة. "لكن إيما سترفض" قال جون ناظرًا نحو هارولد"ومن قال إننا سنطلب رأيها أصلًا؟" ردد بإجابة سريعة، اتسعت ابتسامة جون ببطء "أحيانًا.." قال وهو يعيد الهاتف لهارولد "يبدو أن عقلك الفارغ مفيد في النهاية"ضحك هارولد بانتصار قبل أن يفتح موقع الشركة الداخلي وينشر الفيديو وخلال دقائق، بدأت التعليقات تنهال بجنون.آلة العمل تواعد جون؟!كنت أعلم أنه ليس شاذًا.لا يمكن أن يختفي رجل وامرأة داخل طابق مظلم وحدهما للصلاة بالتأكيد.يا لها من محظوظة. إذًا شائعة جينا كانت كذبة؟قرأ جون التعليقات وهو يبتسم ببطء، لا أحد يعبث معه ويمر الأمر بسلام وخاصة إي
" أنا ممتنة حقًا لأنك أوصلتني للمنزل بالأمس" قالتها آنا برقة واضحة وهي تنظر نحوه عيناها الدافئتين تعكسان شعورًا بالامتنان الصادق.فابتسم هارولد ابتسامة هادئة بدت صادقة على غير عادته الساخرة التي يشتهر بها بين الجميع كانت ابتسامته هذه تحمل دفئًا لم تعهده من قبل.كانت آنا تبتسم بخجل واضح يغمر وجهها، وهي تعبث بخصلات شعرها الناعمة بين أصابعها بطريقة عفوية بينما يسيران بجانب بعضهما البعض داخل ممر الشركة الهادئ نسبيًا في ذلك الوقت من اليوم.كان الجو يعج ببعض الأصوات البعيدة للطابعات والأحاديث الخافتة، لكنهما كانا يشعران وكأنهما في عالمهما الخاص منذ الليلة الماضية لم تستطع آنا منع نفسها من التفكير بهارولد وطريقته المختلفة تمامًا عما توقعته عنه في البداية.ربما لأن الجميع في الشركة رسموا له صورة معينة داخل رأسها قبل أن تتعرف إليه بنفسها صورة الشاب الساخر الذي لا يأخذ الأمور على محمل الجد والذي يمر من علاقة إلى أخرى دون أن يترك أثرًا، لكن ما رأته الليلة الماضية كان مختلفًا أكثر صدقًا وأقرب إلى القلب." لا بأس" قال وهو يحك مؤخرة رأسه بخفة كأنه يشعر ببعض الحرج الخفيف "في الحقيقة كنتِ لطيفة جدًا
ترددت إيما للحظة قبل أن تفسح له الطريق بصمت.دخل هارولد الشقة بهدوء ووضع آنا فوق الفراش بحذر غريب لم تتوقعه منه، راقبته إيما بصمتكان مختلفًا قليلًا عما رسمته عنه داخل رأسها.حين استدار ليستأذن بالمغادرة أوقفته فجأة."انتظر" قالت بنبرة حادة فنظر إليها هارولد باستغراب."سأعد بعض الشوكولا الساخنة، كنوع من الشكر"ابتسم بخفة قبل أن يجلس على الأريكة ظن للحظة أن إيما قد تكون لطيفة وهو من ظلمها، بعد دقائق وضعت الكوب أمامه بينما جلست بالمقابل تراقبه بحذر واضح."إذن! " قال وهو يرفع الكوب "أهذا تحقيق رسمي؟" سأل هارولد بعد نظرات إيما المريبة التي تتفقده من أسفل قدمه حتى اعلى رأسه. "ربما" اجابت بوجه متهجم دون أن تبتسم، ضحك بخفة بينما هزت هي رأسها بضيق."لن أسمح لك بالتلاعب بآنا" تفوهت بتلك الجملة بنبرة حاسمة، رفع حاجبه باستغراب حقيقي هذه المرة "التلاعب؟" سأل "الشركة بأكملها تعرف نوعك""ونوعي هو؟""رجل لعوب يواعد الفتيات للتسلية"ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يبتسم بطريقة مختلفة قليلًا أقل سخرية من المعتاد."وماذا لو قلت إنني معجب بها فعلًا؟"ضيقت عينيها بعدم اقتناع."لن أصدقك" تفوهت بسرعة ودون تردد"ه







