LOGIN"ندّعي أنك تواعد إيما" ساد الصمت لثوانٍ ثم انفجر جون ضاحكًا
"فكرة غبية للغاية"
“استمع إليّ أولًا!" قال هارولد بسرعة
"بهذا ستختفي شائعة كونك شاذًا وسأتمكن أنا من الاقتراب من آنا دون أن تعاملني إيما كقاتل متسلسل والأفضل من كل ذلك" مال نحوه بابتسامة شيطانية.
"ستنتقم من جينا أيضًا" انهى هارولد جملته بابتسامة واسعة، اختفت ابتسامة جون تدريجيًا بينما عقله ذهب بعيدًا، انتقام! الفكرة راقت له أكثر مما يجب خاصة بعد الطريقة التي انتشرت بها الشائعات عنه داخل الشركة.
"لكن إيما سترفض" قال جون ناظرًا نحو هارولد
"ومن قال إننا سنطلب رأيها أصلًا؟" ردد بإجابة سريعة، اتسعت ابتسامة جون ببطء "أحيانًا.." قال وهو يعيد الهاتف لهارولد
"يبدو أن عقلك الفارغ مفيد في النهاية"
ضحك هارولد بانتصار قبل أن يفتح موقع الشركة الداخلي وينشر الفيديو وخلال دقائق، بدأت التعليقات تنهال بجنون.
آلة العمل تواعد جون؟!
كنت أعلم أنه ليس شاذًا.
لا يمكن أن يختفي رجل وامرأة داخل طابق مظلم وحدهما للصلاة بالتأكيد.
يا لها من محظوظة.
إذًا شائعة جينا كانت كذبة؟
قرأ جون التعليقات وهو يبتسم ببطء، لا أحد يعبث معه ويمر الأمر بسلام وخاصة إيما ڤان التي تحدته دون أن يرف لها أي جفن.
في صباح اليوم التالي، شعرت إيما أن هناك شيئًا خاطئًا منذ لحظة دخولها الشركة، النظرات والابتسامات الغريبة، الهمسات التي تتوقف فور مرورها، عبست بضيق وهي تتجاهل الجميع متجهة نحو قسم المالية، لكن ما إن دخلت حتى لاحظت نظرات آنا ولينا الغريبتين.
توقفت ببطء "ماذا؟" سألتهما باستغراب، ابتسمت لينا بخبث واضح بينما اقتربت آنا منها بسرعة
"أيتها المخادعة!" عقدت إيما حاجبيها بعدم فهم "ماذا تقصدين؟ أنا لا افهم شيئا" تسائلت إيما
“منذ متى وأنتِ تواعدين جون؟!”
تجمدت مكانها "ماذا؟"
اقترب مايكل منهما وهو يرفع هاتفه بحماس
"ألم تشاهدي الفيديو؟"
أخذت الهاتف منه بسرعة وما إن رأت التسجيل حتى شعرت بأن الدماء اندفعت مباشرة إلى رأسها
"ما هذا بحق الجحيم؟!"
كان الفيديو يظهرها مع جون بطريقة جعلت الأمر يبدو وكأنهما يختبئان معًا فعلًا ويقبلان بعضهما.
"هذا الوغد، لابد انها فعلته" همستها بغضب قبل أن تستدير بعنف وتخرج من القسم فورًا.
وفي اللحظة ذاتها تقريبًا، كان جون يخرج من المصعد برفقة هارولد يضحكان حول شيء ما قبل أن تتوقف إيما أمامه مباشرة.
"أنت!" رفع جون حاجبه بهدوء مستفز "صباح الخير إيما" ردد بابتسامة باردة
"لماذا نشرت ذلك الفيديو؟!" توقفت ابتسامته قليلًا قبل أن يقول ببرود "لست أنا من نشره، ولا أهتم أصلًا" قال جون بهدوء مقتبسًا من كلامها السابق له.
"إذًا من فعل؟!" سألت إيما بغضب بالغ، اقترب خطوة بطيئة نحوها بينما بدأت تشعر بتوتر غريب كلما اقترب أكثر. "ربما.." همس بالقرب من أذنها
"يحب بعض الناس القصص الرومانسية فقط"
ارتطم ظهرها بالحائط خلفها دون أن تنتبه أما هو فكان قريبًا أكثر من اللازم.
"جون.. "
"سأظهر حتى داخل أحلامك الوردية يا إيما"
ارتجف جسدها بخفة بسبب قربه الشديد وقبل أن تتمكن من الرد صدر صوت فتاة من آخر الممر.
"إذًا لهذا رفضتني؟!" جاء صوت بيلا الحاد من الخلف فجأة، التفتت إيما بصدمة لتجد ابنة المدير تحدق نحوهما بغضب مشتعل هي نفسها الفتاة التي تم نقل چون الى قسم المالية بسببها، وفي اللحظة نفسها تقريبًا وصلت جينا أيضًا.
والأسوأ أن جون أمسك يد إيما فجأة وشبك أصابعه بأصابعها وكأنه يعلن للجميع أنها حبيبته فعلًا، اتسعت عيناها فورًا وهي تحاول الإفلات منه لكنه جذبها نحوه أكثر وكأن الأمر طبيعي تمامًا.
"أحقًا تواعد هذه الفتاة؟" قالت بيلا بسخرية وهي تنظر لإيما باحتقار واضح.
"لم أتوقع أن ينحدر ذوقك لهذه الدرجة"
أما جينا فبقيت صامتة، تنظر فقط إلى يديهما المتشابكتين وتشتعل داخلها دون أن تتحدث.
شعرت إيما بالتوتر يزداد داخلها، هذا الموقف كارثي بكل المقاييس وهي عالقة في منتصفه بسببه.
"الأمر ليس كما تظنان حقًا"
لكن جون قاطعها فورًا بل لم يعطيها أي فرصة للتفوه بكلمة وهو يلف ذراعه حول خصرها "لا يمكننا إخفاء الأمر أكثر من ذلك، إيما"
حدقت به بصدمة حقيقية أما هو فابتسم بخبث قاتل قبل أن يكمل بدرامية مستفزة "نحن واقعان بالحب بجنون" كادت إيما تختنق من الغضب بينما ابتسمت جينا بسخرية مؤلمة قبل أن تدير ظهرها وتغادر دون كلمة.
أما بيلا فحدقت بإيما وكأنها ترغب بخنقها حية
"تبا لكما" قالت بغضب ثم رحلت هي الأخرى، بمجرد اختفائهما دفعت إيما جون بعيدًا عنها بعنف
"أيها الوغد، سأخبر الجميع أنك كاذب"
حاولت ضربه لكنه أمسك معصمها بسهولة ثم انحنى هامسًا قرب أذنها
"حان وقت اللعب يا صغيرتي"
شعرت بقشعريرة باردة تسري داخلها بينما ابتعد عنها أخيرًا مبتسمًا وكان هذا أكثر ما استفزها أنه بدا مستمتعًا بكل شيء، وكأنه يلعب حقًا.
بعد ساعة تقريبًا اجتمع جميع موظفي القسم داخل غرفة الاجتماعات بعد استدعاء عاجل من جينا.
كانت الأجواء متوترة بوضوح خاصة مع ملامح جينا الباردة بشكل غير معتاد بعد أن سمعت خبر مواعدة جون، فقد كانت تظن انه لازال امامها فرصة معه.
وقفت أمام الشاشة الكبيرة وهي تشير إلى الرسوم البيانية المعروضة "أسهم الشركة تنخفض مؤخرًا بشكل خطير" ساد الصمت داخل الغرفة بينما أكملت "المنتج الجديد لم يحقق المبيعات المطلوبة والخسائر تزداد"
بدأ الجميع بمناقشة الاقتراحات حتى تحدث هارولد أخيرًا مقترحًا تطوير المنتج وتحسينه بناءً على آراء العملاء، لكن قبل أن ينتهي النقاش تحدثت إيما بهدوء.
"أعتقد أن تطويره مضيعة للوقت"
التفتت جميع الأنظار نحوها فورًا اعتدلت في جلستها قليلًا قبل أن تكمل بثبات
"المنتج حصل بالفعل على سمعة سيئة بالسوق وأي محاولة لتحسينه ستحتاج وقتًا طويلًا وتكلفة إضافية بينما الشركة تحتاج حلًا سريعًا حتى نوقف نزيف الاموال هذا" كانت نبرتها هادئة لكنها واثقة بشكل لافت.
"الأفضل إيقافه بالكامل، والبدء بإنتاج منتج جديد يناسب السوق الحالي بتكلفة أقل"
ساد الصمت لثوانٍ حتى قال مايكل بانبهار واضح "فكرة رائعة"
لاحظت جينا نظرات الإعجاب الموجهة نحو إيما، وشعرت بانزعاج حاد داخلها، لم تتوقع أن تكون ذكية لهذه الدرجة "حسنًا" قالت أخيرًا ببرود دون أن تبدي ردة فعل معجبة بالفكرة.
"سأعرض الفكرة على مجلس الإدارة"
لكن عينيها بقيتا معلقتين بإيما للحظات أطول مما ينبغي، نظرات غضب دفين او غيرة، مع انتهاء الدوام خرجت إيما سريعًا من الشركة وهي تنوي تجاهل جون تمامًا.
لكن بالطبع ذلك الرجل كان آخر شخص يعرف معنى التجاهل، أمسك يدها فجأة وسحبها خلفه بعيدًا عن الباب الرئيسي، هو يتقمص دور الحبيب فعلًا.
"اتركني!"
نزعت إيما يدها بعنف وهي تحدق به بغضب حقيقي.
"توقف عن ألعابك القذرة يا جون، لا تتوقع أن ألعب دور حبيبتك في حربك مع جينا وابنة المدير، أنا لن أكون طرفًا في هذه اللعبة الغبية"
قهقه بقوة بينما ظهرت غمازته بوضوح، الأمر الذي استفزها أكثر هل يضحك الان بينما هي في أوج غضبها؟ "وهل تظنين أصلًا أنك فتاة أحلامي؟"
"إذن ابتعد عني!" صرخت به
اقترب منها خطوة وهو يرجع شعره للخلف بنظرة واثقة مستفزة "أنتِ من وضعتني في هذه الفوضى منذ البداية"
"أنا؟!" قالت باستغراب وهي تشير نحو نفسها
"بسببك انتشرت الشائعات"
"أنت مجنون!"
ابتسم بخبث قبل أن يهمس "أخبرتك سأظهر حتى داخل أحلامك"
كادت ترد عليه بغضب حين توقفت فجأة أمام الشركة سيارتان سوداوان كبيرتان، اختفت ابتسامة جون فورًا. ولأول مرة رأت التوتر الحقيقي فوق وجهه، تراجع خطوة للخلف وعيناه مثبتتان على السيارات.
"جون..؟"
اقترب منها بسرعة وهمس بصوت منخفض خطير "تعرفين الركض، صحيح؟"
عقدت حاجبيها بعدم فهم. "ماذا..؟"
لكنها لم تكمل. لأنه أمسك يدها فجأة وركض.
اتسعت عيناها بصدمة وهي تُسحب خلفه وسط الشارع، بينما انفتحت أبواب السيارات سريعًا وخرج منها عدة رجال يركضون خلفهما.
"ما الذي يحدث؟!"
"اركضي فقط!"
كانت أنفاسه مضطربة بشكل غريب، وكأنه يعرف جيدًا ما سيحدث إن أمسكوا به.
ركضا بين الأزقة بسرعة بينما صوت الخطوات خلفهما يقترب أكثر حتى وصلا أخيرًا إلى شارع مزدحم مليء بالناس والموسيقى الصاخبة،كان هناك احتفال ما الجميع يرقص ويغني بلا اهتمام بالعالم.
أمسك جون بيدها بقوة أكبر وهو يحاول الاندماج وسط الحشود، بينما كانت إيما تنظر حولها بصدمة وعدم استيعاب.
"جون"
"تمايلي فقط!"
كادت تصرخ بوجهه، لكنه جذبها نحوه فجأة بينما اندفع الرجال خلفهما داخل الزحام ثم دفع جون عدة أشخاص عمدًا ليسقطوا فوق مطارديهم، مستغلًا الفوضى لصالحه.
"أنت مجنون بالكامل!"
قالتها وهي تلهث بقوة بينما ركضا مجددًا بين الأزقة.
لكن جون لم يجب. لأنه للمرة الأولى منذ عرفته بدا خائفًا فعلًا.
فى قصر عائلة جونكان الجو أكثر توترًا بكثير، وقف جون أمام والده داخل المكتب الفخم بينما كان الغضب واضحًا فى عينيه."واللعنة يا أبى، أنت تعرف أننى أكره هذه الطريقة"تنهد والده بهدوء وأغلق الملف الذى بيده ثم رفع نظره اليه. "لم يكن هناك طريقة أخرى لإحضارك، أنا ووالدتك أردنا فقط رؤية الفتاة التى استطاعت أخيرًا إخراجك من عزلتك" مرر جون يده داخل شعره بعصبية. "لكنها حياتى الخاصة، لماذا تتدخلون بها دائمًا؟"تغيرت ملامح والده قليلًا وظهر الحزن داخل عينيه."لأننا والداك يا جون… ونريد رؤيتك سعيدًا، يكفى أنك تعيش وحدك وترفض العودة للمنزل وكأننا غرباء" شعر جون بوخزة مؤلمة داخل صدره.هو يعلم جيدًا أن والديه لم يقصّرا معه يومًا، لكن فكرة الاعتماد على اسم العائلة وثروتها كانت تخنقه دائمًا.لهذا هرب.لهذا اختار أن يصنع نفسه بنفسه بعيدًا عن لقب الوريث لقد كان دائمًا يشعر بأن الجميع يريد استغلاله لثروة والده كما انه كان يظن انه لا يستحقها لانه لم يتعب ابدًا في صناعة هذه الثروة. تنهد أخيرًا وقال بصوت أخف"أنا فقط أريد النجاح بطريقتى"اقتربت والدته منه وربتت على كتفه بحنان."إذًا أحضر إيما معك فى المرة
أخذ جون إيما في جولة داخل القصر حتى وصلا إلى غرفته.كانت إيما تتجول بعينيها داخل الغرفة ببطء، وكأنها تحاول جمع صورة جديدة لذلك الشاب المستفز الذى تعرفه.الغرفة لم تشبه جون الذى اعتادته داخل الشركة أبدًا. لم تكن تشبه الرجل الساخر الذى يقضى يومه فى استفزازها وإلقاء التعليقات الباردة عليها، بل بدت وكأنها تخص شخصًا آخر بالكامل… شخصًا يحمل عالمًا مختلفًا خلف تلك الابتسامة المستفزة.الجدران كانت مغطاة بصور لفرق موسيقية قديمة، وبالقرب من النافذة تراصّت عشرات الكتب فوق الرفوف الخشبية بشكل منظم بشكل مدهش، بينما علقت عدة ميداليات وجوائز رياضية بجانب مكتب أسود ضخم. حتى رائحة الغرفة نفسها كانت هادئة… خليطًا من العطور الرجالية والورق القديم والموسيقى.اقتربت إيما أكثر من مكتبة الكتب، ومررت أطراف أصابعها على عناوين الروايات بفضول حقيقى، قبل أن تلتفت نحوه أخيرًا."أقصد أنك لا تبدو محبًا للموسيقى أو الكتب أو حتى الرياضة"قالتها وهى تتأمل الجوائز المعلقة بينما انعكس ضوء المصباح الخافت داخل عينيها الخضراوين اللتين كانتا تلمعان بطريقة جعلت جون يتوقف عن التفكير للحظة.كانت عيناها تشبهان عيون القطط فعلًا…
ركضا معًا بين الأزقة المظلمة وأنفاسهما تتلاحق بسرعة، بينما كانت أصوات خطوات الرجال خلفهما تقترب شيئًا فشيئًا، لم تعد إيما تفكر حتى بسبب هروبها معه كل ما كانت تعرفه أن قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة التوتر وكل ما يخطر ببالها الآن، ما ااذي ورطها بكل ذلك؟ لقد كانت تعيش حياة هادئة بسيطة قبل عدة أيام، ما الذي جعل العواصف تدور حولها هكذا فجأة منذ دخول جون الى حياتها. وفجأة تشابك طرف فستانها الأسود الطويل بشيء معدني بارز أثناء ركضها، فتمزق جزء كبير منه بصوت واضح جعلها تتوقف لثانية مذعورة.استمر جون بسحبها خلفه حتى ابتعدا أخيرًا عن المطاردة ثم توقفا في شارع جانبي شبه خالٍ.كان كلاهما يلهث بقوة وصدرهما يعلو ويهبط بسرعة بعد ذلك الركض الطويل.مرا خلال زقاق ضيق يلتقطان انفاسهما كان يفصل بينهما عدة إنشات بسيطة بينما كلاهما ينظر لوجه الآخر بنظرات دافئة، طالعها جون من اسفل الى أعلى بعد أن انتبه الى فستانها الذي كان سببًا في تمزقه. نظرت إيما إلى فستانها الممزق بصدمة ثم أسرعت تحاول إنزاله بيديها المرتجفتين بعدما أصبح مكشوفًا أكثر مما ينبغي احمرّ وجهها خجلًا، وخفضت رأسها للأرض عاجزة حتى عن التذمر كع
"ندّعي أنك تواعد إيما" ساد الصمت لثوانٍ ثم انفجر جون ضاحكًا "فكرة غبية للغاية"“استمع إليّ أولًا!" قال هارولد بسرعة "بهذا ستختفي شائعة كونك شاذًا وسأتمكن أنا من الاقتراب من آنا دون أن تعاملني إيما كقاتل متسلسل والأفضل من كل ذلك" مال نحوه بابتسامة شيطانية. "ستنتقم من جينا أيضًا" انهى هارولد جملته بابتسامة واسعة، اختفت ابتسامة جون تدريجيًا بينما عقله ذهب بعيدًا، انتقام! الفكرة راقت له أكثر مما يجب خاصة بعد الطريقة التي انتشرت بها الشائعات عنه داخل الشركة. "لكن إيما سترفض" قال جون ناظرًا نحو هارولد"ومن قال إننا سنطلب رأيها أصلًا؟" ردد بإجابة سريعة، اتسعت ابتسامة جون ببطء "أحيانًا.." قال وهو يعيد الهاتف لهارولد "يبدو أن عقلك الفارغ مفيد في النهاية"ضحك هارولد بانتصار قبل أن يفتح موقع الشركة الداخلي وينشر الفيديو وخلال دقائق، بدأت التعليقات تنهال بجنون.آلة العمل تواعد جون؟!كنت أعلم أنه ليس شاذًا.لا يمكن أن يختفي رجل وامرأة داخل طابق مظلم وحدهما للصلاة بالتأكيد.يا لها من محظوظة. إذًا شائعة جينا كانت كذبة؟قرأ جون التعليقات وهو يبتسم ببطء، لا أحد يعبث معه ويمر الأمر بسلام وخاصة إي
" أنا ممتنة حقًا لأنك أوصلتني للمنزل بالأمس" قالتها آنا برقة واضحة وهي تنظر نحوه عيناها الدافئتين تعكسان شعورًا بالامتنان الصادق.فابتسم هارولد ابتسامة هادئة بدت صادقة على غير عادته الساخرة التي يشتهر بها بين الجميع كانت ابتسامته هذه تحمل دفئًا لم تعهده من قبل.كانت آنا تبتسم بخجل واضح يغمر وجهها، وهي تعبث بخصلات شعرها الناعمة بين أصابعها بطريقة عفوية بينما يسيران بجانب بعضهما البعض داخل ممر الشركة الهادئ نسبيًا في ذلك الوقت من اليوم.كان الجو يعج ببعض الأصوات البعيدة للطابعات والأحاديث الخافتة، لكنهما كانا يشعران وكأنهما في عالمهما الخاص منذ الليلة الماضية لم تستطع آنا منع نفسها من التفكير بهارولد وطريقته المختلفة تمامًا عما توقعته عنه في البداية.ربما لأن الجميع في الشركة رسموا له صورة معينة داخل رأسها قبل أن تتعرف إليه بنفسها صورة الشاب الساخر الذي لا يأخذ الأمور على محمل الجد والذي يمر من علاقة إلى أخرى دون أن يترك أثرًا، لكن ما رأته الليلة الماضية كان مختلفًا أكثر صدقًا وأقرب إلى القلب." لا بأس" قال وهو يحك مؤخرة رأسه بخفة كأنه يشعر ببعض الحرج الخفيف "في الحقيقة كنتِ لطيفة جدًا
ترددت إيما للحظة قبل أن تفسح له الطريق بصمت.دخل هارولد الشقة بهدوء ووضع آنا فوق الفراش بحذر غريب لم تتوقعه منه، راقبته إيما بصمتكان مختلفًا قليلًا عما رسمته عنه داخل رأسها.حين استدار ليستأذن بالمغادرة أوقفته فجأة."انتظر" قالت بنبرة حادة فنظر إليها هارولد باستغراب."سأعد بعض الشوكولا الساخنة، كنوع من الشكر"ابتسم بخفة قبل أن يجلس على الأريكة ظن للحظة أن إيما قد تكون لطيفة وهو من ظلمها، بعد دقائق وضعت الكوب أمامه بينما جلست بالمقابل تراقبه بحذر واضح."إذن! " قال وهو يرفع الكوب "أهذا تحقيق رسمي؟" سأل هارولد بعد نظرات إيما المريبة التي تتفقده من أسفل قدمه حتى اعلى رأسه. "ربما" اجابت بوجه متهجم دون أن تبتسم، ضحك بخفة بينما هزت هي رأسها بضيق."لن أسمح لك بالتلاعب بآنا" تفوهت بتلك الجملة بنبرة حاسمة، رفع حاجبه باستغراب حقيقي هذه المرة "التلاعب؟" سأل "الشركة بأكملها تعرف نوعك""ونوعي هو؟""رجل لعوب يواعد الفتيات للتسلية"ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يبتسم بطريقة مختلفة قليلًا أقل سخرية من المعتاد."وماذا لو قلت إنني معجب بها فعلًا؟"ضيقت عينيها بعدم اقتناع."لن أصدقك" تفوهت بسرعة ودون تردد"ه







