مشاركة

الفصل 0002

مؤلف: راقصة ثانوية
أجريتُ اتصالًا هاتفيًا طال انتظاره: "معلمتي، هل يمكنني العودة؟" كانت دقات قلبي تتسارع خوفًا بمجرد خروج الكلمات من فمي.

في الماضي، كانت معلمتي قد توسمت فيّ خيرًا كبيرًا، وحاولت جاهدةً إقناعي بالبقاء لإكمال دراساتي العليا والانضمام إلى فريقها البحثي.

لكنني خذلتها.

بعد أن استوضحت مني الأسباب، تنهدت قائلة: "لقد أخبرتكِ من قبل، الحب الحقيقي هو الذي يقف مساندًا لمستقبلكِ، لا عائقًا أمامه."

ثم تابعت: "يمكنكِ العودة، ولكن عليكِ اجتياز اختبار التقييم بعد شهر من الآن."

وافقتُ على الفور.

في تلك الليلة، وعلى غير عادة الليالي التي كان يقضيها فارس خارج المنزل، لم أُصارع الأرق.

نمتُ بعمق حتى الصباح، استيقظتُ مع خيوط الفجر الأولى وبدأتُ المراجعة.

أدركتُ حينها أن الشعور بالاستيقاظ على أملٍ جديد أجمل بكثير من السهر والتباكي على رجل.

ظننتُ أن فارس لن يعود بهذه السرعة.

لكنه دفع باب المنزل في تلك الليلة، بملامحه الوسيمة التي غطاها الإرهاق.

وضع بين ذراعي شيئًا ناعمًا وقال: "هدية ذكرى زواجنا الثالثة."

كانت دمية على شكل بطريق.

تمامًا كما كان يفعل في المرات السابقة، حين كان يتركني من أجل جميلة، بدون أي تفسير، وبلا أي اعتذار، بل مجرد تلميحات فارغة للصلح.

كانت دمية البطريق لا تزال تحمل دفء يديه، لكن قلبي برد تمامًا وأنا ألمس ملصق هدية مجانية المعلق عليها.

قلتُ بهدوء: "لا داعي لذلك."

لا داعي للهدايا، ولا داعي للاحتفال بذكرى زواجنا بعد الآن.

بدا عليه الذهول للحظة، ثم ظهر الضيق في عينيه.

"جيهان، هل يستحق الأمر كل هذا؟ جميلة صديقة قديمة، وقد تعرّضت لانفصالٍ عاطفي وعادت إلى البلاد لتتعافى، لا يمكنني أن أتخلى عنها. ألا يمكنكِ التوقف عن افتعال المشكلات؟"

كنتُ أداعب الدمية بين يديّ بلا وعي، بينما يسري في قلبي ألم كبير.

يبدو أنه نسي تمامًا أنني أنا أيضًا أحب البطاريق.

منذ أن جئنا إلى مدينة الزهور، طلبتُ منه مرارًا أن نذهب معًا إلى حوض الأسماك لرؤية البطاريق، لكنه المشغول دائمًا بعمله لم يجد وقتًا أبدًا.

أما جميلة، فبكلمة واحدة منها، ترك كل شيء ورافقها إلى القطب الجنوبي.

الحقيقة أنه ليس لم يكن لديه وقت، بل لم يكن لديه رغبة في منحي وقته واهتمامه.

عندما رأى صمتي، ظن أنني استسلمتُ كالعادة. رفع يده ليمسح على شعري وقال: "أنا جائع."

كانت هذه الكلمات بمثابة مفتاح في الماضي؛ فبمجرد أن ينطق بها، كنتُ ألبي نداءه وأسرع إلى المطبخ لأجله.

أما الآن، أدركتُ أن ذلك الدفء العائلي الذي كنتُ أظنه سعادة، لم يكن سوى وهم.

قلتُ ببرود: "أنا متعبة، لا أريد الطبخ."

تجمد مكانه، وقطب حاجبيه لا إراديًا. وفي اللحظة التالية، سحبني إلى صدره في محاولة للاسترضاء.

"إذًا، سآكلكِ أنتِ أولًا."

أنفاسه الدافئة لامست أذني، وقبلاته أنهالت عليّ حتى وصلت إلى شفتي.

إنه يعرف مدى حاجتي للحب، ويعرف أنني كنتُ أعشق دفء جسده.

وظنَّ كالعادة أن شجار الزوجين ينتهي دائمًا في الفراش.

ارتجف جسدي غريزيًا، لكنني دفعته بعيدًا.

عندما يبرد القلب تمامًا، كيف للجسد أن يشتعل لهفة؟

استدرتُ وأخرجتُ ورقة الطلاق.

"قلتَ إنك ستعود لتوقع، وقع هنا."

تجمدت ملامح وجهه تمامًا.

"لولا طيبة قلب جميلة وإقناعها لي بألا أتشدد معكِ، لما عدتُ بهذه السرعة."

وتابع بسخرية: "أنتِ على مشارف الثلاثين من عمرك، وما زلتِ تقضين يومكِ تغارين من فتاةٍ صغيرة، بل وتتجاوزين حدودكِ أكثر فأكثر، ألا تخجلين؟"

"أتحاولين تهديدي بالطلاق؟ حسنًا، سأريكِ الآن معنى أن ينقلب السحر على الساحر."

وقع الورقة بعنف حتى كاد يمزقها، ثم حجز موعدًا للطلاق عبر هاتفه.

"أريني شجاعتكِ بعد شهر، وإياكِ أن تتوسلي إليّ أمام مكتب الأحوال المدنية لإلغاء الموعد."

صدم الباب خلفه ودخل غرفة النوم الثانوية.

بينما قامت جميلة بتحديث حالتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

"عدتُ من القطب الجنوبي، وعدتُ مفعمة بالحيوية والنشاط."

"شكرًا لصديق طفولتي الذي يدلّلني دائمًا كما لو كنت فتاة صغيرة."

في الصور التسع التي نشرتها، كانت تشعّ نضارةً وحيوية. أما أنا في المرآة، فرغم أنني في الثامنة والعشرين، إلا أن وجهي بدا شاحبًا، وشعري جاف كالعشب. في الحقيقة، أنا أصغر منها بثلاث سنوات. لكن في نظر فارس، هي وحدها الفتاة الصغيرة التي تستحق الدلال والمراعاة.

صحيح.

الحب الصحيح هو الغذاء الذي يحيي الروح، أما الحب الخاطئ فهو دمار يفتك بك في خفاء.

لحسن الحظ، هذا الخطأ على وشك الانتهاء.

بدأ فارس حربًا باردة معي؛ يعود متأخرًا إلى المنزل، يدخل مباشرة غرفة النوم المجاورة، ولا يتبادل أي كلام معي طوال الوقت.

في الماضي، كنتُ أنا دائمًا من يبادر بالاعتذار، لكن ليس هذه المرة.

كانت صفحة جميلة تمتلئ يوميًا بتحديثات عنه؛ كلمات وصور تحمل من الحميمية ما يقرب من تجاوز الحدود.

لكن ذلك لم يعد يثير جنوني أو يغرقني في الألم كما كان يفعل سابقًا.

كنتُ أغلق الشاشة بهدوء وأعود لتركيز بصري على ملاحظات دراستي المتراكمة.

بمجرد أن توقفتُ عن ملاحقته، أصبح لديّ متسع من الوقت. بين مراجعة الدروس، كنت أتجول هنا وهناك. في المساء، حجزتُ طاولة في المطعم الدوار ببرج لؤلؤة. أثناء تناول الطعام هناك، تدور الطاولة ببطء، لتتيح إطلالة على زاوية ساحرة من المدينة الصاخبة. مكان رومانسي كهذا، كنتُ أتمنى دائمًا أن آتي إليه مع فارس. لكنه كان مشغول دائمًا. وهكذا، رغم مرور سبع سنوات على مجيئي لهذه المدينة، ما زال في قائمة الأماكن التي أريد زيارتها. لذا قررتُ أن أنجز تلك القائمة وحدي قبل رحيلي. لكن، من كان يتخيل أنني سأرى في ذلك المطعم أكثر شخص لم أرغب برؤيته على الإطلاق.
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عساها حرة كالنسيم   الفصل 0020

    "أي سوء تفاهم؟"تقديرًا لرشا، وضعت السيدة نغم حذاءها أخيرًا، واستندت إلى كتفي لتنتعله.جلسنا نحن الأربعة على المقاعد الحجرية في الحديقة.خيم الصمت على الوجوه.ثم قالت رشا: "أنا وزين خطوبتنا زائفة، فأنا في الحقيقة أميلُ للنساء، وهو كذلك لا تستهويه النساء، لذا قررنا التعاون بهذا الارتباط الصوري لإسكات عائلتينا.""ماذا؟"ارتجف صوت السيدة نغم، وارتسمت على وجهها في تلك اللحظة ملامح بؤسٍ شديد.وقالت: "يا بني، أهون عليّ أن تكون زيرَ نساء من أن ينقطع نسل عائلة الرشيد على يديك!"ثم استدركت بحيرة، وهي تهزّ رأسها قائلة: "لا، لا، هذا أيضًا لا يجوز، فكلاهما أمر لا يُطاق. لا يمكن أن تكون زيرَ نساءٍ أبدًا..."وضع زين يده على جبينه وقال: "ثمة سوء فهم في كلامكِ، كل ما في الأمر أنني لم أقابل فتاة أحبها طوال حياتي، وكنت أجد العمل أكثر متعة. لذا فضلتُ التعاون مع رشا بدلًا من الزواج بامرأة لا أحبها وأظلمها معي."ثم التفت إليّ، وبدت ملامحه الواثقة دائمًا مشوبة بحمرة خجل خفيفة وتابع: "حتى رأيتُ جيجي في ذلك اليوم.""ذُهلتُ من رد فعلي في لقائنا الأول.""فحتى لو كان وجهًا مألوفًا، لم يكن من المفترض أن أفقد رزان

  • عساها حرة كالنسيم   الفصل 0019

    لم أذهب إلى جلسة المحاكمة.وحين سمعتُ أن فارس يريد رؤيتي، انتابتني الدهشة.فهو يعلم جيدًا أنني أنا مَن قدم الأدلة للشرطة.وبسبب ذلك أُعيد إلى البلاد، ليواجه مصيره خلف القضبان.في ظل ظروف كهذه، كيف لا يحمل في قلبه حقدًا أو كراهية؟لم أستطع أن أحسم أمري في تلك اللحظة.في ذلك الوقت، تلقيتُ اتصالًا من السيدة نغم تدعوني لتناول العشاء."جيجي، لماذا أصبحتِ نحيفة هكذا؟ عليكِ أن تأكلي كثيرًا اليوم."في كل مرة نلتقي فيها، تقول إنني فقدتُ الوزن.أدركتُ أخيرًا معنى مقولة، هناك نوعٌ من النحافة، لا يراها إلا أهلك.في الحقيقة، كنتُ أحسد الأطفال الآخرين منذ صغري حين أرى اهتمام والديهم بهم.كنتُ أفكر حينها، لو أن أمي ما زالت هنا، لكنتُ أنا أيضًا جوهرتها المدللة.لم أكن أتخيل أنه بعد كل هذه السنين، سأجد من يحبني من جديد.أثق أن أمي في السماء ستشعر براحة وطمأنينة كبيرة حين تعرف ذلك.عادةً ما يكون زين ووالده مشغولين جدًا بالعمل، لذا تقتصر زياراتي لمنزلهم غالبًا على لقاء السيدة نغم.لكن اليوم، حضر زين أيضًا، وكان برفقته خطيبته رشا المهدي.ألقيتُ عليهما التحية بكل أدب.ردت رشا التحية، لكنها كانت تختلس النظر

  • عساها حرة كالنسيم   الفصل 0018

    "هدوء!"طرق القاضي بمطرقته، لكنه مع ذلك منحها فرصة للدفاع عن نفسها.انفجرت جميلة في نوبة بكاء مريرة كانت الدموع تنهمر على وجهها بغزارة."أنا مظلومة، لم أكن أنا وفارس سوى صديقين ليس إلا.""تلك القبلة كانت مجرد لعبة، لم تكن حقيقية أبدًا.هو كان يحبني منذ صغرنا، لكنني كنتُ أصده دائمًا، وأصدقاؤنا يمكنهم الشهادة بذلك!"وتابعت: "وعندما رأيتُ الرأي العام يهاجمه، خشيتُ أن يُساء فهمه، وبدافع الشهامة وافقتُ على عقد قراني به، كان زواجًا صوريًا فقط!من كان يظن أنه سيلقي بقاذوراته عليّ، محاولًا جعلي كبش فداء ليحملني جرائمه وديونه.""كنتُ ساذجة وطيبة القلب حين حاولتُ مساعدة هذا الشيطان. الآن أدركتُ حقيقته، أريد الطلاق منه، لا علاقة لي بكل ما حدث!"ورغم شحوب ملامح جميلة وإرهاقها الشديد، فإن دموعها لم تتوقف، وكان صوتها يرتجف وهي تنتحب.وبالفعل، أثارت كلماتها قدرًا من التعاطف.أما فارس، اكتفى بابتسامة ساخرة وباردة، قبل أن يطلب من محاميه تقديم الأدلة.ثم قال: "اتخذت جميلة من الصداقة قناعًا، لكن الحقيقة هي أنها عادت إلى البلاد بهدفٍ واحد، وهو تدمير عائلتي. إنها امرأة تمرست على لعب دور العشيقة."توالت الص

  • عساها حرة كالنسيم   الفصل 0017

    "جيجي، هذا أنا."في ذلك اليوم، تلقيتُ مكالمة من الخارج.ولم يخطر ببالي أبدًا أن يصلني عبر الهاتف صوت فارس، مجهدًا قليلًا هذه المرة.تابع قائلًا: "ليس لدي الكثير من الوقت، لذا سأختصر الكلام. أعلم أنني حطمتُ قلبكِ، ولا ألومكِ على تلك المعلومات التي فضحتِني بها، لكنني الآن متأكد تمامًا من مشاعري.""أنا حقًا أحبكِ.""ربما شاهدتِ الأخبار، أنا الآن خارج البلاد ومعي مبالغ طائلة من المال، تعالي إليّ ما رأيكِ؟ لنذهب إلى مكان أشبه بالجنة، مكانٍ منعزلٍ عن العالم، ونعش معًا بسلام. ألم تقولي ذات مرة إن المكان الذي أكون فيه هو بيتكِ؟ أعطني فرصة أخرى أرجوكِ، أقسم لكِ أمام السماء أنني منذ الآن لن أحب سواكِ."طوال تلك السنين التي قضيناها معًا، نادرًا ما كان فارس يفصح عن مشاعره بهذا الإسهاب.طوال تلك العشر سنوات، لو أنه منحني نصف هذا الصدق آنذاك، لما سعَتني الدنيا من الفرح.لكن، كيف ظن أن كل شيء يمكن أن يعود كما كان بعد كل ما حدث؟كيف يجرؤ بكل برود على محو كل آلامي الماضية بجملة واحدة، سأحبكِ في المستقبل؟أجبته بهدوء قاطع: "لن آتي إليك، لأنني راضية تمامًا عن حياتي الآن.""والأهم من ذلك، أنني لم أعد أحبك

  • عساها حرة كالنسيم   الفصل 0016

    كانت السيدة نغم في غاية الدهشة."ما الذي تقوله يا فتى؟ أريد أن أتخذ جيهان ابنةً لي بالتبنّي، فلماذا تعترض؟"أجاب زين بهدوءٍ تام، دون أن تتغيّر ملامحه: "أرغب في أن أبقى الابن الوحيد."ثم أضاف: "يمكنكِ الاهتمام بها، وأنا سأدعمكِ في ذلك، لكن لا يمكننا إتمام التبني رسميًا."شعرت السيدة نغم بمزيج من الغضب والإحراج.حتى أنها كادت أن تنهال عليه بضربات حقيبتها الـهيرميس.فكادت صورتها كسيدة أرستقراطية رزينة أن تنهار.أمسكتُ بيدها لتهدئتها.ففي العائلات الثرية، تكون هذه الأمور حساسة للغاية.فوجود ابنة جديدة بالتبني يمثل تهديدًا لزين في تقسيم الميراث.من حيث العاطفة والمنطق، كان موقفه مفهومًا.وهكذا، أصبح لدي خالة تهتم بي منذ ذلك الحين.عدا ذلك، لم تتغير حياتي كثيرًا.مضت أيامي وأنا غارقة في العمل على المشروع والسعي نحو التطور، مستمتعة بذلك الشعور الغامر بالإنجاز.ومع مرور الوقت، بدأت ضغوط العمل تخف قليلًا، فصار لدي أخيرًا متسع من الوقت والطاقة لمتابعة أحوال فارس.سمعتُ أن فيديو قبلته مع جميلة سُرّب في نفس الليلة التي غادرتُ فيها.ولم أكن بحاجة للتفكير لأفهم أن تلك المسرحية كانت من تأليف وإخراج ج

  • عساها حرة كالنسيم   الفصل 0015

    بدا الارتباك واضحًا على ملامحي.لماذا قد تبحث السيدة نغم عني؟وبحالةٍ من الذهول، وجدتُ نفسي أقف عند باب المختبر، لأرى سيدةً أرستقراطيةً أنيقة، تجلس داخل سيارة فارهة، تترقب خروجي بلهفة.ما إن وقعت عيناها عليّ، حتى نزلت من السيارة مسرعة، وقد بدا التأثر واضحًا على ملامحها.ثم قالت: "أنا صديقة والدتك نرمين."وأمسكت بيدي، وأخذت تتأملني طويلًا، قبل أن تفيض عيناها بالدموع.حين رأت علامات الدهشة على وجهي، حاولت أن تسيطر على انفعالاتها."أعتذر منكِ، يبدو أنني أخفتُكِ، أنتِ جيهان أليس كذلك؟ لا أعلم إن كان لديكِ متسع من الوقت الآن؟ أو أم نؤجل إلى وقت يناسبك، هل يمكننا تناول الغداء معًا لنتحدث قليلًا؟ لدى خالتكِ الكثير من الكلام لتخبركِ به."ألقيت التحية على رئيس الفريق بكلمات سريعة، ثم جلست في سيارة السيدة نغم.وخلال الطريق، اتضحت لي القصة كاملة.واكتشفت أن السيدة نغم لم تكن مجرد صديقة، بل كانت رفيقة درب والدتي وأعز صديقاتها.فتاتان نشأتا معًا في ملجأ للأيتام، تقاسمتا مرارة الحياة ودعمتا بعضهما البعض كجسدٍ واحد.وعندما تم تبني كل واحدة منهما على حدة في زمن لم تكن فيه وسائل الاتصال متوفرة، تعاهدتا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status