Share

الفصل ٢٣٤

last update publish date: 2026-10-18 00:06:54

ذهبت نهال إلى منزل آدم الرفاعي، والشرر يتطاير

من عينيها، بينما كان الغضب يعمي بصيرتها ويشعل

صدرها بنيران لم تعرف كيف تخمدها. طوال

الطريق، ظلت تستعيد الصور التي رأتها في الملف

، وتتذكر الأدلة التي جمعها المخبر، وكلما حاولت

تهدئة نفسها، عادت ملامح صلاح ونوال

لتشعل غضبها من جديد.

استقبلتها نوال بملامح يكسوها التعب والارتباك

، وبدا عليها الإرهاق بوضوح وهي تحاول الوقوف

بثبات رغم ثقل بطنها المنتفخ. قالت فور دخول نهال:

— «نهال! لم أتوقع حضوركِ في هذا الوقت....

كنتُ على وشك الذهاب إل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٢٧٥

    في زاوية أخرى ، كانت سوما تجلس مع مجموعة من صديقاتها، حين التفتت إحداهن فجأة نحو الباب وقالت بدهشة: ـ "سوما! أليس هذا سهيل الدمنهوري ؟ مَن الفتاة الفاتنة التي بصحبته ؟" رفعت سوما رأسها بسرعة ، وتتبعت نظرة صديقتها حتى وقع بصرها على سهيل وندى وهما يدخلان المكان معًا. ردت أخرى على الفور: ـ "لقد سمعت أنه تزوج مؤخرًا!" أضافت الصديقة الأولى وهي تتأمل ندى: ـ "يا إلهي، زوجته آية في الجمال والأناقة!" رمقتها سوما بنظرة غاضبة حارقة كادت تذيبها، فتنحنحت الصديقة بحرج وتراجعت ، بينما بادرت سوما قائلة بتعسف: ـ "ولكن.. يبدو عليها الفقر والجهل ، الواضح لا يحتاج إلى تفسير". قالت صديقة أخرى تحثها: ـ "سوما، ألن تذهبي لإلقاء التحية عليهما ؟" ردت سوما بثقة مصطنعة: ـ "بالطبع سأفعل ، لم أرَ سهيل وندى منذ حفل زفافهما". فتحت الصديقة فمها بدهشة مبالغ فيها وقالت: ـ "هل حضرتِ حفل زفافهما حقًا ؟" أجابت سوما بنبرة متعالية: ـ "بالطبع ، أنا وسهيل أصدقاء منذ الطفولة". علقت أخرى بخبث: ـ "ولكنكما كنتما حبيبين أيضًا ، أليس كذلك ؟" استنكرت سوما الأمر سريعًا وقالت: ـ "بالط

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٢٧٤

    ترجل سهيل من السيارة ، وتحرك برصانة ليفتح لندى بابها. نظرت إليه للحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا وهي تضع يدها في يده التي امتدت إليها بنبل ، لكن نبضاتها لم تكن طبيعيه على الإطلاق. حاولت أن تحافظ على هدوئها كان سهيل يبدو في غاية الأناقة والثقة، أما ندي ، فكانت تحاول إقناع نفسها بأن ارتباكها نابع من رهبة المكان والمهمة، وليس من الطريقة التي أمسك بها يدها. سارا معًا بخطوات متزنة نحو مدخل النادي الفاخر. كانت الأجواء من حولهما توحي بالرقي ، والأنوار الخافتة تضفي طابعًا خاصا على المكان. انتشرت الطاولات الأنيقة في أرجاء القاعة، وتوزعت عليها مزهريات صغيرة وشموع تضفي دفئًا على الإضاءة الهادئة، بينما امتزجت الموسيقى الناعمة بأحاديث الزوار. شعرت ندى بجميع العيون تلتفت نحوهما ، وبالأخص عينين حادتين كانت تعرف تمامًا لمن تعودان؛ سوما شاهين كانت تجلس مع صديقاتها في زاوية مميزة مقابلة للمدخل. لم تحتج ندى إلى التحديق طويلًا لتتأكد من أن سوما تراقبهما. فقد التقطت نظرتها المتفحصة منذ اللحظة الأولى، ولاحظت كيف انتقلت عيناها من وجه سهيل إلى يده الممسكة بيدها ،

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٢٧٣

    وقفت ندى أمام المرآة تتأمل فستانها الأنيق الذي اختارته بعناية، وراحت تتفحص انعكاس صورتها من زوايا مختلفة. رفعت خصلات شعرها قليلاً ، ثم أعادتها إلى مكانها، قبل أن تقرر تركه ينسدل بنعومة فوق كتفيها. وضعت لمسات من المكياج الهادئ الذي أبرز رقة ملامحها ، ورغم بساطة ثوبها إلا أنه كان يبرز تناسق جسدها وقوامها بوضوح شديد. لم تكن معتادة على إضاعة كل هذا الوقت في الاستعداد للخروج، لكنها هذه المرة أرادت أن يبدو مظهرها مثاليًا، وإن كانت ستنكر ذلك بشدة لو سألها أحد عن السبب. في تلك اللحظة، ظهر سهيل عند عتبة الباب. توقف فجأة وتأملها ببطء شديد من رأسها حتى قدميها ، ثم قال بنبرة تحمل مزيجًا من المفاجأة والتهكم: ـ "ماذا فعلتِ بنفسكِ الآن ؟" التفتت إليه ندى وقالت بفضول وقلق حاولت إخفاءه: ـ "ما الأمر ؟ هل هناك خطأ بمظهري ؟" أخذ نفسًا عميقًا وقال ببرود مصطنع: ـ "لقد أخبرتكِ أننا ذاهبون لإثارة غيرة 'سوما '، فهل يتوجب عليّ الآن أن أقضي وقتي هناك في الانشغال بنظرات الرجال إليكِ ؟" قاومت ندى ابتسامة نصر كادت ترتسم على شفتيها ، وقالت في نفسها بنبضة فرح متسارعة:

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٢٧٢

    استيقظت ندى وهي تشعر بأن كل عظمة في جسدها المتعب تعزف لحنًا منفردًا من الألم والإنهاك. فتحت عينيها ببطء شديد وهي تقاوم الصداع، لتجد نفسها تفترش السجادة القاسية بوضعية ملتوية وغير مريحة على الإطلاق، بينما وسادتها الصغيرة قد تخلت عنها واستقرت في أقصى زاوية مهجورة من الغرفة. نظرت ندى إلى الأعلى، وتحديدًا نحو السرير الوثير ذي الوسائد المحشوة بالريش، لتجد "سهيل" يستلقي هناك في استرخاء تام وراحة يحسد عليها، محتلًا الفراش العريض بأكمله بطوله، وممسكًا بالغطاء الدافئ الثقيل بقوة وكأنه غنيمة حرب ثمينة فاز بها في معركة طاحنة. تذكرت ندى بغيظ وحنق شديد الأسباب القهرية والظروف المستفزة التي أجبرتها على قضاء الليلة بطولها في غرفته بالأمس. لقد رواغته ذكاءً وقالت له بمكر إنه يتعين عليهما أن يلعبا لعبة بورق اللعب ، ومن يكسب الجولة في النهاية سينام بمفرده على الفراش المريح. كانت ندى ماهرة للغاية في تلك اللعبة وتثق في فوزها الساحق، لكنها للأسف استهانت بخصمها . انتصر سهيل عليها ببراعة ، وقال لها مداعبًا ومستفزًا وهو يضع يده على الجانب الآخر الفارغ من الفراش:

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٢٧١

    قالت سمر بنبرة خفيضة ، تحمل في طياتها رجاءً مبطنًا بالضعف: — ابقَ معي قليلًا يا عمر .. لا ترحل الآن. لم يتحرك عمر من مكانه ؛ ظل واقفًا كطيف حائر ، وعيناه تائهتان بين تفاصيل الغرفة و وجهها الذي أنهكه المرض. لاحظت سمر تردده الواضح ، وتلك الخطوة التي تجمدت في منتصف الطريق ، فافترت شفتيها عن ابتسامة متهكمة ، وقالت بلهجة لم تخلُ من السخرية : — لا داعي للخوف أو الحذر.. لقد فتشوا الغرفة جيدًا ونزعوا منها كل الأسلحة، حتى الأدوات الحادة لم تعد هنا. تنفس عمر الصعداء، وحاول جاهدًا أن يرسم الهدوء على ملامحه وهو يجيبها بنبرة رصينة: — حسناً، سأبقى.. ولكن بشرط، لن نتكلم عن تلك الليلة المشؤومة، ولن نتحدث عن أي شيء يخصها. أومأت برأسها موافقة، ثم أشارت بيدها المرتجفة نحو المقعد الخشبي القابع بجوار فراشها وقالت: — اجلس إذن . تقدم عمر بخطوات وئيدة وجلس على المقعد. كان الموقف برمتّه يبدو غريبًا ومثقلًا بالتناقضات ؛ فداخله رغبة عارمة في الصمت تجنبًا للضغط على أعصابها الواهنة، وفي الوقت ذاته، كان عقله يموج بعشرات الأسئلة الحائرة التي تبحث عن إجابات شافية. قط

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٢٧٠

    وقف عمر متجمدًا في مكانه خارج غرفة سمر ، يذرع الممر جيئة وذهابًا بعينين تائهتين، منتظرًا على أحر من الجمر خروج الطبيب المعالج. لم تذق عيناه طعم النوم أو الراحة منذ تلك اللحظة المشؤومة التي أصيبت فيها سمر بالطلق الناري كانت كلماتها الأخيرة، المليئة بالوجع ، والتي أطلقتها في وجهه قبيل إصابتها مباشرة، لا تزال تتردد في أذنيه كصوت ناقوس يدق بلا توقف كانت آثار الإرهاق والإنهاك الشديد تظهر بوضوح فاضح على ملامح وجهه ؛ فقد نبتت لحيته الخفيفة بشكل غير متناسق ، وظهرت تحت عينيه هالات سوداء عميقة تحكي قصة طويلة من السهر والخوف والترقب. ورغم الضيق الذي يشعر به ، لم يسمح له رجال زين الأشدّاء بالخروج من أسوار هذه الفيلا الضخمة ، حيث فرضوا عليه إقامة جبرية مشددة ، لكنهم في المقابل سمحوا له بحرية التجول داخل أروقة الفيلا وحديقتها . أخيرًا، انفتح الباب وخرج الطبيب . في لمح البصر ، اندفع عمر نحوه وسأل بلهفة وخوف حقيقي يرتعش في نبرات صوته: — كيف حالها اليوم ؟ طمئني أرجوك! تنهد الطبيب بعد أن عدل نظارته الطبية، وقال بنبرة هادئة محاولاً بث بعض الطمأنينة: — وضع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status