Masukالفصل 75نارُ أوبانغي: صمودُ العرشِ في قلبِ الأدغالترددت أصوات أقفال الأسلحة الأوتوماتيكية في أرجاء القاعة الصخرية، واختلط رذاذ الأمطار الاستوائية المتساقطة من فتحات المعبد العلوية بعبق البارود ورطوبة الجرانيت العتيق. وقف البارون كاليغولا يقهقه بنبرةٍ وحشية، ومسلحوه يحيطون بالمحراب الصخري من كل جانب، مراهناً على عزلة أدغال أوبانغي وكثرة أعداده.لكن فريد المحار لم يرعبه زئير مرتزقة الأدغال. تحرك بجسده المصفح كالجبل الأشم، حاطاً داليدا بجناحه الفولاذي، ودافِعاً إياها خلف ظهره الصلب ليصبح السد الحاسم بينها وبين فوهات البنادق. كانت نظراته الداكنة تفيض بشرارة أسدٍ يتغذى على المعارك، وصوته الهادر الشجي يخرج كصاعقةٍ تهز المعبد:— «تتوهم أن جدران أوبانغي ستكون مقبرةً لآل المحار يا كاليغولا؟ أقسم بمن أرسى هذه الجبال، أنك لن تخرج من هذا المعبد إلا جثةً هافية يُطعم ركامها لضباع الاستواء!»لم تبتعد داليدا، بل تثبتت قدمها على الدرجة العلوية للعرش المفقود. رفعت يدها الملساء لتستقر فوق عقد "قلب بكين" المتوهج على صدرها، وارتسمت على شفتيها الوردية ابتسامةٌ باردة، لاذعة، يغلفها لسانها الثاقب وذكاؤها ا
الفصل 74أسرارُ الأدغال: طريقُ العرشِ المفقودتزلزل الصمت في كابينة القيادة المصفحة عقب زوال خطر غواصة القيامة، واستقرت نظرات فريد وداليدا على الوثيقة التاريخية الصادرة عام 1920 والممثلة عبر العرض الطيفي المباشر. لم ينطفئ وميض التحدي في عيني الدوقة داليدا؛ بل ازداد عمقاً وشموخاً وهي ترقب البند الأخير المنقوش بختم الملك فاروق الأول والجد إبراهيم المحار.كانت داليدا تقف بثباتها الملوكي المعتاد، ويدها العاجية الملساء تطوق عقد "قلب بكين" الأرجواني المتوهج فوق صدرها. مالت برأسها المتوج بالكبرياء نحو فريد، وارتسمت على شفتيها الوردية ابتسامةٌ باردة تنضح بذكاءٍ ثاقب ولسانٍ لاذع:— «ثلاثون يوماً للوصول إلى "العرش المفقود" في أدغال إفريقيا الوسطى يا فريد؟ الخزانة الدولية تظن أن شروطها العتيقة ستسلبنا ثمار انتصاراتنا في باريس وشانغهاي والأطلسي! هم يجهلون أن الشفرة الجينية لعقدي لا تفتح البنوك والمناجم فحسب، بل تحفظ إحداثيات كل حبة رمل وزمرد خُطت بأيدي أجدادي!»لم ينتظر فريد المحار طويلاً. خطى بخطواته الثقيلة الفولاذية، وحوّق خصرها الممشوق بقبضةٍ قوية مصفحة، ضاغطاً جسدها الشامخ نحو صدره الممتلئ ب
الفصل 73 قلبُ العاصفة: جدارُ الفولاذِ فوقَ الأطلسيسادَ سكونٌ يسبق الانفجار في القاعة البركانية بأيسلندا، بينما كانت شاشات الملاحة الفضائية تخفقُ بضوءٍ أحمر دموي يلتهم الأرقام بنفاذ صبر: 02:58:45 ثانية متبقية على ارتطام "غواصة القيامة" بالأحداثيات الموجهة نحو أهرامات الجيزة!لم تتردد داليدا. بالرغم من أن نبضات العقد المرتكز فوق صدرها أصبحت هي عينها الموجهة للرأس النيوتروني، إلا أن وجهها المشرق بالسمو والكبرياء الملوكي لم يعرف الارتباك. رفعت كفها العاجية الملساء، وأمسكت بحجر الياقوت الأرجواني في "قلب بكين"، محوّلةً تردداته الحرارية إلى إشارة تشويش كهرومغناطيسية مكثفة تبطئ تقدم التوجيه الأطلسي.في تلك اللحظة الحرجة، تحرك فريد المحار كالجبل الأشم الذي لا تحركه العواصف. خطى بخطواته الثقيلة الصارمة، لافاً ذراعه الفولاذية المصفحة حول خصر داليدا بتملكٍ مطلق وضغطٍ حار يفيض بالسيادة والحماية الأزلية. غرس رأسه عند منحنى عنقها العاجي، يتردد صوته الهادر الشجي بنبرةٍ حارقة تزلزل الروح: — «القاهرة والأهرامات بعيدة عن أنياب الجبناء يا داليدا.. العقد الذي يحمل نبضكِ لن يكون أداةً لتدمير عرشنا، بل سيك
سادَ صمتٌ كالسيفِ المصلتِ فوقَ ظهرِ الفرقاطةِ الملكية، وانكسرَ صريرُ الموجِ المالحِ أمامَ هولِ البلاغِ الطارئِ القادمِ من أرشيفِ النمسا. كانت مياه النوبة تهتز ببطء تحت أقدام الثنائي الملكي، لكن العاصفة الحقيقية كانت تجتاح الأثير الفضائي نحو أقصى الشمال، حيث يمتزج الجليد بالأسرار العتيقة لسلالات أوروبا.أغلقت داليدا العرض الطيفي ثلاثي الأبعاد بلمسةٍ متأرجحة بين الشك والكبرياء الملوكي. تجمدت عيناها العسليتان على الأفق النوبي البعيد، ويدها الملساء تطوق عقد "قلب بكين" بقبضةٍ اشتد سمرها حتى كادت تشق حجر الياقوت الأرجواني! لم تكن الدوقة الشامخة ممن ترتعد فرائصهم أمام أطياف الماضي، ولكن ادعاء وجود الحامض الجيني لوالدها الدوق ماركوس—الرجل الذي دفن أسراره بيده قبل عقود—كان يمثل طعنةً في خاصرة شرعيتها وعرشها الموحد.لم يتأخر فريد المحار لثانية واحدة. خطا بخطواته الثقيلة المصفحة، وجسده الفولاذي العريض يقطع المسافة كالجبل الأشم الذي لا تحركه الزلازل. أحاط خصرها الممشوق بساعده الصلب، ضاغطاً إياها نحو صدره المفعم بالهيبة والسيادة، وغرس رأسه الحاد عند منحنى رقبتها، ينفث أنفاسه الملتهبة بصوتٍ هادر شج
الفصل 70سرُّ الأرشيف: بوابةُ القارةِ المفقودةأبحرَ شروقُ الصباح الذهبي فوق مياه باب المندب، ليرسم على سطح البحر خطوطاً من النور تتقاطع مع بريق الشحنة المحررة داخل أسطول آل المحار. لكن البهجة التي صبغت وجوه الطاقم أطفأها غموض الرسالة المشفرة المنبثقة من حاسوب "الأرشيف الإمبراطوري المغلق" في نيويورك.في غرفة القيادة العليا للفرقاطة الملكية، كانت داليدا تقف بثباتها الملوكي، بثوبها الحربي الأسود الذي تحيط به اللمسات الأرجوانية، بينما كان عقد "قلب بكين" يبعث توهجاً هادئاً، متفاعلاً مع الخريطة الطيفية ثلاثية الأبعاد التي أرسلها أندرو.اقترب فريد المحار بصلابته الفولاذية، وقدمه الثقيلة تطأ بلاط القاعة الهيدروليكية، حافاً خصر داليدا بيده الصلبة بتملكٍ وشموخ. طبع قبلةً دافئة على منحنى عنقها الناعم، وجسده المصفح يبعث دفئاً وسكينة، ثم همس بنبرةٍ شجية حارقة:— «القارة المفقودة وخزائن نيويورك لن تكون سوى ساحة جديدة نثبت فيها للعالم أن فريد وداليدا يكتبان التاريخ بأيديهما يا ملكتي.. ما الذي تقرؤه عيناكِ العسليتان في هذا السر الجديد؟»التفتت داليدا نحو عينيه الداكنتين، ومالت بشفتيها الوردية بابتسا
الفصل 70 سرُّ الأرشيف: بوابةُ القارةِ المفقودةأبحرَ شروقُ الصباح الذهبي فوق مياه باب المندب، ليرسم على سطح البحر خطوطاً من النور تتقاطع مع بريق الشحنة المحررة داخل أسطول آل المحار. لكن البهجة التي صبغت وجوه الطاقم أطفأها غموض الرسالة المشفرة المنبثقة من حاسوب "الأرشيف الإمبراطوري المغلق" في نيويورك.في غرفة القيادة العليا للفرقاطة الملكية، كانت داليدا تقف بثباتها الملوكي، بثوبها الحربي الأسود الذي تحيط به اللمسات الأرجوانية، بينما كان عقد "قلب بكين" يبعث توهجاً هادئاً، متفاعلاً مع الخريطة الطيفية ثلاثية الأبعاد التي أرسلها أندرو.اقترب فريد المحار بصلابته الفولاذية، وقدمه الثقيلة تطأ بلاط القاعة الهيدروليكية، حافاً خصر داليدا بيده الصلبة بتملكٍ وشموخ. طبع قبلةً دافئة على منحنى عنقها الناعم، وجسده المصفح يبعث دفئاً وسكينة، ثم همس بنبرةٍ شجية حارقة: — «القارة المفقودة وخزائن نيويورك لن تكون سوى ساحة جديدة نثبت فيها للعالم أن فريد وداليدا يكتبان التاريخ بأيديهما يا ملكتي.. ما الذي تقرؤه عيناكِ العسليتان في هذا السر الجديد؟»التفتت داليدا نحو عينيه الداكنتين، ومالت بشفتيها الوردية بابتسا







