Accueil / الرومانسية / عقدة الوقوع في الحب / الفصل الثلاثين شروق فوق الانقاض

Partager

الفصل الثلاثين شروق فوق الانقاض

last update Date de publication: 2026-08-21 20:44:11

شروقٌ فوق الأنقاض: انكشافُ المؤامرة الكبرى

كان صريرُ الأوراق المتناثرة تحت أقدام فريد يقطع سكون الجناح الخلفي، كأنه نذيرُ شؤمٍ يتردد في أرجاء القصر المظلم. كانت قطرات المطر الساحلي تضرب زجاج النافذة بحدة متزايدة، بينما تسللت أشعة الفجر الأولى خجولةً من بين السحب الرمادية لتنعكس على وجه داليدا الشاحب. كانت تضم الملف الفضي إلى صدرها المجهد بكفين ترتجفان، بينما كان جرح خاصرتها النابض بالوجع يذكرها ببرودة الموت الذي نجت منه للتو في غرفة العناية المركزة.

في قلب الغرفة، كان المحامي عاصم يقفُ مقيداً إ
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل الثلاثين شروق فوق الانقاض

    شروقٌ فوق الأنقاض: انكشافُ المؤامرة الكبرىكان صريرُ الأوراق المتناثرة تحت أقدام فريد يقطع سكون الجناح الخلفي، كأنه نذيرُ شؤمٍ يتردد في أرجاء القصر المظلم. كانت قطرات المطر الساحلي تضرب زجاج النافذة بحدة متزايدة، بينما تسللت أشعة الفجر الأولى خجولةً من بين السحب الرمادية لتنعكس على وجه داليدا الشاحب. كانت تضم الملف الفضي إلى صدرها المجهد بكفين ترتجفان، بينما كان جرح خاصرتها النابض بالوجع يذكرها ببرودة الموت الذي نجت منه للتو في غرفة العناية المركزة.في قلب الغرفة، كان المحامي عاصم يقفُ مقيداً إلى العمود الرخامي، وشفتان تتحركان بسخرية مسمومة تتحدى الهزيمة. نظر فريد إليه بعينين تشتعلان بغضبٍ كاسر، ومسدسه الميري لا يزال مصوباً نحو صدر الخائن الذي تلاعب بأسرة آل المحار لطوال ثلاثة عقود.فجأة، انفتح باب الجناح الخارجي بضربةٍ قوية أحدثت صدىً مدوياً هز الأثاث الفاخر في الصالون الكبير!تراجع فريد خطوة إلى الخلف متخذاً وضعية الدفاع، واضعاً جسده الصلب كدرعٍ يحمي داليدا خلفه. لكن المشهد الذي ظهر من بين غبار الممر لم يكن يتوقعه أحدٌ تحت هذا السقف!دخل المحقق سامح ومعه قوة مكثفة من رجال الشرطة وال

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل التاسع والعشرين

    قصرُ آل المحار: سديمُ الأسرار والمواجهة المجهولةكان الفجرُ يخبو وراء سحبٍ رمادية ثقيلة تتدافعُ فوق ساحل المدينة، مطعماً نسيج الليل بنورٍ باهت كأنه يرفضُ التكشف الكامل لعورات القصر المهجور. تسللت سياجُ الرطوبة والبرودة عبر الأبواب المفتوحة عقب مغادرة سيارات الشرطة، ليتنفس المكان رائحة العتق والغدر والدم الذي جف فوق أعشاب الحديقة.في قلب الجناح الخلفي، كان صريرُ الفولاذ الصادر من الخزانة السرية يشق سكون الغرفة الخرساني. وقف «الظل» بجمودٍ تام، تحيط به هالةٌ من الهيبة الباردة، ويداه المكسوتان بالجلد الأسود تراقبان شاشة جهاز الشفرات وهي تنتقلُ بسلاسة من اللمعان الأحمر إلى النبض الأخضر الثابت.انفتح الباب الفولاذي الضخم ببطءٍ أليم، ليظهر من داخله صندوقٌ خشبي عتيق مصفح بالفضة، تحيط به أوراقٌ رسمية ذات أختامٍ تاريخية سوداء. امتدت أصابع الظل لتمسك بالملف الأكبر، وبحركةٍ حذرة أزاح قفازه الأيسر ليعيد ضبط نظارته الذهبية الدقيقة.. فظهرت في ضوء الشاشة الخافت ملامحُ وجهٍ لم يكن سوى المحامي «عاصم»، المستشار القانوني الأول لآل المحار والكاتب الخفي لكل صفقات الجدة نور طوال ثلاثة عقود!ابتسم عاصم ابتسا

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل الثامن والعشرين: ألحانُ الذنبِ والرماد

    المستشفى المركزي: العناقُ الأخيرُ في مهبِّ العاصفةكان الصمتُ داخل غرفة العناية المركزة أثقلَ من صخورِ البحر الساحلي، صمتاً يئنُّ بوجيب القلوبِ الجريحة وصوتِ قطراتِ المطر التي تتساقطُ على زجاجِ النافذة المظلمة كدموعِ سماءٍ حزينة تخشى انقضاء الليل بلا قصاص.جلس فريد على ركبتيه المدميتين بجوار السرير الرخامي الممتد، يداه المغلولتان بالسلاسل الحديدية ترتجفان بذهولٍ يمتزجُ بالحرارةِ والإثم الكبير. كانت نظراته مسمرةً على وجه داليدا الشاحب كزهرةِ لوتسٍ انتُشلت من قاعِ بحيرةٍ مظلمة، تلمعُ في عينيها العسليتين الشعلةُ الأولى للحياة عقبَ غيبوبةٍ طويلة كادت تطوي صفحتها النضرة إلى الأبد في برزخ الموت.انسابت دمعةٌ حارة من عين فريد المخضبة بالسواد، اختلطت بدماء جبهته ونزلت لتقطرَ فوق ظهر يد داليدا الضعيفة. رفع معصميه المقيدين ببطء، يخشى أن يلمسها كأنه يلمس طيفاً زجاجياً قد يتكسرُ من شدة الشوق، ثم هسس بصوتٍ بحّاح يتشققُ باللوعة والرجاء العارم: — «داليدا.. أأنتِ حقيقة أم أن العقل أطلق آخِر خيالاته المسمومة قبل أن تسحقني المشنقة؟ قولي شيئاً.. صبي في أذني صوتاً يعيدُ لصدري أنفاسه التي تتخبط في الظلام

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل السابع والعشرون: قِناعٌ على مقصلةِ المَطَر

    الفصل السابع والعشرون: قِناعٌ على مقصلةِ المَطَرحديقةُ القصر: المطارَدةُ الشرسة تحت هولِ الرعدكان المطرُ الغزيرُ ينهمرُ كسهامٍ فضيةٍ تشقُّ ظلمةَ الليلِ الساحلي، يضربُ أشجارَ الحديقةِ العتيقة لقصرِ آل المحارِ بصوتٍ يشبهُ زئيرَ العواصفِ الموتورة.انشقَّ السكونُ بعواصف البرقِ التي أضاءت السماءَ لكسرٍ من الثانية، ترسمُ ظلالاً متراقصةً لجسدين يركضانِ على العشبِ المبتلِّ والرمالِ الرطبة. كانت حديقة القصر التي شهدت أجيالاً من الكبرياء والجاه تتحول في هذه الليلة الملعونة إلى مسرحٍ لجريمة مطاردة دامية، يختلط فيها صرير الحديد برائحة الطين المنبعثة من أعماق الأرض.ارتطمَ فريد بالأرضِ عقبَ قفزتهِ الشجاعة من نافذة الجناح الشرقي، فاخترقت برودةُ الطين ثيابهُ الممزقة، وأحدث جريرُ السلاسلِ الحديدية الملتفةِ حول معصميهِ صدىً حاداً يتحدى قسوةَ العاصفة. لم يبالِ بالألمِ الحارق في ركبتيه ولا بالدماء الخفيفة التي بدأت تتسربُ من جرح جبهته مجدداً؛ بل انتفض كالقسورة الجريح، بؤرتا عينيه تصابانِ بالجنونِ القاتل، ونظرهُ مسمرٌّ على الظلِّ الملثمِ الذي ينسلُّ بين أحواضِ الزهورِ المظلمة كعفريتٍ اقتُلع من جهنم.صا

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل السادس والعشرين زنزانة الصمت: فك الشفرة الملوثة

    زنزانة الصمت: فك الشفرة الملوثةتسمّرت عينان فريد في العتمة الشاحبة لزنزانته الفردية. لم يكن صرير الأبواب الحديدية ولا أصوات الخطوات الثقيلة لحراس السجن تشكل أي وجود في عالمه الخالي إلا من تلك القطعة الزجاجية الملونة المستقرة بين براجم يديه المغلولتين.كانت قطعة الزجاج عبارة عن نصف زر عاجي فاخر، محفور عليه بحرفية متناهية شعار رأس المحارة المذهّب.. النصف الآخر منه ينبغي أن يكون معلقاً بستر شخصٍ يقف في قمة الهرم المالي والعائلي لآل المحار.انقبضت أصابعه القوية على الزر المكسور حتى كادت حوافه الحادة تغرس في جلده النزيف. تحركت شفتان فريد المدماتان بهمسٍ خفيض، يطفح بزمجرة بركانية مكتومة:— «زر عاجي.. من طراز معاطف القصر السري.. لم يكن شريف سوى الفخ الظاهر الذي جُلب ليتلقى الرصاص بالنيابة، واليد التي سحبت الزناد أرق وأقسى بكثير من يد مجرم أهوج!»تدفقت الذكريات في عقله كشريط سينمائي مشتعل، يعيد ترتيب مشاهد الليلة الملعونة على ظهر السفينة المتهالكة: الظلال التي تداخلت خلف خشب المقصورة، حركة الهواء الساخن قبل دوي الرصاصة بكسر من الثانية، وتلك العاطفة الزائفة التي كانت تطفح بها صرخات عليا وهي ت

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل الخامس والعشرون: ظلالٌ على خيطِ الاحتضار

    الفصل الخامس والعشرون: ظلالٌ على خيطِ الاحتضارالممرُّ الأخير: حيثُ تتصادَمُ الأرواحكان النورُ في ممرِّ المشفى المركزيِّ يرتجفُ بذبذبةٍ خبيثة، كأنّه قلبٌ مريضٌ يصارعُ السكتةَ الأخيرة. أضواءُ النيون البيضاءُ تكسرُ العتمةَ ببرودٍ ناصع، تعكسُ على الأرضية الرخامية المغسولة بالمطهرات ظلالاً مشوهة لأجسادٍ أنهكها الخوف، وأحرقها الشك.أطبقت الجدة "نور المحار" شفتيها على صمتٍ أشدَّ قسوةً من الموت نفسه. لم تدمع عينُها العسليةُ التي شابتها حمرةٌ قانية، بل ظلت مسمرةً على الباب الزجاجي المعتم لغرفة العناية المركزة. كانت يدُها المرتعشة تُحكم القَبض على قبضة عصاها العاجية، تطرقُ بها الأرضية الرخامية بين الحين والآخر طرقةً خفيفة، مكتومة، تشبه دقات بندولِ ساعةٍ تحسبُ الثواني المتبقية من عمر العائلة.إلى جوارها، كانت "ليلى" تجثو على ركبتيها، وقد توسدت ثوب الجدة الصلب. كانت دموعُها تتساقطُ بصمتٍ دافئ، تبقعُ القماش العاجي الأنيق، بينما كان أندرو يذرعُ الممر جيئةً وذهاباً، بخطواتٍ مضطربة تتصارعُ فيها المرارة مع الضياع.توقف أندرو فجأة أمام "عليا"، التي كانت تنزوي في أقصى الزاوية المظلمة للممر، تطوق جسدها

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status