Beranda / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل السادس عشر : ما بعد الاختيار

Share

الفصل السادس عشر : ما بعد الاختيار

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-20 06:09:57

الصمت بعد الإغلاق كان مختلف.

مش هدوء.

لكن فراغ.

كأن المكان فقد حاجة أساسية من تكوينه، وفضل يحاول يتظاهر إنه لسه شغال.

آدم واقف في نفس النقطة.

الممر اللي اختفت فيه ليان ونور اتقفل كأنه ما كانش موجود أصلًا.

حتى الباب اللي فتح لحظة الانسحاب اختفى تمامًا.

ولا أي أثر.

بس إحساس واحد فضل ثابت جواه.

إنه اتساب.

مش من النظام…

لكن منها هي.

شدّ نفسه من الحالة دي بسرعة.

لأن التوقف كان معناه نهاية أسوأ.

رفع عينه للممر اللي كان لسه فيه أصوات الجنود.

قريبة.

جدا.

مد إيده بسرعة على جهاز صغير في ذراعه.

ضغط زر واحد.

وفجأة…

النور الأحمر في المكان اتغير.

وبقى أبيض حاد.

ثم ظهر صوت آلي:

تفعيل بروتوكول الطوارئ: المستوى الأخير

ابتسم آدم بسخرية قصيرة.

"أخيرًا."

---

الانفجار الأول

الممر اتفتح من الجهة التانية.

الجنود دخلوا بسرعة.

لكن أول ما خطوا خطوة…

الأرض تحتهم اتغيرت.

أبواب معدنية خرجت من الجدران.

قفلت الممر في ثانية.

وحاصروا نفسهم.

واحد من الجنود رفع سلاحه:

"في فخ!"

لكن قبل ما يكمل…

الصوت الآلي رجع:

تنظيف تلقائي للمستوى الداخلي

ثم بدأ كل شيء يتحرك.

الجدران.

الأبواب.

الأنظمة.

المكان نفسه بدأ يشتغل كآلة قتل.

آدم ما اتحركش.

كان واقف بيتفرج.

كأنه شايف نتيجة حاجة هو عارفها من زمان.

---

في الممر الآخر

نور كانت ماشية بسرعة.

وإيدها ماسكة ليان.

لكن ليان كانت مش ماشية تمامًا.

كانت شبه بتتسحب من إحساسها.

كل خطوة كانت بتفتح باب جوا دماغها.

مشاهد.

أصوات.

وشوش قديمة.

لكن المرة دي… أوضح.

مشوشة شوية.

لكن حقيقية أكتر.

"استني…"

همست ليان وهي بتتوقف لحظة.

نور بصت لها:

"مافيش وقت."

لكن ليان مسكت راسها.

"في حاجة… في حاجة جوايا بتفوق."

نور شدتها:

"ده النظام بيحاول يرجعك."

"يرجعني لفين؟"

نور ما ردتش.

وده كان أسوأ رد.

---

الحقيقة اللي بتتجمع

فجأة ليان شافت مشهد واضح.

مش حلم.

مش ذكرى عشوائية.

لكن حدث كامل.

غرفة بيضاء.

أجهزة.

آدم أصغر سنًا.

ونور واقفة قدام شاشة.

بتتكلم.

وبعدين…

صوت طفل.

صوتها هي.

لكن أصغر.

ثم…

نور بتقول:

"لو نجحنا… هتكون أول واحدة."

المشهد اختفى فجأة.

ليان رجعت خطوة لورا.

"إيه ده؟"

نور بصتلها بجدية:

"ده أولك الحقيقي."

"إيه؟"

"إنتي مش اتولدتِ زي الناس."

الصمت وقع.

تقيل.

"إنتي اتصممتي."

الكلمة دي ضربت ليان في مكان أعمق من الخوف.

"إنتي بتقولي إيه؟"

نور وقفت.

وأخيرًا قالت الحقيقة بشكل مباشر:

"إنتي جزء من تجربة اسمها العقد الأصلي."

ليان ضحكت ضحكة قصيرة.

بس كانت مكسورة.

"أنا إنسانة مش تجربة."

نور قربت خطوة:

"بالنسبة لهم؟ لأ."

سكتت.

ثم أكملت:

"وبالنسبة لآدم… كنتي حاجة أهم من كده بكتير."

---

عند آدم

المكان بدأ ينهار فعليًا.

الأنظمة خرجت عن السيطرة.

لكن آدم كان ماشي وسط الفوضى بهدوء غريب.

كأنه عارف كل زاوية هنا.

أو كأنه هو اللي بنى كل ده في وقت ما.

وصل لغرفة داخلية صغيرة.

فتح الباب.

دخل.

كان فيه جهاز واحد شغال.

شاشة واحدة.

ضغط عليها.

وظهر ملف قديم.

LIAN / PROJECT ORIGIN

وقف لحظة.

بعدين فتح الملف.

صور.

تسجيلات.

تحليلات.

لكن أهم حاجة…

كلمة مكتوبة في الأول:

الهدف: استقرار الرابط البشري بين النظام والذاكرة الأصلية

آدم همس:

"لسه شغالين عليه…"

---

مواجهة نور

نور سحبت ليان لمدخل ضيق.

وقفوا.

الصوت برا بدأ يقرب.

لكن ليان ما كانتش مركزة في ده.

كانت مركزة في جملة واحدة:

"اتصممتي."

بصت لنور:

"يعني أنا مش حقيقية؟"

نور هزت راسها:

"إنتي حقيقية… بس مش بالشكل اللي إنتي فاكراه."

ليان:

"آدم كان عارف؟"

الصمت كان الإجابة.

دي المرة اللي الألم فيها تحول لشيء تاني.

أخطر.

غضب.

ليان بصت لنور:

"ودلوقتي عايزة مني إيه؟"

نور اقتربت جدًا:

"أفوقك."

"ليه؟"

"لأنهم هيحاولوا يمسحوك."

سكتت.

ثم أضافت:

"زي ما مسحوا غيرك قبل كده."

---

صوت انفجار قريب.

الجدار اتكسر في الناحية التانية.

نور شدّت ليان:

"يلا."

لكن ليان وقفت.

"لا."

نور التفتت:

"إيه؟"

ليان بصت لها بثبات بدأ يتكون رغم كل شيء:

"قبل ما أهرب… عايزة أفهم حاجة واحدة."

سكتت.

ثم سألت:

"آدم كان بيحميني منيكي… ولا منيكم كلكم؟"

الصمت وقع.

حتى نور ما ردتش فورًا.

وده كان أخطر إجابة ممكنة.

وفي نفس اللحظة…

صوت خطوات تقيلة جه من آخر الممر.

ومعاه صوت واحد معروف.

آدم.

لكن المرة دي…

كان جاي مش بس عشان يلحقها.

لكن عشان يوقف حاجة أكبر بدأت تخرج عن السيطرة.

صوت خطوات آدم كان بيقرب ببطء.

لكن كل خطوة كانت بتضغط على أعصاب المكان كله.

ليان وقفت مكانها.

مش لأنها خايفة منه.

لكن لأنها مش عارفة تشوفه إزاي دلوقتي.

الشخص اللي أنقذها.

واللي أخفى عنها كل حاجة.

واللي طلع جزء من كل كابوس عايشة فيه من غير ما تدري.

نور وقفت جنبها.

ما اتحركتش.

بس قالت بصوت منخفض:

"هو جاي مش علشانك… جاي علشان يمنعك تفهمي أكتر."

ليان بصت لها بسرعة.

"يعني إيه؟"

نور ما جاوبتش.

لأن آدم ظهر في نهاية الممر.

واقف.

بص بصّة واحدة عليهم الاتنين.

وبعدين قال:

"انتي خدتِها زيادة عن اللازم."

نور ابتسمت بسخرية خفيفة.

"أنا ولا إنت اللي خبيتها سنين؟"

الصمت بينهم كان مشحون.

كأن في حرب قديمة لسه مخلصتش.

ليان بصت لآدم.

صوتها طلع لأول مرة ثابت رغم كل حاجة:

"قول الحقيقة."

آدم اتجمد لحظة.

الكلمة دي كانت أصعب من أي تهديد.

لأنه كان عارف إن اللحظة دي جاية.

بس مش بالطريقة دي.

مش وهي بتقف بينه وبين نور.

"ليان…"

"ما تقولش اسمي كده."

قطعت جملته فورًا.

"أنا عايزة أفهم أنا مين."

نور وقفت خطوة لقدام.

"سيبني أنا أقولها."

آدم بحدة:

"لأ."

لكن نور رفعت إيدها.

وفجأة… الجدران حوالينهم بدأت تهتز.

مش انفجار.

لكن تفعيل داخلي.

كأن المكان كله اتنبه لوجودها.

شاشات صغيرة بدأت تظهر في الجدران.

ملفات.

صور.

أصوات قديمة.

آدم بص بسرعة:

"إنتي بتفعّلي الذاكرة الأساسية؟!"

نور:

"هي لازم تشوف."

ليان بصتلهم الاتنين:

"تشوف إيه؟"

وفي لحظة…

الجدار قدامهم تحول لشاشة ضخمة.

---

المشهد الأول

غرفة بيضاء.

أضواء قوية.

طفلة صغيرة نايمة على سرير طبي.

ليان.

لكن أصغر.

أجهزة حوالينها.

أصوات:

"النسخة الأولى مستقرة."

"الذاكرة البديلة جاهزة للربط."

ليان رجعت خطوة.

"ده أنا؟"

آدم بص الأرض.

ما ردش.

وده كان الجواب.

نور قالت بهدوء:

"إنتي مش اتولدتِ… إنتي اتبنيتي."

---

انهيار الفهم

ليان بصت له:

"إنت كنت عارف ده؟"

آدم:

"كنت بحاول أوقفه."

نور:

"وبعدين ساعدت في تشغيله."

آدم رفع عينه فورًا:

"كفاية كذب."

لكن نور ما وقفتش.

"إنت كنت جزء من المشروع يا آدم… حتى لو مش واعي."

ليان بصت بينهم:

"كفاية… الاتنين بتكدبوا عليا بطريقتكم."

سكتت لحظة.

ثم قالت:

"أنا عايزة الحقيقة كاملة."

نور قربت منها.

"هتوجعك."

ليان:

"مبقاش في حاجة تانية توجعني."

---

الحقيقة تبدأ

نور بدأت تتكلم ببطء:

"قبل سنين، كان فيه مشروع اسمه العقد الأصلي."

"مش مشروع سيطرة… لكن مشروع ربط."

"بين الإنسان والنظام."

ليان:

"نظام إيه؟"

نور بصت لها:

"الذاكرة نفسها."

الصمت وقع.

"كانوا عايزين يخلقوا إنسانة تقدر تحتفظ بذاكرة مش بشرية… من غير ما تنهار."

ليان:

"وأنا كنت إيه؟ تجربة؟"

نور:

"أنتِ كنتِ أول نجاح."

آدم بص لها:

"وأول فشل كمان."

نور بصت له:

"لأنك إنت السبب في كسر الربط."

ليان التفتت له بسرعة:

"إنت عملت إيه؟"

آدم سكت.

لأول مرة.

ما عندوش إجابة جاهزة.

وده كان أخطر شيء.

---

لحظة الحقيقة بين ليان وآدم

ليان قربت منه خطوة.

ثم تانية.

"إنت كنت فين لما اتعمل فيا كل ده؟"

آدم بص لها:

"كنت بحاول أخرجك."

ليان:

"بس بعد ما بقيت موجودة؟"

الصمت.

مرة تانية.

لكن المرة دي… ما كانش هروب.

كان اعتراف ضمني.

عيون ليان اتكسرت لحظة.

"يبقى كنت متأخر."

آدم بص لها:

"كنت بحاول أصلح اللي ما اتلحقش."

نور بصتلهم الاتنين:

"وده اللي خلى الربط بينكم يتثبت."

ليان:

"ربط؟"

نور:

"إنتي مش بس تجربة… إنتي مرتبطة بيه بيولوجيًا."

الصمت وقع مرة تانية.

آدم قال بسرعة:

"ده مش دقيق."

لكن نور:

"دقيق جدًا."

ثم بصت لليان:

"عشان كده النظام بيشوفك مفتاح."

في نفس اللحظة…

كل الأجهزة في المكان اشتغلت مرة واحدة.

صوت النظام رجع:

تفعيل الرابط النهائي إعادة دمج الهدف الأساسي

آدم مسك إيد ليان فورًا.

"لازم نخرج دلوقتي."

لكن ليان ما اتحركتش.

كانت بتبص له.

بشكل مختلف.

مش حب.

مش كره.

لكن إدراك مؤلم.

"إنت جزء من اللي حصل فيا؟"

آدم بص لها.

وبهدوء لأول مرة قال:

"أيوه."

كلمة واحدة.

لكنها كسرت المسافة بينهم أكتر من أي شيء.

نور بصتلهم:

"لو فضلتوا هنا… الربط هيكتمل."

"ولو خرجتوا… الحقيقة هتبدأ بس."

ليان بصت بين الاثنين.

ثم للممر.

ثم ليد آدم اللي لسه ماسكها.

وفي اللحظة دي…

كان لازم تختار.

بين الهروب من الحقيقة…

أو الدخول فيها بالكامل لأول مرة.

ونهاية الفصل جاءت على صوت النظام:

00:10… بدء التفعيل النهائي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس و الثلاثون : بين الماضي و المصير

    "اشتقت إليكِ."سقطت الكلمات في قلب ليان كالحجر في مياه ساكنة.للحظة...نسيت المدينة.ونسيت البرج الأسود.ونسيت النسخ التي تملأ السماء.حتى أنها نسيت كيف تتنفس.كانت تحدق في الرجل الخارج من الباب الأسود وكأن عقلها يحاول التعرف عليه رغم استحالة ذلك.لم تره من قبل.كانت متأكدة من ذلك.لكن شيئًا عميقًا داخلها كان يهمس بالعكس.شيئًا قديمًا جدًا.أقدم من ذكرياتها.وأقدم من حياتها نفسها.---"لا تنظر إليه."جاء صوت آدم حادًا.مفاجئًا.استدارت نحوه.فوجدته يحدق بالرجل الأسود بعينين مليئتين بالحذر.بل والغضب.غضب لم تفهم سببه في البداية.حتى لاحظت شيئًا.منذ ظهور ذلك الرجل...لم يرفع آدم يده عن يدها.بل على العكس.شد عليها أكثر.وكأنه يخشى أن تنتزع منها.أو أن تضيع وسط كل ما يحدث.---أما الرجل ذو العينين الفضيتين فابتسم ابتسامة هادئة.ثم قال:"ما زلت هكذا."نظر إلى آدم."في كل مرة."ساد الصمت.لكن كلمات الرجل جعلت ملامح الخارج من الباب الذهبي تتجمد.وكذلك المُستيقظ.وكأن الجملة تحمل معنى لا يعرفه سواهم.---"من أنت؟"سألت ليان أخيرًا.هذه المرة خرج صوتها أقوى.أكثر ثباتًا.ابتسم الرجل.لكن اب

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس و الثلاثون : حين انكسر الصمت

    انفجر الضوء الذهبي حتى ظن الجميع أن السماء نفسها تتمزق.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.ثم خطوة أخرى.كلمات النسخة السوداء كانت تتردد داخل رأسها بلا رحمة."الشخص الذي سجن المُستيقظ... كان أنتِ."مستحيل.مستحيل أن تكون الحقيقة بهذا الشكل.كيف يمكن أن تكون هي السبب في شيء حدث قبل وجودها؟قبل ميلادها؟قبل كل شيء؟شعرت بأنفاسها تتسارع.والصور التي كانت تظهر داخل عقلها أصبحت أكثر عنفًا.لم تعد مجرد لمحات.بل ذكريات كاملة.ذكريات لا تنتمي إليها.أو هكذا كانت تعتقد.رأت مدينة من نور.سماء مختلفة.عوالم تدور فوق بعضها كالكواكب.ورأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.تقف أمام باب ذهبي عملاق.وفي عينيها دموع.ثم سمعت صوتًا يقول:"إذا تركناه حرًا... ستنهار جميع الاحتمالات."وصوتًا آخر يرد:"وإذا حبسناه... سنحكم على الوجود كله بالنقص."ثم اختفت الرؤية.وعادت إلى الواقع بعنف.شهقت وهي تمسك رأسها.الألم كان حقيقيًا.لدرجة أنها كادت تسقط.لكن قبل أن يحدث ذلك...أمسكتها يد قوية.يد تعرفها جيدًا.آدم.رفعها برفق قبل أن تنهار.وكان أول شيء رأته عندما رفعت عينيها هو القلق في وجهه.قلق حقيقي.صادق.لم يحاول إخفاءه ه

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع و الثلاثون : الذي عاد من البداية و الحقيقة التي خافها الجميع

    تجمد الزمن.أو هكذا شعرت ليان.العالم كله اختفى من حولها في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني الرجل الخارج من الباب الذهبي.كان يشبه آدم.لكن ليس آدم.وكأنهما ينتميان إلى الأصل نفسه، ثم افترقا عند نقطة ما في الماضي البعيد.ملامحه أكثر هدوءًا.أكثر نضجًا.لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك قوة مخيفة، قوة تجعل حتى المُستيقظ والكيان النوراني ينحنيان أمامه.أما هو...فلم ينظر إلى أي منهما.كانت عيناه معلقتين بليان فقط.كأن آلاف السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة انتظار واحدة."استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وجدتكِ من جديد."خرج صوته هادئًا، لكنه أصاب قلبها بارتباك لم تستطع تفسيره.تراجعت خطوة للخلف."من أنت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حملت شيئًا من الحزن وشيئًا من الراحة."سؤال متأخر جدًا."قبل أن تتمكن من الرد، تحرك آدم.وقف بينها وبين الرجل مباشرة.بشكل غريزي.حاسم.وكأن جسده اتخذ القرار قبل عقله."ابتعد عنها."ساد الصمت.الرجل نظر إلى آدم طويلًا.ثم ابتسم من جديد."إذن الأمر حدث بالفعل."عقد آدم حاجبيه."أي أمر؟"لكن الرجل تجاهل السؤال.كانت نظراته تحمل معرفة مزعجة، معرفة بأشياء لم تحدث بعد

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث و الثلاثون : خلف اول باب

    "وأخيرًا... وجدناك."بمجرد أن خرجت الكلمات من فم النسخة السوداء، شعرت ليان أن العالم كله انكمش حولها.كأن ملايين العيون الموجودة في ذلك الكيان الهائل اتجهت إليها في اللحظة نفسها.ليس إلى آدم.ولا إلى المُستيقظ.ولا إلى الكيان النوراني.إليها هي فقط.---آدم تحرك فورًا.وقف أمامها.لكن للمرة الأولى منذ بداية رحلتهم...لم تشعر ليان أن الخطر قادم من الخارج.بل من الحقيقة نفسها.من شيء كانت تهرب منه دون أن تعرف.---الكيان العملاق تحرك.خطوة واحدة فقط.فاهتزت المدينة كلها.المباني ارتجفت.السماء تشققت أكثر.والشقوق المعلقة فوقهم بدأت تفرغ المزيد من الاحتمالات.---المُستيقظ رفع يده.فانتشر حولهم حاجز من الظلام الهادئ.بينما رفع الكيان النوراني يده الأخرى.فأحاط بهم ضوء أبيض ساطع.للحظة غريبة...اجتمع النور والظلام معًا لحمايتهم.---ليان لاحظت ذلك.ولاحظه آدم أيضًا.عدوان قديمان.لكن أمام الخطر الجديد...وقفا في الجانب نفسه.---"إيه المقصود بالمفتاح؟"سأل آدم بصوت حاد.---لكن الكيان العملاق لم يرد عليه.بل استمر في النظر إلى ليان.ثم قال بآلاف الأصوات المتداخلة:"الاختيار الأخير."---ا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني و الثلاثون : النسخة السوداء و سقوط الاحتمالات

    وسط آلاف الوجوه التي بدأت تظهر من الشقوق المعلقة في السماء...لم تستطع ليان أن ترى أحدًا غيرها.أو بالأحرى...غير تلك النسخة منها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الوقفة.لكن العينين...العينان كانتا فارغتين من أي لون.سواد كامل.عميق.كأنهما بوابتان تؤديان إلى مكان لا يجب أن يراه أحد.---النسخة لم تنزل من الشق مباشرة.بل ظلت واقفة داخله.تبتسم.وتراقب.وكأنها تستمتع بكل لحظة.ليان شعرت ببرودة تسري في جسدها.إحساس لم تشعر به حتى أمام المُستيقظ نفسه.لأن مواجهة شيء مجهول أسهل من مواجهة نسخة منك.نسخة تعرفك.وتعرف نقاط ضعفك.وربما تعرف أسرارك أكثر منك.---"مين دي؟"همست ليان.لكن لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها.حتى المُستيقظ.حتى الكيان النوراني.وكأن ظهور تلك النسخة أخطر من ظهور ملايين الاحتمالات الأخرى.---آدم تقدم خطوة.وقف أمام ليان دون أن يشعر.الحركة خرجت منه تلقائيًا.كما حدث عشرات المرات من قبل.لكن هذه المرة...النسخة ابتسمت أكثر.وكأنها وجدت شيئًا مسليًا.---ثم أخيرًا تكلمت.وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت ليان."ما زلتِ تختبئين خلفه."الصمت ضرب المكان.ليان اتسعت

  • عقدُ الظِل   الفصل الحادي و الثلاثون : الرجل الذي عبر من الحلم

    لم يكن أحد مستعدًا لما خرج من البوابة.ليس لأن شكله مرعب.بل لأن شكله كان عاديًا أكثر من اللازم.رجل.فقط رجل.طويل القامة قليلًا.يرتدي ملابس سوداء بسيطة.شعره داكن.ملامحه هادئة.لكن عينيه...عينيه كانتا تحملان شيئًا لا يمكن وصفه.شيئًا يشبه الزمن نفسه.كأن آلاف السنين مرت داخله وما زالت موجودة.خرج خطوة واحدة من البوابة.فتوقفت المدينة كلها عن الاهتزاز.خطوة ثانية.فسكتت الكيانات تمامًا.خطوة ثالثة.فانغلق جزء من الشق الأسود في السماء.وكأن وجوده وحده أكثر استقرارًا من العالم كله.---ليان شعرت بقشعريرة.مش خوف.لكن إحساس غريب بأنها تعرفه.أو تعرف شيئًا عنه.رغم أنها متأكدة أنها لم تره من قبل.الرجل نظر إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر.نظرة طويلة جدًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حزينة.كأنها خرجت من شخص تعب من الانتظار.---آدم تحرك فورًا.وقف بينها وبينه."قف مكانك."الرجل نظر إليه.ثم قال لأول مرة:"ما زلت تحاول الحماية."صوته كان هادئًا جدًا.لكن الكلمات ضربت آدم بقوة.لأنه شعر أنه لا يقصد هذه اللحظة فقط.كأنه يتحدث عن شيء أقدم بكثير.---"إنت مين؟"سأل آدم بحدة.الرجل رفع عي

  • عقدُ الظِل   الفصل الثامن و العشرون : قانون التزامن

    العالم ما كانش ثابت عليهم…كان “معلّق”.كأن كل حاجة مستنية نفس واحد منهم يغلط.ليان حست بده في صدرها قبل ما يحصل أي حاجة.مش خوف.لكن ضغط صامت، زي صوت بعيد بيعدّ تنازلي.آدم كان واقف جنبها، وعينه على الكيانات.لكن المرة دي ما كانش بيراقبهم بس…كان بيقيسهم.كأنه فهم حاجة جديدة عنهم.---أول تعديل في

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع و العشرون : مدينة بلا أسماء

    الهدوء اللي بعد انهيار المرآة ما كانش راحة… كان فراغ مختلف.فراغ “مستقر”.كأن العالم قرر لأول مرة يتوقف عن محاولة تفسيرهم.ليان فتحت عينيها ببطء.المكان تغيّر تاني.لكن المرة دي التغيير ما كانش صادم.كان… تدريجي بشكل غريب.كأن الواقع نفسه بيتشكّل حوالين وجودهم بدل ما يفرض نفسه عليهم.آدم كان واقف ج

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس و العشرون : ما لا يُعرّف

    "تكوين وعي غير مُعرّف: قيد التثبيت…"الجملة ما كانتش إعلان.كانت محاولة يائسة من النظام إنه يلاقي اسم لشيء مش قادر يفهمه.الفراغ حوالين ليان وآدم بدأ يهتز تاني، لكن الهزة دي المرة مختلفة.مش انهيار…لكن “إعادة صياغة”.كأن الواقع نفسه محتار يكتبهم إزاي.ليان كانت لسه ماسكة إيد آدم.ومع ذلك… الإحساس

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس و العشرون: من فصل الظل

    الباب اللي اتفتح في الفراغ ما كانش باب بالمعنى المعروف.كان شق في الواقع نفسه.زي جرح في طبقة الوعي.ليان حست إن مجرد النظر له بيعمل ضغط على عقلها، كأن فيه جزء منها بيرفض يشوف اللي وراه.آدم وقف جنبها، وملامحه بقت أكثر هدوءًا… لكن ده كان هدوء حذر، مش راحة."إحنا داخلين على حاجة مش مفروض نشوفها."قا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status