Home / النظام / على سياج سبتة / الجزء الحادي عشر: الحديد والسكة نحو الشمال

Share

الجزء الحادي عشر: الحديد والسكة نحو الشمال

Author: Sam
last update publish date: 2026-08-04 17:04:59

الجزء الحادي عشر: الحديد والسكة نحو الشمال

كانت الريحُ الساخنة المحملة بغبار الديزل الصادر عن المولدات الضخمة تصفع وجه "أمين" كلما اهتزت عربة شحن البضائع الحديدية المغلقة.

​كان مستلقياً على بطنه فوق كومة من أكياس الأسمنت الجاف داخل إحدى العربات الخلفية لقطار البضائع القادم من ميناء "الجزيرة الخضراء" والمجهّز للتحرك نحو العاصمة مدريد. كانت الظلمة خافقة داخل العربة، لا يقطعها سوى خيوط ضوء نحيلة تتسلل من شقوق الباب الحديدي الجانبي المترنح، ترسم أشكالاً هندسية متحركة على جسده النحيل المنهك.

​كانت قدمه المصابة قد تيبست بالكامل؛ فالدم الملتصق بالطين والألياف الخشبية جعل حذاءه الرياضي يشبه قيداً صلباً يضغط على الجرح. لكن الحرق الحقيقي لم يكن في قدمه، بل كان ينبض في صدره كلما تذكر صورة "يونس" وهو يركض في اتجاه معاكس بين أشجار الخروب في غابات "قادش"، صاخباً بالإسبانية ليجذب أنظار الكلاب والضباط، مضحياً بحريته ليمنح أمين هذه الفرصة الأخيرة.

​طقطق... طقطق... طقطق...

​بدأت عجلات القطار الفولاذية تحتك بالسكة الحديدية، مخلّفة إيقاعاً رتيباً زلزل الأرضية الحديدية للعربة. تحرك القطار رويداً رويداً، يبتعد عن خط الساحل، يتجاوز تلال الأندلس الجنوبية، وينحدر نحو الشرايين الممتدة نحو الشمال العريض.

​أخرج أمين من جيبه المبتل بصعوبة بالغة الكيس البلاستيكي الصغير الذي كان يحفظ فيه صورة أمه وبطاقة تعريفه. نظر إلى وجه أمه تحت خيط الضوء؛ كانت ابتسامتها القديمة تحميه من برد الليل ومن خيبات الطريق.

​"وصلتُ يا أمي..." همس أمين بصوتٍ شاحب أذهبه الجفاف. "وصلتُ لبرّ الإسبان... ولكن الطريق لا يزال أطول مما ظننت."

​في هذه الأثناء، وفي مقر التحقيق الملحق بمركز الأمن الوطني بمدينة "إل بورتو دي سانتا ماريا"...

​كانت الإضاءة النيون البيضاء في الغرفة خالية من الرحمة. يقطع هدوءها صوت آلة الكاتب الكهربائية وصوت وقع أقدام الحراس.

​كان "يونس" يجلس على كرسي خشبي صلب، مكبل اليدين إلى حلقة حديدية مثبتة بالطاولة. كان وجهه شاحباً، وتحت عينيه هالات سوداء عميقة، ولكن ملامحه كانت تقطر بصلابة جافة خالية من الخوف.

​أقفل الضابط "خورخي رييس" الباب خلفه. رمى ملفاً أصفر ثقيلاً على الطاولة، وجلس أمامه مباشرة. أخرج خورخي علبة سجائر، أخذ منها واحدة ولعها، ثم دفع العلبة نحو يونس بالولاعة.

​"اشرب..." قال خورخي بفرنسية مشوبة بلكنة عسكرية صارمة. "أنت تلعب لعبة أكبر منك يا فتى."

​نظر يونس إلى علبة السجائر، ثم رفع عينيه بثبات ونظر في عيني خورخي مباشرة دون أن يتحرك: "أنا لا أمتلك شيئاً لألعب به يا سيادة الضابط. أنا مجرد غريق جرفه البحر من الفنيدق إلى شواطئكم."

​انحنى خورخي نحو الأمام، وسلط الضوء المباشر للمصباح على وجه يونس: "صديقك الأعرج... أين اتجه؟ نحن نعلم أنه استطاع الخروج من الغابة. ونعلم أيضاً أن دفتر سجلات التهريب الذي كان بحوزة المهرب 'سانتياغو' أخذتموه من الفنيدق. أين النسخة الأصلية للدفتر؟ ومن يعمل لحساب من؟"

​ابتسم يونس ابتسامة باهتة صفراء، وأمال رأسه ببرود: "صديقي الأعرج؟ صديقي مات في قاع البحر عند السياج البحري لـ 'بليونش' يا سيادة الضابط. رأيته بعيني يبتلعه الملح. أما أنا فكنتُ أركض وحدي في الغابة لأنني أردتُ النجاة. ابحثوا في البحر، ربما تجدون جثته هناك مع بقية دفتركم."

​ضرب خورخي بقبضته الفولاذية على الطاولة بحدّة جعلت الورق يتطاير: "لا تستغفلني! فصيلة الدم التي وجدناها في الغابة تخصه هو، وهو ينزف! لن يذهب بعيداً بقدمٍ مهشمة. وبصماتك وبصماته أصبحت الآن ممررة على الإنتربول الإسباني. إن لم تتكلم، فسأحرص على ترحيلك في أول مركب يتجه إلى طنجة غداً صباحاً مع حكم بالسجن لثلاث سنوات بتهمة التسلل والتستر على شبكات تنظيم التهريب!"

​نظر يونس إلى السقف الخرساني، ونفث زفيراً طويلاً، ثم قال بنبرة خفيضة تخلو من أي اهتزاز: "افعل ما تشاء يا خورخي... فالذي دخل البحر وخرج منه حياً، لا يخيفه سجنكم ولا حافلات ترحيلكم."

​مرت ثماني ساعات متواصلة على حركة القطار السريع.

​كان الفجر قد انبثق بالكامل فوق سهول إقليم "كاستيا لا مانتشا" الممتدة. كانت حقول الزيتون والقرى الإسبانية ذات السقوف القرمزية تمر كالشريط السريع خارج شقوق باب عربة البضائع.

​بدأ القطار يبطئ من سرعته تدريجياً، وصوت صفيره الحاد ينبعث متواصلاً. انطلقت مكبرات الصوت في محطة البضائع الرئيسية لمنطقة "صان فرناندو دي هيناريس" (San Fernando de Henares) على مشارف العاصمة مدريد.

​توقف القطار مع اهتزازة حادة ارتطم بها جسد أمين بجدران العربة.

​فتح أمين عينيه ببطء. كانت قدمه قد فقدت الإحساس بالكامل من أثر التخدير الطبيعي للبرد والالتهاب، لكنه علم أنه لا يستطيع البقاء هنا؛ فعندما تبدأ أجهزة المسح الحراري وعمال التفريغ بفتح العربات، سيُقبض عليه فوراً.

​زحف أمين نحو باب العربة الجانبي. بجهدٍ خرافي من ذراعيه، دفع الباب الحديدي الثقيل ليفتح ثغرة بعرض نصف متر.

​تسللت نسمات هواء مدريد الباردة الجافة. كان الشاطئ والمحيط قد اختفيا تماماً؛ حل محلهما أفق ساحر من المباني الحديثة، والجسور الأسفلتية الضخمة، وخطوط المترو الملتوية في كل اتجاه.

​قفز أمين من العربة نحو الرصيف الحجري المواز للسكة قبل أن يتوقف القطار كلياً. سقط على الأرض الرملية وتدحرج مرتين، ممسكاً بركبته ليمنح نفسه التوازن، متوارياً فوراً خلف مستودع للحاويات الحديدية الكبيرة.

​جلس خلف الحاوية، يلهث بشدة، ويمسح الغبار عن وجهه.

​أخرج من جيبه الورقة الصغيرة التي كتبت فيها "شمس" اسم ورقم المركز الذي وُجهت إليه في العاصمة مدريد عبر منظمة الصليب الأحمر: "Centro de Acogida de Refugiados - Vallecas" (مركز إيواء اللاجئين - حي فايكاس).

​وقف أمين على قدمه السليمة، متكئاً بيده على جدار الحاوية الحديدي. كانت شواطئ الفنيدق، وأسلاك سبتة المحتلة، وأهوال الموج في المضيق، ومطاردات قادش تحضر كلها في عقله ككابوسٍ بعيد... ولكنه كان الآن يقف في قلب مدريد، متسلحاً بصورة أمه ورقم هاتف وموعد لم يكتمل بعد مع شمس، كي يعيد بناء الأرواح التي تكسرت على أسيجة الحدود.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • على سياج سبتة   الجزء الرابع والثلاثون: صدى الندوب على منصة العالم

    الجزء الرابع والثلاثون: صدى الندوب على منصة العالماستيقظت مدينة "سرقسطة" في صباح يوم شتوي مشمس، حيث كانت قاعة المؤتمرات الكبرى في قصر "أليخافيريا" التاريخي تغص بالحياة والحركة. تجمَّع مئات الوفود الرسمية، والدبلوماسيون، وممثلو المنظمات الحقوقية الدولية، ورجال الصحافة والإعلام، إلى جانب وفود من الصيادين والشباب القادمين من شمال المغرب ومن جزر الكناري، لحضور الجلسة الافتتاحية لـ "الملتقى الدولي الأول للسلامة البحرية والدمج الاجتماعي".​كانت القاعة مزينة بأعلام المنظمات الشريكة، وعلى الشاشة العملاقة خلف المنصة الرئيسية ترأست العبارة المركزية للملتقى: "جسورٌ لا أسوار... كرامةٌ بلا حدود".​في الصف الأول، كانت "شمس" تجلس بجوار الصغير "عمر" والمحامي "ألبرتو غوميز"، بينما كان "المهدي" يتابع الترتيبات التقنية لإدارة البث المباشر الذي يتابعه مئات الشباب في مدينة الفنيدق وجزر الكناري.​وقف رئيس الجلسة، وهو مسؤول أممي بارز في مفوضية شؤون اللاجئين، وأخذ المايكروفون ليعلن انطلاق الفعاليات: "أيها السادة والسيدات، نشهد اليوم افتتاح محطة فارقة في نقاشات الهجرة الدولية. لن نستمع اليوم إلى أرقام جافة و

  • على سياج سبتة   الجزء الثالث والثلاثون: صدى "إبرو" في الملتقى الدولي

    الجزء الثالث والثلاثون: صدى "إبرو" في الملتقى الدوليكانت شمسُ الخريف الأخيرة في سرقسطة تكسو ساحات قصر "أليخافيريا" وكتدرائية "البيلار" بطابعٍ دافئ وساحر، فيما كانت أروقة مبادرة "جسور" تعيش حالةً استثنائيةً من النشاط والاستعدادات المكثفة. لم تعد المبادرة مجرد مكتب إرشادي محلي في حي "أكتور"، بل تحولت إلى محور إقليمي ودولي يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.​في الصباح الباكر، كان "أمين" يقف بجوار طاولة الاجتماعات الكبرى في القاعة الزجاجية الملحقة بالمقر الرئيسي. كانت أمامه تصاميم هندسية لكتيبات التوعية، وجداول ضخمة تنظم فعاليات "الملتقى الدولي الأول للسلامة البحرية والدمج الاجتماعي" الذي تستضيفه سرقسطة برعاية مشتركة من حكومة إقليم أراغون ومنظمات حقوقية أوروبية ومغربية.​دخل المحامي "ألبرتو غوميز" حاملاً رزمة من وثائق الاعتماد الرسمية، وابتسامة عريضة تعلو وجهه: "أمين، لقد أكدت وفود ثلاث وزارات أوروبية حضورها، بالإضافة إلى ممثلين عن خفر السواحل الإسباني والفرنسي، ووفد رفيع المستوى من التعاونيات البحرية لمدن شمال المغرب وعلى رأسها الفنيدق."​رفع أمين رأسه، وعلا محياه ارتيا

  • على سياج سبتة   الجزء الثاني والثلاثون: أمانُ الصغار وضفافُ "إبرو"

    الجزء الثاني والثلاثون: أمانُ الصغار وضفافُ "إبرو"كان الشفقُ الأرجوانيُّ يرسمُ خطوطه الدافئة فوق شواطئ "لاس بالماس"، معلناً انتهاء الأسبوع المفصلي لتأسيس فرع جزر الكناري. لكن العمل الإنساني الذي يقوده "أمين" و"شمس" لم يكن يكتفي برسم الخطط على الأوراق الرسمية، بل كان يمتد ليمس العصب الأكثر إيلاماً في ملف الهجرة غير النظامية: الأطفال والقاصرون غير المرفقين الذين يصلون على متن القوارب بلا عائلات، محملين بصدمات نفسية وجروح غائرة.​في المساء الأخير قبل مغادرتهما الأرخبيل، زار أمين وشمس مركز الرعاية الأولية للقاصرين الملحق بفرع المبادرة الجديد. كانت القاعة المخصصة للدعم النفسي تعبق برائحة الألوان والورق المقوى، حيث كان أخصائيون نفسييون إسبان ومغاربة يعملون جنباً إلى جنب مع شمس على برامج إعادة التأهيل بالرسم والتعبير الحركي.​كان هناك طفلٌ مغربي صغير لا يتجاوز الحادية عشرة من عمره يدعى "سامي"، ينتمي لمدينة الناظور، كان قد وصل قبل أسبوعين مفردًا بعد أن ضاع والده في ليلة الهياج البحري. كان سامي يجلس في زاوية القاعة صامتاً، يرفض الحديث مع أي شخص، ويكتفي برسم خطوط سوداء متداخلة تشبه الأسلاك وال

  • على سياج سبتة   ​الجزء الحادي والثلاثون: شباك الأمل في "لاس بالماس"

    ​الجزء الحادي والثلاثون: شباك الأمل في "لاس بالماس"كانت شمسُ الصباح في أرخبيل جزر الكناري تُلقي بأشعتها الدافئة على أسطح المنازل البيضاء لمدينة "لاس بالماس"، وتنعكس ببريق فضي على أمواج المحيط الأطلسي المترامية الأطراف. في المقر الجديد لـ "مبادرة جسور - فرع جزر الكناري"، كان حراك العمل قد بدأ مبكراً وبإيقاع نشط يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الفريق.​داخل قاعة التدريب المهني الفسيحة، كانت طاولات العمل مصفوفة بعناية، وعليها قطع لمعدات الملاحة البحرية، وشباك الصيد التقليدية، ومحركات القوارب المصغرة.​وقف الشاب "أنوار"—الذي أُنقذ قبل أسابيع قليلة من قارب الموت التائه في عرض المحيط—مرتدياً بذلة العمل الزرقاء، وبيده مفتاح ربط ميكانيكي، وهو يشرح لمجموعة من الشباب الواصلين حديثاً قواعد الصيانة الأولية وتأمين السلامة فوق سطح الماء. لم تكن نبرته نبرة مدرب تقليدي، بل كانت نبرة أخٍ أكبر خبر قسوة الأمواج وعلمهم درساً في النجاة والصبر.​"استمعوا إلي جيداً يا إخوتي..." قال أنوار بصوته الأسمر الواثق وهو يشير إلى محرك صغير مفكك أمامه. "البحر ليس عدواً، والهروب على متن قوارب الموت دون دراية ليس ش

  • على سياج سبتة   الجزء الثلاثون: شروقٌ فوق جزر الكناري

    الجزء الثلاثون: شروقٌ فوق جزر الكناريكانت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإسبانية تهبط ببطء نحو مدرار مطار "جران كناريا" في مدينة "لاس بالماس"، حيث تعكس مياه المحيط الأطلسي الساطعة أشعة الشمس الدافئة فوق الهضاب البركانية الشاهقة. من فوق السحاب، كانت جزر الكناري تترصع كدررٍ خضراء وسمراء في قلب المحيط؛ لم تعد في أذهان المهاجرين مجرد محطة نجاة أو شاطئ يتنفسون فيه الصعداء بعد القوارب المتهالكة، بل أصبحت حلقة وصل حيوية تؤسس لمرحلة جديدة من الكرامة والاستقرار.​كان أمين يجلس بجوار النافذة، يتحسس ذراع زوجته شمس التي كانت تنظر إلى الأفق الممتد بعينين تملؤهما العاطفة والرجاء. كان الصغير "عمر" غارقاً في النوم على مقعده، ممسكاً بلعبة خشبية صغيرة صممها له والده في ورشة سرقسطة.​"أمين..." قالت شمس بنبرة خفيضة يتداخل فيها الحنين مع الإصرار، "قبل سنتين فقط، كانت جزر الكناري بالنسبة لأبناء الفنيدق والعرائش وأفريقيا جنوب الصحراء تعني إما الوصول بعد الموت المؤجل، أو الغرق في المحيط... واليوم نصل إليها بنور الأوراق الرسمية، لنبني فرعاً يحمي من يصلون بعدها."​ابتسم أمين ونظر نحو جروح قدمه اليسرى القتيمة

  • على سياج سبتة   الجزء الثامن والعشرون: أبعادٌ جديدة وخطوة نحو الأفق

    الجزء الثامن والعشرون: أبعادٌ جديدة وخطوة نحو الأفقكان الشتاء الإسباني قد اشتدت برودته، والرياح القادمة من مرتفعات "أراغون" تداعب زجاج ورشة "جسور" في حي أكتور. لكن الدفء في الداخل كان يبعث على الأمل؛ فقد أصبح المهدي جزءاً أساسياً من طاقم العمل، يمسك بملفات الإرشاد الإداري والتأطير بجدية نادرة، محاولاً كل يوم أن يمحو بأمانته آثار خطأ الماضي.​كان أمين يجلس مع المحامي "ألبرتو غوميز" والمهدي حول طاولة الاجتماعات الصغيرة. كانت أمامهما خريطة لإسبانيا ومجموعة من الأوراق الرسمية الصادرة عن حكومة الإقليم.​"المبادرة تنمو أسرع مما توقعنا يا أمين..." قال ألبرتو وهو يضع نظارته الطبية. "النجاح الذي حققتموه في سرقسطة دفع بلديات مدن أخرى مثل 'تيرويل' و'هويسكا' إلى طلب افتتاح فروع مصغرة لـ 'جسور' لتأطير الشباب المهاجرين وتأهيلهم مهنياً."​نظر أمين إلى المهدي وابتسم: "وهنا يأتي دورك يا مهدي... خبرتك السابقة في التدريس وتأطير الجمعيات بالمغرب ستكون المحرك الأساسي لتنظيم هذه الفروع وتدريب المشرفين الجدد."​اطرق المهدي رأسه بتواضع ونبرة امتنان: "هذا شرف كبير لي يا أمين... وسأبذل كل جهدي لنقل هذه الرسال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status