หน้าหลัก / النظام / على سياج سبتة / الجزء العاشر: مطاردة بين ظلال "قادش"

แชร์

الجزء العاشر: مطاردة بين ظلال "قادش"

ผู้เขียน: Sam
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-03 22:02:52

الجزء العاشر: مطاردة بين ظلال "قادش"

كان أنبوب تصريف المياه ينفثُ الشابين كالماء الملوث إلى مستنقع صخري ضيق خارج أسوار معسكر الإيواء (CATE). امتلأت أفواههما وطقوس أجسادهما بطينٍ لزج ورائحة زفت جاف، لكن صفيات الإنذار التي كانت تتصاعد نبرتها خلف الأسلاك المرتفعة لم تترك لهما ثانية واحدة للاستراحة أو التقاط الأنفاس.

​"اقفز يا أمين! اقفز نحو الأحراش!" صرخ يونس وهو يلهث بفرط شديد، ممسكاً بياقة قميص أمين ليجره بعيداً عن القناة المكشوفة.

​تجاوزا السياج الخارجي المنخفض للمحيط الصناعي، وانطلقا كالمجانين نحو الغابة الصنوبرية المظلمة التي تتسلق تلال مقاطعة "قادش" (Cádiz) المتاخمة للساحل. كانت أقدامهما تخترق الغطاء النباتي الكثيف، وأغصان شجر الخروب والبلط الشوكي تخدش وجوههما وتشق ملابسهما المبتلة.

​ركض أمين بكل ما أوتي من غريزة بقاء، متجاهلاً ألم قدمه المصابة التي تحولت إلى كتلة حجرية ينبض فيها الجرح كجمرة نار. كانت الضمادة الطبية قد تمزقت بالكامل، والدم الممتزج بالطين ينزف مطلفاً حذاءه الرياضي المهترئ. كل خطوة يطأ بها الأرض الحجرية كانت تعصر ركبته بوجعٍ مروع، لكن صوت نباح كلاب الحراسة المنساب مع الريح الليلية كان يسحق كل رغبة في الاستسلام.

​في الخلف، وعلى بعد ثلاثمائة متر فقط داخل الغابة، اخترقت أضواء الكشافات التكتيكية العمودية عتمة الأشجار. كان الضابط "خورخي رييس" يتقدم دورية خيالة من عناصر الحرس المدني الإسباني، يرافقهم خبير أثر ومجلدان من كلاب "المالينوا" الشرسة التي تلتهم الأرض بأرجلها السريعة.

​"¡Por aquí! ¡Sigan el rastro de sangre!" صرخ خورخي وهو يشير بكشافه نحو بقع الدم العالقة بأوراق الشجر المنخفضة. (من هنا! اتبعوا أثر الدم!).

​كان خورخي مصمماً أكثر من أي وقت مضى على إمساك الشابين؛ ففرارهما من المعسكر المحصن يشكل وصمة عار في سجله العسكري، ناهيك عن رغبته في استرجاع سجل المهربين السرّي الذي يعلم أن أمين أو يونس يحملانه أو يعرفان موقعه.

​"أمين... كشافاتهم تقترب!" قال يونس وهو يتوقف خلف جذع شجرة بلوط ضخمة، يلهث بصوتٍ متقطع ويضع يده على صدره للتحكم في ضربات قلبه المتسارعة. "الكلاب تتبع أثر الدم النازف من قدمك اللعينة! لن نستطيع مواصلة الركض بهذه الطريقة!"

​سقط أمين مقرفصاً عند أصل الشجرة، يمسك بساقه المدمية بيدين ترتجفان بفرط البرد والرعب. كانت رؤيته تتذبذب تحت تأثير الحمى والإنهاك العصبي.

​"اتركني يا يونس..." همس أمين بصوتٍ مبحوح يصارع الجفاف. "الكلاب تتبع دمي أنا... اتركني واهرب أنت نحو الطريق السريع. لا داعي لأن نُعتقل نحن الاثنين."

​نظر يونس إلى صديقه في الظلام. لمعت عيناه السوداوان ببريقٍ مزيج من القسوة القديمة والوفاء المتبقي. مرّت ثوانٍ ثقيلة، تذكر فيها يونس ليالي الفنيدق، والرغيف الذي كانا يتقاسمانه في المقهى، ووجه أمين عندما انتشله من تحت الموجة.

​"سحقاً لك يا ابن الريف..." سبّ يونس بنبرة حادة يخفي تحتها غصة مكتومة. "لم أنجُ من الغرق في بليونش لأتركك للكلاب الإسبانية هنا!"

​انحنى يونس بسرعة، وسحب من الأرض قطعة قماش خشنة كانت ملقاة قرب بقايا خيمة مخيم قديم. قطع جزءاً منها، وبسرعة خاطفة أخرج الشفرة المعدنية وغرسها في حذائه هو نفسه، ليحدث قطعاً صغيراً في كاحله ويسيل منه الدم!

​"ماذا تفعل يا مجنون؟" صرخ أمين بذهول خفيض.

​"أصنع أثراً مضللاً للكلاب!" أجاب يونس وهو يلطخ قطعة القماش بدمائه ويدسها في جيبه، ثم مسح بعض دماء أمين عن الأرض وربطها بغصن شجرة يمتد نحو المنحدر الصخري المعاكس. "هم يعتقدون أننا نركض معاً نحو الميناء. أنا سألتف نحو اليسار وأسحب الدوريات خلفي باتجاه القناة المائية، وأنت تزحف نحو المنخفض الطيني أسفل الكهف التلي وتختبئ تحت أوراق الشجر!"

​"يونس! هذا انتحار!" مسك أمين بذراعه.

​"هذا هو الخيار الوحيد يا أمين!" رد يونس وهو يقطع كلامه بقسوة ويدفع يد أمين بعيداً. "إن اعتقلوني، فسأقول إنني كنتُ وحدي وأنك غرقت في المضيق. نلتقي عند محطة قطارات 'إل بورتو دي سانتا ماريا' بعد أربع وعشرين ساعة... إن بقيت حياً!"

​قبل أن يتمكن أمين من الرد، اندفع يونس كالسهم بين الأشجار باتجاه اليسار، وهو يصرخ بصوتٍ عالٍ بالإسبانية ليلفت انتباه الكلاب والدورية: "¡Aquí estoy, مروحة الحدود! ¡Ven por mí!"

​انعطفت أضواء الكشافات ونباح الكلاب الشرس فوراً نحو الاتجاه الذي ركض فيه يونس. سمع أمين أصوات الأقدام الثقيلة تبتعد عنه، ودويّ طلقات مطاطية تحذيرية تخترق هدوء الغابة.

​دمعت عينا أمين بحرقة. زحف على بطنه بكامل قواه المتبقية نحو التجويف الصخري المظلم أسفل التلة. كان التجويف عبارة عن جحرٍ طبيعي قديم تغطيه أوراق الخروب المتساقطة والطين الجاف. انزلق في الداخل، وغطى جسده بالكامل بالأوراق الرطبة، ممسكاً بأنفاسه، ولا يترك سوى فتحه صغيرة جداً لعينيه.

​مرت دقائق كأنها دهور.

​اخترق ضوء كشاف ضخم مدخل التجويف الصخري. كان الضابط خورخي رييس يقف على بعد خطوات قليلة من مخبأ أمين! كان يحمل مسدسه التكتيكي بيد، وفي اليد الأخرى يقبض على حبل كلب حراسة يلهث بشراسة ويمسح الأرض ببرمته.

​توقف الكلب أمام كومة الأوراق التي يختبئ تحتها أمين. رفع رأسه وأصدر خريراً خفيضاً.

​حبس أمين أنفاسه بالكامل. شعر بقلبه يضرب أضلاعه بشدة حتى ظن أن الضابط سيسمع صوته. كتم كل نفس، وجمد حدقتيه في الظلام، ممسكاً ببطاقة تعريفه وصورة أمه الملفوفة بالبلاستيك داخل صدره.

​"¿Qué pasa, Choco? ¿Hay algo ahí?" سأل خورخي كلبه بالإسبانية وهو ينحني ويسلط كشافه الضوئي المباشر نحو التجويف! (ماذا هناك يا شوكو؟ هل هناك شيء؟).

​مر الضوء الأبيض الساطع فوق عين أمين مباشرة، مفصلاً بينه وبين الحرية بسنتيمترات قليلة من الطين والأوراق الميتة.

​فجأة، دوّى صراخٌ بعيد في العتمة القادمة من أسفل الوادي، تلاه صوت سقوط ثقيل في الماء ودويّ أجهزة اللاسلكي: "¡Lo tenemos! ¡Hemos capturado al sospechoso en el río!" (لقد ألقينا القبض عليه! اعتقلنا المشتبه به عند النهر!).

​التفت خورخي فوراً نحو الوادي، ونبح الكلب بشدة متجهاً نحو مصدر الصوت.

"¡Vamos!" صرخ خورخي وهو يركض مع كلبه نحو موقع الاعتقال، مخلفاً وراءه الغابة تسودها ظلمة خافته وصمت ثقيل.

​بقِي أمين مستلقياً في جحره الطيني لأكثر من ساعتين، لا يتحرك ولا يتنفس بكرامة، حتى تأكد من انسحاب جميع أفراد الدورية.

​عندما بزغ الفجر الأول، وتلونت سماء الأندلس بلون أرجواني باهت، خرج أمين زاحفاً من الكهف. كان جسده مهدوداً، وقدمه متصلبة، ولكنه كان حياً ومتحرراً من الأسلاك الشائكة.

​عرج بصعوبة بالغة مستنداً على غصن شجرة يحسبه كعكاز، وصعد نحو أعلى التلة. ومن هناك، رأى الطريق السريع الممتد كشريط أسود ينحدر نحو مدن شمال الأندلس... ورأى في الأفق بعيداً لافتة مرورية ضخمة تُكتب عليها باللغة الإسبانية: "Sevilla / Madrid" (إشبيلية / مدريد).

​نظر أمين إلى الطريق الممتد أمامه، وعلم أن يونس قد سقط مجدداً ليمنحه الحياة، وأن طريقه نحو شمس ومدريد بات يبدأ الآن... عبر خطوة أندلسية أعرج ولكنها صلبة كالصخر.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • على سياج سبتة   الجزء الرابع والثلاثون: صدى الندوب على منصة العالم

    الجزء الرابع والثلاثون: صدى الندوب على منصة العالماستيقظت مدينة "سرقسطة" في صباح يوم شتوي مشمس، حيث كانت قاعة المؤتمرات الكبرى في قصر "أليخافيريا" التاريخي تغص بالحياة والحركة. تجمَّع مئات الوفود الرسمية، والدبلوماسيون، وممثلو المنظمات الحقوقية الدولية، ورجال الصحافة والإعلام، إلى جانب وفود من الصيادين والشباب القادمين من شمال المغرب ومن جزر الكناري، لحضور الجلسة الافتتاحية لـ "الملتقى الدولي الأول للسلامة البحرية والدمج الاجتماعي".​كانت القاعة مزينة بأعلام المنظمات الشريكة، وعلى الشاشة العملاقة خلف المنصة الرئيسية ترأست العبارة المركزية للملتقى: "جسورٌ لا أسوار... كرامةٌ بلا حدود".​في الصف الأول، كانت "شمس" تجلس بجوار الصغير "عمر" والمحامي "ألبرتو غوميز"، بينما كان "المهدي" يتابع الترتيبات التقنية لإدارة البث المباشر الذي يتابعه مئات الشباب في مدينة الفنيدق وجزر الكناري.​وقف رئيس الجلسة، وهو مسؤول أممي بارز في مفوضية شؤون اللاجئين، وأخذ المايكروفون ليعلن انطلاق الفعاليات: "أيها السادة والسيدات، نشهد اليوم افتتاح محطة فارقة في نقاشات الهجرة الدولية. لن نستمع اليوم إلى أرقام جافة و

  • على سياج سبتة   الجزء الثالث والثلاثون: صدى "إبرو" في الملتقى الدولي

    الجزء الثالث والثلاثون: صدى "إبرو" في الملتقى الدوليكانت شمسُ الخريف الأخيرة في سرقسطة تكسو ساحات قصر "أليخافيريا" وكتدرائية "البيلار" بطابعٍ دافئ وساحر، فيما كانت أروقة مبادرة "جسور" تعيش حالةً استثنائيةً من النشاط والاستعدادات المكثفة. لم تعد المبادرة مجرد مكتب إرشادي محلي في حي "أكتور"، بل تحولت إلى محور إقليمي ودولي يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.​في الصباح الباكر، كان "أمين" يقف بجوار طاولة الاجتماعات الكبرى في القاعة الزجاجية الملحقة بالمقر الرئيسي. كانت أمامه تصاميم هندسية لكتيبات التوعية، وجداول ضخمة تنظم فعاليات "الملتقى الدولي الأول للسلامة البحرية والدمج الاجتماعي" الذي تستضيفه سرقسطة برعاية مشتركة من حكومة إقليم أراغون ومنظمات حقوقية أوروبية ومغربية.​دخل المحامي "ألبرتو غوميز" حاملاً رزمة من وثائق الاعتماد الرسمية، وابتسامة عريضة تعلو وجهه: "أمين، لقد أكدت وفود ثلاث وزارات أوروبية حضورها، بالإضافة إلى ممثلين عن خفر السواحل الإسباني والفرنسي، ووفد رفيع المستوى من التعاونيات البحرية لمدن شمال المغرب وعلى رأسها الفنيدق."​رفع أمين رأسه، وعلا محياه ارتيا

  • على سياج سبتة   الجزء الثاني والثلاثون: أمانُ الصغار وضفافُ "إبرو"

    الجزء الثاني والثلاثون: أمانُ الصغار وضفافُ "إبرو"كان الشفقُ الأرجوانيُّ يرسمُ خطوطه الدافئة فوق شواطئ "لاس بالماس"، معلناً انتهاء الأسبوع المفصلي لتأسيس فرع جزر الكناري. لكن العمل الإنساني الذي يقوده "أمين" و"شمس" لم يكن يكتفي برسم الخطط على الأوراق الرسمية، بل كان يمتد ليمس العصب الأكثر إيلاماً في ملف الهجرة غير النظامية: الأطفال والقاصرون غير المرفقين الذين يصلون على متن القوارب بلا عائلات، محملين بصدمات نفسية وجروح غائرة.​في المساء الأخير قبل مغادرتهما الأرخبيل، زار أمين وشمس مركز الرعاية الأولية للقاصرين الملحق بفرع المبادرة الجديد. كانت القاعة المخصصة للدعم النفسي تعبق برائحة الألوان والورق المقوى، حيث كان أخصائيون نفسييون إسبان ومغاربة يعملون جنباً إلى جنب مع شمس على برامج إعادة التأهيل بالرسم والتعبير الحركي.​كان هناك طفلٌ مغربي صغير لا يتجاوز الحادية عشرة من عمره يدعى "سامي"، ينتمي لمدينة الناظور، كان قد وصل قبل أسبوعين مفردًا بعد أن ضاع والده في ليلة الهياج البحري. كان سامي يجلس في زاوية القاعة صامتاً، يرفض الحديث مع أي شخص، ويكتفي برسم خطوط سوداء متداخلة تشبه الأسلاك وال

  • على سياج سبتة   ​الجزء الحادي والثلاثون: شباك الأمل في "لاس بالماس"

    ​الجزء الحادي والثلاثون: شباك الأمل في "لاس بالماس"كانت شمسُ الصباح في أرخبيل جزر الكناري تُلقي بأشعتها الدافئة على أسطح المنازل البيضاء لمدينة "لاس بالماس"، وتنعكس ببريق فضي على أمواج المحيط الأطلسي المترامية الأطراف. في المقر الجديد لـ "مبادرة جسور - فرع جزر الكناري"، كان حراك العمل قد بدأ مبكراً وبإيقاع نشط يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الفريق.​داخل قاعة التدريب المهني الفسيحة، كانت طاولات العمل مصفوفة بعناية، وعليها قطع لمعدات الملاحة البحرية، وشباك الصيد التقليدية، ومحركات القوارب المصغرة.​وقف الشاب "أنوار"—الذي أُنقذ قبل أسابيع قليلة من قارب الموت التائه في عرض المحيط—مرتدياً بذلة العمل الزرقاء، وبيده مفتاح ربط ميكانيكي، وهو يشرح لمجموعة من الشباب الواصلين حديثاً قواعد الصيانة الأولية وتأمين السلامة فوق سطح الماء. لم تكن نبرته نبرة مدرب تقليدي، بل كانت نبرة أخٍ أكبر خبر قسوة الأمواج وعلمهم درساً في النجاة والصبر.​"استمعوا إلي جيداً يا إخوتي..." قال أنوار بصوته الأسمر الواثق وهو يشير إلى محرك صغير مفكك أمامه. "البحر ليس عدواً، والهروب على متن قوارب الموت دون دراية ليس ش

  • على سياج سبتة   الجزء الثلاثون: شروقٌ فوق جزر الكناري

    الجزء الثلاثون: شروقٌ فوق جزر الكناريكانت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإسبانية تهبط ببطء نحو مدرار مطار "جران كناريا" في مدينة "لاس بالماس"، حيث تعكس مياه المحيط الأطلسي الساطعة أشعة الشمس الدافئة فوق الهضاب البركانية الشاهقة. من فوق السحاب، كانت جزر الكناري تترصع كدررٍ خضراء وسمراء في قلب المحيط؛ لم تعد في أذهان المهاجرين مجرد محطة نجاة أو شاطئ يتنفسون فيه الصعداء بعد القوارب المتهالكة، بل أصبحت حلقة وصل حيوية تؤسس لمرحلة جديدة من الكرامة والاستقرار.​كان أمين يجلس بجوار النافذة، يتحسس ذراع زوجته شمس التي كانت تنظر إلى الأفق الممتد بعينين تملؤهما العاطفة والرجاء. كان الصغير "عمر" غارقاً في النوم على مقعده، ممسكاً بلعبة خشبية صغيرة صممها له والده في ورشة سرقسطة.​"أمين..." قالت شمس بنبرة خفيضة يتداخل فيها الحنين مع الإصرار، "قبل سنتين فقط، كانت جزر الكناري بالنسبة لأبناء الفنيدق والعرائش وأفريقيا جنوب الصحراء تعني إما الوصول بعد الموت المؤجل، أو الغرق في المحيط... واليوم نصل إليها بنور الأوراق الرسمية، لنبني فرعاً يحمي من يصلون بعدها."​ابتسم أمين ونظر نحو جروح قدمه اليسرى القتيمة

  • على سياج سبتة   الجزء الثامن والعشرون: أبعادٌ جديدة وخطوة نحو الأفق

    الجزء الثامن والعشرون: أبعادٌ جديدة وخطوة نحو الأفقكان الشتاء الإسباني قد اشتدت برودته، والرياح القادمة من مرتفعات "أراغون" تداعب زجاج ورشة "جسور" في حي أكتور. لكن الدفء في الداخل كان يبعث على الأمل؛ فقد أصبح المهدي جزءاً أساسياً من طاقم العمل، يمسك بملفات الإرشاد الإداري والتأطير بجدية نادرة، محاولاً كل يوم أن يمحو بأمانته آثار خطأ الماضي.​كان أمين يجلس مع المحامي "ألبرتو غوميز" والمهدي حول طاولة الاجتماعات الصغيرة. كانت أمامهما خريطة لإسبانيا ومجموعة من الأوراق الرسمية الصادرة عن حكومة الإقليم.​"المبادرة تنمو أسرع مما توقعنا يا أمين..." قال ألبرتو وهو يضع نظارته الطبية. "النجاح الذي حققتموه في سرقسطة دفع بلديات مدن أخرى مثل 'تيرويل' و'هويسكا' إلى طلب افتتاح فروع مصغرة لـ 'جسور' لتأطير الشباب المهاجرين وتأهيلهم مهنياً."​نظر أمين إلى المهدي وابتسم: "وهنا يأتي دورك يا مهدي... خبرتك السابقة في التدريس وتأطير الجمعيات بالمغرب ستكون المحرك الأساسي لتنظيم هذه الفروع وتدريب المشرفين الجدد."​اطرق المهدي رأسه بتواضع ونبرة امتنان: "هذا شرف كبير لي يا أمين... وسأبذل كل جهدي لنقل هذه الرسال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status