LOGINلم يستطع آدم أن يتجاهل ما شعر به بعد لقائه الأخير مع العنود.
كانت العلاقة بينهما قد تجاوزت مرحلة الفضول. لم يعد يريد أن يراها فقط لأنه يشعر بالراحة معها، ولم يعد ينتظر رسائلها لمجرد أن الحديث معها يخفف عنه ضغط العمل. لقد أصبح وجودها جزءًا من يومه. وهذا الأمر أخافه قليلًا. في صباح اليوم التالي، جلس آدم في مكتبه أمام مجموعة من الملفات التي تحتاج إلى مراجعة. كانت الأوراق مرتبة أمامه، والحاسوب مفتوحًا، والهاتف إلى جواره. قرأ الصفحة نفسها أكثر من مرة دون أن يستوعب ما فيها. رفع رأسه وتنهد. كان يعرف السبب. العنود. أمسك هاتفه، فتح المحادثة بينهما، ثم أغلقها دون أن يرسل شيئًا. قال لنفسه: "ماذا يحدث لي؟" لم يكن السؤال عن مشاعره فقط. كان يعرف أنه إذا استمر في الاقتراب منها، فلن يكون من العدل أن يبقى الأمر بلا هدف واضح. هو لم يكن يريد علاقة مؤقتة. ولم يكن يبحث عن امرأة يقضي معها بعض الوقت ثم ينتهي كل شيء. إذا دخل علاقة، فإنه يريد أن يعرف إلى أين ستصل. ولهذا كان عليه أن يكون صريحًا مع نفسه أولًا. رفع الهاتف مرة أخرى، وكتب لها: "هل لديك وقت اليوم؟" جاء ردها بعد دقائق: "ربما في المساء." "أريد أن أراك." "هل هناك شيء؟" ابتسم. "أريد أن أتحدث معك." "هذا يجعلني أشعر بالقلق." "لا يوجد ما يدعو للقلق." تأخرت في الرد. ثم كتبت: "حسنًا." وضع الهاتف جانبًا. لم يكن يعرف كيف سيبدأ الحديث. لكن القرار بدأ يتشكل في داخله. في المساء، وصل آدم إلى المكان قبل الموعد بقليل. جلس ينتظرها، وبينما كان يراقب حركة الناس من حوله، شعر للمرة الأولى منذ وقت طويل بأن قلبه أسرع من تفكيره. دخلت العنود بعد دقائق. عندما رأته، ابتسمت. قال: "تأخرتِ قليلًا." أجابته: "دقائق فقط." "كنت أنتظر." جلست أمامه. "ما الذي أردت أن تحدثني عنه؟" نظر إليها للحظات. ثم قال: "عنّا." تغيرت ملامحها قليلًا. "عنّا؟" "نعم." صمتت. أكمل: "أشعر أن ما بيننا لم يعد مجرد تعارف عابر." لم تجبه. تابع: "وأنا لا أريد أن أترك الأمور تسير من دون أن أعرف ما الذي نريده." كانت العنود تستمع إليه باهتمام. قالت: "وماذا تريد أنت؟" كان السؤال الذي انتظره. قال: "أريد أن أكمل." "بأي معنى؟" "أريد أن أعرفك أكثر، لكن بنية واضحة." ظلت تنظر إليه. "وماذا تعني بنية واضحة؟" "أنني إذا وجدت أن ما بيننا يمكن أن يصبح زواجًا، فلن أتردد في اتخاذ الخطوة." سكتت العنود طويلًا. كانت تعرف منذ فترة أن آدم ليس رجلًا يتحدث معها لمجرد التسلية. لكن سماع الأمر بهذه الصراحة جعل الموضوع أكثر واقعية. قالت: "أنت تتحدث عن الزواج؟" "نعم." أخفضت عينيها. "ألا ترى أن الوقت مبكر؟" "ربما." "إذن لماذا تتحدث عنه الآن؟" "لأنني لا أريد أن أقترب منك أكثر ثم أكتشف أنك كنت تفهمين الأمر بطريقة مختلفة." رفعت عينيها إليه. "وأنت ماذا تفهم؟" "أفهم أنني معجب بك، وأنني أريد أن أعرفك أكثر، وأنني بدأت أراك امرأة يمكن أن أكمل حياتي معها." تسارعت أنفاسها قليلًا. لم تكن تتوقع أن تسمع ذلك منه بهذه السرعة. قالت: "أنا لا أستطيع أن أقرر الآن." أجاب فورًا: "لم أطلب منك أن تقرري الآن." "لكن كلامك يجعلني أشعر أنني يجب أن أقرر." "لا." قالها آدم بوضوح. "أريد فقط أن تعرفي نيتي." صمتت. كان في كلامه شيء جعلها تشعر بالراحة. لم يضعها أمام خيار. لم يقل لها إنها يجب أن توافق. فقط أخبرها بما يريد. قالت: "أنا أحتاج إلى وقت." "خذي وقتك." "وأنت؟" "سأنتظر." نظرت إليه. "هل تستطيع فعلًا أن تنتظر؟" ابتسم. "إذا كنتِ تستحقين الانتظار، نعم." لم تعرف ماذا تقول. كانت هذه أول مرة تشعر أن الرجل الذي أمامها لا يحاول الحصول على إجابة سريعة. وهذا جعلها تأخذ حديثه بجدية أكبر. بعد لحظات، قالت: "هناك شيء يجب أن تعرفه." "ما هو؟" "أنا لا أستطيع الزواج من رجل لا أشعر معه بالأمان." أجاب: "وأنا لا أريدك أن تتزوجيني قبل أن تشعري بذلك." "أنا أعني شيئًا آخر." انتظر. قالت: "لا أريد أن يكون المال هو الشيء الذي يجعلني أشعر بالأمان." فهم آدم ما تقصده. قال: "وهذا سبب آخر يجعلني مرتاحًا لك." "لماذا؟" "لأنك منذ البداية لم تنظري إلى المال." ثم أضاف: "لكن هناك شيء يجب أن تعرفيه أنت أيضًا." "ما هو؟" "حياتي ليست بسيطة." نظرت إليه باهتمام. "بسبب عملك؟" "بسبب كل شيء." صمت للحظات. "أنا لدي عائلة كبيرة، واسم معروف، ومسؤوليات كثيرة. أي امرأة تدخل حياتي لن تعيش بعيدًا عن هذه الأمور." قالت العنود: "وهذا يخيفني قليلًا." "لماذا؟" "لأنني لا أريد أن أفقد حياتي بسبب حياة شخص آخر." فكر آدم في كلامها. ثم قال: "لن أطلب منك ذلك." "هل تستطيع أن تضمنه؟" "لا أستطيع أن أضمن كل شيء." ثم ابتسم. "لكن أستطيع أن أضمن أنني لن أطلب منك أن تكوني شخصًا آخر." شعرت العنود أن شيئًا في داخلها هدأ. لم يكن وعدًا مثاليًا. لكنه كان واقعيًا. وهذا ما كانت تحتاج إليه. استمر الحديث بينهما وقتًا طويلًا. تحدثا عن الزواج. عن المسؤولية. عن العائلة. عن المستقبل. وكان آدم لأول مرة يشعر أنه يتحدث عن حياته القادمة مع شخص محدد، لا عن فكرة الزواج بشكل عام. وعندما انتهى اللقاء، خرجا معًا. كان الليل هادئًا، والهواء باردًا. وقفت العنود أمام سيارتها، ثم التفتت إليه. قالت: "أحتاج إلى بعض الوقت." أجاب: "خذي كل الوقت الذي تحتاجينه." "لن تختفي؟" تفاجأ بالسؤال. "لماذا قد أفعل؟" قالت: "لأن بعض الرجال عندما لا يحصلون على إجابة سريعة يتغيرون." اقترب منها خطوة، ثم توقف محافظًا على المسافة بينهما. قال: "أنا لا أريد إجابة سريعة." ثم أضاف: "أريد إجابة حقيقية." نظرت إليه. لم تعرف لماذا شعرت بقوة بهذه الجملة. قالت: "حسنًا." فتح لها باب السيارة. وقبل أن تدخل، التفتت إليه. "آدم." "نعم؟" "أنا سعيدة لأنك كنت صريحًا معي." ابتسم. "وأنا سعيد لأنك لم ترفضي." ضحكت. "لم أوافق." "أعرف." "إذن لا تبتسم هكذا." "لا أستطيع." دخلت السيارة، وأغلقت الباب. وقف آدم حتى تحركت السيارة وابتعدت. في طريق العودة، شعر براحة لم يشعر بها منذ بداية تعارفهما. لم يحصل على موافقة. لكنه حصل على شيء أهم. لم تغلق الباب. وفي الجهة الأخرى، كانت العنود تقود ببطء. كانت تفكر في كلماته. "أريد إجابة حقيقية." وضعت يدها على المقود، ثم تنفست بعمق. لم تكن تعرف إن كانت مستعدة للزواج. لكنها كانت تعرف أنها مستعدة لمنح آدم فرصة حقيقية. ولأول مرة، سمحت لنفسها أن تعترف بشيء كانت تحاول تجاهله منذ أيام. لقد بدأت تحبه. ولم يكن الاعتراف بذلك أمامه هو الأصعب. الأصعب كان الاعتراف به أمام نفسها. في تلك الليلة، نام آدم وهو يشعر أن خطوة جديدة بدأت. أما العنود، فبقيت مستيقظة فترة أطول. كانت تعرف أن الأيام القادمة لن تكون مثل الأيام السابقة. لأن السؤال لم يعد إن كان آدم يريدها. لقد أصبح السؤال: هل تستطيع هي أن تختار آدم؟لم تكن العنود تتوقع أن يكون أول خلاف حقيقي بينها وبين آدم بسبب أمر لم تفعله.بدأ كل شيء باتصال قصير تلقته في منتصف النهار من غلا، التي أخبرتها أن نوف ترغب في رؤيتها مساءً. وافقت العنود، ثم عادت إلى عملها دون أن تفكر كثيرًا في الأمر.لكن بعد أقل من ساعة، وصلتها رسالة من آدم."هل ستذهبين إلى منزل العائلة اليوم؟"أجابت: "نعم، أخبرتني غلا أن والدتك تريد رؤيتي."تأخر رده، ثم كتب: "حسنًا. سأحاول أن أنتهي من عملي مبكرًا."لم تفهم سبب سؤاله، لكنها لم تشأ أن تفسر كل رسالة على أنها علامة على وجود مشكلة. أكملت يومها، وعندما عادت إلى المنزل، اختارت ثوبًا بسيطًا واستعدت للخروج.كان آدم ينتظرها عند الباب حين وصلت إلى السيارة.قالت مبتسمة: "انتهيت مبكرًا فعلًا."لم يبادلها الابتسامة بالقدر المعتاد."هل تحدثتِ مع غلا اليوم؟"توقفت يدها فوق مقبض الباب."نعم، أخبرتني أن نوف تريد رؤيتي. لماذا؟""هل تحدثتما في شيء آخر؟"نظرت إليه باستغراب."تحدثنا قليلًا عن أمور عادية. ما الذي يحدث يا آدم؟"فتح باب السيارة، ثم قال: "سنتحدث في الطريق."جلست العنود، لكن القلق بدأ يتسلل إليها. لم يكن هذا أسلوبه المعتاد معها
رن هاتف العنود بينما كانت تستعد لمغادرة المنزل صباح السبت. ظهر اسم غلا على الشاشة، فأجابت وهي تبحث عن مفاتيحها داخل الحقيبة."صباح الخير، غلا."جاءها صوت غلا مترددًا بعض الشيء."صباح النور. هل أنت مشغولة اليوم؟""لدي بعض الأمور التي أريد إنهاءها، لماذا؟""كنت أفكر في زيارتك. أريد أن أتحدث معك بعيدًا عن أجواء المنزل."توقفت العنود عن البحث داخل حقيبتها."هل حدث شيء؟""ليس شيئًا خطيرًا، لكنني لا أريد الحديث عنه عبر الهاتف."وافقت العنود على استقبالها بعد الظهر، ثم أنهت المكالمة وهي تشعر بالقلق. كانت غلا أكثر قربًا منها من بقية أفراد الأسرة، ولم تكن تطلب لقاءً خاصًا بهذه الطريقة دون سبب.بعد ساعات، وصلت غلا وجلست معها في غرفة الجلوس. بدت مترددة، وكانت تحرك خاتمًا في إصبعها كلما حاولت البدء بالكلام.سألتها العنود: "ما الأمر؟ لقد جعلتني قلقة."رفعت غلا عينيها."لا أريد أن أزيد الأمور تعقيدًا، لكنني أعتقد أن عليك معرفة شيء."جلست العنود باستقامة."تحدثي."قالت غلا إنها سمعت غالية وضحى تتحدثان في المنزل قبل يومين. لم تكن قد قصدت التنصت، لكنها كانت تمر بالقرب من الغرفة حين وصلها اسم العنود بو
لم تكن العنود تتوقع أن تتحول زيارة عائلية عادية إلى موقف يترك أثرًا في علاقتها بآدم.وصلت إلى منزل الراشدين مساء الخميس برفقته، بعدما دعاهما ناصر إلى العشاء. كانت قد اختارت ثوبًا هادئًا بلون أزرق داكن، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها. لم تكن ترغب في لفت الأنظار، لكنها لم تكن مستعدة أيضًا لأن تتصرف وكأن وجودها يحتاج إلى اعتذار.قبل أن يدخلا، لاحظ آدم أنها صامتة.سألها: "هل أنت متعبة؟""قليلًا.""يمكننا العودة مبكرًا إذا أردت."نظرت إليه بابتسامة خفيفة."جئنا لتناول العشاء، لا داعي لأن نغادر لمجرد أنني متعبة قليلًا."أومأ، لكنه ظل يراقبها للحظات. كان يريد أن يتأكد من أنها بخير، إلا أنه تذكر حديثهما الأخير، فقرر ألا يكرر السؤال.في الداخل، استقبلتهما نوف بحرارة، ثم اصطحبت العنود إلى غرفة الجلوس حيث كانت غلا تجلس قرب النافذة. رحبت بها غلا وسألتها عن أحوالها، بينما انشغلت نوف بترتيب بعض الأطباق قبل وصول الجميع إلى المائدة.دخلت غالية بعد دقائق، تتبعها ضحى. ألقتا التحية، وجلست غالية في الجهة المقابلة للعنود.قالت غالية: "يبدو أن آدم أصبح حريصًا على حضور كل المناسبات معك."أجابت العنود: "نحن
وصلت العنود إلى منزل آدم في وقت متأخر من عصر اليوم التالي، بعدما أصرّت نوف على دعوتها لقضاء بعض الوقت معها. لم تكن الزيارة الأولى لها، لكنها شعرت منذ أن دخلت أن شيئًا ما قد تغير.كانت غالية تجلس في غرفة الجلوس، وإلى جانبها ضحى. تبادلتا معها التحية بابتسامتين هادئتين، ثم عادت كل منهما إلى حديثها كما لو أن وجودها لم يقطع شيئًا.جلست العنود قرب نوف، التي أمسكت بيدها وسألتها عن يومها. أجابت العنود باختصار، وحاولت أن تشاركها الحديث، لكن انتباهها ظل يتجه إلى المرأتين المقابلتين.لم تكن هناك كلمة جارحة، ولا نظرة واضحة يمكن الاعتراض عليها. ومع ذلك، شعرت بأنهما تتعمدان إبقاءها خارج الحديث.بعد قليل، نهضت نوف لتطلب إحضار بعض الأشياء من المطبخ، فوجدت العنود نفسها وحدها مع غالية وضحى.قالت غالية وهي تضع هاتفها على الطاولة: "كيف تسير الأمور بينك وبين آدم؟"رفعت العنود عينيها إليها."بخير، شكرًا.""يبدو أنه أصبح مشغولًا بكثير من الأمور.""لديه عمله، كما أن لكل منا مسؤولياته."ابتسمت غالية ابتسامة خفيفة."هذا جيد. كنت أخشى أن تجدي صعوبة في التكيف مع نمط حياته."لم يتغير وجه العنود، لكنها وضعت فنجانه
لم يكن الصباح هادئًا في منزل الراشدين كما بدا من الخارج.وقفت العنود أمام المرآة الصغيرة في غرفتها، تثبت قرطها الأخير، بينما كان هاتفها يهتز فوق الطاولة. ظهرت رسالة من آدم، يسألها إن كانت قد تناولت إفطارها، ثم أتبعها برسالة أخرى يخبرها أنه سيأتي لاصطحابها بعد انتهاء عملها.ابتسمت دون أن تشعر، وكتبت له أنها تستطيع العودة بمفردها.لم تمضِ دقيقة حتى اتصل بها.قال آدم: "هل أزعجك أن آتي؟""لم أقل ذلك.""لكن ردك يوحي بأنك لا تريدينني أن أفعل."أخذت حقيبتها وجلست على طرف السرير."آدم، لا أريد أن يتحول كل اقتراح بيننا إلى نقاش حول ما أقصده وما لا أقصده. إذا أردت أن تأتي، فتعال. وإذا كنت مشغولًا، فسأعود وحدي."صمت لحظة، ثم قال: "حسنًا. سأراك بعد العمل."أنهى الاتصال، وبقيت العنود تنظر إلى الشاشة. لم يكن الخلاف كبيرًا، لكنه ترك في نفسها انزعاجًا صغيرًا. كانت تخشى أن يصبح كل اختلاف بينهما امتحانًا لمشاعرهما، وأن تضطر إلى إثبات أنها تحبه كلما رغبت في اتخاذ قرار بنفسها.في الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم يستعد لمغادرة المنزل حين استوقفته غالية في الممر.كانت ترتدي ثوبًا أنيقًا، وتحمل فنجان قهوتها
لم يكن آدم يتوقع أن يبدأ صباحه بمكالمة من غلا، خصوصًا أنها لم تكن تتصل به عادة في ساعات العمل.أجاب وهو يراجع جدول اجتماعاته."صباح الخير، غلا. هل حدث شيء؟"جاء صوتها مترددًا."لا أريد أن أتدخل في علاقتك بالعنود، لكنني أعتقد أنك يجب أن تعرف ما حدث أمس."اعتدل في مقعده."ماذا حدث؟""كنت عند أمي، وجاءت غالية مع ضحى. ظنتا أنني غادرت الغرفة، فبدأتا الحديث عن العنود."شعر آدم بانقباض في صدره."وماذا قالتا؟""قالت غالية إن العنود قد تغير طريقة تعامل العائلة معك، وإنك أصبحت ترفض أي ملاحظة بسببها. ثم قالت ضحى إن الأمر لن يكون بهذه البساطة عندما تصبح العنود جزءًا من العائلة بصورة دائمة."صمت آدم لحظة، ثم سأل:"هل سمعتِ شيئًا آخر؟""سمعت ضحى تقول إنهما يجب أن تنتظرا حتى تهدأ الأمور، وألا تمنحاك سببًا جديدًا للغضب."مرر آدم يده على وجهه. لم تكن الكلمات دليلًا على خطة محددة، لكنها أكدت له أن الحديث الذي أجراه معهما لم ينهِ المشكلة.قالت غلا بسرعة:"لا أريدك أن تتشاجر معهما بسببي. أردت فقط أن تعرف.""لن أتشاجر مع أحد. شكرًا لأنك أخبرتني."أنهى المكالمة، لكنه لم يعد قادرًا على التركيز في الأوراق أم







