Share

الفصل الثالث والستون

Author: Frida writes
last update publish date: 2026-08-27 13:13:56

"هل يمكنني فتح عينيّ الآن؟"

تمتمت بيلا وهي تركز على وجه ليليان أثناء تعديل جفنيها: "ليس بعد."

أخرجت ليليان تنهيدة وعيناها مغلقتان. كانت على هذه الحال منذ دقائق، لكن الأمر بدا لها وكأنه ساعات، وهي تجلس أمام المرآة دون أن تدري ما تفعله بيلا بوجهها.

لم تكن لتقف في هذا الموقف لولا أن بيلا سحبتها من غرفتها إلى المكان الذي تتواجدان فيه الآن، وهي غرفة بيلا.

تذمرت ليليان مع تقطيب شفتيها ببرطمة خفيفة: "أفف، ما الذي يستغرق منكِ كل هذا الوقت؟ ليس الأمر وكأنه يوم زفافي أو شيء من هذا القبيل."

تمتمت بيلا وهي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عَرُوسُهُ: أَمِيرَةُ المَافْيَا    الفصل الثالث والستون

    "هل يمكنني فتح عينيّ الآن؟"تمتمت بيلا وهي تركز على وجه ليليان أثناء تعديل جفنيها: "ليس بعد."أخرجت ليليان تنهيدة وعيناها مغلقتان. كانت على هذه الحال منذ دقائق، لكن الأمر بدا لها وكأنه ساعات، وهي تجلس أمام المرآة دون أن تدري ما تفعله بيلا بوجهها.لم تكن لتقف في هذا الموقف لولا أن بيلا سحبتها من غرفتها إلى المكان الذي تتواجدان فيه الآن، وهي غرفة بيلا.تذمرت ليليان مع تقطيب شفتيها ببرطمة خفيفة: "أفف، ما الذي يستغرق منكِ كل هذا الوقت؟ ليس الأمر وكأنه يوم زفافي أو شيء من هذا القبيل."تمتمت بيلا وهي تضع لمسات أخيره بمسحوق التثبيت: "فقط أعطيني بضع ثوانٍ، وسأنتهي قبل أن تدركي ذلك."ثم أخرجت تنهيدة وهي تبتسم وتنحي جانباً: "ولقد انتهيت."فتحت ليليان عينيها ببطء وانعكس وجهها في المرآة على الفور. أطلقت ابتسامة مشرقة عندما رأت أن كل هذا الجلوس لم يذهب سدى.لم يكن المكياج سيئًا على الإطلاق، بل كان تجسيدًا واضحًا لما كانت تريده بالفعل؛ ذلك النوع البسيط غير الثقيل من المساحيق.هتفت بيلا وهي تنحني قليلاً وابتسامة تعلو وجهها: "تحية لأجمل سيدة هذا المساء!"قالت ليليان بين ابتسامتها: "لقد قمتِ بعملاً را

  • عَرُوسُهُ: أَمِيرَةُ المَافْيَا    الفصل الثاني والستون

    ابتلعت ليليان ريقها بصعوبة بينما ظلت عيناها معلقتين بالأرض. أخرجت زفيرًا حادًا قبل أن ترفع نظرها قليلاً.سعلت بخفة ثم أخرجت زفيرًا آخر بسبب دخان السيجارة الذي ملأ الجو.تمكنت من القول وهي تحاول ألا تلتقي بنظراته الفاحصة الموجهة إليها: "هي من بدأت كل شيء أولاً."بدأ التنفس يصبح صعبًا عليها، لكنها لم تكلف نفسها عناء الشكوى، خاصة في المزاج الذي وجدته عليه.سأل بملامح جهمة بعد برهة وهو يلقي بعقب السيجارة في المطفأة: "ماذا؟"تأتأت قائلة: "بعد مواجهتنا القصيرة..."، لكن صوتها تلاشى وهي تحاول البحث عن كلمة مناسبة لوصف ما حدث بينهما في الممر.واصلت التوضيح وهي تطلق تنهيدة: "هاجمتني ولم أستطع التحمل أكثر من ذلك، فرددت عليها."تساءل بصرامة: "وهل كان هذا هو السبب الذي جعلكِ تحاولين إنهاء حملها؟"اضطرت ليليان للتحديق في اتجاهه والتقت أعينهما، لكن نظراته كانت أكثر حدة وقسوة.كان هذا بالضبط ما تخشاه؛ أن يظن "دون" أنها كانت تحاول قتل الطفل أو الأم.تمتمت بصوت خافت، لكن "دون" سمعها رغم ذلك: "هذا ليس صحيحًا."سأل وهو يرفع حاجبه: "ما هو غير الصحيح بالضبط؟"اعترضت بهدوء، وصوتها ينكسر وهي تنطق بتلك الكلما

  • عَرُوسُهُ: أَمِيرَةُ المَافْيَا    الفصل الحادي والستون

    مشت ليليان باتجاه الباب قبل أن تعود أدراجها نحو السرير. كانت إحدى يديها موضوعة على خصرها والأخرى على صدرها وهي تذرع غرفتها جيئة وذهابًا.لقد كانت على هذه الحال منذ ما يعلم الله متى، وتبدو مرعوبة وقلقة للغاية.بعد ما حدث بينها وبين إيفا سابقًا، اندفعت للأسفل لتلتقي ببعض الشباب الذين ساعدوا في نقل إيفا إلى المستشفى، ولحسن حظها.كان عليها البقاء في المنزل لأنهم، حسب قولهم، يستطيعون التعامل مع الأمور وكانت ممتنة لذلك. لم تكن تتخيل أن تظل تشعر بالذنب طوال الوقت، رغم أنها كانت تشعر به بالفعل، لكن الأمر كان سيكون أسوأ بكثير.ولكن عند التفكير في الأمر مجددًا، لم يغير ذلك سوى القليل أو لا شيء على الإطلاق. وجد سؤال آخر طريقه إلى تفكيرها، وتفاءلت عما عساه يحدث في هذه اللحظات.هل عاينها الطبيب بعد؟ هل أصبحت بخير الآن؟ لماذا كانت تنزف وتصرخ في الوقت نفسه؟توقفت ليليان فجأة عن السير مجيئًا وذهابًا حين ضربها الإدراك كالصاعقة واتسعت عيناها في صدمة شديدة. أطلقت شهقة عالية، وهي تغطي فمها بيدها.كانت إيفا حاملاً بطفل. وهناك احتمال أن يكون الجنين قد تضرر أثناء تلك الدفعة.شهقت مجددًا بصوت عالٍ والحرارة ت

  • عَرُوسُهُ: أَمِيرَةُ المَافْيَا    الفصل الستون

    مشيت ليليان باتجاه المطبخ ومضت مباشرة نحو الثلاجة، ثم أخذت زجاجة ماء وكوبًا. انحنت الخادمات المتواجدات احترامًا لها، فاكتفت بالإشارة إليهن بيدها متجاهلة الأمر، وتمشت بحرية خارج المطبخ بعد أن انتهت.إن القول بأنها كانت يشعر بالملل فحسب، سيكون تقليلًا من الواقع. ومع ذلك، لم تستطع العثور على الكلمة المثالية لوصف مدى شدة مللها. لم يكن هناك أحد غيرها في المنزل باستثناء الخادمات، أو هذا على الأقل ما كانت تعرفه.ومما علمت، فقد ذهب الجميع في تلك المهمة، لكنها تساءلت أيضًا عما إذا كان دون قد ذهب معهم.أطلقت صرخة مكتومة: "آه!" عندما اصطدمت بفجأة بشخص ما.أغلقت عينيها بشدة وهي تتوقع أن تدحرج على السلالم ولتهبط على الأرض في بركة من الدماء أو بجسد مكسور، ولكن لحسن الحظ، لم يحدث ذلك. وبدلاً من ذلك، شعرت بجسدها ينحني ويُدفع نحو سطح صلب ولكن مريح.حاولت اختلاس نظرة، لفتحت عيناها على وسعهما في صدمة على الفور. حاولت أن تنطق بكلمة، لكن صوتها خانها.كان دون يمسكها بقوة من خصرها، يمنعها من السقوط. ابتلعت ريقها بصعوبة بينما كانت عيناها تحدقان بعمق في عينيه. كانتا رماديتين، وهو أمر تلاحظه لأول مرة.تحركت عي

  • عَرُوسُهُ: أَمِيرَةُ المَافْيَا    الفصل التاسع والخمسون

    صاح دراكو برجاله وهو يحثهم على الإسراع بينما كانوا ينزلون من الشاحنات واحدًا تلو الآخر: «تحركوا، تحركوا!»كان يمسك بسلاح طويل بإحكام مثبتًا إياه على صدره، ويستخدم يده الأخرى لإسناد أوامره التي خرجت على شكل صراخ عالي الصوت.فهم الشبان لغة الأوامر جيدًا، ولم تُرسم الابتسامة على وجه أي منهم. كانوا يعلمون أهمية هذا اليوم بالنسبة لهم وللعائلة؛ فلم تكن هذه العملية تشبه أي عملية اعتادية أخرى.كانوا جميعًا مدججين بالسلاح ومزودين ببعض السكاكين المخفية تحسبًا لأي طارئ. أحدثت أحذيتهم أصواتًا قوية واحتكاكًا حادًا بالأرض بينما كانوا يسيرون بخطوات متسارعة تُشبه الركض باتجاه المستودع. تبعهم دراكو في الخلف بمجرد أن اطمأن إلى أن جميع الشبان أصبحوا بالداخل.ورغم وجود عدد قليل من الرجال في الخارج، إلا أن مهمتهم كانت تقتصر على حراسة المستودع وتنبيه الآخرين في حال حدوث أي أمر طارئ.بدأ الشبان يتقاطرون من الداخل بأعداد كبيرة وهم يحملون الصناديق. اتجهوا نحو شاحنة أخرى كانت متوقفة هناك، وأخذوا يفرغون الصناديق فيها بينما صعد بعضهم إلى داخل الشاحنة لترتيبها وتنظيمها.كانت هذه الشاحنة أطول بكثير وأكبر حجمًا من

  • عَرُوسُهُ: أَمِيرَةُ المَافْيَا    الفصل الثامن والخمسون

    حدّقت ليليان بذهول في شاشة هاتفها وهي تجلس على الفراش مثنيةً ساقيها. كانت تلك الرسالة تتردد كالجرس في أذنيها، وتَبُثّ الخوف في أعماقها.ماذا تعني هذه الرسالة؟ هل بدأ أعداؤها يحوكون المؤامرات ضدها من جديد؟ هل هم مستعدون للهجوم عليها مرة أخرى؟ مَن أرسلها؟ أم تُراها مجرد خطأ؟تزاحمت الأسئلة المختلفة في ذهنها، ولم تشعر بالوقت الذي دخلت فيه بيلا إلى الغرفة.وقفت بيلا برهةً عند الباب، وعقدت حاجبيها بحيرة وهي ترمق طريقة جلوس ليليان. أطلقت تنهيدة خافتة قبل أن تغلق الباب خلفها.تَمَلَّكَهَا الفضول حين اقتربت من ليليان، إذ بدا أنها لم تلاحظ وجودها أساسًا. لوّحت بيلا بيديها أمام وجهها، وفرقعت بإبهامها وإصبعها الوسطى لِتُصْدِرَ صوتًا، فتصفّحت عينَا ليليان بسرعة وعادت إلى وعيها فجأة.تطلعتا إلى بعضهما لثوانٍ معدودات قبل أن تطرح ليليان هاتفها جانبًا.تمتمت بصوت خفيض وهي تنقل بصرها إلى مرتبة السرير: «لقد وصلتِ.»أعلنت بيلا وهي تجلس في المساحة الصغيرة المتبقية بجانبها: «أجل، لقد وصلت.»ثم أردفت مبيّنةً الأمور الجلية: «ماذا حدث؟ لقد كنتِ تحدقين في هاتفكِ بغرابة.»تمتمت ليليان: «لا شيء.»رفعَت بيلا حاج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status