عَرُوسُهُ: أَمِيرَةُ المَافْيَا

عَرُوسُهُ: أَمِيرَةُ المَافْيَا

last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Par:  Frida writesMis à jour à l'instant
Langue: Arab
goodnovel16goodnovel
Notes insuffisantes
9Chapitres
8Vues
Lire
Bibliothèque

Partager:  

Report
Overview
Catalog
Scanner le code pour lire sur l'application

«لن أتزوجه، ولن يجبرني أيٌّ منكم على ذلك!» هتفت بها في غضب وازدراء. «لن أسمح لكِ ولا لأبي بترك تلك الجريمة تتكرر مجدداً.» قالتها وهي تحاول ألا تنهار باكية، بينما تضغط بقبضتها بقوة. ~ ماذا تفعل حين تعود إلى بيتك بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن عائلتك وأصدقائك، لِتُفاجأ بفرض الزواج عليك؟ كان هذا حال «ليليان بليك»، الشابة الجميلة التي تحطم عالمها عندما أجبرها والدها على الزواج من رجل لا تعرف عنه شيئاً. ما الذي سيحدث الآن بعد أن تزوجت ليليان منه رغماً عنها؟ كيف ستتعايش وهي متزوجة من رجل لا يعرف شيئاً عن الحب؟ هل ستتمكن من التأقلم داخل منزل المافيا، حيث لا وجود للحب بداخل أسواره سوى ذلك الرابط الجماعي الذي يجمع أفراد العائلة ببعضهم؟ وماذا سيحدث عندما تتولد مشاعر لم يكن لها أن تنشأ؟ هل ستكون قادرة على ترويضه؟ وحين تتكالب القوى الخفية ويتربص الخطر بالجميع، هل ستتمكن من حماية نفسها؟

Voir plus

Chapitre 1

الفصل الأول

«مرحباً جميعاً، لقد عدت إلى المنزل!» صرخت ليليان بفرح، وسرعان ما نزل والداها من أعلى الدرج متسارعين.

«وها هي ابنتي الحبيبة قد وصلت.» قالت السيدة هيلين بابتسامة عريضة وهي تستقبل ابنتها بضمة عناق دافئة وقوية.

«لقد اشتقتُ إليكِ كثيراً يا أمي.» قالت ليليان وهي تشدّ على العناق أكثر من ذي قبل.

«ألا أستحق أنا أيضاً عناقاً؟» طرح السير جيفري، الذي كان يقف خلفهما، هذا السؤال مما أثار ضحكات ليليان وأمها.

تركت والدتها وغمرت والدها في عناق دافئ.

«اشتقتُ إليك يا عجوزي.» قالت بابتسامة عريضة، فضحك والدها.

«إذاً، ما زالت تتذكر هذا اللقب.» حدّث نفسه ابتسامة.

كي لا يلتبس عليك الأمر؛ كانت تجمع بين ليليان ووالدها علاقة رائعة بين أب وابنته، وكان لقب «عجوزي» هو الاسم الذي أطلقته عليه عندما كانت ما تزال تعيش معهما.

لم يكن السير جيفري يتوقع أن تظل تناديه بذلك اللقب بعد كل هذه السنوات.

«وانا اشتقتُ إليكِ أكثر يا أميرتي المدللة.» أجابها، لترفع يديها وتتحرر من العناق مع التلويح بشفتيها بتذمر لطيف.

«لم أعد صغيرة، لقد أصبحتُ امرأة كبيرة الآن.» قالتها وهي تدور حول نفسها، مما جعل والديها يبتسمان بدفء.

«مع ذلك، ستظلين دائماً أميرتي الصغيرة.» كرر والدها ذلك، مما جعل ليليان تلوت وجهها قليلاً.

«لم أعد أرغب بهذا اللقب، أريد لقباً جديداً.» قالتها بتذمر لطيف آخر.

«حسناً، سأمنحكِ لقباً آخر. هل أنتِ سعيدة الآن؟» سألها والدها، فابتسمت ابتسامة عريضة.

«يكفي هذا الآن. حبيبتي، تعالي لأريكِ غرفتكِ لتنعشي نفسكِ ثم تنزلي إلى الأسفل؛ لقد أعددتُ لكِ طعامكِ المفضل بالفعل.» تحدثت أمها بابتسامة قاطعة لحظة الأب وابنته، ثم صعدت الدرج.

«حسناً يا أمي،» أجابت ليليان وتبعتها.

أما الخادمات اللاتي كنّ يقفن هناك طوال ذلك الوقت يتابعن هذا المشهد اللطيف، فقد حملن الحقائب وتبعنهما أيضاً، تاركات السير جيفري الذي اتجه للجلوس على الأريكة.

بعد بضع دقائق

على طاولة الطعام

«إذاً، كيف كانت إسبانيا؟» استفسرت السيدة هيلين لكسر الصمت.

«De eso estuvo bien.» أجابت ليليان بالإسبانية، مما أضحك والديها.

«وماذا يعني ذلك؟» قالت أمها وسط ضحكاتها.

«يعني أنها كانت جيدة،» أجابت ليليان بابتسامة.

«يسعدني أنها كانت كذلك.» قال والدها وهو يبتسم.

«لكنها كانت مملة،» قالت ليليان وقامَت بتدوير عينيها.

«لماذا كانت مملة؟ ألم تتخدي أي أصدقاء هناك؟» تساءل والدها بنظرة حائرة.

«فعلتُ، ولكن كما يقولون: لا شيء يعادل الوطن.» ردت مع هز كتفيها.

«ماذا؟» سألت بابتسامة لطيفة بعد أن رأت علامات الذهول على وجهي والديها.

«نحن فقط مذهولان لأنكِ اشتقتِ إلينا إلى هذا الحد.» عبّرت أمها بصوت مسموع.

«أجل.» قالت بصوت هادئ.

«لكن لا داعي للقلق، الآن وقد عدتُ، سأعوض كل تلك اللحظات المملة، وأنتما الاثنين ستساعدانني في تحقيق ذلك.» قالت مجدداً فابتسم والداها.

«أي شيء من أجل أميرتنا.» قالت والدتها، فابتسمت ليليان ابتسامة خفيفة.

«هل تحتاجين المزيد من الطعام؟ تعرفين، بعد رحلتكِ الطويلة.» قال والدها وهو يرتشف القليل من عصيره.

«لا. أفضّل ألا أصبح بدينة.» رفضت بإيماءة صغيرة من رأسها.

«لماذا؟» سألها والدها بنظرة مستفسرة.

«سيجعلني ذلك أدو قبيحة، وأنا لا أريد ذلك.» أجابت، فضحك والدها بخفة.

«أنتِ حتماً تعتزين بجمالكِ كثيراً.» تمتم والدها بصوت مسموع وهو يهز رأسه.

«بالتأكيد أفعل. أريد أن أظل جميلة كل يوم وفي كل وقت، تماماً مثل أمي.» صرحت ليليان وهي تضع أدوات المائدة وتلمس وجهها، مما جعل السيدة هيلين تبتسم.

«لكن زيادة الوزن لا تجعل المرء قبيحاً.» حاولت أمها التبرير.

«بالنسبة لي، بلى، ولا أتمنى أبداً أن أكونكذلك،» قالت ليليان مشددة على عبارتها الأخيرة.

ابتسمت السيدة هيلين وهزت رأسها.

«أين فريد على أي حال؟ لم أره منذ وصولي، أم أنه قرر أن يلعب معي بعض ألعابه الخبيثة؟» قالت ليليان مجدداً ثم تجرعت كمية من الماء.

«ألعاب خبيثة؟» سألت أمها بضحكة خفيفة.

«أجل، من يعلم ما إذا كان قد ترك تلك التصرفات أم لا،» أكدت ليليان وهي تدور عينها، بينما انفجر والداها بالضحك. رفعت عصيرها وارتشفت منه.

«لقد ذهب للاهتمام ببعض الأمور في الشركة. سيعود قريباً.» أجابت والدتها بعد أن خفتت الضحكات.

«أوه! ظننتُ غير ذلك.» تمتمت ليليان.

«يا إلهي، أنا مرهقة للغاية،» قالت ليليان وهي تسقط على سريرها الضخم.

«لا أصدق أنني عدتُ أخيراً إلى عائلتي ومدينتي.» تمتمت لنفسها وتنهدت. فتح الباب، ودخلت والدتها. جلست ليليان، واتجهت أمها لتجلس بجانبها.

«هل أعجبتكِ الغرفة؟ أم أغيرها لكِ؟» سألت السيدة هيلين.

«بالتأكيد أعجبتني، إنها تبدو جميلة.» أثنت ليليان وهي تتأمل الغرفة.

«يسعدني أنها أعجبتكِ، كنتُ خائفة ألا تعجبكِ بالنظر إلى طول الفترة التي ابتعدتِ فيها عنا.» تنهدت والدتها براحة بينما تغيرت تعابير وجهها.

استطاعت ليليان التقاط نبرة الحزن في صوت أمها، فأخذت يديها بين يديها.

«أمي، لا ينبغي أن تشعري بالسوء. لقد أخبرتكِ بالفعل أنني أحببتها، وهذا سبب كافٍ لكي تكوني سعيدة.» قالت ليليان، فتنهدت أمها مجدداً.

«والآن، ارسمي تلك الابتسامة الجميلة،» قالت ليليان مرة أخرى، لكن أمها ما زالت تحتفظ بنظرة حزينة.

«ابتسمي من أجل ابنتكِ الحبيبة، أرجوكِ؟» توسلت ليليان بتذمر لطيف جعل السيدة هيلين تنفجر بالضحك.

«الان نحن نتحدث.» ابتسمت ليليان بشعور من الإنجاز لنجاحها في إضحاك أمها.

«لم يكن لدينا الوقت الكافي للتحدث أكثر عن رحلتكِ، ولكن مع معرفتي بأنكِ تعبانة الآن، سأترك ذلك للغد.» اقترحت والدتها.

«لقد حدستِ ذلك بشكل صحيح يا أمي. أشعر فقط بالرغبة في الاستلقاء والنوم فوراً.» قالت ليليان وهي توضح بيديها.

«حسناً. يجب أن تحصلي على بعض النوم الآن. لقد كان يومكِ طويلاً.» قالت السيدة هيلين وجعلتها تستلقي على السرير. وضعت رأسها بشكل صحيح على الوسادة ودثرتها جيداً بالغطاء.

«نوم هنيئاً.» قسّمت جبهتها بقبلة.

«سأفعل،» أجابت ليليان بابتسامة، وغادرت السيدة هيلين الغرفة. كانت على وشك إطفاء طاولتها الليلية عندما فتح الباب مجدداً، ليتجلى شقيقها فريد.

نهضت فوراً من السرير وقفزت عليه. دار بها حتى أصيبا بدوار وسقطا على السرير والضحكات على شفاههما. جلس فريد أخيراً وفعلت ليليان الشيء نفسه.

«كيف كانت رحلتكِ؟» سأل فريد بعد أن خفتت الضحكات.

«كانت رائعة، خاصة عندما عرفتُ أنني عائدة أخيراً إلى دياري بعد وقت طويل،» أجابت ليليان بابتسامة.

«واو، يجب أن أعترف أنكِ كبرتِ وأصبحتِ... جميلة أيضاً،» قال فريد بابتسامة وهو يتأمل ليليان. لم يكن يصدق أن هذه هي ليليان نفسها التي عرفها منذ سنوات. ما الذي كان يتوقعه أساساً؟

«يمكنك قول ذلك مجدداً، وأنت أيضاً لا تبدو سيئاً. لم أكن لأتعرف عليك لو لم أرَ صورتك قبل مجيئي.» قهقهت ليليان وضَربَتهُ خفيفة على رأسه.

«وأنتِ لم تغيري عادتكِ تلك،» رد فريد بابتسامة عريضة.

«أي عادة تقصد؟» سألت ليليان بابتسامة مائلة.

«عادة الضرب على رأسي، رغم أنني أكبر منكِ سنّاً،» أجاب فريد.

«حسنًا، ربما لأنني متأكدة من أنك لا تستطيع فعل أي شيء لي.» سخرت ليليان ب مزاح.

«حقاً؟ سأريكِ إذاً أنني أستطيع فعل شيء.» رد فريد وهو يتهجم عليها بخفة. ثبتها على السرير وبدأ بدغدغتها.

«أستطيع فعل شيء،» قال فريد مجدداً وهو يستمر بدغدغة ليليان التي كانت تضحك بشدة.

«أرجوك توقف... توقف.» استطاعت ليليان القول بصعوبة بينما سالت دمعة على خدها.

«توقف يا فريد، أعدك ألا أكررها مجدداً.» توسلت مرة أخرى، وهذه المرة تركها فريد. نهضت مسرعة من السرير وهي تتنفس ببطء كأنها ركضت في سباق ماراثون.

«يا ابن الشيطان، كدتَ تقتلني،» قالت ليليان بعد أن استردت أنفاسها، فتمتم هو.

«أتعلم؟ اخرج من غرفتي. أنا تعبانة وأريد الحصول على نوم جميلي.» قالت وهي تنظر إليه بحدة.

«حسناً إذاً،» قال فريد وهو ينهض.

«طليلة سعيدة.» قال مجدداً وطبع لها قبلة في الهواء، ثم غادر الغرفة.

جلست ليليان مجدداً على السرير بقوة. استلقت بشكلك صحيح على سريرها ودخلت في عالم أحلامها.

الساعة 3:00 صباحاً

نهضت ليليان من سريرها ومشيت خارج غرفتها. شعرت بالعطش فجأة وكانت بحاجة لإروائه. تثاءبت وهي تنزل الدرج وتتجه نحو المطبخ.

فتحَت الثلاجة وأخذت زجاجة ماء وكوباً زجاجياً. صبت الماء في الكوب وشربته.

عندما انتهت، أعادتهما إلى مكانهما وغادرت المطبخ. صعدت الدرج عائدة إلى غرفتها، لكنها توقفت عندما سمعت أصواتاً قادمة من غرفة والديها.

قررت الاقتراب أكثر، لكنها توقفت فجأة عندما سمعت:

«سيتوجب عليها الزواج منه.»

هَهْ؟؟ عن مَن يتحدثون؟

Déplier
Chapitre suivant
Télécharger

Dernier chapitre

Plus de chapitres
Pas de commentaire
9
الفصل الأول
«مرحباً جميعاً، لقد عدت إلى المنزل!» صرخت ليليان بفرح، وسرعان ما نزل والداها من أعلى الدرج متسارعين.«وها هي ابنتي الحبيبة قد وصلت.» قالت السيدة هيلين بابتسامة عريضة وهي تستقبل ابنتها بضمة عناق دافئة وقوية.«لقد اشتقتُ إليكِ كثيراً يا أمي.» قالت ليليان وهي تشدّ على العناق أكثر من ذي قبل.«ألا أستحق أنا أيضاً عناقاً؟» طرح السير جيفري، الذي كان يقف خلفهما، هذا السؤال مما أثار ضحكات ليليان وأمها.تركت والدتها وغمرت والدها في عناق دافئ.«اشتقتُ إليك يا عجوزي.» قالت بابتسامة عريضة، فضحك والدها.«إذاً، ما زالت تتذكر هذا اللقب.» حدّث نفسه ابتسامة.كي لا يلتبس عليك الأمر؛ كانت تجمع بين ليليان ووالدها علاقة رائعة بين أب وابنته، وكان لقب «عجوزي» هو الاسم الذي أطلقته عليه عندما كانت ما تزال تعيش معهما.لم يكن السير جيفري يتوقع أن تظل تناديه بذلك اللقب بعد كل هذه السنوات.«وانا اشتقتُ إليكِ أكثر يا أميرتي المدللة.» أجابها، لترفع يديها وتتحرر من العناق مع التلويح بشفتيها بتذمر لطيف.«لم أعد صغيرة، لقد أصبحتُ امرأة كبيرة الآن.» قالتها وهي تدور حول نفسها، مما جعل والديها يبتسمان بدفء.«مع ذلك، ستظلي
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
الفصل الثاني
الفصل الثانينهضت ليليان من فراشها وامتطى جسدها الخدر بالتمطط. تثاءبت ثم اتجهت إلى الحمام، لتخرج بعد بضع دقائق وتجد والدتها جالسة على سريرها.«صباح الخير يا أمي.»«صباح الخير يا حبيبتي. كيف كانت ليلتكِ؟» أجابت أمها فور انتباهها لوجود ابنتها.«كانت رائعة، شكراً لكِ.»«هل مضى وقت طويل منذ مجيئكِ؟» سألت ليليان مجدداً.«لقد دخلتُ قبل ثوانٍ فقط من خروجكِ.» أجابت أمها، فتمتمت ليليان بأوه خفيفة.«تعالي واجلسي، أريد أن نتحدث.» قالت أمها مجدداً وهي تربّت على السرير بجانبها.«عن ماذا؟» استفسرت ليليان بحاجب مرفوع.«اجلسي أولاً.» أجابت أمها، ففعلت ليليان ما طُلب منها.«إذاً، ما الأمر؟» سألت ليليان وهي تحدق الآن مباشرة في عيني والدتها، بينما أخذت السيدة هيلين يديها بين يديها.«ليليان...» نادتها بنبرة مشدودة، مما زاد من فضول ليليان.«أنتِ تعلمين أننا جميعاً في العائلة نحبكِ، أليس كذلك؟» قالت مجدداً، فهزت ليليان رأسها ببطء.«ونحن سنـ...» فتح الباب قاطعاً حديثها.«صباح الخير يا سيدة هيلين. صباح الخير آنسة ليليان. هناك شخص بالأسفل يطلب رؤية الآنسة ليليان.» قالت الخادمة التي دخلت وهي تنحني باحترام.«وم
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
الفصل الثالث
دخلت ليليان الغرفة وارتمت مباشرة على سريرها، وطرحت حقيبتها جانباً. ماذا كان يقول والدها؟ وماذا يعني بـأنها سـتتزوج؟ ومن شخص لا تعرفه حتى؟ ماذا يحدث هنا؟تزاحمت كل هذه الأسئلة في ذهن ليليان، ولم تملك إلا أن تتمنى بمرارة لو كان والدها يمزح فحسب. أُعيد فتح الباب مجدداً، ودخلت أمها. توقفت لبرهة قبل أن تنضم إلى ليليان على السرير.«أخبريني أن كل ما قاله أبي كان مجرد مزحة،» قالت ليليان فوراً بأعين متوسلة، مما جعل السيدة هيلين تتنهد.«أرجوكِ، أخبريني فقط أنه كان يمزح، وأنه كان يحاول فقط مداعبتي.» توسلت ليليان أكثر، وهي تجثو الآن على السرير وتتمسك بيدي أمها.«تمنيتُ ذلك، ولكن...» حاولت أمها التحدث لكنها توقفت عندما رأت الدموع تتجمع في عيني ابنتها.«أنتِ حقاً ستتزوجين.» أطلقت السيدة هيلين أخيراً الكلمات التي حطمت قلب ليليان. أفلتت ليليان يدي أمها فوراً ونزلت من على السرير.«حتى أنتِ أيضاً؟» سألت ليليان بصوت متحشرج.«أنتِ أيضاً تبيعينني؟» سألت مجدداً، تاركة لدموعها العنان لـتنساب بحرية.«حبيبتي، نحن لا...» حاولت السيدة هيلين التحدث لكن مقاطعة ليليان الباكية حالت دون ذلك.«هل أنا عبء ثقيل عليكما
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
الفصل الرابع
طرق "فريد" الباب، فجاءه صوت والدته من الداخل:«ادخل.»«صباح الخير يا أمي، صباح الخير يا أبي.» سلّم عليهما فور دخوله الغرفة.ثم أردف قائلاً: «عدتُ فور رؤيتي لاتصالكِ. هل هناك مشكلة؟»أشار والده -الذي كان يجلس على الفراش- نحو الأريكة. فهم "فريد" المغزى وتوجه للجلوس هناك. نهض السيد "جيفري" وهو يعبر الغرفة ليجلس في المواجهة منه.«لقد أخبرناها بالفعل.»«بماذا؟» سأل "فريد" بحيرة.«بزواجها من "دون".»«ما الذي تقولانه بحق السماء؟!» صرخ "فريد" وهو ينتفض واقفاً.ثم أردف: «أبي، عن ماذا تتحدث؟»«ستتزوج من "دون"، وقد حسمتُ الأمر أنا ووالدتك، لكننا نحتاج مساعدتك للتحدث إليها. حاولنا معها ولكن...» وتلعثم السيد "جيفري" في حديثه.فتدخلت السيدة "هيلين" بعينين تلمعان بالدموع لتكمل جملته: «لم نتمكن من ذلك.. لأنها أصبحت تكرهنا الآن أكثر من أي وقت مضى.» كانت تغالب دموعها بشدة كي لا تنهار.لم يصدق "فريد" ما أقدم عليه والداه. كيف يمكنهما فعل هذا بـ "ليليان"؟ ومع "دون" تحديداً دوناً عن الجميع!رمقهما بنظرة أخيرة قبل أن يغادر الغرفة. كان بحاجة للاطمئنان على "ليليان"، فاتجه نحو غرفتها وطرق الباب، لكنها لم تجب.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
الفصل الخامس
تأوّهت "ليليان" وهي تعتدل في جلستها، ثم أطلقت أنيناً آخر وهي تدلك رأسها.أجالت بصرها في أرجاء المكان لتجد نفسها مستلقية على فراش، وعندما أمعنت النظر مجدداً، أدركت أنها في غرفتها.طأطأت رأسها محاولةً استرجاع ما حدث، وهي تتفقد رأسها بلمسات خفيفة، حتى تذكرت كل شيء؛ كانت في غرفة معيشة "مارك" تعتزم الاتصال بشقيقها، حين باغتتها يد بوضع منديل على أنفها، ل تفقد الوعي على الفور.لكن كيف عادت إلى غرفتها؟ ولرغبتها المُلحة في العثور على إجابة لهذا السؤال، تحاملت على نفسها ونهضت من الفراش محاولةً فتح الباب، لكنه كان مغلقاً.«ما هذا؟» حاولت مرة أخرى، لكن الباب أبى أن يتحرك. ما الذي يجري هنا؟ أولاً، ينقلها شخص مجهول إلى هنا دون موافقتها، والآن تُفاجأ بإغلاق باب غرفتها عليها!«هل من أحد هنا؟»«أمي؟ أبي؟ هل يرافقني أحد بالخارج؟» قالتها وهي تدير مقبض الباب بقوة، وفي تلك اللحظة بالذات، أدركت الحقيقة المرة: لقد أصبحت حبيسة غرفتها.«ليخرجني أحد من هنا!!» صرخت مجدداً، وأخذت تضرب الباب بكل ما أوتيت من قوة.بعد مرور عدة ساعاتكانت "ليليان" تجلس على فراشها بقلة حيلة، وقد ضمت ركبتيها إلى صدرها، ووجهها مغسول با
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
الفصل السادس
مشيت ليليان ببطء إلى حيث كان والدها يجلس عند المنضدة وهي تطأطئ رأسها. كانت لا تزال تفكر فيما إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي لها فعله. هي فقط لم ترد هذا قط، ولكن بعد ذلك، أمها؟"هل تحتاجين إلى أي شيء؟" سأل السيد جيفري، ملتفتاً إليها قليلاً بعد أن لاحظ وجودها. أخذت شهيقاً حاداً وابتلعت ريقها بصعوبة."متى سيقام الزفاف؟" سألت بالمقابل، بصوت شبه مسموع، وهي تبتلع ريقها مجدداً."عفواً؟" قال السيد جيفري، متظاهراً بعدم معرفة ما تعنيه. أغلقت ليليان عينيها وابتلعت ريقها بصعوبة مرة أخرى، ثم فتحت عينيها وهي تضم يديها بإحكام إلى جانبيها."هل لا يزال الزفاف قائماً غداً؟" سألت مرة أخرى، محاولة ألا تعيد التفكير في الأمر."نعم." أجاب السيد جيفري بهزة رأس وهو يعدل جلسته لكي ينظر مباشرة إلى وجهها."حسناً." قالت ببساطة."هل يعني هذا أنك توافقين على الزواج؟" سأل السيد جيفري بترقب وحاجبين معقودين."ليس لدي خيار." أجابت بصوت منخفض، واندلعت على شفتيه ابتسامة عريضة.جلس دون على سريره وسيجارة بين شفتيه. التقط ولاعة، وأشعل السيجارة، ثم ألقى الولاعة مجدداً على الخزانة. دخّن من سيجارته، ينفث الدخان من فمه
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
الفصل السابع
حدقت ليليان في نفسها مع فستان الزفاف في المرآة وهي تتنهد. كانت قد طلبت من جميع خبيرات التجميل والخادمات تركها بمفردها بينما كانت غارقة في أفكارها.لم تستطع ببساطة أن تصدق أنها سترتدي يوماً ما فستان زفاف والحزن في قلبها.طوال حياتها، كانت تحلم دائماً بارتداء فستان الزفاف هذا والابتسامة العريضة على وجهها، وأمها بجانبها، والرجل المناسب الذي سيحبها ويعزها. ولكن الآن، يبدو أن كل ذلك كان يتحطم.طأطأت رأسها ومسحت الدموع التي تجمعَت في عينيها وكانت تحاول الهطول.حاولت ألا تفسد مساحيق التجميل، على الأقل حتى لو لم تكن تريد هذا، فإن أمها أرادته، وكان عليها أن تفي بعهد.طرق أحدهم الباب، قاطعاً أفكارها."من هناك؟" سألت، وهي تنظر إلى الباب عبر المرآة."إنها إحدى الخادمات يا سيدتي، وأنا هنا لأخبركِ أن لديكِ زائرًا من الرجال." قالت الخادمة، وشرد ذهنها إلى مارك. لم تسمع عنه أي شيء منذ أن غادرت منزله."ماذا قال إن اسمه؟" سألت وهي تأخذ نفساً عميقاً."مارك، هذا ما قال إن اسمه يا سيدتي." أجابت الخادمة، وقامت ليليان من على الكرسي."دعِيه يدخل." أمرت في توتر وهي تضع يدها على وجهها.مرت ثوانٍ من الصمت، ثم فُ
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
الفصل الثامن
ركنت سيارة الليموزين في الفناء أمام مدخل المبنى الضخم المتواجد فيه. نزل كل من ليليان ودون على الفور تقريباً حيث تركها خلفه، مما جعلها تهكم. يا له من زوج!صعد إلى غرفته في الطابق العلوي، وعندما فتح الباب، وجد إيفا على سريره، تجلس بأناقة مع تقاطع ساقيها وكأنها تنتظر وصوله. توقف لبرهة ودخل أخيراً، مغلقاً الباب خلفه."كيف دخلتِ إلى هنا؟" سأل وهو يتجه نحو خزانة الملابس ويبدأ في خلع ملابسه."أردتُ أن أكون أول شخص يهنئك على زفافك." قالت بتهكم وقفت."تزوجتَ اليوم من امرأة أخرى بعد كل ما مررنا به معاً؟" سألت عندما بدا أنه لن يقول أي شيء عن الأمر."كيف أمكنك ذلك بعد معرفتك كم أحبك؟" سألت مجدداً، لكن دون لم يقل كلمة. واصل ما كان يفعله."لم تهتم حتى بمشاعري أو بما سيكون رد فعلي. لم تهتم حتى بـ...........""كفى يا إيفا. لقد تزوجت تلك المرأة بدافع الشفقة ولا شيء غير ذلك." قال دون أخيراً، مما أدهشها."شفقة؟" سألت بذهول."ومتى بدأت تشعر بالشفقة تجاه الناس دون أن أعلم بذلك؟" سألت، وازدادت غضباً عما كانت عليه بالفعل."أجبني يا دون." قالت مجدداً عندما لم يرد واقتربت منه."ليس لديك جواب على ذلك؟" سألت بنب
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
الفصل التاسع
وجدت ليليان طريقها إلى أسفل الدرج والتقت بنفس السيدة التي رأتها الليلة الماضية على سلالم الدرج."أهلاً! كنت على وشك القدوم إلى غرفتك لنداءك لتناول طعام الفطور، ولكن بما أنك هنا، هيا بنا." صرحت بيلا، وهي تلتفت عائدة نحو غرفة الطعام بعد أن رأت ليليان.تبعتها ليليان وجلست على كرسي تناول الطعام الذي أشارت إليه. انتظرت بصبر بينما قدمت الخادمات لها الطعام وبدأت في الأكل بعد تقديم الطعام لها مباشرة تقريباً. كانت جائعة جداً في تلك اللحظة.لاحظت بيلا ذلك وضحكت بضحكة خفيفة."أنا آسفة." نظرت بيلا إليها بنظرة مشوشة."عن تصرفي الليلة الماضية. كنت باردة وقاسية تجاهك، وأعتذر بصدق عن ذلك. لم تكن هذه حقيقتي حقاً. لقد كنت فقط.........." تنهدت ليليان ونظرت إلى وجهها لترى رد فعلها، لكن بيلا حافظت على وجه جاد وخالٍ من التعابير."أنا آسفة، وأتمنى أن نتمكن من البدء من جديد." أكملت مع تنهيدة أخرى، وهذه المرة بدافع الراحة."ألم تكوني نفس الشخص الذي كان يتصرف بغرور الليلة الماضية؟" سألت بيلا للتأكد من أنها لم تكن تتخيل."وقلتُ إنني آسفة على ذلك." هزت ليليان كتفيها غير مبالية."حسناً. ولكن بادئ ذي بدء، لم أكن غا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status