Beranda / التشويق / الإثارة / فارس العهد القديم / الفصل الثالث: مقبرة الحملة الأولى

Share

الفصل الثالث: مقبرة الحملة الأولى

Penulis: الصياد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 04:55:58

كان الممر الذي تسلكه أورِن وليث أشبه بجرحٍ مفتوح في جسد الجبل.

جدرانه ليست صخرًا فقط، بل طبقات من تاريخٍ مدفون، كأن الأرض هنا لم تُغلق يومًا على موتاها، بل احتفظت بهم أحياء داخل ذاكرة الحجر.

كل خطوة كان صداها يتأخر لحظة، كأن المكان يعيد التفكير قبل أن يوافق على وجودهم.

ليث كان يلهث، لكن ليس من الجري وحده.

كان هناك شيء آخر يسحب أنفاسه من الداخل.

الرموز على ذراعه بدأت تتغير.

لم تعد مجرد خطوط سوداء… بل أصبحت تتحرك ببطء، كأنها تبحث عن شكلٍ كامل لا يزال ناقصًا.

“كم تبعد المقبرة؟” سأل وهو يضغط على ذراعه.

أورِن لم تلتفت.

“إذا توقفت عن السؤال، سنصل أسرع.”

“هذا ليس جوابًا.”

“وفي عالم العهد… الأسئلة الزائدة تقتل أصحابها أسرع من السيوف.”

صمت.

لكن الصمت لم يدم.

فجأة، اهتز الجبل.

توقف ليث في مكانه.

“هذا ليس زلزالًا…”

أورِن وضعت يدها على الجدار.

“إنهم يقتربون.”

“كيف يعرفون طريقنا؟”

نظرت إليه أخيرًا، بعينين حادتين.

“لأن العهد يترك أثرًا… لا يراه البشر، لكن تراه الظلال.”

ثم تابعت السير بسرعة أكبر.

بعد مسافة طويلة من الانحدار، بدأ الهواء يتغير.

لم يعد مجرد هواء بارد.

بل أصبح ثقيلًا… كأنه يحمل رائحة شيء قديم جدًا.

رائحة تراب مختلط بالحديد المحروق.

رائحة معركة لم تُغلق أبوابها.

ثم ظهر الباب.

لم يكن بابًا بالمعنى المعتاد.

كان فتحة ضخمة محفورة في قلب الجبل، محاطة بعمودين حجريين، عليهما رموز محيت نصفها بفعل الزمن… لكن النصف الآخر كان كافيًا ليشعر ليث أن المكان “يتنفس”.

توقف.

“هذه… مقبرة؟”

أورِن هزت رأسها.

“ليست مقبرة عادية.”

اقتربت خطوة من الفتحة.

“هنا دُفن أول حملة للعهد. وهنا انتهى العالم القديم قبل أن يبدأ العالم الذي نعرفه.”

ليث ابتلع ريقه.

“وماذا يوجد داخلها؟”

نظرت إليه نظرة طويلة.

“الحقيقة… أو ما تبقى منها.”

ثم دخلت.

تردد ليث للحظة واحدة فقط.

ثم تبعها.

داخل المقبرة، لم يكن هناك ظلام كامل.

بل ضوء خافت ينبعث من الجدران نفسها، كأن الصخور تحفظ ذاكرة الضوء ولا تسمح له بالانطفاء.

الأرض مغطاة بنقوش، وأعمدة مكسورة، وتماثيل محطمة لوجوه محاربة لا تشبه أي بشر رآهم ليث في حياته.

كل شيء هنا يوحي بأن هؤلاء لم يكونوا مجرد جنود… بل شيء أكبر من ذلك.

شيء تم محوه عمدًا من التاريخ.

أورِن توقفت في منتصف القاعة.

“هنا.”

ليث نظر حوله.

“هنا ماذا؟ لا يوجد شيء.”

لكنها لم تجب.

اقتربت من أرضية دائرية في الوسط، عليها نقش ضخم لنفس الرمز الذي على ذراع ليث.

ثم وضعت يدها عليه.

فجأة…

انطفأ الضوء.

ثم عاد أقوى.

لكن هذه المرة لم يكن الضوء من الجدران.

بل من الأرض نفسها.

بدأت الدائرة الحجرية تدور ببطء، وكأنها تستيقظ من سبات عمره آلاف السنين.

ليث تراجع خطوة.

“ماذا تفعلين؟!”

“أفتح ما كان مغلقًا منذ بداية الخيانة.”

“أي خيانة؟!”

لكن الأرض لم تنتظر الإجابة.

انشقت.

وصعد منها شيء.

ليس كائنًا.

وليس إنسانًا.

بل تابوت ضخم مصنوع من حجر أسود، عليه سلاسل مكسورة، وكأنه كان محبوسًا بالقوة.

وعندما استقر في منتصف القاعة…

انفجرت الرموز على ذراع ليث بضوء عنيف.

صرخ من الألم وسقط على ركبتيه.

“آه!”

أورِن لم تتحرك.

“اقترب منه.”

“ماذا؟!”

“اقترب!”

بصعوبة، زحف ليث نحو التابوت.

ومجرد اقترابه…

بدأت السلاسل تتحرك وحدها.

ثم سقطت.

واحدًا تلو الآخر.

كأن شيئًا داخل التابوت قرر أنه لم يعد بحاجة إلى القيود.

ليث رفع عينيه ببطء.

“ما الذي بداخله…”

لكن قبل أن تكمل أورِن الإجابة، انفجر الغطاء.

ليس صوتًا فقط.

بل موجة طاقة دفعتهم جميعًا إلى الخلف.

ارتطم ليث بالجدار، وشعر أن الهواء خرج من صدره.

وفي وسط الغبار…

وقف شخص.

أو شيء يشبه الإنسان.

درع قديم ممزق، ووجه نصفه مغطى بظلال غريبة، وعينان لا تحملان لونًا واحدًا بل دوامة من الضوء الداكن.

نظر مباشرة إلى ليث.

ثم قال بصوت عميق كأنه يأتي من زمن آخر:

“أخيرًا… وجدنا حامل النصل.”

ليث بصعوبة وقف.

“من أنت؟”

الرجل لم يرد فورًا.

بل نظر إلى ذراع ليث.

“العلامة اكتملت جزئيًا… إذًا ما زال الختم الأول حيًا.”

أورِن تقدمت خطوة.

“ظننتك مت في الحرب الأولى.”

ابتسم الرجل ابتسامة قصيرة بلا فرح.

“الموت لم يعد امتيازًا لنا منذ كسر العهد.”

صمت قصير.

ثم نظر إلى ليث مرة أخرى.

“أنا سِرّان… أول من حمل النصل قبل أن يتحول إلى لعنة.”

تجمد ليث.

“سِرّان…؟”

اسم لم يسمعه من قبل، لكنه شعر به يهتز داخله كأنه يعرفه منذ زمن بعيد.

اقترب سِرّان خطوة.

“وأنت… آخر من لم يُكسر بعد.”

ليث تراجع.

“أنا لست مثل أحد. أنا فقط أريد أن أفهم ماذا يحدث!”

رفع سِرّان يده، وفي لحظة، ظهر أمام ليث مشهد.

حرب.

سماء سوداء.

أشخاص يحملون نفس العلامة على أذرعهم.

وسيوف تفتح بوابات في الهواء.

ثم خيانة.

شخص من داخلهم يغرس سيفًا في قلب العهد نفسه.

ليث صرخ:

“توقف!”

اختفى المشهد.

سقط على ركبتيه من الألم.

“هذا ليس حقيقيًا…”

لكن سِرّان قال بهدوء:

“بل هذا ما سيحدث مرة أخرى إن لم تستيقظ بالكامل.”

ثم أشار إلى الظلام خلفهم.

“لأنهم وجدونا.”

صوت خطوات.

كثير.

قادم من الممر.

أورِن التفتت بسرعة.

“لقد وصل الحراس إلى المقبرة!”

سِرّان أمسك ذراعه.

“لا وقت للتعلم الآن يا ليث.”

ثم اقترب منه جدًا.

“إما أن تختار النصل… أو يختارك الظل.”

ليث ارتجف.

“أنا لا أفهم!”

سِرّان ضغط على صدره بإصبع واحد.

وفجأة…

انفجر الضوء داخل جسد ليث.

صرخة ملأت القاعة.

لكن هذه المرة…

لم تكن صرخة ألم فقط.

بل صرخة شيء يستيقظ أخيرًا.

وفي الخارج…

بدأت الأرض ترتجف كأن العالم كله قرر أن يعيد كتابة نفسه من جديد.

نهاية الفصل الثالث.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • فارس العهد القديم    الفصل 116: الحكم على ليث

    لم يكن عنوان الصفحة الجديدة هو ما أوقف الزمن.بل الكلمة التي جاءت بعدها.“الحكم.”للمرة الأولى منذ بداية المحاكمة…لم يكن كتاب الحياة يطلب شاهدًا.ولا يفتح احتمالًا.ولا يعرض ذكرى.بل أعلن أن وقت الإجابة قد حان.لكن السؤال لم يعد عن البشرية.ولا عن البنّائين.ولا عن الكاتب.بل عن رجل واحد.ليث.⸻ساد الصمت.حتى الفراغ الذي كان يمتلئ دائمًا بأصداء الكلمات…أصبح ساكنًا.نظر البنّاؤون الاثنا عشر إلى الصفحة.ثم…وللمرة الأولى منذ بداية وجودهم…أغلق كل واحد منهم عينيه.قال ليث بصوت هادئ:“لماذا يفعلون ذلك؟”أجاب صاحب البداية:“لأنهم لم يعودوا قضاة.”“إذن من سيحكم؟”نظر إليه.“أنت.”⸻ارتج المكان.قال ليث:“أنا؟”أومأ الرجل.“كل هذه الرحلة كانت تقود إلى هذه اللحظة.”اقترب منه.“أنت حاكمت اليأس.”“وحاكمت الأمل.”“وحاكمت القوة.”“وحاكمت الرحمة.”“وحاكمت اختيارات البشر.”صمت.“لكنك لم تحاكم نفسك قط.”⸻ظهرت أمام ليث مرآة.ليست مرآة تعكس الوجه.بل تعكس الحقيقة.نظر فيها.فلم يرَ فارس العهد القديم.لم يرَ الرجل الذي أنقذ العوالم.لم يرَ حامل العلامة.رأى طفلًا صغيرًا.يجلس وحده.يبكي بصمت.اقترب

  • فارس العهد القديم    الفصل 115: ليث الذي بلا رحمة

    لم يكن ظهور الوجه خلف العلامة السوداء هو ما أخاف الجميع. بل الحقيقة التي جاءت معه. لأن كل من رأى ذلك الوجه فهم شيئًا واحدًا: لم يكن عدوًا جديدًا. لم يكن كيانًا غريبًا. لم يكن احتمالًا بعيدًا. كان جزءًا من ليث. جزءًا تم دفنه. جزءًا اختار العهد أن يخفيه. ⸻ تراجع صاحب السيف خطوة. لأول مرة منذ ظهوره… بدا عليه التعب. قال: “لم يكن من المفترض أن تستيقظ.” جاء الصوت من العلامة السوداء: “بل كان من المفترض أن أتذكر.” اهتز الفراغ. بدأت الخيوط المضيئة حولهم تتحول إلى ظلال. قال ليث: “ماذا يعني هذا؟” نظر إليه الرجل صاحب السيف. ثم قال: “يعني أن العهد لم يعطك القوة فقط.” صمت. “لقد أخذ منك شيئًا.” ⸻ اقترب ليث من العلامة السوداء. لم يشعر بالخوف منها. لأنه شعر بشيء أسوأ. شعر بأنها تعرفه. قال: “من أنت؟” خرج الصوت. هادئًا. باردًا. “أنا أنت.” صمت. “لكن قبل أن تتعلم أن الألم يمكن احتماله.” توقفت الظلال. “قبل أن تتعلم أن الخسارة لا تعني النهاية.” “قبل أن تفهم أن حياة الآخرين لها قيمة.” ⸻ ظهرت صور. رأى ليث نفسه. لكن في كل صورة كان مختلفًا. في الأولى… طفل ينظر إلى

  • فارس العهد القديم    الفصل 114: الرجل الذي صنع العهد

    لم يكن السيف هو ما جعل الجميع يصمتون. بل اليد التي كانت تحمله. ففي عوالم لا تُحصى، ظهرت أسلحة قادرة على شق الجبال، وإسقاط النجوم، وتغيير مسارات الأكوان. لكن هذا السيف كان مختلفًا. لم يكن مصنوعًا من معدن. ولا من طاقة. كان مصنوعًا من وعد. وعد قطعه أول من عرف معنى التضحية. وقف الرجل عند الباب. وجهه لم يكن غريبًا. كان وجه شخص عاش زمنًا أطول من أن يُقاس. عيناه تحملان حروبًا لم تُكتب. وهدوء شخص رأى النهايات ثم عاد ليبدأ من جديد. نظر ليث إليه. ولم يشعر بالعداء. بل بشيء أعمق. شعر بأنه أمام صفحة قديمة من حياته. قال الرجل: “أخيرًا.” صمت. “التقى العهد بمن يحمله.” ⸻ تقدم صاحب البداية خطوة. وكان واضحًا أنه لا يريد لهذا اللقاء أن يحدث. قال: “كان يجب أن يبقى خارج القصة.” نظر الرجل إليه. “وأنت كان يجب أن تعرف أن الأسرار لا تبقى إلى الأبد.” تغير وجه صاحب البداية. “أنت لا تفهم.” ابتسم الرجل. “بل أفهم أكثر مما تتمنى.” ثم نظر إلى ليث. “لقد أخفيت عنه الحقيقة.” ⸻ التفت ليث بينهما. “أي حقيقة؟” لم يجب أحد. فقال بصوت أقوى: “كفى.” توقفت كل الخيوط المضيئة. حتى الزمن بدا

  • فارس العهد القديم    الفصل 113: العالم الذي انتصر فيه ليث

    لم يكن الظلام خلف الباب مخيفًا. وهذا ما جعله أكثر رعبًا. الأماكن التي تحمل الشر عادةً تصرخ بخطرها. تظهر أنيابها. تُعلن عن نفسها. لكن هذا المكان… كان هادئًا. هادئًا بطريقة جعلت ليث يشعر بأن شيئًا غير طبيعي ينتظره. دخل. وانغلق الباب خلفه. ⸻ في اللحظة الأولى… لم يرَ حربًا. لم يرَ دمارًا. لم يرَ عوالم محترقة. بل رأى شيئًا بسيطًا. مدينة. مدينة تشبه المدن التي عرفها البشر. شوارع مزدحمة. أطفال يركضون. ناس يضحكون. سماء صافية. نظر ليث حوله. كان كل شيء طبيعيًا. قال: “هذا هو العالم الذي لم أنقذه؟” جاء الصوت من خلفه. “لا.” استدار. كانت نسخته الأخرى تقف هناك. ليث الذي لم يختر. كان مختلفًا. لم يكن يحمل التعب في عينيه. ولم يكن يحمل الندم. كان هادئًا. هادئًا بشكل مخيف. قال: “هذا العالم الذي أنقذته.” ⸻ اقترب ليث منه. “أنقذته؟” ابتسم الآخر. “نعم.” وأشار إلى المدينة. “لم تسقط الحروب.” “لم تختفِ الحضارات.” “لم يمت الملايين.” صمت. “لأنني لم أضيع وقتي في إنقاذ الآخرين.” نظر إليه ليث. فهم. “اخترت نفسي.” أومأ الآخر. “تمامًا.” ⸻ تحركا بين شوارع المدينة.

  • فارس العهد القديم    الفصل 112: آخر فارس

    لم يكن الاسم المكتوب في الصفحة مجرد اسم. كان جرحًا. ظل ليث واقفًا أمام الكتاب المفتوح، لا يتحرك. لم يكن يخاف من المستقبل. فقد رأى مستقبلات لا حصر لها. رأى نفسه ملكًا. ورآه ميتًا. ورآه رجلًا عاديًا لا يعرف شيئًا عن الحروب الكونية. لكن أن يرى اسمه… مرتبطًا بكلمة واحدة: الأخير. كان شيئًا مختلفًا. قال ليث بصوت هادئ: “اشرح.” لم يرد صاحب البداية فورًا. كان ينظر إلى الصفحة كما لو أنه ينظر إلى شيء لم يكن يريد أن يراه مرة أخرى. قال: “كل من حمل العلامة قبلك كان يظن أنه الأول.” نظر ليث إليه. “لكنهم كانوا مخطئين.” تحركت الصفحات وحدها. ظهرت صور. رجال ونساء. أرواح من عصور مختلفة. كل واحد منهم يحمل العلامة. كل واحد منهم يقف أمام اختيار مستحيل. واحد اختار القوة. واحد اختار الانتقام. واحدة اختارت التضحية. واحد حاول إنقاذ الجميع بالقوة. وكلهم… فشلوا. قال صاحب البداية: “العلامة لم تبحث عن أقوى شخص.” صمت. “بل بحثت عن الشخص الذي يستطيع حمل الفشل دون أن يتحول إلى وحش.” ⸻ اقترب ليث من الصور. رأى وجوهًا كثيرة. بعضها لم يعرفها. لكن بعضها… كان مألوفًا. قال: “هؤلاء كا

  • فارس العهد القديم    الفصل 111: صاحب البداية

    لم يكن الباب الجديد يشبه أي باب ظهر من قبل. لم يكن أسود مثل باب الفراغ. ولم يكن بلا لون مثل باب الاحتمالات. كان مصنوعًا من شيء لم يعرف ليث اسمه. شيء يشبه الذكرى. ويشبه الحلم. ويشبه اللحظة التي يقرر فيها الإنسان أن يبدأ من جديد رغم كل ما خسره. وقف الجميع أمامه. البنّاؤون. الكاتب. صانع العلامة. وحارسة الفجر. حتى ليث، الذي واجه كيانات لا تُحصى، شعر بشيء مختلف. لأن هذا الباب لم يكن يهدده. بل كان ينتظره. ⸻ قال الكاتب بصوت منخفض: “لا.” نظر إليه ليث. “ماذا؟” اقترب الكاتب من الباب. وكان الخوف واضحًا في عينيه. “هذا الباب لم يكن موجودًا.” سأله أحد البنّائين: “كيف تعرف؟” أجاب: “لأنني كنت أبحث عنه طوال وجودي.” صمت. “كنت أظن أنني أبحث عن النهاية.” نظر إلى الباب. “لكنني كنت أبحث عن البداية.” ⸻ وضع ليث يده على الباب. وقبل أن يلمسه… ظهرت على سطحه صورة. لم تكن صورة له. ولا للبشرية. كانت صورة لشيء أقدم. طفل يجلس وحده أمام فراغ هائل. لا يعرف من أين جاء. ولا لماذا وُجد. أمامه سؤال واحد: “لماذا يوجد شيء بدلًا من لا شيء؟” نظر ليث إلى الصورة. وشعر بقشعريرة. لأنه

  • فارس العهد القديم    الفصل الثامن: البوابة التي لا يجب أن تُفتح

    لم يكن انقسام مدينة ما قبل النسيان حدثًا عاديًا. في اللحظة التي رفع فيها ليث يده وانقسمت المدينة إلى نصفين، شعر كل شيء في الوجود بالصدمة. الهواء. الحجر. الظلال. بل وحتى الزمن نفسه. كأن العالم تلقّى ضربة في قلبه. وقف ليث وسط الشق العظيم الذي امتد عبر المدينة، بينما كانت الأبراج القديمة تميل

  • فارس العهد القديم     الفصل السابع: الانعكاس الذي يفتح الحرب

    لم تكن المدينة تهتز.بل كانت تتنفس.كل حجر في “مدينة ما قبل النسيان” بدأ ينبض بإيقاع بطيء، كأن المكان كله كائن واحد يستيقظ من حلم طويل جدًا لم يُرِد أن ينتهي.ليث كان واقفًا أمام العرش، لكن الإحساس لم يكن كوقوف شخص أمام آخر… بل كوقوف نسخة أمام أصلها المشوه.الظل الذي على العرش لم يتحرك.لكن صوته كا

  • فارس العهد القديم     الفصل السادس: مدينة ما قبل النسيان

    لم تكن المقبرة قد انتهت من انهيارها بعد.كل حجر فيها كان يسقط كأنه يتذكر فجأة أنه ليس جزءًا من هذا العالم، فيقرر الانسحاب منه. الغبار يملأ الهواء، والفراغ يبتلع الأصوات واحدًا تلو الآخر، حتى صار الصمت نفسه ثقيلًا كأنه كائن واقف بينهم.ليث كان ينهض ببطء.ليس لأنه قوي الآن… بل لأنه لم يعد متأكدًا إن

  • فارس العهد القديم     الفصل الخامس: كسر العهد

    لم يكن الكيان الذي دخل من الجدار يشبه شيئًا في هذا العالم.كان الضوء يلتف حوله كأنه لا يضيئه بل يخضع له. ملامحه لا تُرى بوضوح، بل تُفهم إحساسًا… كأن العقل يترجم وجوده إلى فكرة بدل صورة. كل خطوة يخطوها كانت تجعل الهواء نفسه يتردد في الاقتراب منه.تراجع الحراس دون أمر.حتى الظلال التي كانت تزحف قبل ل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status