หน้าหลัก / التشويق / الإثارة / فارس العهد القديم / الفصل السادس: مدينة ما قبل النسيان

แชร์

الفصل السادس: مدينة ما قبل النسيان

ผู้เขียน: الصياد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-11 04:59:09

لم تكن المقبرة قد انتهت من انهيارها بعد.

كل حجر فيها كان يسقط كأنه يتذكر فجأة أنه ليس جزءًا من هذا العالم، فيقرر الانسحاب منه. الغبار يملأ الهواء، والفراغ يبتلع الأصوات واحدًا تلو الآخر، حتى صار الصمت نفسه ثقيلًا كأنه كائن واقف بينهم.

ليث كان ينهض ببطء.

ليس لأنه قوي الآن… بل لأنه لم يعد متأكدًا إن كان سقوطه يعني شيئًا أصلًا.

ذراعه ما زالت تشتعل بالرموز، لكن شكلها تغيّر. لم تعد خطوطًا أو علامات. أصبحت أشبه بخريطة غير مكتملة، تتحرك كلما نبض قلبه.

سِرّان كان يراقبه من مسافة قصيرة، عينه لا تفارقه.

“لقد اختفى الحارس الأعلى…” قال أخيرًا.

أورِن، وهي تلتقط أنفاسها، ردّت:

“لم يختفِ. تم سحبه.”

صمت قصير.

ثم أضافت:

“وهذا أسوأ.”

ليث نظر إليهم.

“إلى أين سُحب؟”

لم يجب أحد فورًا.

لكن الإجابة لم تكن بحاجة إلى كلام.

لأن الأرض نفسها بدأت تُظهر الاتجاه.

خطوط ضوء خافتة خرجت من رموز ذراعه، واتجهت نحو جدار نصف مكسور في عمق القاعة، كأنها تشير إلى باب غير مرئي.

سِرّان اقترب.

“هذا ليس في خرائط العهد الأولى…”

أورِن همست:

“بل في ما قبلها.”

ليث عقد حاجبيه.

“ما قبل ماذا؟”

أورِن نظرت إليه مباشرة.

“قبل أن يُكتب العهد أصلًا.”

لم ينتظروا كثيرًا.

الجدار الذي أشار إليه الضوء لم يكن جدارًا فعليًا. كان طبقة من الواقع، مثل ستار قديم فقد قدرته على الإغلاق.

عندما لمسته يد ليث…

لم ينكسر.

بل انفتح.

كأنه كان ينتظر لمسته منذ زمن لا يُقاس.

ومع الانفتاح، لم يظهر نفق مظلم كما توقعوا.

بل مدينة.

مدينة كاملة… لكنها ليست حية بالطريقة المعتادة.

المكان الذي خرجوا إليه كان أضخم من أي تصور.

شوارع حجرية تمتد بلا نهاية، أبراج مائلة، تماثيل لملوك ومحاربين بلا وجوه واضحة، وسماء… ليست سماءً حقيقية، بل قبة من ضوء رمادي متحرك.

“هذا مستحيل…” همس ليث.

أورِن قالت بصوت منخفض:

“هذه هي مدينة ما قبل النسيان.”

سِرّان شد قبضته على سيفه المكسور.

“كان يجب أن تكون محذوفة من الوجود.”

لكنها كانت هناك.

حية بطريقة خاطئة.

صامتة بطريقة مقصودة.

كأنها موجودة فقط لتتذكر شيئًا لا يجب تذكره.

بين المباني، بدأت الظلال تتحرك.

لكن هذه الظلال لم تكن أعداء بعد.

كانت أشكالًا بشرية… تمشي بلا وجه، بلا صوت، كأنها بقايا ذكريات تحاول أن تتجسد دون أن تعرف كيف.

ليث تقدم خطوة.

“من هؤلاء؟”

أورِن أجابت:

“أثر العهد القديم.”

سِرّان أضاف:

“أو ما تبقى ممن فشلوا في الاختيار.”

فجأة، توقفت إحدى الظلال أمامهم.

ثم رفعت يدها ببطء.

وفي لحظة واحدة…

انفجر مشهد داخل عقل ليث.

رجل يحمل نفس النصل.

امرأة تقاتل في ساحة تحترق.

مدينة تُبنى ثم تُمحى في نفس اللحظة.

وصوت يقول:

“كل من يدخل مدينة ما قبل النسيان… لا يخرج كما دخل.”

ليث سقط على ركبتيه.

“توقفوا عن هذا!”

لكن المشهد استمر.

ورأى نفسه مرة أخرى… ليس كحامل للنصل فقط.

بل كشيء آخر… يقف وسط دائرة من الرموز، بينما يتم ختم العالم حوله.

عاد للواقع فجأة وهو يلهث.

أورِن أمسكت كتفه.

“لا تنظر للذكريات مباشرة هنا… المدينة تعكسك.”

ليث رفع رأسه.

“تعكسني؟”

سِرّان قال بحدة:

“هنا لا ترى ما تريد… بل ما أنت عليه فعلاً.”

وفجأة…

سمعوا صوتًا.

ليس من الظلال.

بل من الأعلى.

من القبة الرمادية نفسها.

“أخيرًا دخلتم.”

رفع الجميع رؤوسهم.

كان الصوت يأتي من كل مكان.

“مدينة ما قبل النسيان لا تُزار… بل تختبر.”

ليث شدّ النصل.

“من أنت؟!”

الصوت ضحك بخفة باردة.

“أنا من بقي بعد أن نسي العهد نفسه كيف بدأ.”

أورِن همست:

“المُسجِّل…”

سِرّان ارتبك لأول مرة.

“لا… هذا غير ممكن. تم ختمه مع أول انهيار.”

الصوت رد فورًا:

“الأختام تُكسر عندما يُكسر حاملها.”

صمت.

ثم أضاف:

“وأنت يا ليث… لم تُكسر بعد بالكامل.”

الأرض اهتزت.

وفي منتصف المدينة، انشق الشارع الرئيسي.

ومن العمق…

خرج برج.

ليس برجًا مبنيًا.

بل كأنه نما من الذاكرة نفسها.

وعلى قمته، ظهر ظل يجلس على عرش مصنوع من رموز متحركة.

“هنا…” قال الصوت.

“ستتعرف على أول حقيقة كاملة عن نفسك.”

ليث تقدم خطوة رغم تحذير أورِن.

“أريد الحقيقة.”

الظل ضحك.

“كل من يدخل هنا يقول ذلك… حتى يكتشف أن الحقيقة ليست ما يريد سماعه.”

ثم رفع يده.

وفجأة…

انفجر مشهد ضخم حولهم.

ليث رأى الحرب الأولى من منظور مختلف.

ليس كجندي.

بل كقائد.

رأى نفسه يعطي أوامر.

رأى مدن تُفتح وتُغلق بنظرة واحدة منه.

ورأى النهاية…

حين لم يعد هناك فرق بين النور والظل… لأنهما أصبحا أمرًا واحدًا تحت إرادته.

تراجع وهو يرتجف.

“هذا ليس أنا…”

لكن الصوت قال:

“بل هذا أنت حين لم تكن مقيدًا.”

سِرّان صرخ:

“كذب!”

لكن المدينة بدأت تتغير.

الجدران تتقارب.

الظلال تقترب أكثر.

كأن المكان نفسه يريد إجبار ليث على الاعتراف.

أورِن أمسكت يده.

“لا تصدق كل ما تراه هنا!”

لكن ليث كان ينظر إلى يده.

إلى النصل.

إلى الرموز.

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

“وماذا لو كان هذا جزءًا مني فعلاً؟”

صمت مرعب.

ثم رفع رأسه نحو العرش.

“أريد أن أرى النهاية.”

الظل توقف لحظة.

ثم قال:

“إذًا اقترب.”

ليث تقدم.

سِرّان حاول منعه، لكن أورِن أوقفته.

“إذا لم يواجهها الآن… لن ينجو لاحقًا.”

كل خطوة نحو العرش كانت تُعيد تشكيل الهواء حوله.

كل شيء في المدينة بدأ يختبره.

ذكريات جديدة… احتمالات… نسخ منه لم يعشها.

حتى وصل.

رفع رأسه.

والظل كشف نفسه أخيرًا.

لم يكن وجهًا واحدًا.

بل انعكاسًا له… لكنه أكبر… أقدم… وأهدأ بشكل مخيف.

وقال:

“أنا ما كنت ستصبحه لو لم يُكسر العهد أول مرة.”

ليث همس:

“وهل أنت حقيقي؟”

الظل ابتسم.

“أنا أنت في المدينة التي لم تُمحَ من داخلك بعد.”

وفي تلك اللحظة…

بدأت المدينة كلها تنبض.

وكأنها وجدت أخيرًا ما كانت تنتظره منذ البداية:

عودة الأصل.

نهاية الفصل السادس.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • فارس العهد القديم    الفصل 116: الحكم على ليث

    لم يكن عنوان الصفحة الجديدة هو ما أوقف الزمن.بل الكلمة التي جاءت بعدها.“الحكم.”للمرة الأولى منذ بداية المحاكمة…لم يكن كتاب الحياة يطلب شاهدًا.ولا يفتح احتمالًا.ولا يعرض ذكرى.بل أعلن أن وقت الإجابة قد حان.لكن السؤال لم يعد عن البشرية.ولا عن البنّائين.ولا عن الكاتب.بل عن رجل واحد.ليث.⸻ساد الصمت.حتى الفراغ الذي كان يمتلئ دائمًا بأصداء الكلمات…أصبح ساكنًا.نظر البنّاؤون الاثنا عشر إلى الصفحة.ثم…وللمرة الأولى منذ بداية وجودهم…أغلق كل واحد منهم عينيه.قال ليث بصوت هادئ:“لماذا يفعلون ذلك؟”أجاب صاحب البداية:“لأنهم لم يعودوا قضاة.”“إذن من سيحكم؟”نظر إليه.“أنت.”⸻ارتج المكان.قال ليث:“أنا؟”أومأ الرجل.“كل هذه الرحلة كانت تقود إلى هذه اللحظة.”اقترب منه.“أنت حاكمت اليأس.”“وحاكمت الأمل.”“وحاكمت القوة.”“وحاكمت الرحمة.”“وحاكمت اختيارات البشر.”صمت.“لكنك لم تحاكم نفسك قط.”⸻ظهرت أمام ليث مرآة.ليست مرآة تعكس الوجه.بل تعكس الحقيقة.نظر فيها.فلم يرَ فارس العهد القديم.لم يرَ الرجل الذي أنقذ العوالم.لم يرَ حامل العلامة.رأى طفلًا صغيرًا.يجلس وحده.يبكي بصمت.اقترب

  • فارس العهد القديم    الفصل 115: ليث الذي بلا رحمة

    لم يكن ظهور الوجه خلف العلامة السوداء هو ما أخاف الجميع. بل الحقيقة التي جاءت معه. لأن كل من رأى ذلك الوجه فهم شيئًا واحدًا: لم يكن عدوًا جديدًا. لم يكن كيانًا غريبًا. لم يكن احتمالًا بعيدًا. كان جزءًا من ليث. جزءًا تم دفنه. جزءًا اختار العهد أن يخفيه. ⸻ تراجع صاحب السيف خطوة. لأول مرة منذ ظهوره… بدا عليه التعب. قال: “لم يكن من المفترض أن تستيقظ.” جاء الصوت من العلامة السوداء: “بل كان من المفترض أن أتذكر.” اهتز الفراغ. بدأت الخيوط المضيئة حولهم تتحول إلى ظلال. قال ليث: “ماذا يعني هذا؟” نظر إليه الرجل صاحب السيف. ثم قال: “يعني أن العهد لم يعطك القوة فقط.” صمت. “لقد أخذ منك شيئًا.” ⸻ اقترب ليث من العلامة السوداء. لم يشعر بالخوف منها. لأنه شعر بشيء أسوأ. شعر بأنها تعرفه. قال: “من أنت؟” خرج الصوت. هادئًا. باردًا. “أنا أنت.” صمت. “لكن قبل أن تتعلم أن الألم يمكن احتماله.” توقفت الظلال. “قبل أن تتعلم أن الخسارة لا تعني النهاية.” “قبل أن تفهم أن حياة الآخرين لها قيمة.” ⸻ ظهرت صور. رأى ليث نفسه. لكن في كل صورة كان مختلفًا. في الأولى… طفل ينظر إلى

  • فارس العهد القديم    الفصل 114: الرجل الذي صنع العهد

    لم يكن السيف هو ما جعل الجميع يصمتون. بل اليد التي كانت تحمله. ففي عوالم لا تُحصى، ظهرت أسلحة قادرة على شق الجبال، وإسقاط النجوم، وتغيير مسارات الأكوان. لكن هذا السيف كان مختلفًا. لم يكن مصنوعًا من معدن. ولا من طاقة. كان مصنوعًا من وعد. وعد قطعه أول من عرف معنى التضحية. وقف الرجل عند الباب. وجهه لم يكن غريبًا. كان وجه شخص عاش زمنًا أطول من أن يُقاس. عيناه تحملان حروبًا لم تُكتب. وهدوء شخص رأى النهايات ثم عاد ليبدأ من جديد. نظر ليث إليه. ولم يشعر بالعداء. بل بشيء أعمق. شعر بأنه أمام صفحة قديمة من حياته. قال الرجل: “أخيرًا.” صمت. “التقى العهد بمن يحمله.” ⸻ تقدم صاحب البداية خطوة. وكان واضحًا أنه لا يريد لهذا اللقاء أن يحدث. قال: “كان يجب أن يبقى خارج القصة.” نظر الرجل إليه. “وأنت كان يجب أن تعرف أن الأسرار لا تبقى إلى الأبد.” تغير وجه صاحب البداية. “أنت لا تفهم.” ابتسم الرجل. “بل أفهم أكثر مما تتمنى.” ثم نظر إلى ليث. “لقد أخفيت عنه الحقيقة.” ⸻ التفت ليث بينهما. “أي حقيقة؟” لم يجب أحد. فقال بصوت أقوى: “كفى.” توقفت كل الخيوط المضيئة. حتى الزمن بدا

  • فارس العهد القديم    الفصل 113: العالم الذي انتصر فيه ليث

    لم يكن الظلام خلف الباب مخيفًا. وهذا ما جعله أكثر رعبًا. الأماكن التي تحمل الشر عادةً تصرخ بخطرها. تظهر أنيابها. تُعلن عن نفسها. لكن هذا المكان… كان هادئًا. هادئًا بطريقة جعلت ليث يشعر بأن شيئًا غير طبيعي ينتظره. دخل. وانغلق الباب خلفه. ⸻ في اللحظة الأولى… لم يرَ حربًا. لم يرَ دمارًا. لم يرَ عوالم محترقة. بل رأى شيئًا بسيطًا. مدينة. مدينة تشبه المدن التي عرفها البشر. شوارع مزدحمة. أطفال يركضون. ناس يضحكون. سماء صافية. نظر ليث حوله. كان كل شيء طبيعيًا. قال: “هذا هو العالم الذي لم أنقذه؟” جاء الصوت من خلفه. “لا.” استدار. كانت نسخته الأخرى تقف هناك. ليث الذي لم يختر. كان مختلفًا. لم يكن يحمل التعب في عينيه. ولم يكن يحمل الندم. كان هادئًا. هادئًا بشكل مخيف. قال: “هذا العالم الذي أنقذته.” ⸻ اقترب ليث منه. “أنقذته؟” ابتسم الآخر. “نعم.” وأشار إلى المدينة. “لم تسقط الحروب.” “لم تختفِ الحضارات.” “لم يمت الملايين.” صمت. “لأنني لم أضيع وقتي في إنقاذ الآخرين.” نظر إليه ليث. فهم. “اخترت نفسي.” أومأ الآخر. “تمامًا.” ⸻ تحركا بين شوارع المدينة.

  • فارس العهد القديم    الفصل 112: آخر فارس

    لم يكن الاسم المكتوب في الصفحة مجرد اسم. كان جرحًا. ظل ليث واقفًا أمام الكتاب المفتوح، لا يتحرك. لم يكن يخاف من المستقبل. فقد رأى مستقبلات لا حصر لها. رأى نفسه ملكًا. ورآه ميتًا. ورآه رجلًا عاديًا لا يعرف شيئًا عن الحروب الكونية. لكن أن يرى اسمه… مرتبطًا بكلمة واحدة: الأخير. كان شيئًا مختلفًا. قال ليث بصوت هادئ: “اشرح.” لم يرد صاحب البداية فورًا. كان ينظر إلى الصفحة كما لو أنه ينظر إلى شيء لم يكن يريد أن يراه مرة أخرى. قال: “كل من حمل العلامة قبلك كان يظن أنه الأول.” نظر ليث إليه. “لكنهم كانوا مخطئين.” تحركت الصفحات وحدها. ظهرت صور. رجال ونساء. أرواح من عصور مختلفة. كل واحد منهم يحمل العلامة. كل واحد منهم يقف أمام اختيار مستحيل. واحد اختار القوة. واحد اختار الانتقام. واحدة اختارت التضحية. واحد حاول إنقاذ الجميع بالقوة. وكلهم… فشلوا. قال صاحب البداية: “العلامة لم تبحث عن أقوى شخص.” صمت. “بل بحثت عن الشخص الذي يستطيع حمل الفشل دون أن يتحول إلى وحش.” ⸻ اقترب ليث من الصور. رأى وجوهًا كثيرة. بعضها لم يعرفها. لكن بعضها… كان مألوفًا. قال: “هؤلاء كا

  • فارس العهد القديم    الفصل 111: صاحب البداية

    لم يكن الباب الجديد يشبه أي باب ظهر من قبل. لم يكن أسود مثل باب الفراغ. ولم يكن بلا لون مثل باب الاحتمالات. كان مصنوعًا من شيء لم يعرف ليث اسمه. شيء يشبه الذكرى. ويشبه الحلم. ويشبه اللحظة التي يقرر فيها الإنسان أن يبدأ من جديد رغم كل ما خسره. وقف الجميع أمامه. البنّاؤون. الكاتب. صانع العلامة. وحارسة الفجر. حتى ليث، الذي واجه كيانات لا تُحصى، شعر بشيء مختلف. لأن هذا الباب لم يكن يهدده. بل كان ينتظره. ⸻ قال الكاتب بصوت منخفض: “لا.” نظر إليه ليث. “ماذا؟” اقترب الكاتب من الباب. وكان الخوف واضحًا في عينيه. “هذا الباب لم يكن موجودًا.” سأله أحد البنّائين: “كيف تعرف؟” أجاب: “لأنني كنت أبحث عنه طوال وجودي.” صمت. “كنت أظن أنني أبحث عن النهاية.” نظر إلى الباب. “لكنني كنت أبحث عن البداية.” ⸻ وضع ليث يده على الباب. وقبل أن يلمسه… ظهرت على سطحه صورة. لم تكن صورة له. ولا للبشرية. كانت صورة لشيء أقدم. طفل يجلس وحده أمام فراغ هائل. لا يعرف من أين جاء. ولا لماذا وُجد. أمامه سؤال واحد: “لماذا يوجد شيء بدلًا من لا شيء؟” نظر ليث إلى الصورة. وشعر بقشعريرة. لأنه

  • فارس العهد القديم    الفصل الثاني عشر: عين الخالق الأول

    لم يكن هناك صوت.ولا ريح.ولا حتى اهتزاز.فقط تلك العين.العين الهائلة التي انفتحت في أعماق البوابة السوداء.كانت أكبر من أن تُوصف.وأقدم من أن تُفهم.مجرد النظر إليها جعل آلاف المحاربين في مدينة ما قبل النسيان يتراجعون غريزيًا.ليس خوفًا من الموت…بل خوفًا من شيء أعمق.الخوف من أن يكتشف الإنسان أن

  • فارس العهد القديم    الفصل الحادي عشر: القوة الثالثة

    لم يكن الضوء الذي انفجر من جسد ليث يشبه ضوء النور.ولم يكن يشبه ظلام النصف الآخر.بل كان شيئًا بينهما… وشيئًا خارجهما في الوقت نفسه.لونٌ لا اسم له.طاقة لا تنتمي لأي قانون عرفه العهد القديم.في البداية ظن الجميع أنها مجرد موجة قوة جديدة.لكن بعد ثوانٍ…أدركوا أنهم كانوا مخطئين.لأن الواقع نفسه بدأ

  • فارس العهد القديم    الفصل العاشر: النصف الآخر

    لم يكن الخوف هو ما شعر به ليث عندما سمع تلك الكلمات. بل كان شيئًا أسوأ. الاعتراف. ذلك الإحساس المرعب حين تسمع حقيقة كنت تهرب منها طوال حياتك، ثم تدرك فجأة أنها كانت تسير خلفك في كل خطوة. وقف الجميع يحدقون في الكيان الهائل خلف البوابة السوداء. كان حجمه أكبر من أن يُقاس. لم يكن يقف في مكان محد

  • فارس العهد القديم    الفصل التاسع: أريانا… والسر الذي دفنته ألف حياة

    ساد الصمت فوق مدينة ما قبل النسيان. صمتٌ لم يصنعه الخوف وحده، بل الدهشة أيضًا. الجيوش الراكعة توقفت عن الحركة. الظلال توقفت عن الهمس. حتى البوابة السوداء في السماء بدت وكأنها تتباطأ للحظة قصيرة. أما ليث… فلم يكن يرى شيئًا سوى الفتاة الواقفة فوق البرج. أريانا. الاسم وحده كان كافيًا ليشعل شي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status