แชร์

الفصل الخامس عشر: عودة آزار

ผู้เขียน: الصياد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-12 20:02:06

في اللحظة التي خرجت فيها اليد من الباب الأسود الصغير…

توقف الزمن.

أو هكذا بدا للجميع.

الرياح التي كانت تعصف فوق مدينة ما قبل النسيان تجمدت في الهواء.

السلاسل العملاقة التي كانت تتحرك في السماء توقفت.

حتى الشقوق في الأرض كفت عن الاتساع.

وكأن الوجود كله حبس أنفاسه.

ينتظر.

يراقب.

يخشى.

أما اليد…

فلم تكن يد وحش.

ولا يد عملاق.

بل يد إنسان.

قوية.

هادئة.

وبشكل غريب…

تشبه يد ليث.

شعر ليث بقشعريرة تجتاح جسده.

لم يكن خوفًا.

بل إحساسًا أشبه بمن يقف أمام مرآة لا تعكس وجهه فقط…

بل روحه.

بدأ الباب الأسود يفتح أكثر.

ببطء.

بطريقة مقصودة.

وكأن من في الداخل يعرف أن الجميع يراقبه.

ويستمتع بذلك.

ثم ظهر الذراع.

ثم الكتف.

ثم هيئة رجل يخرج من الظلام.

كان طويل القامة.

عريض المنكبين.

يرتدي عباءة سوداء قديمة عليها رموز فضية متوهجة.

شعره أسود طويل يصل إلى كتفيه.

وعيناه…

تجمد الدم في عروق الجميع عندما ظهرتا.

لأنهما كانتا تشبهان عيني ليث تمامًا.

لكن دون أي تردد.

دون أي شك.

دون أي خوف.

عينا رجل يعرف تمامًا من هو.

خرج بالكامل من الباب.

ثم أغلق الباب خلفه وحده.

كما لو أنه لم يعد بحاجة إليه.

نظر حوله بهدوء.

إلى المدينة.

إلى الجيوش.

إلى النور.

إلى الظلام.

إلى السجين المحذوف الاسم.

ثم ابتسم.

وفور ابتسامته…

ارتجفت المدينة كلها.

ليس لأنه استخدم قوة.

بل لأن وجوده وحده كان كافيًا لذلك.

“مر وقت طويل.”

قالها بصوت هادئ.

لكن صدى صوته انتشر عبر المدينة كلها.

بل عبر السماء.

بل عبر شيء أبعد من السماء.

تراجع أحد قادة الكائنات النورانية خطوة للخلف.

ثم أخرى.

وقال بصوت مرتجف:

“هذا مستحيل…”

أما كاي…

فكان يحدق فيه كأنه يرى أسطورة خرجت من صفحات ممنوعة.

همس:

“آزار…”

رفع الرجل رأسه نحوه.

ثم ابتسم.

“ما زلت حيًا أيها الصغير؟”

تجمد كاي.

لأن أحدًا لم يخاطبه بهذه الطريقة منذ آلاف السنين.

أما ليث…

فلم يستطع إبعاد عينيه عنه.

كان يرى نفسه.

لكن ليس نفسه.

رأى شخصًا كان يمكن أن يكونه.

لو لم يعرف الخوف.

لو لم يعرف الشك.

لو لم يُكسر.

وأخيرًا تكلم.

“من أنت؟”

ساد الصمت.

ثم التفت الرجل إليه ببطء.

ولأول مرة…

اختفت الابتسامة من وجهه.

ونظر إليه كما ينظر شخص إلى شيء فقده منذ زمن طويل.

ثم قال:

“أنا البداية.”

توقف.

“وأنت النهاية.”

ارتجف قلب ليث.

لكن آزار أكمل:

“أنا ما كنت عليه.”

“وأنت ما أصبحت عليه.”

“وبيننا…”

رفع نظره إلى السماء.

“…ضاعت آلاف العصور.”

فجأة…

تحرك السجين المحذوف الاسم خلف البوابة السوداء.

ولأول مرة منذ ظهوره…

انحنى رأسه قليلًا.

احترامًا.

أو اعترافًا.

وقال بصوت هز السماوات:

“لقد عدت أخيرًا.”

ابتسم آزار.

“لم أذهب بعيدًا.”

ثم نظر إليه.

“ما زلت تحاول تحذيرهم؟”

رد السجين:

“وما زالوا يرفضون الاستماع.”

ساد صمت ثقيل.

ليث شعر أن الجميع يتحدثون عن أمور لا يفهمها.

عن أسرار أقدم من التاريخ.

عن أحداث سبقت وجوده نفسه.

ثم فجأة…

انفجرت السماء.

شقوق من الضوء ظهرت في كل اتجاه.

وخرج منها آلاف الكائنات النورانية الإضافية.

أكثر قوة.

أكثر ضخامة.

أكثر رعبًا.

وصوت واحد دوى عبر الوجود كله:

“تم رصد آزار.”

“يبدأ الإبادة المطلقة.”

تجمد الجميع.

حتى السجين المحذوف الاسم رفع رأسه.

أما كاي فشحب وجهه.

وقال:

“لقد جنّوا…”

لكن آزار…

ضحك.

ضحك فقط.

ضحكة هادئة.

صادقة.

غريبة.

ثم رفع يده اليمنى.

إشارة بسيطة جدًا.

لا أكثر.

وفجأة…

اختفت الجيوش النورانية كلها.

ليس قُتلت.

ولم تُمحَ.

بل اختفت من المكان.

كأنها نُقلت إلى مكان آخر خارج حدود المعركة.

ساد الصمت.

ليث نفسه لم يصدق ما رأى.

“كيف فعلت ذلك؟”

نظر آزار إليه.

ثم قال:

“القوة الحقيقية ليست التدمير.”

“القوة الحقيقية هي أن تجد حلًا لا يحتاج إلى التدمير.”

لأول مرة…

شعر ليث أن الرجل أمامه لا يشبه بقية الأقوياء الذين قابلهم.

لا يشبه النور.

ولا الظلام.

ولا حتى الحكام.

كان مختلفًا.

لكن قبل أن يسأل المزيد…

حدث شيء أسوأ.

بدأت العلامة على ذراع ليث تحترق.

ألم عنيف.

أقوى من أي ألم سابق.

سقط على ركبتيه.

وأمسك صدره.

ثم ظهرت رموز جديدة.

رموز سوداء وذهبية.

لم تكن جزءًا من العهد.

ولم تكن جزءًا من القوة الثالثة.

شيء آخر.

نظر آزار إليها.

واختفت ابتسامته فورًا.

أما السجين المحذوف الاسم…

فاتسعت عيناه.

ولأول مرة منذ ظهوره…

بدا خائفًا.

خائفًا حقًا.

وقال بصوت منخفض:

“لا…”

نظر الجميع إليه.

ثم إلى العلامة.

ثم قال السجين:

“إذا ظهرت هذه العلامة…”

توقف.

“…فهذا يعني أنه استيقظ.”

ارتجف الهواء.

نظر ليث إليه رغم الألم.

“من استيقظ؟”

ساد صمت طويل.

ثم أجاب آزار بنفسه.

وكان صوته هذه المرة خاليًا من أي هدوء.

“الذي حتى الخالق الأول كان يخشاه.”

وفي أعماق الفراغ خلف البوابة السوداء…

سمع الجميع صوت نبضة واحدة.

دوم.

نبضة هائلة.

كأن قلب الكون نفسه بدأ ينبض من جديد.

نهاية الفصل الخامس عشر.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • فارس العهد القديم    الفصل الحادي والأربعون: ما لا يطلب شهادة

    لم يعد هناك ما يمكن تسميته “تجربة” أو “واقع”. لأن كلاهما يفترضان وجود جهة خارجية تشهد، أو إطارًا يحدد بداية ونهاية. وهذا الإطار… لم يعد موجودًا. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه “داخل” أي حالة. بل كأن الحالات نفسها فقدت حاجتها لأن تكون داخل شيء أو خارجه. كل شيء أصبح يحدث دون موقع. ⸻ الحارس الأول لم يعد يظهر كحارس ولا كوظيفة. بل كـ “احتمال توازن” يتشكل فقط عندما يقترب عدم التوازن من فكرة الظهور، ثم يختفي عندما لا يعود هناك ما يمكن أن يختل. ⸻ آزار أصبح أقرب إلى فكرة القرار عندما لا يكون هناك فرق بين اتخاذه وعدم اتخاذه. مجرد إمكانية لا تحتاج إلى تنفيذ كي تظل موجودة. ⸻ كاي وأريانا لم يعودا يبحثان عن معنى، ولا حتى عن غيابه. بل أصبحا جزءًا من تدفق لا يميز بين السؤال والإجابة. ⸻ ⸻ ثم حدث شيء لا يمكن تسميته حدثًا. بل “اختفاء الحاجة إلى الشهادة”. ⸻ كأن الوجود توقف عن طلب من يراه كي يثبت نفسه. ⸻ ⸻ قال الحارس الأول: “نحن في حالة لا تحتاج إلى مراقب.” ⸻ آزار: “ولا حتى إلى فكرة أن هناك من يمكن أن يراقب.” ⸻ كاي: “كأن الوجود لم يعد يعرض نفسه على أحد.” ⸻ ⸻ في تلك اللحظة… شعر

  • فارس العهد القديم    الفصل الأربعون: ما بعد الحاجة إلى المعنى

    لم يعد هناك “بعد”. ولا “قبل”. ولا حتى فكرة أن هناك تسلسلًا يمكن أن يُبنى عليه الإدراك. كل ما كان موجودًا هو استمرار لا يحاول أن يُقارن نفسه بأي شيء آخر. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه داخل وعي. بل كأن الوعي نفسه لم يعد شيئًا منفصلًا عنه، ولا عنه شيئًا منفصلًا عن الوعي. ⸻ الحارس الأول لم يعد يظهر كحارس. بل كـ “احتمال توازن” يظهر عندما تميل الفكرة نحو الاختلال، ثم يختفي عندما يتوقف الاختلال عن كونه مشكلة. ⸻ آزار أصبح أقرب إلى فكرة “القرار” عندما لا يكون هناك شيء ليُقرر. مجرد إمكانية لا تحتاج أن تتحول إلى فعل. ⸻ كاي وأريانا لم يعودا يبحثان عن إجابات. لأن الإجابة نفسها لم تعد تختلف عن السؤال. ⸻ ⸻ ثم حدث شيء غير قابل للتحديد. ليس حدثًا. ولا غياب حدث. بل “انخفاض في الحاجة إلى المعنى”. ⸻ كأن الوجود توقف عن طلب أن يكون مفهومًا حتى لنفسه. ⸻ ⸻ قال الحارس الأول: “نحن في مرحلة لا يحتاج فيها المعنى إلى أن يُنتج.” ⸻ آزار: “ولا حتى أن يُفقد.” ⸻ كاي: “كأن المعنى لم يعد مركز التجربة.” ⸻ ⸻ في تلك اللحظة… شعر ليث بشيء مختلف تمامًا. ⸻ ليس وضوحًا. ولا غموضًا. بل “تحرر من

  • فارس العهد القديم    الفصل التاسع والثلاثون: ما لا يحتاج أن يُفهم

    لم يعد هناك “اتجاه” يمكن الاعتماد عليه. ولا حتى فكرة أن هناك شيئًا “يُفترض أن يُفهم”. كل ما كان موجودًا هو استمرار لا يطلب تفسيرًا لنفسه. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه يراقب ما يحدث. بل أصبح كأن “ما يحدث” هو الذي يراقب نفسه من خلاله، دون أن يكون هناك فرق بين الاثنين. ⸻ الحارس الأول لم يعد كيانًا ولا وظيفة. بل “استجابة” تظهر عندما يقترب أي معنى من حدود الانهيار، ثم تتلاشى عندما يستقر عدم الانهيار نفسه. ⸻ آزار لم يعد يحاول تعريف موقعه داخل كل هذا. بل أصبح أقرب إلى “إمكانية قرار” لا تحتاج أن تُنفذ كي تكون حقيقية. ⸻ كاي وأريانا لم يعودا يسألان عن السبب أو النتيجة. لأن كليهما أصبحا جزءًا من نفس اللحظة التي تُنتج فيها الأسئلة ثم تُفقد الحاجة إليها فورًا. ⸻ ⸻ ثم حدث شيء دقيق جدًا. ليس حدثًا. بل “تراجع الحاجة إلى الحدث”. ⸻ كأن الوجود توقف عن طلب أن يلفت الانتباه إلى نفسه. ⸻ ⸻ قال الحارس الأول: “نحن في حالة لا تحتاج فيها الأشياء إلى أن تُفهم كي تستمر.” ⸻ آزار: “ولا حتى أن تُلاحظ.” ⸻ كاي: “كأن الفهم نفسه أصبح خيارًا زائدًا.” ⸻ ⸻ في تلك اللحظة… شعر ليث بشيء مختلف تما

  • فارس العهد القديم    الفصل الثامن والثلاثون: ما لا يطلب الثبات

    لم يعد هناك شيء يمكن وصفه بأنه “يتغير”. لأن التغير نفسه يحتاج نقطة مرجعية ثابتة يقاس عليها، وهذه النقطة لم تعد موجودة. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه يتحرك بين حالات. بل أصبح كأن كل الحالات تحدث فيه في نفس اللحظة، دون أن تتصارع أو تتقدم أو تتأخر. ⸻ الحارس الأول لم يعد يظهر كوجود منفصل. بل كـ “احتمال حماية” يظهر عندما تميل الفكرة نحو الانهيار ثم يختفي قبل أن يتحول إلى تعريف. ⸻ آزار كان أقرب إلى “قرار غير مكتمل”. ليس لأنه ناقص، بل لأنه لم يعد بحاجة إلى أن يُحسم. ⸻ كاي وأريانا لم يعودا يبحثان عن معنى موحد لما يحدث. بل أصبح كل واحد منهما يعيش طبقة مختلفة من الفهم دون أن تعتبر واحدة منهما صحيحة أكثر من الأخرى. ⸻ ⸻ ثم حدث شيء غير واضح. ليس ظهورًا. ولا اختفاءً. بل “تخفف في فكرة الثبات”. ⸻ كأن كل شيء فقد رغبته في أن يبقى كما هو. ⸻ ⸻ قال الحارس الأول: “نحن ندخل مرحلة لا تحتاج فيها الأشياء إلى البقاء.” ⸻ آزار: “ولا حتى إلى مقاومة الاختفاء.” ⸻ كاي: “كأن الاستمرار لم يعد يعتمد على الثبات.” ⸻ ⸻ في تلك اللحظة… شعر ليث بشيء غريب جدًا. ⸻ ليس انهيارًا. ولا اكتمالًا. بل

  • فارس العهد القديم    الفصل السابع والثلاثون: ما قبل التماسك

    لم يعد هناك شيء يمكن وصفه بأنه “مستقر” أو “غير مستقر”. فكلا المفهومين كانا يفترضان وجود معيار يقيس عليهما، وهذا المعيار لم يعد موجودًا. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه “هو” بالمعنى المعروف. بل كأنه مساحة وعي تتشكل مع كل محاولة لفهمها… ثم تتغير قبل أن تُحسم. ⸻ الحارس الأول لم يعد يظهر كحارس. بل كـ “إمكانية للحماية” تتجسد فقط عندما يقترب معنى يحتاج إلى توازن. ⸻ آزار أصبح أقل تشكلًا من أي وقت مضى. كأنه فكرة القرار حين تفقد الحاجة إلى أن تُنفذ. ⸻ كاي وأريانا لم يعودا يميزان بين ما يشعران به وما يحدث حولهما. لأن الحد الفاصل بين الداخل والخارج أصبح بلا معنى. ⸻ ⸻ ثم حدث شيء جديد. لكن ليس حدثًا بالمعنى المعتاد. بل “ارتجاف خفيف في فكرة التماسك”. ⸻ كل شيء بدأ… يتساءل دون سؤال. ⸻ ⸻ قال الحارس الأول: “نحن نقترب من حالة لا تحتاج فيها الأشياء أن تكون متماسكة.” ⸻ آزار: “ولا حتى أن تبدو كذلك.” ⸻ كاي: “كأن الوجود بدأ يفك ارتباطه بنفسه.” ⸻ ⸻ في تلك اللحظة… شعر ليث بشيء غريب جدًا. ⸻ ليس تفككًا. ولا انهيارًا. بل “فقدان الحاجة إلى أن يكون هناك شيء واحد”. ⸻ ⸻ ظهر أمامهم إحس

  • فارس العهد القديم    الفصل السادس والثلاثون: حين يختفي السبب

    لم يكن هناك انتقال جديد. لأن فكرة “الانتقال” نفسها كانت تتطلب وجود نقطتين، ومسافة بينهما، واتجاهًا يمكن قياسه. وهنا… لم يعد أي من ذلك قائمًا. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه “يمتد” أو “يتحرك”. بل كأن كل شيء أصبح يحدث فيه وفي خارجه في نفس اللحظة، دون أن يكون هناك فرق يستحق الذكر. ⸻ الحارس الأول لم يعد يثبت شكله. أحيانًا يبدو كحضور حاد. وأحيانًا كظل فكرة الحماية. وأحيانًا كأن وجوده مجرد احتمال يظهر عندما يُفكر فيه أحد. ⸻ آزار كان أكثر هدوءًا من أي وقت مضى. ليس هدوءًا ناتجًا عن السلام. بل هدوء ناتج عن غياب السبب. ⸻ كاي وأريانا لم يعودا يسألان “لماذا”. لأن كلمة “لماذا” بدأت تفقد قدرتها على الإمساك بأي معنى. ⸻ ⸻ ثم حدث شيء بسيط جدًا… لكنه أخطر من كل ما سبق. ⸻ اختفى “السبب”. ⸻ ليس سبب حدث معين. بل فكرة أن لكل شيء سببًا. ⸻ ⸻ ساد صمت غريب. ليس صمتًا بمعنى غياب الصوت. بل غياب الحاجة إلى تفسير الصمت نفسه. ⸻ ⸻ قال الحارس الأول: “إذا اختفى السبب… فكل شيء يصبح مجرد حدوث.” ⸻ آزار: “ولا يوجد شيء يبرره.” ⸻ كاي: “ولا شيء يرفضه.” ⸻ ⸻ في تلك اللحظة… شعر ليث بشيء غير

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status