مشاركة

الفصل ٢٩

last update تاريخ النشر: 2026-10-15 03:48:41

مع اقتراب المساء، عاد زياد إلى الفيلا

محملاً بعبء الأفكار المتلاطمة التي خلفتها مواجهته مع نور

في الجامعة. ولكن، ما إن فتح باب المنزل حتى تفاجأ بنفحات عطرة

وطاهية لطعام شهي تداعب حواسه،

بينما بدا المكان مغموراً بنظافة هادئة ومرتبة لم يعتدها في غيابه.

تسلل بخطوات خفيفة نحو غرفة المعيشة،

ليجد شيماء غارقة في نوم عميق ومتقطع على الأريكة

، وقد أنهكها التعب والتوتر طوال النهار. وقف لبرهة يتأمل ملامحها

المسترخية التي تخفي خلفها عواصف من الغموض،

ثم انحنى بهدوء بالغ ووضع غطاءً خفيفا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (2)
goodnovel comment avatar
Shaimaa Hussein
يمكن زياد بحث عن اسمها بعد كدة؟! بس استمرى يا دودو، القصة جميلة جدا ومُشوِّقة 🩵🩷
goodnovel comment avatar
Shaimaa Hussein
ازاى عرف اسمها، هى مقدمتش نفسها له، صح؟!
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • فتاة على مذبح الانتقام    الفصل ٣٠

    مرت عدة أيام كأنها سكون ما قبل العاصفة. خاض خلالها حسن البهنساوي رجاله وقصره في رحلة بحث مسعورة، دون أن يعثر على دليل واحد يهديه إلى أثر شيماء أو يكشف خيطاً ينقذه من شكوكه القاتلة. أما في فيلا زياد، فقد بات للوقت طعم آخر؛ اعتاد زياد أن يترك خلفه صخب الجامعة وضغوط الأبحاث ليعود إلى منزل يفيض بالسكينة والدفء، حيث ينتظره ترتيب هادئ، وابتسامة خجولة، ورائحة طعام ناعمة ترحب به عند الباب. في أحد المساءات الهادئة، أوقفته شيماء بنبرة يغلفها الخجل والدفء: "دكتور زياد.. أريد أن أطلب منك طلباً." توقف زياد ورمقها بنظرة اهتمام هادئة "تفضلي يا شيماء.. كلي آذان صاغية." فركت يديها بتوتر بسيط وقالت: "أريد أن أعمل.. هل يمكن أن تسأل لي لدى أحد أقاربك أو معارفك عن فرصة عمل مناسبة؟" قطب زياد حاجبيه بفضول ورعاية: "لماذا؟ هل تضايقتِ من وجودكِ هنا، أو أزعجكِ شيء؟" أسرعت تنفي بلهفة: "لا.. لا إطلاقاً! على العكس تماماً، ولكنني لن أستطيع البقاء كضيفة ثقيلة هكذا إلى الأبد.. أرجوك يا دكتور." سكت زياد لبرهة يقرأ الإصرار في عينيها، ثم سألها بجدية: "وما هي شهادتك الدراسية حتى أبحث لكِ عن

  • فتاة على مذبح الانتقام    الفصل ٢٩

    مع اقتراب المساء، عاد زياد إلى الفيلا محملاً بعبء الأفكار المتلاطمة التي خلفتها مواجهته مع نور في الجامعة. ولكن، ما إن فتح باب المنزل حتى تفاجأ بنفحات عطرة وطاهية لطعام شهي تداعب حواسه، بينما بدا المكان مغموراً بنظافة هادئة ومرتبة لم يعتدها في غيابه. تسلل بخطوات خفيفة نحو غرفة المعيشة، ليجد شيماء غارقة في نوم عميق ومتقطع على الأريكة ، وقد أنهكها التعب والتوتر طوال النهار. وقف لبرهة يتأمل ملامحها المسترخية التي تخفي خلفها عواصف من الغموض، ثم انحنى بهدوء بالغ ووضع غطاءً خفيفاً فوق كتفيها بحذر شديد لكيلا يوقظها، قبل أن يصعد إلى غرفته العلوية ليغير ملابسه. وما إن نزل مجدداً، حتى أحدثت خطواته أصداءً خفيفة على الأرضية الخشبية للدرج. انتفضت شيماء فجأة من نومها وكأن صاعقة أيقظتها، وفتحت عينيها بذعر وهي تستعد للركض، لكنها ما إن لمست يديها ذلك الغطاء الدافئ الملقى عليها ، حتى خف توترها وشعرت بطمأنينة مفاجئة تسري في عروقها. وقفت بهدوء وثبات على قدميها، ورمقته بابتسامة خجولة ومتعبة : "أهلاً بعودتك..." نظر إليها زياد بملامح يغلفها التعاطف والدهشة، وقال

  • فتاة على مذبح الانتقام    الفصل ٢٨

    مع ظهور خيوط الصباح الأولى ، انسلت أشعة الشمس الدافئة عبر ستائر الفيلا الهادئة، لتضيء زوايا المنزل الذي يعمه السكون. كان زياد قد استيقظ مبكراً ، يستعد ليومه الأكاديمي المعتاد، لكن عقله ظل مشغولاً بتلك الفتاة الغامضة التي تغط في نوم عميق في الطابق العلوي. اتجه نحو المطبخ بخطوات خفيفة، وحاول أن يجهز وجبة إفطار بسيطة بالإمكانيات المتاحة لديه. وضع شطيرتين وكوباً من العصير الطازج على طاولة الطعام الصغيرة، ثم أخرج ورقة صغيرة ودون عليها بيده بخط أنيق ملحوظة قصيرة: (صباح الخير.. أعتذر لأنني لست ماهراً كما يجب في تحضير الطعام، ولكن هذا الإفطار البسيط سيفي بالغرض حتى أعود من العمل.) وضع الورقة بجوار الطبق، ثم أخذ حقيبته وغادر الفيلا بهدوء متجهًا إلى الجامعة. في أروقة الجامعة الفسيحة، كانت حركة الطلاب تعج بالحياة، بينما كان زياد يسير بوقاره المعهود ونظراته الهادئة الحادة التي تخفي خلفها بحراً من الأسرار. ومن بين الزحام، لمح "نور" وهي تتقدم بخطوات متزنة، محاولةً إظهار أقصى درجات الالتزام والجدية أمام استاذه. رسم زياد على شفتيه ابتسامة هادئة ومرحبة،

  • فتاة على مذبح الانتقام    الفصل ٢٧

    لم يكن الفزع الهستيري الذي غرق فيه وجه شيماء مجرد خوف عابر من العودة إلى الجحيم فحسب؛ بل ترك في عقل زياد أثراً أعمق وأكثر دهاءً. لقد أضاء ذلك الانفعال الفوري مؤشراً خطيراً ، ليؤكد له صحة شكوك آسر وحدته: إن رد فعلها هذا، وتراجعها المرعوب فور تلويحه بالاتصال بحسن. ، ينسفان تماماً أسطورة "فقدان الذاكرة" التي تدعيها! فلو كانت فاقدة لذاكرتها حقاً ولا تدرك شيئاً عن هويتها أو طبيعة القصر، لما تصرفت بهذا الإدراك الفوري والواعي لخطورة الاتصال بحسن البهنساوي. حدق إليها زياد بعينين ضيقهما الشك والريبة، وثبت بصره عليها وهو يغلق شاشة هاتفه ببطء، ثم سألها بنبرة باردة ومحملة بالتحقيق: "ولماذا أنتظر يا سيدتي؟! إذا كنتِ حقاً لا تذكرين شيئاً ، ولا تعرفين من هو حسن أو ما هو ذلك القصر.. فلماذا ترتعبين هكذا من مجرد اتصال به ليأخذكِ إلى حيث تكونين آمنة؟!" توترت ملامح شيماء، وبدت وكأنها وقعت في شرك كلماتها الخاصة، فحاولت تدارك الأمر باسترخاء مصطنع ودموع تحاول كبحها: "أنا... أنا لم أتقصد شيئاً! لكن... بما أنك وجدتني في حقيبة سيارتك هاربة من هناك، فهذا يعني قطعاً أن

  • فتاة على مذبح الانتقام    الفصل ٢٦

    علت صرخات شيماء وتصاعدت أنفاسها الهستيرية فور أن فتحت عينيها؛ لتجد حولها شابين يحدقان بها بجمود، زياد وشخصاً آخر غريباً يقف بجواره بعينين كالمنجل. قفزت من فوق السرير برعب أعمى، وتراجعت للخلف حتى اصطدمت بالجدار، ثم رفعت سبابتها المرتجفة في وجههما بصوت يرتجف خوفاً وتهديداً: "ماذا تفعلون هنا؟! إياكم أن تقتربوا مني خطوة واحدة.. ابتعدوا عني!" دارت بعينيها الزائغتين في المكان، ثم استجمعت بقايا قوتها وهمّت بالركض بسرعة نحو باب الغرفة المفتوح لتنجو بجلدها، إلا أن "آسر" تقدم بخطوة خاطفة وحاسمة، ووقف كالسد المنيع أمام الباب، يسد عليها منفذ الخروج بضخامته ونظراته الشائكة. شهقت شيماء وتراجعت خطوتين إلى الخلف ، بينما انحنى آسر نحوها قليلاً وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة يملؤها التحدي والريبة، ثم قال بنبرة حادة وباردة كالصلب: "إلى أين يا آنسة؟ هل تظنين حقاً أن هذه التمثيلية الرخيصة ستنخدع بها عقولنا؟! هل تعتقدين أنني سأصدق بسهولة أنكِ فقدتِ الذاكرة فجأة بمجرد اصطدام خفيف؟!" ارتجفت حدقتا شيماء واغرورقت عينها بالدموع، وهزت رأسها بنفي متوسل وهي تمسك برأسها

  • فتاة على مذبح الانتقام    الفصل ٢٥

    في الظل الهادئ لفيلا زياد، حيث لا توجد جدران تضج بالقسوة، ولا أطياف لتسلط البهنساوي أو حركة خدم متطفلين ، تسللت السكينة لأول مرة إلى أعماق شيماء . غاصت في نوم عميق ومتقطع ، وكأن جسدها المنهك يختبر طعم الأمان بعد رحاب الرعب والجحيم الذي عاشته بين أروقة القصر. في تلك الأثناء، وصل "آسر" بخطوات سريعة وصامتة . فتح له زياد الباب بنفسه، وأدخله بحذر إلى غرفة المكتب المعتمة ذات الديكور العصري الهادئ، وأغلق الباب خلفهما بإحكام. تطلع آسر إلى زياد بنظرات حادة مشتعلة بالاستفسار والتوتر ، وقال بصوت خفيض يكاد يلامس الهمس: "ماذا سنفعل في هذا المأزق يا زياد؟! كيف تجلب فتاة هاربة من عرين البهنساوي إلى بيتك مباشرة؟! هل فقدت صوابك تماماً؟!" رفع زياد يده طالباً منه الهدوء، وأشار له بالجلوس على الأريكة الجلدية المجاورة، قبل أن يرد بجدية تامة وجمود مدروس: "اهدأ يا آسر.. واجلس مكانك واسمعني بالتفصيل لتعلم كيف جرت الأمور، فلم أخطط لهذا الأمر ولم أقم بجلبها باختياري." جلس آسر شاداً عضلات وجهه ومكتفاً ذراعيه، فتابع زياد بصوت عميق: "بينما كنا نتحدث سوياً عبر الهاتف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status