Home / الرومانسية / فريسه الصقر / الفصل التامن : ظلال صامته

Share

الفصل التامن : ظلال صامته

Author: راكين
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-11 18:49:00

استقرت الأدخنة الرمادية المتصاعدة من بقايا سيارة «أحمد» في ساحة القصر، لكن السكون الذي أعقبها كان أشد رعباً من صوت الانفجار نفسه. سكون ثقيل يضغط على الأنفاس، لم يكن يقطعه سوى هسيس الريح وتكة عقارب الساعة الكبيرة المعلقة في بهو القصر.

كان «أحمد» يجلس على أريكة الجلد السوداء في المكتب، وشه شاحب كالموتى، يضغط بقطعة قماش على جرح صغير في جبهته، بينما الحراس ينتشرون في المكان في صمت طبق، ينفذون أوامر أدهم الخاطفة بنظرات دون كلام.

ملاك لم تكن تبكي. جفت دموعها تماماً، وحلت محلها نظرة ذهول باردة وهي ترا
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • فريسه الصقر    الفصل الأخير

    مرت سنواتٌ ثلاث على تلك الليلة التي اندحرت فيها آخر أذيال الخيانة والسواد. سنواتٌ كانت كفيلة بأن تداوي كل جرح، وتجعل جذر عائلتي "آل الشاذلي" و"آل الصقر" أعمق وأقوى في أرض السرايا، حتى باتت الحكايات تُحكى عنها كأساطير تُورّث للجيل الجديد.في صباح يومٍ مشمسٍ دافئ، كانت حديقة السرايا تتزين بأبها صورها. الزينة البيضاء تعلو الأشجار، وصوت ضحكات الأطفال يملأ الأرجاء حركةً ونشاطاً.ركضت الملاك الصغيرة "روان" بفستانها الوردي الرقيق وهي تحمل في يدها فانوس والدتها النحاسي الصغير، وتلاحقها أختها التوأم "ريڤان" بضحكات ناعمة، لترتما معاً في أحضان والدها مراد الذي كان يجلس على مقعده في الحديقة ببدلته الكحلية الأنيقة، فريداً بهيبته وشموخه.ضم مراد ابنتيه بابتسامة حنونة أذابت كل صرامة القوات الخاصة في عينيه، ورسّخت دفء الأب الحامي. رفع عينيه ليرى مايا وهي تقبل عليه، ترتدي فستاناً أبيضَ كالأميرات، وفي يدها النسخة المطبوعة النهائية من روايتها الجديدة التي كُتبت أوراقها بماء الذهبي تحت عنوان (عهد الصقر وصغيرة القلم).جلس مراد بجوارها، وسحب يدها ليقبلها أمام طفلتيهما، وهامسها بنبرة صوت تفيض عشقاً أزلياً:

  • فريسه الصقر    الفصل الواحد والاربعون

    مرت شهور على سبوع "روان" و"ريڤان"، والسرايا ظاهرياً كانت عايشة في هدوء وسكينة، بس في العالم المظلم اللي صقر وأدهم وزين بيباشروه من تحت لتحت، كان في بركان بيتجهز ينفجر.في المقر الخفي لقطاع الأمن الوطني، كان زين قاعد قدام أجهزة المراقبة والشاشات، عينيه حمرا من كتر السهر، سجارتين ورا بعض بيتفحموا في المطفأة قدامه. الشاشة كانت بتعرض حركة شاحنات مشبوهة بتتحرك في طريق الساحل الشمالي، شاحنات تابعة لشركة ملاحة كبرى، والشركة دي للأسف.. اسمها مرتبط باستثمارات آل الشاذلي وآل الصقر!الباب اتفتح بحدة، ودخل إياد وهو شايل لاب توب ووجهه مشحون بغضب مرعب، ملامحه اللي كانت دايماً ضاحكة ومستهترة اتقلبت لشرار!إياد رزع اللاب توب على الطاولة قدام زين:— «زين! شوف المهزلة دي بنفسك! حد بيخترق السيستم المالي للشركة عندنا في المقطم، وفي صفقات بالمليارات بتتنقل لرحلات وهمية باسم بابا صقر وعمي أدهم! فيه ثعبان جوة الشركة ومحدش حاسس بيه!»زين وقف بسرعة، عينيه اتسعت وهو بيبص للأرقام اللي بتتحول على الشاشة:— «إيه الجنان ده؟! مين اللي يقدر يوصل للبصمة الإلكترونية بتاعة عمي صقر؟! دي مش لعبة مهربين عادية يا إياد.. ده

  • فريسه الصقر    الفصل الأربعون

    تسللت خيوط الفجر الأولى الذهبية عبر نافذة الشرفة الكبرى في فيلا مراد ومايا، لتضيء الفانوس النحاسي الصغير الذي طالما شهد على أدق تفاصيل حكايتهما. كان الجو دافئاً وساكناً، يمتلئ بعبير الورد البلدي المنشور في حديقة سرايا آل الشاذلي المجاورة. لكن هذا الهدوء الشديد لم يكن سوى السكون الذي يسبق العاصفة، عاصفة الفرح الأكبر التي انتظرها الجميع على مدار تسعة أشهر كاملة. في العناية الفائقة والديكور الداخلي المميز في جناح مايا، كانت الأيام الأخيرة من الحمل ثقيلة ومحملة بالتعب والشغف. كانت مايا تستريح على الأريكة الحريرية الكبيرة، ترتدي فستاناً واسعاً من اللون السماوي الرقيق، وتضع يدها الناعمة على بطنها البارزة بشكل ملحوظ. إلى جوارها، كان مراد يجلس على الكرسي الخشبي المريح، يرتدي بنطالاً كاجوال وقميصاً أبيض خفيفاً، وقد ترك مهامه العسكرية والتزاماته القيادية بالكامل خلال الأيام الأخيرة، ليكون ظلها وسندها وقريبها المقرب في كل لحظة. مسح مراد على شعرها الغجري المنسدل بحنان بالغ، ومال بنظراته نحو عينيها الخضراوين اللتين أرهقهما السهر والإجهاد: — «حبيبتي وأميرتي.. حاسس بيكِ وبكل ثانية تعب بتعدي علي

  • فريسه الصقر    الفصل التاسع والثلاثون

    في سرايا آل الشاذلي، كان الهواء يحمل أنساماً دافئة تشبه عبق الذكريات. كان هذا اليوم مخصصاً بالكامل للاجتماع العائلي الكبير الذي يضم جميع إخوة وأخوات مراد ومايا، ليقضوا معاً أوقاتاً تملؤها البهجة والضحكات قبل التفاصيل الأخيرة المتبقية.في الحديقة الوسطى، التفّ الجميع حول الأريكة الخشبية الكبيرة والمظلة التي كستها زهور الجاسمين.مشاكسات إخوة مراد وماياكان إياد يمسك بيده دفتر المخططات العائلية، يجلس بجوار زين الذي كان يحاول إغلاق لابتوبه، بينما فريدة تبادلت النظرات الضاحكة مع مايا التي كانت ترتدي فستاناً هادئاً وتجلس بجوار مراد.صاح إياد بنبرة مرحة متصنّعاً الجدية:— «يا جماعة الخير، بصفتي مهندس العيلة والمخطط الرسمي للأحداث، أنا شايف إننا محتاجين نعمل جدول تنظيم للزيارات بعد كده! مش معقول كل ما أجي أزور مراد ومايا ألاقي زين قاعد بياكل التورتة كلها ومخلص القهوة!»رد زين بضحكة عالية وهو يرمي عليه وسادة صغيرة:— «يا ابني احترم نفسك! أنا أخو العريس وقائد في القوات الخاصة، يعني لي أولوية في التورتة والقهوة وفي أي مكان هنا! وبعدين أنت متوفر عندك الدلع كله مع فريدة، سيبلي أنا الأكل!»فريدة ضح

  • فريسه الصقر    الفصل الثامن والثلاثون

    انطوى ضجيج حفل الزفاف، وتهادت أنوار حديقة السرايا بالتدريج ليتسلل الهدوء والسكينة إلى أرجاء الفيلا الجديدة المجاورة لسرايا آل الشاذلي، الفيلا التي اختارها أدهم الصقر لتكون مملكة مراد ومايا الخاصة.كانت الفيلا تكتسي بتصميم مودرن دافئ، أضواء الصفراء الخافتة تنسكب من السقف الزجاجي، ونسيم الليل العليل يعبر من النوافذ المطلة على الحديقة الخاصة التي زُرعت بزهور الياسمين والورد البلدي.دخل مراد وحمل مايا برفق بين يديه رغم اعتراضها الخجل، وعبر بها عتبة المنزل ليغلق الباب بقدمه، ثم وضعها ببطء على قدميها في الصالون الرئيسي الداخلي.كانت مايا تقف بفستانها الأبيض الملكي، تفرك يديها بتوتر واضح، ووجهها مشتعل بالخجل والكسوف. رفعت عينيها ببطء لتتأمل أرجاء المكان، فوجدت فانوسها النحاسي الصغير موائماً ومضيئاً على طاولة خشبية في منتصف الصالون، وإلى جواره الدفتر الأنيق الذي تدوّن فيه رواياتها!التفتت لمراد بذهول وابتسامة رقيقة:— «مراد!.. أنت اللي نقلت الفانوس والدفتر هنا؟!»ابتسم مراد ابتسامة دافئة تفيض حباً وهو يخلع سترته الرسمية العسكرية ويضعها على الكرسي، ثم اقترب منها بخطوات هادئة ورجولية تفيض بالهي

  • فريسه الصقر    الفصل السابع والثلاثون

    ترتيبات الزفاف وهمس القلوبمرت الأيام متسارعة مليئة بالبهجة والتحضيرات المكثفة في سرايا آل الشاذلي وفيلا آل الصقر. كانت أرجاء المكان تعج بالحركة؛ المصممون يترددون لاختيار ديكورات الحفل، والأنوار العبقرية تُعلق على طول الحديقة الفسيحة، استعداداً لليوم الموعود: ليلة كتب كتاب وزفاف مراد ومايا، إلى جانب خطوبة إياد وفريدة.في جناح مايا الفاخر، كانت الأجواء تفيض بالأنوثة والدفء. تقف مايا أمام المرآة الكريستالية الطويلة وهي ترتدي فستان الزفاف الأبيض الملكي المصنوع من الدانتيل والساتان، المطرز بحبات اللؤلؤ الدقيقة. كانت تبدو كأميرة إغريقية خرجت من إحدى رواياتها الخيالية.تقف بجوارها ملاك ودموع الفرح تترقرق في عينيها وهي تعدل لها الطرحة الطويلة:— «ما شاء الله.. تبارك الله يا قلب أمك! مش مصدقة إن صغيرة قلبي كبرت وستبقى عروسة أحلى صقر في الدنيا النهاردة.»مايا التفتت لأمها وهي تبتسم بكسوف، لكنها مسكت إيد ملاك بتوتر:— «ماما.. أنا خايفة ومتروتة أوي! مش عارفة ليه حاسة إن قلبي هيقف من كتر الدقات!»دخلت نور الجناح وهي تحمل صندوقاً مخملياً أحمر، وبمجرد ما شافت مايا، حطت إيدها على فمها وشهقت بفرحة:—

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status