Home / الرومانسية / في تلك الليلة / 🥀_11_لؤلؤة الحب وأصداء دقات القلب

Share

🥀_11_لؤلؤة الحب وأصداء دقات القلب

last update publish date: 2026-09-08 14:02:24
تزيّنت القاعة الملكية في قلب العاصمة باريس بأفخم لمسات الديكور والأناقة استعداداً للحفل التنكري الجديد الذي أعلنت عنه السيدة "أنابيلا" تحت عنوان ساحر ومثير: "لؤلؤة الحب". كانت الأجواء تشع ببريق الثريات الكريستالية الضخمة، والستائر المخملية المنسدلة، بينما تجمعت الأقنعة البيضاء المصنوعة من العاج والدانتيل اللؤلؤي على الطاولات الدائرية، وسط تحضيرات واستعدادات مكثفة لاستقبال نخبة المجتمع الراقي ورجال الأعمال.

في جناح شركته المستقلة والحديثة، كان "جورج" يقف أمام المرآة الكريستالية الطويلة، يرتدي ب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • في تلك الليلة    🥀_24_الرجل الذي يعرف الحقيقة

    تتبع سيندي إيلين عبر الممر الطويل المؤدي إلى الجناح القديم، بينما تمسك بالدفتر الجلدي بيد وتضع اليد الأخرى فوق بطنها بين لحظة وأخرى. الطريق هادئ، والبيت الذي بدا لها واسعًا منذ وصولها أصبح الآن يبدو أكبر بكثير، وكأن كل باب فيه يخفي جزءًا من حياة والدتها لم تكن مستعدة لمعرفته من قبل. تتوقف إيلين أمام جدار حجري في نهاية الممر، ثم ترفع لوحة قديمة معلقة عليه، فتظهر فتحة صغيرة في الجدار. «ضعي المفتاح هنا.» تنظر سيندي إلى المفتاح الموجود في يدها، ثم إلى الفتحة. «كنتِ تعرفين مكانها طوال الوقت؟» «كنت أعرف أين توجد، لكنني لم أملك الحق في فتحها.» تدخل سيندي المفتاح وتديره ببطء. تسمع صوت آلية قديمة تتحرك داخل الجدار، ثم ينفتح جزء من الحجر إلى الداخل، كاشفًا عن درج ضيق ينزل إلى أسفل. تنظر سيندي إلى إيلين بدهشة. «هناك غرفة تحت البيت؟» «كانت تستخدم لحفظ الأشياء التي لا يجب أن يراها أحد.» تنزل سيندي أولى الدرجات، لكن إيلين تمسك بذراعها. «ببطء. أنت حامل.» تبتسم سيندي. «بني انه بخير.» وكأن الطفل سمع اسمه، تتحرك بطنها تحت يدها بركلة صغيرة. تضحك. «رأيتِ؟ إنه يوافقني.» تنزل الدرج حتى تصل

  • في تلك الليلة    🥀_23_الغرفة المغلقة

    في صباح اليوم التالي، تستيقظ سيندي وهي تشعر بثقل خفيف في جسدها. تمد يدها نحو بطنها قبل أن تفتح عينيها تمامًا، فتجد جنينها يتحرك بهدوء تحت راحة يدها. تبتسم، ثم تتمتم: «صباح الخير أيها المشاغب.» تأتي ركلة صغيرة كأنها إجابة، فتضحك وحدها وتجلس على السرير. منذ أن بدأت تشعر بحركته بوضوح، أصبحت أيامها مختلفة. لم تعد تستيقظ وهي تفكر فقط في الماضي أو في جورج أو في السنوات التي ضاعت منها. أصبح هناك شخص صغير ينتظرها في نهاية هذه الرحلة، وهذا وحده يمنحها سببًا للاستمرار. بعد الإفطار، تعود سيندي إلى الورشة القديمة. تحمل معها ملف والدتها والمفتاح الذي أعطتها إياه إيلين، ثم تقف أمام الباب الموجود في آخر الممر. الباب خشبي قديم، لونه أغمق من بقية الأبواب، والمقبض المعدني عليه طبقة خفيفة من الغبار. تضع يدها عليه، لكنها تتردد للحظة. «ماذا كنت تخفين هنا يا أمي؟» تدخل المفتاح في القفل وتديره ببطء. يصدر صوت طقطقة خافت، ثم ينفتح الباب. تدخل سيندي بحذر، فتجد نفسها أمام غرفة واسعة لم تشبه بقية أجزاء الورشة. الرفوف تمتد على الجدران، وعلى بعضها عشرات القوارير الزجاجية القديمة، بينما توجد في المنتصف طاولة خ

  • في تلك الليلة    🥀_22_:ركلة من جنين

    تستيقظ سيندي قبل شروق الشمس بقليل، لا بسبب صوت أو حلم، بل بسبب حركة خفيفة تحت يدها. تفتح عينيها ببطء وتبقى ساكنة للحظات، ثم تضع كفها على بطنها المنتفخ وتبتسم عندما تشعر بالحركة مرة أخرى.«صباح الخير يا حبيبي .»تخرج الكلمات منها هامسة، وكأنها تخشى أن توقظ الطفل الذي يقضي معظم وقته هادئًا داخلها. تمرر أصابعها فوق بطنها برفق، ثم تستلقي على جانبها وتتنفس بعمق. منذ أيام بدأت تشعر بركلات واضحة، لكنها في كل مرة تشعر بها تتوقف عن أي شيء تفعله وكأن العالم كله يمكنه الانتظار.تضحك عندما تأتي ركلة أخرى أقوى من سابقتها.«أنت مستعجل جدًا، أليس كذلك؟»تجلس على طرف السرير، وتضع يدها على ظهرها قبل أن تنهض. الحمل جعل أبسط الحركات تحتاج إلى لحظة تفكير، لكن سيندي لم تسمح لذلك بأن يوقفها. منذ أن وصلت إلى فرنسا، وهي تحاول ترتيب حياتها من جديد، خطوة بعد أخرى. أمامها بيت العائلة القديم، وملفات والدتها، وإرث العطر الذي اكتشفت أنه كان ينتظرها طوال هذه السنوات، وفوق كل ذلك طفل سيأتي إلى حياتها قريبًا.تدخل الحمام وتغسل وجهها، ثم تقف أمام المرآة للحظات. تنظر إلى انعكاسها وإلى بطنها الواضح تحت قميص النوم، فتضع

  • في تلك الليلة    🥀_21_ بيت الوريثة

    تتوقف سيارة الأجرة أمام الطريق الحجري المؤدي إلى أطراف القرية، فتنزل سيندي وهي تحمل حقيبتها والصندوق الخشبي الذي أصبح منذ الأمس أثمن ما تملكه. تدفع للسائق، ثم تبقى للحظات تنظر إلى الطريق الممتد أمامها. المكان أكثر هدوءًا مما تخيلت، والبيوت القديمة تنتشر بين الأشجار، بينما يظهر في نهاية الطريق مبنى حجري ضخم تحيط به حديقة واسعة وسياج حديدي قديم. تخرج الورقة من حقيبتها مرة أخرى وتتأكد من العنوان، ثم تبدأ بالسير. كلما اقتربت، تشعر بشيء غريب في داخلها. لا تعرف المكان، ومع ذلك تشعر أن هناك شيئًا مألوفًا فيه. ربما الرائحة القادمة من الحديقة، أو شكل الأشجار القديمة، أو ذلك الهدوء الذي يحيط بالمبنى. تتوقف أمام البوابة، وتجد العلامة المعدنية نفسها التي رأتها على الزجاجة القديمة؛ وردة محفورة داخل دائرة. تمد يدها وتلمسها بأطراف أصابعها. «إذن أنت هنا.» تسمع صوتًا خلفها، فتلتفت بسرعة. إنها امرأة في الخمسينيات تقف قرب المنزل وتحمل مجموعة من المفاتيح. تنظر إليها للحظات قبل أن تسأل: «هل أنت سيندي؟» تتردد سيندي. «نعم.» تتقدم المرأة ببطء. «اسمي إيلين. كنت أعمل مع عائلتك منذ سنوات، ثم بقيت هنا بع

  • في تلك الليلة    🥀_20_:الطريق إلى فرنسا

    في صباح اليوم التالي، تضع سيندي الصندوق الخشبي فوق طاولة العمل وتبقى أمامه للحظات دون أن تفتحه. منذ عودتها من لقائها بهنري، لم تستطع النوم جيدًا. كلما أغمضت عينيها، رأت الزجاجة القديمة وتوقيع والدتها واسم القرية الفرنسية المكتوب على الورقة الصغيرة. وأكثر ما يربكها أنها لم تعد قادرة على النظر إلى عملها بالطريقة نفسها. العطور التي صنعتها بيديها طوال الأشهر الماضية لم تعد بالنسبة إليها مجرد محاولة لبناء مشروع صغير من الصفر، وربما كانت تلك الموهبة جزءًا من شيء ورثته دون أن تعرف. تفتح الصندوق وتلتقط الزجاجة القديمة، ثم تضع قطرة صغيرة على قطعة ورق مخصصة للاختبار. تنتظر للحظات، فتظهر رائحة ناعمة أولًا، ثم تتغير تدريجيًا إلى مزيج من الورد والياسمين ولمسة خشبية دافئة، قبل أن تظهر رائحة أخرى لا تستطيع تحديدها. تقرب الورقة من أنفها مرة ثانية، ثم تتمتم: «أين شممت هذه الرائحة من قبل؟» تتوقف قليلًا عندما تتذكر شيئًا. منذ أشهر، عندما بدأت تطوير أول تركيبة خاصة بها، أضافت مادة عطرية معينة دون تخطيط. لم تعرف وقتها لماذا شعرت أن وجودها ضروري، لكنها أبقتها في التركيبة. والآن تدرك أن الرائحة قريبة جدًا

  • في تلك الليلة    🥀_19_وريثة العطر القديم

    بقيت سيندي تحدق في شاشة هاتفها بعد انقطاع المكالمة. الرجل قال إنه يعرف شيئًا عن والدتها. لم يكن صوته مألوفًا، ولم يذكر اسمه، لكنه تحدث بثقة جعلت قلبها يضطرب بطريقة لم تستطع تفسيرها. تنظر إلى الملف الموجود أمامها، ثم تعود إلى الهاتف. تضغط على الرقم وتحاول الاتصال. مرة. مرتين. ثلاثًا. لا إجابة. تضع الهاتف على الطاولة، ثم تلتقطه من جديد عندما يصل إشعار برسالة. تفتحها فورًا. «إذا كنتِ تريدين معرفة الحقيقة عن والدتك، تعالي إلى العنوان المرفق. سأكون هناك لمدة ساعة واحدة فقط.» أسفل الرسالة يظهر عنوان مقهى صغير في إحدى البلدات القريبة. تقرأه مرتين. ثم تنظر إلى الملف. «ماذا كنتِ تخفين عني يا أمي؟» تبقى للحظات في مكانها، قبل أن تغلق الورشة وتغادر. لم تأخذ معها سوى حقيبتها والوثيقة التي تحمل توقيع والدتها. بعد نحو نصف ساعة، تدخل المقهى. المكان هادئ، لا يوجد فيه سوى عدد قليل من الزبائن. تتفحص الوجوه حتى ترى رجلًا يجلس في الزاوية الأخيرة، أمامه فنجان قهوة لم يلمسه. رجل في أواخر الستينيات، شعره رمادي، وملامحه هادئة. عندما يراها، ينهض. «سيندي؟» «نعم.»

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status