الفصل الثاني : أشرقت شمس باريس الدافئة على شوارعها العريقة، حيث كانت سيندي تتجول بين المتاجر الفاخرة برفقة صديقتيها المقربتين "ميريام" و"ماريا". بعد ستة أشهر كاملة من الصمت والانعزال عن جورج، كانت هذه الرحلة بمثابة متنفّس جديد لسيندي. أخذت تتنقل بين أحدث صيحات الموضة، واشترت فستاناً أسود ملكياً يخطف الأنفاس، وكأنها تُعيد اكتشاف ذاتها وكبرياءها الذي حاصرته جدران الزواج الصوري. عند الظهيرة، وبعد جولة تسوق ممتعة، جلست الصديقات الثلاث في مقهى باريسي أنيق يطل على إحدى الساحات الهادئة. رتّبت ميريام الأكياس جانباً، ثم نظرت إلى سيندي بفضول وتساءلت بصدق: ـ "ستة أشهر يا سيندي؟! كيف تعيشان تحت سقف القصر نفسه دون أن تلتقيا أو تتحدثا لمرة واحدة؟" أجابت سيندي بنبرة هادئة وهي ترتشف من فنجان قهوتها: ـ "ندخل من البوابة ذاتها، لكنه يعيش في فيلته الخاصة، وأنا أقيم في فيلتي المستقلة... لا نلتقي حتى بالصدفة." قطعت ميريام حاجبها باستغراب: ـ "وما الذي يربط بينكما حقاً إن لم تكن هناك أي حياة مشتركة؟" أخرجت سيندي من حقيبتها كراساً صغيراً وأردفت بسخرية: ـ "هذا فقط... حبر على ورق عقد الزواج
Última actualización : 2026-09-03 Leer más