로그인سيندي امرأة... أحبت بكل جوارحها. استسلمت وباعت حريتها لرجل لم ينظر إليها. قدمت له أجمل سنين شبابها تحت عنوان: "العقد يحمي ميراث العائلة". صبرت، وتحملت، وتجملت بالسعادة الزائفة. ولكن عندما قررت الرحيل... رحلت. وأخذت معها عقله وقلبه. وتاركة له عذريتها في "تلك الليلة" الليلة التي كتب لها القدر فيها فصلاً خاصاً... فصلاً عاشاه معاً... من دون بعضهما البعض. 🥀
더 보기"أقسى أنواع الأغلال ليست تلك المصنوعة من الحديد، بل تلك المكتوبة بالحبر على ورق... عندما يصبح الزواج سجناً، يُصبح الخلاص منه حرباً لا تُبقي ولا تذر."
تحت المطر الغزير الذي يضرب شواهد القبور القاتمة، كانت سيندي تقف كتمثال من رخام، يلتف حول جسدها المنهك وشاحٌ أسود مبلل. حول القبر، تجمعت بعض نساء الطبقة الراقية والأقارب. كنّ يبتسمن لسيندي بنفاق مكشوف، ويمسدن على كتفها بتمثيل متقن لإظهار المواساة. لكن ما إن خطت سيندي خطوتين للوراء لتعطي المساحة لدفن جثمان والدتها، حتى تعالت الهمسات الحادة من خلف ظهرها. ـ "انظري إليها... مسكينة سيندي، تدفن أمها الراحلة بمفردها كأنها مقطوعة من شجرة!" ـ "مسكينة؟ بل قولي مغفلة! أين زوجها العزيز جورج؟ ألم يكلف نفسه حتى عناء الحضور لدقائق ليشاطرها هذا المصاب؟" ضحكت امرأة أخرى بسخرية مكتومة وهي تتفحص ثوب سيندي المبلل: ـ "زوج؟ عن أي زوج تتحدثين يا عزيزتي؟ زواجهما مجرد صفقة باردة متخفية بشرعية العقد منذ ست سنوات! إنها بالنسبة لجورج ليست أكثر من واجهة اجتماعية يطيقها رغماً عنه." قاطعتها امرأة ثالثة وهي تضيّق عينيها بمكر وتخفض صوتها: ـ "ألا تعلمين السر؟ يقولون إن عائلة جورج احتاجت هذا الزواج لربط الحصص القديمة؛ فالشركة كانت تضم استثمارات ضخمة لوالد سيندي المتوفى. زواجه منها هو ما منح جورج وعائلته السيطرة الكاملة والحق في إدارة 50% من أسهم المجموعة! ولن يحصل على الاستقرار المطلق إلا إذا أنجبت له وريثاً خلال سبع سنوات!" ـ "وماذا لو لم تنجب؟" ـ "إذا انقضت السنوات السبع دون وريث، ستُطرد هي بلا قيمة، وتذهب النسبة لعائلة جورج تحت بنود العقد المعقدة! وها قد مرت ست سنوات كاملة ولم تنجب طفلاً واحداً! جورج يعاملها بجفاء كغريبة عابرة في حياته، بينما عقله وقلبه مع حبيبة طفولته كريستينا." كانت الكلمات تتردد في أذن سيندي كأنها طلقات نارية تحرق روحها، لكنها أغمضت عينيها وثبتت في مكانها، تبلع غصتها بمرارة صامتة، ولم تسمح لدمعة واحدة بأن تسقط أمام عيونهن المترقبة. في اللحظة ذاتها، داخل المكتب الفاخر لشركة "السفير"... كان جورج يجلس خلف مكتبه الضخم من الخشب الأبنوسي، بينما تتكئ كريستينا على طرف المكتب بالقرب منه، تبتسم بدلال وتلعب بشرائط عقود الشركة. ـ "جورج... هل ما زلت غاضباً مني لأنني سافرت للخارج في ذلك الوقت؟" نظرة واحدة من عيني جورج الحادتين كانت كفيلة بإظهار التشتت في داخله، قال بنبرة جافة: ـ "كريستينا، أنتِ تعلمين أنني لم أستطع نسيانكِ. عندما تعرضتُ للإصابة وغادرتِ للدراسة، ظننتُ أنني فقدتكِ للأبد." أمسكت كريستينا بيده وقالت بنبرة عاطفية ممتلئة بالتصنع: ـ "كنتُ مجبورة يا حبيبي... لكنني عدتُ الآن، عدتُ إليك لتكون لي وحدي." ـ "سامحيني يا كريستينا... أنا من اضطر لتوقيع عقد الزواج مع غيركِ، لكنكِ تعلمين أنه كان الخيار الوحيد لأبي حتى نؤمن إدارة أسهم المجموعة والشركة." في هذه اللحظة، طرق المساعد "إدوارد" الباب ودخل مسرعاً والتوتر بادٍ على وجهه: ـ "سيدي... السيدة سيندي أرسلت تذكرك بأن مراسم الدفن في المقبرة قد بدأت، والجميع ينتظر حضورك كرجل العائلة." لم يتحرك جورج من مقعده، ولم ينظر حتى إلى إدوارد. عدّل ربطة عنقه وقال ببرود تام خالٍ من أي مشاعر: ـ "اتصل بها وأخبرها أن لدي اجتماعاً طارئاً لا يمكن تأجيله." اتسعت عينا إدوارد باستغراب وصدمة: ـ "ولكن يا سيدي... إنها جنازة والدتها! السيدة رحلت اليوم!" رد جورج بنبرة قاطعة كالحديد: ـ "سمعت ما قلته يا إدوارد! أبلغها واخرج." التفت جورج نحو كريستينا وابتسم كأن شيئاً لم يكن: ـ "هيا بنا يا كريستينا... سنخرج لتناول الغداء في المطعم الفاخر خارج المدينة." انتهت الجنازة وانصرف الجميع بعد أن أفرغوا نفاقهم. بقيت سيندي طويلاً عند قبر والدتها، والماء يتقاطر من طرف وشاحها. لم تكن تفكر في الموت بقدر ما كانت تفكر في نفسها... في السنوات الست التي أهدرت فيها كرامتها تحت سقف واحد مع رجل لا يراها، متحملة جفاءه في سبيل حماية هذا الزواج الصوري. اقترب حارس المقبرة منها وقال بأسف شديد: ـ "سيدتي... أعتذر منكِ، لكن يجب أن أغلق الأبواب الآن." ـ "حسناً... شكراً لك." خرجت سيندي بخطوات مجهدة على حافة الطريق الطويل الممتد أمام المقبرة. كان المطر يزداد هطولاً، والشارع خالياً إلا من صرير الرياح. فجأة، اقتربت سيارة فاخرة سوداء بسرعة كبيرة. مرت بجوارها تماماً دون أن تخفف من سرعتها، لترش مياه البركة الركودة وتغمر ملابس سيندي بالكامل بالماء والطين. شهقت سيندي ونظرت إلى لوحة السيارة المبتعدة... اتسعت عيناها وعرفت الرقم فوراً: ـ "إنها سيارة جورج..." لم ترتعد سيندي ولم تترجَّ، بل وقفت بثبات في منتصف الشارع تطالع خلفية السيارة وهي تبتعد. داخل السيارة... كان جورج قد لمح سيندي بالفعل في المرآة الجانبية وهي مبللة ومحاطة بالطين، لكن ملامحه بقيت جافة، ولم تفكر يده في الاقتراب من الفرامل. شعرت كريستينا بفرصة لإثبات سيطرتها، فقالت بنبرة خبيثة تظهر الحنان المصطنع: ـ "جورج... أليست تلك سيندي؟ إلهي، تبدو وكأنها قطة شوارع مبللة تحت المطر!" صمتت كريستينا لثوانٍ ثم تصنعت الشهقة: ـ "أوه... ما أغباني! نسيتُ أن اليوم هو جنازة والدتها... ألن تتوقف لتراها وتأخذها معك؟" رد جورج بملامح صلبة وصوت بارد كالقشعريرة: ـ "لن أتوقف." ـ "ولكن يا جورج..." ـ "قلتُ لن أتوقف! لقد خططنا لهذا اليوم معاً، ولن أغير خططي بسببها. دعينا منها يا كريستينا... هذا اليوم لنا." على الطريق البارد، كانت سيندي تقف والماء يقطر من شعرها وثوبها، حين رن هاتفها في حقيبتها المقاومة للماء. كانت المتصلة صديقتها المقربة "ماريا"، التي تعمل في قسم السكرتارية بشركة جورج. أجابت سيندي بصوت هادئ ومستقر: ـ "أهلاً ماريا..." ـ "سيندي! هل أنتِ بخير؟ جورج خرج للتو من الشركة برفقة كريستينا! إنها لا تتركه لثانية واحدة، ويضحكان وكأن جنازة أمكِ لا تعنيهما!" ساد الصمت لثوانٍ... أغمضت سيندي عينيها، وزفرت تنهيدة طويلة أخرجت بها كل ألم السنين وخذلان هذا العقد المسموم. ثم فتحت عينيها، وتلاشى كل الضعف والكسرة من نبرتها، لتستبدلها بنظرة حادة وواثقة وقالت بثبات: ـ "لا تقلقي يا ماريا... لم يعد يهم، ولن أبكي بعد اليوم على شيء لا يستحق." ـ "ماذا تقصدين يا سيندي؟" ـ "لم يبقَ الكثير يا ماريا... الحقيقة ستنكشف، وقريباً جداً سينتهي كل هذا."كان إيثان يغادر أحد المباني في وسط باريس عندما سمع صوتًا يناديه من خلفه. «إيثان!» التفت، فرأى ليزا مالتز تقترب منه بخطوات هادئة، وعلى وجهها ابتسامة يصعب معرفة ما تخفيه. توقف للحظة قبل أن يقول بفتور: «ليزا.» «لم أرك منذ فترة. كيف حالك؟» «بخير، شكرًا.» كان على وشك متابعة طريقه، لكنها استغلّت اللحظة وسألته: «هل ما زلت تلتقي بجورج؟» «بالطبع. إنه صديقي وشريكي.» «إذن ربما أخبرك أنه سافر إلى سويسرا بحثًا عن ابنه.» نظر إليها إيثان باستغراب. «كيف عرفتِ ذلك؟» «الأخبار تنتشر، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعائلة أبراهام.» ابتسمت قليلًا، ثم أضافت: «من الغريب كيف يمكن لشخص أن يعيش سنوات دون أن يعرف أن لديه طفلًا، أليس كذلك؟» لم يعلّق إيثان. لم يكن يعرف إلى أين تريد الوصول بهذا الحديث، لكنه لم يكن يرغب في إطالة اللقاء. غير أن ليزا لم تكن قد انتهت. «بالمناسبة، هل تتذكر الطفلة الصغيرة التي اصطدمت بك في المطار قبل فترة؟ كانت برفقة إدوارد.» تغيرت ملامحه قليلًا. «نعم، أتذكرها. لماذا؟» «رأيت ميريام معها مرة أخرى. بدت قريبة منها للغاية، حتى إنني ظننت للحظة أنها والدتها.» ظل إيثان ينظر إل
وصل جورج أبراهام إلى سويسرا في فترة ما بعد الظهيرة. كان مرهقًا من الرحلة، لكنه لم يكن يفكر في الراحة بقدر ما كان يفكر في العثور على سيندي وابنه.استقل سيارة أجرة من المطار، وأعطى السائق عنوان الفندق الذي اختاره للإقامة فيه، وهو الفندق نفسه الذي عرف أن سيندي كانت تقيم فيه خلال الأشهر الماضية.لم يكن متأكدًا من أنها لا تزال هناك، لكنه اعتبره أفضل مكان يبدأ منه بحثه.بعد تسجيل دخوله، صعد إلى غرفته ووضع حقيبته جانبًا. وقف أمام النافذة للحظات، يتأمل المدينة التي جاء إليها بحثًا عن طفل لم يعرف بوجوده إلا مؤخرًا.أخرج هاتفه وفتح جهة الاتصال الخاصة بسيندي. ظل ينظر إلى اسمها، لكنه لم يضغط على زر الاتصال. لم يكن يعرف كيف ستستقبل مكالمته، ولا إن كانت ستوافق على الحديث معه أصلًا.قرر أن يبدأ بالبحث عنها أولًا.في الوقت نفسه، كانت سيندي تغادر الفندق نفسه.حملت ماتيلد حقيبة جيري الصغيرة، بينما أمسكت سيندي بيد طفلها واتجهت معه نحو السيارة التي ستقلهما إلى المستشفى. كان اليوم موعد الفحص الدوري الأخير قبل عودتهما إلى باريس، وأرادت الاطمئنان إلى أن حالة ابنها مستقرة قبل السفر.جلس جيري بجانبها في غرفة
وقف إدوارد أمام شقيقته ليزا، وقد اختفت من ملامحه الدهشة التي سيطرت عليه حين اكتشف حقيقة ما فعلته في الماضي. كان ينظر إليها الآن ببرود واضح، وكأنه يعيد ترتيب صورته عنها بعد سنوات من الثقة.قال بصوت حازم:«أنتِ كنتِ السبب في انفصال إيثان عن زوجته السابقة، أليس كذلك؟»رفعت ليزا حاجبيها، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها.«لم أكن وحدي في تلك القصة. إيثان اتخذ قراراته بنفسه، ولا يمكنك تحميل كل ما حدث لي.»«لم أقل إنه لم يكن مسؤولًا عن قراراته، لكنك تدخلتِ في زواجه، واستخدمتِ أنتِ ووالدك نفوذكما للضغط عليه حتى يتخلى عن المرأة التي أحبها.»أشاحت ليزا بنظرها للحظة، ثم قالت بحدة:«كنت أحاول حماية مصالح العائلة.»«لا تستخدمي العائلة لتبرير كل شيء فعلتِه.»اقترب إدوارد خطوة، ولم يرفع صوته، لكن كلماته كانت أكثر صرامة.«إذا كنتِ تريدين إلقاء اللوم على شخص ما بسبب ما حدث لإيثان وميريام، فعليكِ أن تلومي نفسك أولًا. أنتِ تعرفين ما فعلتِه، والآن اكتشفتُ أن المرأة التي تزوجتها هي نفسها التي تسببتِ في تدمير زواجها الأول.»قالت ليزا بامتعاض:«إدوارد، لا تجعل الأمر يبدو وكأنني عدوة زوجتك.»«لن أسمح لكِ بأن تصبحي
دخلت روبي إلى المقهى الليلي الذي تملكه أنابيلا بخطوات غاضبة. خلعت معطفها وألقته على المقعد المجاور، ثم ألقت نظرة سريعة على المكان قبل أن تطلب مشروبًا من النادلة. لم تكن الموسيقى الهادئة ولا الأضواء الخافتة قادرتين على تحسين مزاجها. فمنذ أن ذهبت إلى المستشفى واكتشفت أن جورج غادر دون أن يخبرها، وهي تشعر بأنه يتعمد إبعادها عن حياته. اتصلت به مرارًا، لكنه لم يجب. وحتى إيثان لم يمنحها إجابة واضحة عن مكان إقامته. أثناء انتظار طلبها، وقعت عيناها على امرأة تجلس وحدها قرب النافذة. كانت ماريا. ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي روبي، ثم حملت حقيبتها وتوجهت نحوها. «يا لها من مصادفة! لم أتوقع أن أجد صديقة سيندي هنا». رفعت ماريا عينيها عن هاتفها، ثم أعادته إلى الطاولة. «مساء الخير يا روبي». سحبت روبي الكرسي المقابل وجلست دون دعوة. «هل ما زلت على تواصل معها؟» «مع من؟» «لا داعي لهذا التظاهر. أنا أتحدث عن سيندي». نظرت إليها ماريا بهدوء. «وما الذي تريدينه منها؟» «أريد أن أعرف أين هي». «ولماذا تظنين أنني سأخبرك؟» ضحكت روبي بسخرية، ثم شبكت ذراعيها أمام صدرها. «لأنك صديقتها المقربة، ولأنك ك






리뷰