Home / الرومانسية / في تلك الليلة / 🥀_26_:الرسالة الاخيرة

Share

🥀_26_:الرسالة الاخيرة

last update publish date: 2026-09-23 07:59:31

تبقى سيندي جالسة أمام الصندوق المفتوح، والوثيقة بين يديها، بينما تتكرر الجملة الأخيرة في ذهنها: «وهو أيضًا الرجل الذي يعرف ما حدث لجوليان.» لم تعد قادرة على التعامل مع الأوراق باعتبارها مجرد جزء من إرث والدتها، فقد تحولت كل صفحة إلى احتمال جديد يجعل السنوات التي عاشتها وهي تصدق رواية واحدة عن وفاة والدها تبدو أقل وضوحًا. تضع يدها على بطنها عندما تشعر بحركة حنين، ثم تأخذ نفسًا عميقًا وتحاول أن تستعيد هدوءها.

«أريد أن أعرف كل شيء.»

تنظر إيلين إليها بصمت، ثم تجيب: «إذن لا تبحثي عن الحقيقة في الأ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • في تلك الليلة    🥀_28_اللقاء

    ثبتت عينا سيندي على التوقيع الموجود أسفل الصفحة، وشعرت بأن يدها أصبحت أثقل وهي تقلب الورقة الأولى ببطء. كان اسم والدتها واضحًا أمامها، إلى جانبه تاريخ يعود إلى سنوات طويلة قبل ولادتها، وتحت التوقيع فقرة مكتوبة بخط رسمي تتحدث عن حقوق استخدام إحدى التركيبات العطرية القديمة التابعة للعائلة. رفعت رأسها نحو الرجل الجالس أمامها. «ما هذه الوثيقة؟» أجاب بهدوء: «اتفاقية مؤقتة لحماية إحدى تركيبات العائلة.» «ومن كان يحاول حمايتها؟» «والدتك.» قلبت سيندي الصفحة، فوجدت توقيعًا آخر. توقفت. كان توقيع والدها. مررت إصبعها فوق الاسم، ثم نظرت إلى الرجل من جديد. «والدي كان يعرف؟» «كان يعرف أن هناك شيئًا أكبر من الشركة التي كان يعمل معها، لكنه لم يعرف القصة كاملة.» «كيف ذلك؟» تنهد الرجل، وأسند ظهره إلى الكرسي. «والدتك لم تخبره بكل شيء في البداية. كانت تخشى أن يتحول الأمر إلى مشكلة بين عائلتين، خصوصًا بعدما بدأت بعض الأطراف تهتم بالتركيبة القديمة أكثر من اهتمامها بسلامة العائلة.» «هل كانت التركيبة بهذه الأهمية؟» «لم تكن مجرد تركيبة.» أغلق الرجل الملف للحظة، ثم قال: «كانت وا

  • في تلك الليلة    🥀_27_الرجل في الصورة

    رنّ الهاتف مرة أخرى في يد سيندي قبل أن تضعه على الطاولة، فترددت لحظة ثم أجابت، وهي تشعر بأن الاتصال الذي أنهته قبل دقائق لم يكن مجرد مكالمة عابرة. جاء الصوت نفسه من الطرف الآخر، هادئًا هذه المرة، وكأن الرجل أدرك أنها لن تكتفي بما قاله لها. «هل ما زلتِ هناك؟» جلست سيندي على الكرسي الخشبي قرب النافذة، ووضعت يدها على بطنها قبل أن تجيب: «نعم. لكنني أريد تفسيرًا واضحًا. من أنت؟ وكيف تعرف أمي؟ ولماذا كنت تعرف جيرالد؟» ساد الصمت لثوانٍ، ثم قال الرجل: «لأنني كنت قريبًا من عائلتك قبل أن تولدي، ولأن والدتك طلبت مني في وقت من الأوقات أن أحمي شيئًا يخصك.» تجمدت أصابعها حول الهاتف. «شيئًا يخصني؟» «ليس مالًا فقط.» نظرت سيندي إلى الملفات المنتشرة فوق الطاولة، ثم إلى الزجاجة القديمة التي أحضرتها معها من المختبر، وشعرت بأن الخيوط التي بدأت تظهر أمامها خلال الأيام الماضية تتجمع ببطء حول شيء واحد. «إذن لماذا لم تظهر طوال هذه السنوات؟» «لأنني وعدت والدتك ألا أقترب منك ما دامت بعيدة عن هذا العالم. كانت تعتقد أن معرفتك بحقيقة عائلتك في وقت مبكر قد تعرضك للخطر، ولم تكن تريد أن يتحول اسم العائلة وإر

  • في تلك الليلة    🥀_26_:الرسالة الاخيرة

    تبقى سيندي جالسة أمام الصندوق المفتوح، والوثيقة بين يديها، بينما تتكرر الجملة الأخيرة في ذهنها: «وهو أيضًا الرجل الذي يعرف ما حدث لجوليان.» لم تعد قادرة على التعامل مع الأوراق باعتبارها مجرد جزء من إرث والدتها، فقد تحولت كل صفحة إلى احتمال جديد يجعل السنوات التي عاشتها وهي تصدق رواية واحدة عن وفاة والدها تبدو أقل وضوحًا. تضع يدها على بطنها عندما تشعر بحركة حنين، ثم تأخذ نفسًا عميقًا وتحاول أن تستعيد هدوءها. «أريد أن أعرف كل شيء.» تنظر إيلين إليها بصمت، ثم تجيب: «إذن لا تبحثي عن الحقيقة في الأوراق فقط، بل انتبهي إلى التواريخ أيضًا.» تجمع سيندي المستندات وتبدأ بترتيبها على الطاولة. تضع الوثيقة التي تحمل توقيع والدتها في جهة، ومستند جوليان في جهة أخرى، ثم ملفات جيرالد التي أحضرها معها. بعد دقائق تلاحظ شيئًا لم تنتبه إليه من قبل؛ هناك فجوة زمنية بين آخر اتفاق وقعه والدها وبين أول وثيقة ظهر فيها اسم جيرالد، وكأن شخصًا تعمد إخفاء جزء كامل من القصة. «هنا.» تشير إلى التاريخ. «أربع سنوات مفقودة.» تقترب إيلين وتنظر إلى الأوراق. «كانت تلك أكثر فترة غامضة في حياة والدتك.» «ماذا حدث خلاله

  • في تلك الليلة    🥀_25_:توقيع جيرالد

    تظل سيندي واقفة في الغرفة السفلية وهي تمسك بالصورة القديمة بين أصابعها، بينما يتردد صوت إيلين في رأسها منذ لحظات: «هذا الرجل يعرف الحقيقة عن والدك... وعن جيرالد.» تعيد النظر إلى وجه الرجل في الصورة، ثم إلى الكتابة الموجودة خلفها، وتحاول أن تستخرج من ذاكرتها أي شيء قد يساعدها على التعرف إليه، لكن ملامحه لا تعني لها شيئًا. كان شابًا في الصورة، يرتدي معطفًا أنيقًا ويقف إلى جانب والدتها أمام الورشة القديمة، وكانت والدتها تنظر إلى الكاميرا بابتسامة مختلفة تمامًا عن الصور التي تحتفظ بها سيندي من طفولتها. تسألها بهدوء: «إذا كنت تعرفين أنه مهم إلى هذه الدرجة، فلماذا لم تخبريني عنه من البداية؟» تقترب إيلين من الطاولة وتنظر إلى الصورة، ثم تجيب بعد لحظة تردد: «لأن والدتك طلبت مني ألا أذكر اسمه أمامك إلا إذا وصلتِ بنفسك إلى هذه الغرفة.» «وماذا كانت تعرف عنه؟» «أكثر مما كنت أظن.» تجلس سيندي وتضع الصورة أمامها، ثم تفتح الملف من جديد وتبدأ في ترتيب الأوراق بحسب تواريخها. معظم المستندات تتعلق بملكية الورشة وحقوق العائلة، لكن بين الصفحات تظهر وثيقة مختلفة تمامًا، تحمل ختمًا قديمًا وتاريخًا يعود إ

  • في تلك الليلة    🥀_24_الرجل الذي يعرف الحقيقة

    تتبع سيندي إيلين عبر الممر الطويل المؤدي إلى الجناح القديم، بينما تمسك بالدفتر الجلدي بيد وتضع اليد الأخرى فوق بطنها بين لحظة وأخرى. الطريق هادئ، والبيت الذي بدا لها واسعًا منذ وصولها أصبح الآن يبدو أكبر بكثير، وكأن كل باب فيه يخفي جزءًا من حياة والدتها لم تكن مستعدة لمعرفته من قبل. تتوقف إيلين أمام جدار حجري في نهاية الممر، ثم ترفع لوحة قديمة معلقة عليه، فتظهر فتحة صغيرة في الجدار. «ضعي المفتاح هنا.» تنظر سيندي إلى المفتاح الموجود في يدها، ثم إلى الفتحة. «كنتِ تعرفين مكانها طوال الوقت؟» «كنت أعرف أين توجد، لكنني لم أملك الحق في فتحها.» تدخل سيندي المفتاح وتديره ببطء. تسمع صوت آلية قديمة تتحرك داخل الجدار، ثم ينفتح جزء من الحجر إلى الداخل، كاشفًا عن درج ضيق ينزل إلى أسفل. تنظر سيندي إلى إيلين بدهشة. «هناك غرفة تحت البيت؟» «كانت تستخدم لحفظ الأشياء التي لا يجب أن يراها أحد.» تنزل سيندي أولى الدرجات، لكن إيلين تمسك بذراعها. «ببطء. أنت حامل.» تبتسم سيندي. «بني انه بخير.» وكأن الطفل سمع اسمه، تتحرك بطنها تحت يدها بركلة صغيرة. تضحك. «رأيتِ؟ إنه يوافقني.» تنزل الدرج حتى تصل

  • في تلك الليلة    🥀_23_الغرفة المغلقة

    في صباح اليوم التالي، تستيقظ سيندي وهي تشعر بثقل خفيف في جسدها. تمد يدها نحو بطنها قبل أن تفتح عينيها تمامًا، فتجد جنينها يتحرك بهدوء تحت راحة يدها. تبتسم، ثم تتمتم: «صباح الخير أيها المشاغب.» تأتي ركلة صغيرة كأنها إجابة، فتضحك وحدها وتجلس على السرير. منذ أن بدأت تشعر بحركته بوضوح، أصبحت أيامها مختلفة. لم تعد تستيقظ وهي تفكر فقط في الماضي أو في جورج أو في السنوات التي ضاعت منها. أصبح هناك شخص صغير ينتظرها في نهاية هذه الرحلة، وهذا وحده يمنحها سببًا للاستمرار. بعد الإفطار، تعود سيندي إلى الورشة القديمة. تحمل معها ملف والدتها والمفتاح الذي أعطتها إياه إيلين، ثم تقف أمام الباب الموجود في آخر الممر. الباب خشبي قديم، لونه أغمق من بقية الأبواب، والمقبض المعدني عليه طبقة خفيفة من الغبار. تضع يدها عليه، لكنها تتردد للحظة. «ماذا كنت تخفين هنا يا أمي؟» تدخل المفتاح في القفل وتديره ببطء. يصدر صوت طقطقة خافت، ثم ينفتح الباب. تدخل سيندي بحذر، فتجد نفسها أمام غرفة واسعة لم تشبه بقية أجزاء الورشة. الرفوف تمتد على الجدران، وعلى بعضها عشرات القوارير الزجاجية القديمة، بينما توجد في المنتصف طاولة خ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status