مشاركة

4

مؤلف: Elina rooz
last update تاريخ النشر: 2026-08-25 06:52:07

استيقظت سمر على صوت المنبه للمرة الثالثة.

مدّت يدها دون أن تفتح عينيها وأغلقت الهاتف، ثم سحبت الغطاء فوق رأسها.

لكن بعد ثوانٍ قليلة، انفتح باب غرفتها فجأة.

— "سمر!"

فتحت عينيها بفزع.

كانت لجين تقف عند الباب، تحمل كوب قهوتها وتنظر إليها بنظرة لا تبشر بالخير.

— "ألم تتعلمي بعد أن المنبه لا يعني أن تعودي للنوم؟"

تنهدت سمر وهي تجلس على السرير.

— "صباح الخير لكِ أيضًا."

— "صباح الخير انتهى منذ عشر دقائق."

نظرت سمر إلى الساعة، ثم قفزت من مكانها.

— "ماذا؟!"

ضحكت لجين.

— "كنت أعلم أن هذا سيحدث."

أسرعت سمر إلى الحمام وهي تتمتم:

— "لماذا لم توقظيني؟"

— "لقد حاولت!"

— "كيف؟"

— "ناديتك ثلاث مرات."

— "وبعدها؟"

— "ثم قررت أن أتركك تواجهين مصيرك."

صرخت سمر من داخل الحمام:

— "لجين!"

ضحكت صديقتها.

بعد وقت قصير خرجت سمر وهي ترتدي ملابسها وتحمل حقيبتها.

وقفت أمام المرآة للحظات.

لكن ما إن وقعت عيناها على عنقها حتى تذكرت وشاحها.

الوشاح الذي تركته حول خصر رجل غريب.

تغيرت ملامحها قليلًا.

"اه.."

قالت لجين من خلفها:

— "ماذا قلتِ؟"

استدارت سمر بسرعة.

— "لا شيء."

ضيقت لجين عينيها.

— "أنتِ تخفين شيئًا."

— "ليس لدي وقت لأسرارك الآن."

أمسكت لجين حقيبتها.

— "حسنًا، سنتحدث لاحقًا."

خرجتا معًا.

وصلتا إلى الجامعة قبل بداية المحاضرات بقليل.

كانت الأجواء مختلفة تمامًا عن ليلة الأمس.

طلاب يتحدثون في الممرات، أساتذة يحملون ملفاتهم، وأصوات خطوات تتردد في أرجاء المبنى.

قالت لجين وهي تسير بجانب سمر:

— "محاضرتك اليوم؟"

— "بعد عشر دقائق."

— "ومحاضرتي بعد نصف ساعة."

ثم ابتسمت بمكر.

— "لذلك سأذهب لأتناول القهوة وأتركك تعانين وحدك."

ضحكت سمر.

— "اذهبي."

دخلت سمر قاعتها.

وبعد دقائق امتلأت المقاعد بالطلاب.

وضعت ملفاتها على المكتب، ونظرت إلى الوجوه أمامها.

— "صباح الخير."

جاءها الرد من الطلاب بصوت واحد.

— "صباح الخير يا أستاذة."

ابتسمت.

— "هل أنتم مستعدون؟"

قال أحد الطلاب من الخلف:

— "ليس تمامًا."

ضحك الجميع.

رفعت سمر حاجبها.

— "حسنًا، سنرى مدى استعدادكم."

بدأت المحاضرة.

كانت تشرح بهدوء، وتنتقل بين النقاط بطريقة جعلت الطلاب يتابعونها باهتمام.

وبعد فترة، أغلقت كتابها.

— "حسنًا. قبل أن أكمل، أريد أن أرى إن كنتم قد فهمتم ما شرحناه."

سكت الطلاب.

نظرت بينهم.

ثم أشارت إلى أحد الشباب.

— "أنت."

رفع الشاب رأسه.

— "أنا؟"

— "نعم، أنت."

وقف مترددًا.

— "ماذا يا استاذتي؟"

ابتسمت سمر.

— "اشرح لزملائك ما فهمته من الجزء الأخير."

وقف الشاب أمام الجميع، ثم بدأ يشرح.

في البداية كان مترددًا.

لكن مع مرور الوقت أصبح أكثر ثقة، واستطاع ترتيب أفكاره وشرح النقاط بطريقة واضحة.

عندما انتهى، ابتسمت سمر.

— "أحسنت."

جلس الشاب.

— "شكرًا يا معلمتي الجميلة."

ساد صمت لثانية.

ثم انفجرت القاعة بالضحك.

وضعت سمر يدها على جبينها.

— "أيها الصغير المشاغب، هيا عد إلى مكانك."

ضحك الشاب وعاد إلى مقعده.

قال أحد الطلاب:

— "أستاذة، لقد مدحك!"

أجابته سمر:

— "وأنا سأعتبرها محاولة للنجاة من أي اختبار مفاجئ."

ضحك الطلاب مرة أخرى.

وبينما كانت سمر تواصل المحاضرة، لم تكن تعرف أن عالمًا آخر، بعيدًا عن الجامعة، كان يتحرك في الوقت نفسه.

عالم لا يشبه عالمها بأي شكل.

في أحد القصور الفاخرة في قلب إيطاليا...

كان الصمت يملأ الغرفة.

ستائر ثقيلة تحجب ضوء النهار، والأثاث الفخم يحيط بالغرفة الواسعة.

كان رائد يقف بالقرب من النافذة.

ارتدى قميصًا أسود طويلًا مفتوحًا عند الصدر، وبنطالًا حريريًا داكن اللون.

كانت الضمادة ملفوفة بإحكام حول خصره، تخفي موضع الإصابة.

لم يكن يبدو كرجل خرج من الموت قبل ساعات.

بل كرجل عاد ليستعيد سلطته.

وقف عدد من رجاله أمامه بصمت.

قال رائد:

— "هل وجدتم المتمردين؟"

— "ليس بعد، سيدي."

ساد الصمت.

رفع رائد عينيه.

— "أريدهم."

توقف لحظة.

— "أحياء أو أمواتًا."

ثم قال ببرود:

— "وأريد رؤوسهم أمامي."

انخفضت رؤوس الحراس.

لكن أحدهم، وكان جديدًا نسبيًا في خدمته، تردد.

ثم رفع صوته:

— "سيدي..."

التفت الجميع إليه.

حدق به رائد.

— "ماذا؟"

ابتلع الرجل ريقه.

— "ألا يمكنك التمعن في قرارك،هذا لقرار قاسي قليلا اليس كذالك ؟"

ساد صمت ثقيل.

رفع رائد رأسه قليلًا.

لم يتحدث لثوانٍ.

ثم قال بهدوء مخيف:

— "أنت."

تجمد الرجل.

— "تعال أمامي."

نظر الحارس إلى زملائه.

لم يجرؤ أحد على مساعدته.

تحرك ببطء.

خطوة.

ثم أخرى.

حتى وقف أمام رائد.

كان رائد يحدق في عينيه.

— "ماذا قلت؟"

— "كنت فقط..."

لم يكمل.

أخرج رائد سلاحه بسرعة.

دوّى صوت الطلقة في الغرفة.

تجمد الجميع.

سقط الحارس أرضًا.

ساد صمت مطبق.

لم يتحرك أحد.

أعاد رائد سلاحه بهدوء.

ثم قال:

— "ألقوه لكلاب الشوارع."

تحرك اثنان من الحراس فورًا.

لم يجرؤ أي منهم على النظر في عينيه.

أما رائد فعاد إلى النافذة وكأن شيئًا لم يحدث.

كان وجهه خاليًا من أي تعبير.

لكن أحد رجاله اقترب بحذر.

— "سيدي..."

توقف رائد عن النظر من النافذة.

— "ماذا؟"

— "إصابتك..."

— "ماذا عنها؟"

— "يجب أن ترتاح."

نظر إليه رائد نظرة باردة.

— "أنا بخير."

لم يجادل الرجل.

انحنى وغادر.

بقي رائد وحده.

رفع يده إلى الضمادة عند خصره.

تذكر الوشاح.

ثم تذكر وجه سمر.

وتلك الطريقة الغريبة التي تحدثت بها إليه.

"لا تنسَ مراجعة الطبيب."

ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه دون أن يشعر.

سرعان ما اختفت.

لكنه لم يعرف أن تلك المرأة التي ظهرت في أسوأ لحظاته...

كانت على وشك أن تصبح أكثر شخص يثير فضوله.

وفي الجهة الأخرى من المدينة، كانت سمر تواصل شرح محاضرتها لطلابها، غير مدركة أن الرجل الذي ساعدته الليلة الماضية لم يكن مجرد رجل خطير.

كان رائد الرجل الذي تحكم قبضته في عالم الجريمة الإيطالية...

والرجل الذي بدأ يتذكر اسمها أكثر مما ينبغي.

سمر.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • في عالم تحكمه الدماء، لم يكن الحب خيارا    28

    وقفت سمر متسمرة في مكانها، بينما كان كاسيميرو يتأملها بابتسامته الهادئة المخيفة، كمن يتأمل لوحة اشتراها منذ زمن طويل، ويراها أخيراً معلقة أمامه. — "لا تخافي. لم آتِ لأؤذيكِ الليلة." — "أين رائد؟ أين رجاله؟" ابتسم كاسيميرو بخفة. — "في مكان بعيد، يبحثون عن ضجة صنعتُها في الطرف الآخر من المدينة. أحياناً يكفي اتصال هاتفي واحد، من رقم مسروق، لينشغل رجل قوي كرائد بمعركة وهمية، بينما تُفتح له أبواب منزله على مصراعيها." تراجعت سمر خطوة أخرى، محاولة أن تصل إلى الهاتف الموضوع على المكتب دون أن يلاحظ. لاحظ. — "لن أنصحك بذلك. لستُ هنا لأؤذيكِ، لكنني لن أتردد إن اضطررتُ." توقفت يدها في الهواء. — "ماذا تريد مني إذن؟" جلس كاسيميرو على حافة المكتب بهدوء، وكأنه في منزله. — "لا أريد منكِ شيئاً، أستاذة. أنتِ لستِ هدفي. أنتِ فقط... وسيلتي." — "وسيلة لماذا؟" — "لأجعل رائد يشعر، للمرة الأولى منذ سنوات، بما شعرتُ به أنا حين أخذ مني كل شيء بنيته بيديّ." نظرت إليه سمر بحذر، تحاول أن تكسب الوقت، تماماً كما تعلمت من تدريباتها الأخيرة: التحدث، الملاحظة، البحث عن أي ثغرة. — "ماذا أخذ

  • في عالم تحكمه الدماء، لم يكن الحب خيارا    27

    — "أنتِ اللحظة التي كان ينتظرها."هزّت سمر رأسها برفض.— "لا تقل ذلك. لن أكون سبباً لعودة حرب قديمة."— "لستِ أنتِ السبب، سمر. أنتِ فقط... النقطة التي وجد فيها أخيراً طريقاً للوصول إليّ."أضاف فيتو بحذر:— "سيدي، كاسيميرو كان معروف بأنه لا يهاجم مباشرة أبداً. يفضل أن يجعل خصمه يدمر نفسه بيده، من خلال الخوف، والشك، وفقدان من يحب واحداً تلو الآخر."— "إذن ماذا يريد بالضبط الآن؟" سألت سمر.نظر رائد إلى الصورة مرة أخرى.— "يريد أن يشعرني بما شعر به هو حين خسر كل شيء. لن يهاجمني مباشرة. سيحاول أن يأخذ مني كل ما احب، واحداً بعد الآخر، ببطء، حتى أنهار بنفسي."ساد صمت ثقيل في الغرفة.قالت سمر أخيراً، بصوت أكثر ثباتاً مما شعرت به:— "إذن يجب أن نجده قبل أن يبدأ."نظر إليها رائد بقلق عميق.— "سمر، هذا الرجل ليس كأي عدو واجهته من قبل. عمي كان يتحرك بدافع الحقد الشخصي، ودومينيك كان يتحرك بدافع الطمع. لكن كاسيميرو مختلف. إنه ذكي، صبور، ولا يترك أثراً أبداً. حاربته لسنتين، وخسرتُ خلالهما أكثر مما ربحت."— "وكيف انتصرتَ عليه في النهاية؟"توقف رائد طويلاً، وكأن الذكرى نفسها مؤلمة.— "لم أنتصر بالكامل

  • في عالم تحكمه الدماء، لم يكن الحب خيارا    26

    لم يتحرك رائد للحظة.بقي واقفاً، عيناه مثبتتان على تلك النافذة في الطابق الثالث، حيث اختفى الظل بسرعة، كأنه لم يكن هناك أصلاً.— "رائد!"صوت سمر أعاده إلى الواقع.نظر إليها، ثم إلى رجاله.— "خذوها إلى مكان آمن. الآن، دون نقاش."أمسك أحد الحراس بذراع سمر بلطف حازم، يقودها نحو إحدى السيارات.— "لا! لن أذهب دون أن أعرف ماذا رأيت!"لكن رائد لم يستدر إليها. كان يتحرك بالفعل نحو المبنى، يده على مسدسه، وثلاثة من رجاله خلفه.دفعت سمر يد الحارس بقوة مفاجئة.— "سأنتظر هنا. لن أتحرك حتى يعود."عرف الحارس أن الجدال معها مضيعة للوقت، فاكتفى بالوقوف بجانبها، عيناه تتحركان باستمرار بين الشارع والمبنى.بالداخل، صعد رائد الدرج بخطوات سريعة صامتة، مسدسه مرفوع أمامه.وصل إلى الطابق الثالث، ودفع باب الشقة التي رأى الظل يتحرك خلف نافذتها.كان الباب مفتوحاً بالفعل.دخل بحذر، يمسح الغرفة بعينيه.فارغة تقريباً. فقط كرسي واحد أمام النافذة، وطاولة صغيرة عليها كوب قهوة، لا يزال يتصاعد منه بخار خفيف.كان هنا قبل دقائق فقط.اقترب رائد من الكوب، ولاحظ شيئاً بجانبه: صورة مطبوعة، موضوعة بعناية، وكأنها تُركت عمداً لي

  • في عالم تحكمه الدماء، لم يكن الحب خيارا    25

    بعد انتهاء الاجتماع، خرج رائد إليها، هادئاً تماماً، وكأن شيئاً لم يحدث.— "آسف على الانتظار الطويل."نظرت إليه سمر بحذر.— "ماذا حدث هناك؟"— "مجرد نقاش حازم حول التزامات مالية متأخرة."— "الرجل الذي خرج بدا خائفاً جداً."توقف رائد للحظة، ثم قال بصدق:— "لأنه يعرف أن التزامه لن يُحترم من دون ثمن، إن لم يفِ به قريباً."— "هل ستؤذيه؟"— "إن لم يفِ بالتزامه، فسيواجه عواقب. هذا هو النظام الذي يحكم عالمي، سمر. ليس نظاماً لطيفاً، لكنه نظام واضح لا يحتمل الغموض."شعرت سمر ببرودة تسري في جسدها، لكنها لم تنهض لتغادر.بدلاً من ذلك، قالت بصدق:— "أنا لا أوافق على هذا. لكنني أيضاً لا أستطيع أن أطلب منك أن تكون شخصاً آخر فجأة."— "أعرف. ولهذا بالضبط أحترم كل خطوة تقومين بها معي."في طريق عودتهما، ساد صمت طويل بينهما، لكنه لم يكن صمتاً عدائياً، بل صمت تفكير عميق.قالت سمر أخيراً:— "أظن أنني أحتاج إلى حدود واضحة بيننا. لا أريد أن أعرف كل التفاصيل. لا أريد أن أكون شاهدة على العنف. لكنني مستعدة أن أتقبل أن هذا الجانب موجود في حياتك، طالما لا يُفرض عليّ بشكل مباشر."نظر إليها رائد بامتنان صادق.— "سأح

  • في عالم تحكمه الدماء، لم يكن الحب خيارا    24

    في الأيام التالية، لم يرسل لها أزهاراً، ولم يحاول أن يثبت لها أنه "رجل صالح" من خلال أعمال خيرية مموهة. بدلاً من ذلك، عاش حياته كما هي، منتظراً بصبر حقيقي أن تقرر سمر بنفسها، دون أي تدخل منه لتحريف الصورة. كان يعرف أن هذا النوع من الانتظار أصعب بكثير من محاولة إقناعها بأي وسيلة أخرى. لكنه كان، في نظره، الطريقة الوحيدة الصادقة لبناء شيء حقيقي معها. بعد ثلاثة أسابيع من الصمت، قررت سمر أخيراً أن تتصل به. لم يكن قرارها نابعاً من اليقين الكامل، بل من رغبة صادقة في مواجهة الحقيقة بدلاً من الهروب منها. — "رائد." — "سمر." كان صوته هادئاً كعادته، لكنها استشعرت فيه فرحة مكتومة. — "أريد أن أراك. لكن هذه المرة، أريد أن نتحدث بصراحة كاملة، دون أي تجميل من أي طرف." — "متى تريدين؟" — "الآن، إن كان ذلك ممكناً." وافق رائد، والتقيا في مكان محايد، مقهى هادئ بعيد عن أعين الفضوليين. جلسا في زاوية بعيدة، وبدأت سمر الحديث مباشرة، دون مقدمات. — "رائد، أنا أعرف من أنت. رأيتُ الدم على يديك في الليلة الأولى. رأيتُ رجالك ينحنون أمامك خوفاً لا احتراماً فقط. وسمعتُ عن اشتباك في المرفأ منذ أيام." لم

  • في عالم تحكمه الدماء، لم يكن الحب خيارا    23

    مرّ أسبوع كامل دون أن يتصل رائد بها، وفياً لوعده.لم يكن غياباً صامتاً بالمعنى الحرفي؛ فقد كانت سمر تسمع أحياناً، من خلال نشرات الأخبار المحلية أو همسات زملائها، عن "حادثة غامضة" في أحد أحياء المدينة، أو عن رجل أعمال اختفى فجأة من الساحة دون تفسير.لم تكن تربط الأمر مباشرة برائد، لكنها كانت تشعر، في مكان عميق من داخلها، أن الرجل الذي طلبت منه المسافة، لم يتوقف للحظة عن كونه من هو.في أحد الأيام، وبينما كانت تتناول القهوة مع لجين، فتحت صديقتها هاتفها فجأة.— "سمر، انظري إلى هذا الخبر."كان عنواناً مقتضباً: "اشتباك مسلح في المرفأ الجنوبي يودي بحياة ثلاثة أشخاص، لا معلومات رسمية عن الجهة المسؤولة."شحب وجه سمر قليلاً.— "تظنين أن له علاقة برائد؟"— "لا أعرف. لكن أليس هذا بالضبط ما كنتِ تريدين وقتاً لتفهميه؟ أنه لا يزال يعيش في هذا العالم، حتى وأنتما بعيدان؟"لم تجب سمر على الفور. جلست تفكر في الأمر طويلاً.لم يكن رائد يخفي عليها من هو، ولا مرة واحدة منذ أن التقيا. لم يعدها يوماً بأنه سيتخلى عن هذا العالم. كل ما وعدها به كان المسافة، والوقت.قالت أخيراً بصوت هادئ:— "أظن أنني كنتُ أنتظر م

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status