Share

97-ما لم يطلبه

Author: Hope49
last update Petsa ng paglalathala: 2026-10-26 07:07:46

لك يكد يمضي نصف ساعة على عودتهما إلى المنزل حتى انقطعت الكهرباء.

كانت سيرافينا قد صعدت إلى غرفتها، وخلعت معطفها المبتل، ثم وقفت أمام الخزانة تبحث عن ملابس مريحة. توقفت يدها حين انطفأ المصباح فجأة، وتبعه صوت التدفئة وهي تسكت في منتصف عملها.

حدقت في الظلام، ثم أخرجت هاتفها وأضاءت شاشته.

— “بالطبع. كان ينقصني هذا فقط.”

خرجت إلى الممر، فوجدت الضوء نفسه قد اختفى من بقية المنزل. لم تسمع سوى صوت الرياح خلف النوافذ، وخطوات فيكتور القادمة من الطابق السفلي.

ظهر أمامها حاملًا مصباحًا يدويًا، وقد بدا
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • في قبضة الجبلي   108- ما لم يكن في الحسبان

    لم يكن الصباح هادئًا كما أرادته سيرافينا. فمنذ الليلة الماضية، بقيت كلمات فيكتور عالقة في ذهنها، خصوصًا تلك الجملة التي قالها قبل أن تدخل غرفتها: هناك من يقترب أكثر. لم يخبرها بشيء جديد، ولم يمنحها إجابة واحدة تستطيع أن تبني عليها فهمًا لما يحدث. اكتفى بإلقاء تحذير آخر في وجهها، وكأن ذلك ينبغي أن يكون كافيًا لتتوقف عن طرح الأسئلة. ولهذا، عندما وجدته ينتظر قرب الباب بعد أن ارتدت معطفها، لم تحاول إخفاء انزعاجها. - “هل ستراقب خطواتي أيضًا اليوم؟” رفع فيكتور عينيه إليها، ثم ألقى نظرة سريعة على معطفها. - “إلى أين تذهبين؟” - “إلى الخارج.” - “هذا ليس جوابًا.” - “ولم يكن سؤالك من حقك.” لم يتغير تعبيره، لكنه أغلق الملف الذي كان يحمله ووضعه جانبًا. - “سأرافقك.” أطلقت ضحكة قصيرة خالية من المرح. - “بالطبع. كيف نسيت؟ لا أستطيع حتى الخروج لالتقاط أنفاسي دون موافقتك.” - “لم أطلب موافقتك على الخروج.” - “لكنّك تتصرف وكأنني بحاجة إلى إذنك في كل شيء.” فتح الباب وأفسح لها المجال. - “إن كنتِ قد انتهيتِ، فلنذهب.” مرّت بجانبه دون أن تجيبه. لم تكن ترغب في وجوده إلى جوارها، لكنها كانت تعرف

  • في قبضة الجبلي   107- حين انكسر هدوؤه

    لم تكن سيرافينا قد خططت للخروج منذ الصباح. كان فيكتور منشغلًا بمكالمة هاتفية طويلة حين انتهت من ارتداء معطفها. سمعته يتحدث بنبرة مقتضبة وهو ينتقل بين المكتب والطابق السفلي، ولم ترغب في مقاطعته. في الحقيقة، لم يخطر لها أصلًا أن عليها طلب إذنه كي تزور صديقتها. كانت رسالة إيميليا من الليلة الماضية لا تزال في ذهنها. أريد أن أراكِ غدًا. هناك أمر مهم أود أن أخبركِ به وجهًا لوجه. وحين لمحت من النافذة وسيلة نقل مشتركة تستعد للمغادرة باتجاه المدينة، اتخذت قرارها بسرعة. أخذت حقيبتها وهاتفها، ثم خرجت. لم تترك رسالة لفيكتور. لم يكن ذلك انتقامًا منه، ولا محاولة لإثارة قلقه. ببساطة، أرادت أن تقضي بضع ساعات بعيدًا عن المنزل، وعن الأسئلة التي لا تجد لها إجابات، وعن ذلك الرجل الذي يتصرف أحيانًا وكأن حياتها أصبحت امتدادًا لحياته. جلست قرب النافذة، وأسندت رأسها إلى الزجاج، بينما أخذت الطريق يبتعد بها عن الجبال. حين عاد فيكتور إلى المنزل، كان أول ما فعله أن تفقد هاتفه. كانت المكالمة التي أجراها قبل قليل قد انتهت بمعلومة جديدة: السيارة التي عُثر عليها قرب المنعطف الشمالي لم تكن مجرد سيار

  • في قبضة الجبلي   106- ما لم يقله

    ظلّت سيرافينا تنظر من النافذة بينما واصل فيكتور القيادة. كان الطريق هادئًا، ولم يبقَ على وصولهما إلى المنزل سوى بعض الوقت. لكن الهدوء بينهما لم يكن مريحًا تمامًا. فكلما تذكرت كيف استندت إلى كتفه في المركبة، وكيف تشبثت بيده دون أن تشعر، عادت الحرارة إلى وجنتيها. والأسوأ أنها لم تكن متأكدة إن كان قد لاحظ كل ذلك، أم أنه تعمّد الصمت حتى لا يحرجها. ألقت نظرة خاطفة نحوه. كان يقود بعينيه المثبتتين على الطريق، وملامحه هادئة كعادتها. - “هل ستظل صامتًا طوال الطريق؟” لم يلتفت إليها. - “هل لديكِ ما يستحق الحديث؟” رفعت حاجبها. - “كان بإمكانك أن تقول إنك اشتقت إلى سماع صوتي.” - “كنت سأفعل لو أن الصمت لم يريحني.” التفتت إليه باستنكار، لكنه لم يمنحها حتى ابتسامة صغيرة. - “أنت مستحيل.” - “سمعت ذلك من قبل.” عادت تنظر إلى النافذة، محاولة إخفاء ابتسامتها العابرة. وبعد دقائق، أبطأ فيكتور السيارة عند منعطف ضيق، ثم توقف تمامًا حين لمح سيارة متوقفة على جانب الطريق. لم تكن هناك أضواء داخلها، لكن باب السائق كان مفتوحًا قليلًا. تبدلت ملامحه فورًا. - “ابقَي في مكانك.” استقامت سيرافينا في مقعدها

  • في قبضة الجبلي   105- ما لم يكن ينبغي أن يحدث

    لم يكن فيكتور قد شعر بثقل الطريق إلا عندما لمح أضواء نقطة التجمع في الأسفل. كان يسير إلى جانب سيرافينا التي بدت أقل استعدادًا لمواصلة المشي مع كل خطوة. لم تعد تعلّق على قراراته، ولم تحاول استفزازه كعادتها. اكتفت بضم معطفها حول جسدها، بينما ظل الوشاح الذي أعطاها إياه يحيط بعنقها. وعندما وصلا، كانت هناك مركبة صغيرة تستعد للمغادرة. تحدث فيكتور مع السائق، ثم فتح الباب الخلفي. - “اصعدي.” صعدت سيرافينا وجلست قرب النافذة. تبعها فيكتور، ووضع حقيبتها عند قدميه قبل أن يستقر إلى جوارها. وحين أغلق الباب، عادت إليه ذكرى الرحلة السابقة دون استئذان. تذكر كيف انتهى بها الأمر جالسة في حضنه، وكيف كانت تحاول في البداية الابتعاد عنه رغم ضيق المساحة، ثم كيف هدأت تدريجيًا حتى استقرت بين ذراعيه. تذكر دفء جسدها، ويدها التي تمسكت بقميصه عند أحد المنعطفات، والصمت الذي ساد بينهما حين أدرك أنها لم تعد تقاوم قربه. لم يكن ذلك مجرد موقف اضطراري بالنسبة إليه. كان قد استمتع به. وهذه كانت الحقيقة التي لم يرغب في مواجهتها، خصوصًا أنه وجد نفسه يتمنى، ولو للحظة، أن يتكرر الأمر. أدار وجهه نحو النافذة، وشد فكه ق

  • في قبضة الجبلي   104- مسافة لا تكفي

    لم يكن فيكتور قد ابتعد كثيرًا عنها حين أدرك أن سيرافينا لم تعد تسير خلفه. التفت، فوجدها واقفة قرب الطريق، تراقب لوحة مواعيد النقل المثبتة على جانب المحطة الصغيرة. اقترب منها. - “ماذا هناك؟” أشارت إلى اللوحة دون أن تنظر إليه. - “آخر مركبة غادرت قبل دقائق.” ألقى نظرة على الساعة، ثم على الطريق الخالي. - “سنضطر إلى المشي.” التفتت إليه ببطء. - “إلى أين؟” - “إلى نقطة التجمع عند الطريق السفلي. هناك يمكننا أن نجد من يقلّنا إلى الجبل.” - “وكم يستغرق ذلك؟” - “نحو ساعة، ربما أقل.” أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تحاول استيعاب أن يومها لم ينتهِ بعد. - “رائع.” لم يعلق فيكتور. أخرج هاتفه، أجرى اتصالًا قصيرًا، ثم وضعه في جيبه. - “هناك طريق أقصر، لكنه يمر عبر الممر القديم. سنسلكه.” بدأ السير، لكنها بقيت مكانها. - “هل يمكنك أن تتوقف عن اتخاذ القرارات وكأنني غير موجودة؟” استدار إليها. - “هل تفضلين الانتظار هنا حتى الصباح؟” نظرت إلى المحطة الخالية، ثم إلى الطريق الممتد أمامهما. - “لا.” - “إذن هيا.” تجاوزها، لكنه أبطأ خطواته بعد بضعة أمتار، منتظرًا أن تلحق به. كان الهواء أكثر برودة كل

  • في قبضة الجبلي   103- خلف ظهره

    لم يكن لورينزو يشبه الرجال الذين اعتادت سيرافينا مقابلتهم في الجبل. كان أنيقًا أكثر مما ينبغي، هادئًا أكثر مما يطمئن، وابتسامته تحمل ذلك النوع من الثقة الذي يجعل صاحبه يتصرف وكأن كل شخص أمامه قابل للشراء أو الإقناع. جلس خلف مكتبه، وأشار إليهما بالجلوس. - “فيكتور… لم تتغير كثيرًا.” أجابه فيكتور ببرود: - “وأنت ما زلت تتحدث أكثر مما ينبغي.” ضحك لورينزو، ثم نقل نظره إلى سيرافينا. - “إذن هذه هي زوجتك.” - “سيرافينا.” صححت له وهي تجلس. - “اسم جميل.” لم تجبه. لم يعجبها أنه تفحصها بنظرة طويلة، من وجهها إلى يديها، ثم عاد إلى عينيها وكأنه يتعمد جعلها تشعر بأنه يدرسها. تدخل فيكتور: - “نتحدث عن والدها.” رفع لورينزو حاجبيه، ثم أخرج ملفًا من درج مكتبه. - “قبل يومين، سألني رجل عن والدكِ. أراد معرفة مكانه، وما إذا كان لا يزال يتواصل معكِ، ومن هو الرجل الذي تزوجته.” اعتدلت سيرافينا في جلستها. - “من كان؟” - “ماركو فيريتي. هل تعرفينه؟” هزت رأسها بالنفي لكن فيكتور لم يفعل. لاحظت سيرافينا انقباض فكه، ثم سألته مباشرة: - “أنت تعرفه.” - “سمعت باسمه.” ابتسم لورينزو

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status