مشاركة

الفصل 4

مؤلف: جاك أوثر
ابتسم. ابتسامة بطيئة، محسوبة.

"مهما كان الأمر" تمتم، "إذا اكتشفوا الأمر، فأنتِ تعرفين قوانين المافيا."

أغمقت عيناه، وصار صوته شبه همس: "أنتِ في عداد الموتى."

انتابتني رعدة خوف. ارتعدت. لأنني عرفت أنه يقول الحقيقة. فور أن يعيدني معه، أكون في عداد الموتى.

لن ينقذني أحد. لا يمكنني ترك ليون. لن أترك ليون. إنه يحتاجني.

رأى الخوف في عيني. وقد أحب ما رأى.

"إذن الأفضل أن تخبريني لماذا؟" قال، وصوته أكثر هدوءًا: "لماذا هربتِ، يا أرييلا؟"

اقترب قليلًا، متأملًا إياي، وأردف: "هل كنتِ خائفة من أن أؤذيكِ؟"، كانت نبرته شبه عابثة، لكنها تقطر تهكمًا: "هل كان الخوف—بعد أن خنت ثقتي— هو ما دفعكِ للهرب؟"

كنت يائسة لأجد مخرجًا. استطعت أن أرى أنه يريد مني أن أقول نعم. يريد مني أن أعترف بأنني كنت خائفة منه.

وهكذا فعلت. أومأت برأسي. مرتجفة. متجنبة النظر إليه. ابتسم بسخرية.

"جيد."

رفع ذقني إلى الأعلى، مجبرًا إياي على مواجهة نظره.

"أنا أحب خوفك." قال وهو يلعق شفته، ثم تحرك. فتهاوت يداه.

لاحت أصابعه بحزامه. فارتد صوت طقطقة المشبك المعدني. ثم صوت سحاب بنطلونه.

وفجأة، كشف عن رغبته الجامحة التي استقرت أمام وجهي مباشرة، فبدا في حالة من الغضب والاندفاع، وعروقه بارزة بوضوح أمام ناظري. تجمدت في مكاني لا أدري ما على فعله، ولا ما الذي يتوقعه مني بالضبط في تلك اللحظة.

بدأ يداعب خصلات شعري بأصابعه وهو يقول بنبرة آمرة: "كوني فتاة مطيعة… واستجيبي لي."

سألته بصوت خافت بعد أن أدركت حقيقة ما يحدث: "لماذا تفعل بي كل هذا؟"

أجاب وهو يستمر في تمشيط شعري برقة وحنان مصطنع، كأنه يبالي بأمري حقا: "لماذا لا تختبرين الأمر بنفسك؟ أتذكر جيدًا كيف كنت تذعنين لي سابقًا. أعني، ما هي خياراتك المتاحة فعليًا الآن؟"

أدركت أن حديثه محض هراء، بينما استطرد هو قائلًا: "أنا أمنحك خيارًا؛ هل تريدين العودة كخائنة أم كعاهرة ذليلة لي؟ لا يمكنك اختيار سوى طريق واحد."

لم أصدق ما سمعت، وظللت جاثية هناك أتساءل عما يلزمني فعله؛ فكلا الخيارين كانا كمن يغص بابتلاع المرار، ولم يكن أي منهما يروق لي.

سألني بجمود: "إذن، ما هو قرارك؟"

لم أستوعب أننا نخوض هذا الحديث بينما كان هو عاريًا وأنا جاثمة على ركبتي.

قلت له بصوت مرتعش: "إذا استسلمت لرغبتك هذه، هل ستتركني وشأني؟ يكفي ما أشعر به من ذل الآن، لكن إن فعلت، أعطني كلمتك أنك سترحل وتعود لحياتك وتنسى أمري تمامًا."

أصدر صوتًا ساخرًا، ثم قال: "لا أجزم بذلك، لكن دعينا نرى مدى إخلاصك في التنفيذ. إذا استطعت إرضائي تمامًا، فحينها قد أفي باتفاقنا."

ثم أمرني بلهجة قاطعة، بينما كان يفرض سيطرته علي: "استسلمي لي"

كان يقترب أكثر فأكثر وهو يملي أوامره بصلابة: "أظهري لي طاعتكِ التامة."

امتثلت لأمره بمرارة، ونفذت ما أمرني به، فبدأ يفرض سطوته عليّ مستخدمًا يده ليجبرني على تجرع مرارة الإذلال بأسلوبه القاسي.

"اقبلي بما أمليه عليكِ"، هكذا أمر، فأنصعت لأوامره، وتابع: "استسلمي لإرادتي، هكذا تمامًا..." كان يصدر التعليمات.

استسلمت لسطوته خطوة تلو الأخرى أكثر فأكثر، فازداد تماديه في سطوته خطوة تلو الأخرى. أحكم قبضتيه على شعري، وجذبه نحوه كأنه يشد وثاقي. نظرت إليه من الأسفل، محاصرة، مجبرة على رؤية ملامحه التي تنضح بالقسوة.

كانت أنفاسه متلاحقة ومضطربة، لم تكن هناك أي رقة في عينيه، ولا أثر للعاطفة. فقط شهوة جامحة وغضب، يختلطان معًا. قبل أن أتمكن من الرد، أحكم سيطرته الكاملة عليّ وأطبق قبضته على مجريات الأمور.

شعرت وكأن ساعات قد مرت. كان الاعياء قد بلغ مني مبلغه، وشعرت بتصلب جسدي. لقد تعمد إطالة الأمر، متلذذًا بكل لحظة. كلما اقترب من ذروته، كان يتراجع ليؤجل الخاتمة، مماطلًا، متعمدًا الإطالة. لم أكن أعرف كيف أستوعب ما يحدث، أو المشاعر المقلقة التي أثارها في داخلي— مشاعر حاولت يائسة تجاهلها.

لم يكن الوقت مناسبًا للتحليل أو التفكير. هنا، وفي تلك اللحظة، كنت أخوض معركة حقيقية من أجل البقاء، من أجل حريتي، ومن أجل ليون. كان هذا تركيزي الوحيد.

لم ألحظ حتى أنه انتهى من سطوته عليّ، فقد تعمد إطالة أمد تلك اللحظات القاسية إلى أقصى حد. وحين تراجع أخيرًا، اغتنمت هذه الفرصة لأحاول إرخاء ملامحي المرهقة. لذا، كنت مصدومة ومتفاجئة معًا، حين باغتني بغمر وجهي وخصلات شعري بفيض غضبه واندفاعه الأخير. كان فيضًا غزيرًا.

كانت آثار سطوته وشهوته تهيمن على شعري، وكانت تتقطر على وجهي. كنت مصدومة جدًا لدرجة أنني لم أستطع فعل أي شيء. فقد غطت آثار شهوته عينيّ وجفوني، لم أكن قادرة حتى على فتح عيني. لم أتوقع هذا، ظللت راكعة هناك، مصدومة، وعيناي مغمضتان، أستشعر آثار ظلمه وهي تنساب من فوق ملامحي المنكسرة.

بعد قليل من الصمت، بدأت أسمع صوت اغلاق سحابات ثيابه، وعرفت أنه كان يعيد ترتيب ملابسه.

سألت بلهفة: "إذن، هل انتهينا الآن؟ هل ستتركني وشأني؟"

الرد الذي حصلت عليه كان ضحكة مكتومة منخفضة، وهو يقول: "لم نقترب حتى من النهاية. لن أتركك أبدًا، أرييلا، أبدًا."

تملكني الغضب.

"ماذا تقصد؟ لقد وعدتني، أخبرتني أنني إذا جعلتك... أن تصل... فستتركني أذهب. قلت إنك لا تتراجع عن وعدك أبدًا." اتهمته، وأنا أشعر بالإحباط.

ضحك مجددًا وهو يقول: "كان يجب أن تنتبهي جيدًا، أرييلا. لم أقل إنني سأطلق سراحك بمجرد بلوغي ذروتي، بل كان شرطي مرتبطًا بكيفية حدوث ذلك وفي مكان حددته بدقة. وكما شهدنا كلانا، لم يتحقق شرطي بالطريقة التي ذكرتها، لذا لا، لن أتركك تذهبين." كان صوته هادئًا، مفترسًا.

"أنا... أنت... لقد خدعتني."

ضحك مجددًا، ضحكة أرسلت رعشة في أوصالي.

"كان عليكِ التمسك بفرصتكِ الأخيرة قبل دقائق. لو فعلتِ، لكنتِ الآن طليقة كالعصفور."

انكسر شيء بداخلي. الخوف، الإذلال، الظلم في كلماته...

"تبًا، يا آشر!" بصقتها بغضب.

قهقه ضحكة قاتمة، ممتلئة بالسخرية.

"سأستمتع بفعل ذلك بكِ كل يوم، بكل الطرق."

شعرت بالدموع تتصاعد، واجتاحتني موجة جديدة من اليأس. كان وجهي بالفعل ملطخًا ببقايا شهوته. فغدوت مجرد حطام.

وفجأة، انتزعني من يأسي صوته الجاف الذي جرد من كل عاطفة.

"إذن، إليكِ ما ستفعلينه. استمعي لي جيدًا، أرييلا."

توقف، وامتد الصمت حاملًا تهديدات لا تلفظ.

"سأعطيكِ ساعتين. في هاتين الساعتين، أريدكِ أن تستقيلي من وظيفتكِ. ثم أريدكِ أن تعودي إلى شقتكِ الحقيرة وتحضري حقيبة. خذي فقط الأساسيات. إذا كان شيء ما يبدو رثًا، اتركيه... سيأتي رجل إلى شقتكِ لاصطحابكِ إلى المطار. أراكِ بعد ساعتين."

"لا، انتظر!" صرخت، وأنا أمسح بذعر تلك المادة اللزجة عن وجهي بملابسي وذراعيّ، في محاولة لرؤيته بوضوح.

"لن أعود إلى البيت. لا يمكنني العودة إلى هناك." قلت وأنا أهز رأسي بعنف. كنت مرعوبة.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة بطيئة ومفترسة، وهو يتقدم ناحيتي.

"لا تقلقي، أرييلا. لن أعيدك إلى أمي وأبي. سأعطيكِ إحدى شققي، وستبقين هناك لتكوني لعبتي الصغيرة الجميلة."

ابتسم وهو يربت على رأسي المبلل: "سأعطيكِ كل ما تمنيته يومًا. مجوهرات، مال، ملابس، أي شيء تريدينه. وفي المقابل، ستتوقفين عن استخدام عقلك، ستتوقفين عن استخدام قوتك. كل ما أريده منكِ أن تبدي جميلة وأن تتركيني أضاجعكِ بأي طريقة أهواها."

العرض، الذي قدم على أنه هدية، لم يكن سوى قفص مذهب. أراد أن يحطمني ويتركني في وجود أجوف مصنع.

"هذا ليس ما أريده!" صرخت.

"قلت لكِ بالفعل، لديكِ خياران— إما الموت، أو حياة فاخرة تدفعين فيها ثمن خطاياكِ. أيهما سيكون؟"

لم أعطه جوابًا. لم يكن لدي جواب.

ابتسم ابتسامة المنتصر، وبدأ يبتعد. كانت يده قد أمسكت بمقبض الباب حين أدركت— أنه يجهل المعلومة الأهم.

"انتظر!" كان صوتي مرتجفًا، يائسًا: "لدي شخص يعتمد عليّ. لا يمكنني تركه."

التفت إليّ، ونظرته تفيض حدة وتساؤلًا، ثم قال متهكمًا: "ماذا؟ صديق؟ ماذا ستقولين بعد ذلك؟ أنكِ متزوجة؟"

ضحك بسخرية، وكأن فكرة أن يكون لي صديق أو زوج كانت سخيفة.

"لا." قلت، كاتمة ردي.

"إذن مَن هو؟" انطلق صوته حادًا، ممتلئًا بنفاد صبر، وكأنني أضيع وقته.

تلعثمت في حديثي؛ فلم تكن لدي أدنى رغبة في البوح، ولا رغبة في إخباره.

لكنني عرفت— عرفت أنه سيأخذني عنوة، حتى لو اضطررت للمقاومة والصراخ بين يديه إن لم أفعل. لم يكن هناك مخرج من هذا.

"ماذا؟" انفعل، وتابع: "ولا تجرؤي على التفكير في الهرب؟ من الآن فصاعدًا، أنتِ مراقبة. إذا حاولتِ الهرب، ستدفعين الثمن. فلا تفكري في الأمر حتى. لن أخسركِ مرتين."

ابتلعت ريقي. وقبل أن أتمكن من منع نفسي، قبل أن أتمكن من إعادة التفكير... "لدي ابن."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 353

    أرييلاهز آشر رأسه."لا شيء يدعو للقلق. مجرد خلاف عائلي بينه وبين أخته. أنت تعرفين كيف تكون الأمور بين الأشقاء."ابتسمت ابتسامة صغيرة خالية من المرح."لا أعرف. لم يكن لدي أشقاء قط."نظر إلي."أنت محظوظة. كنت الابنة الوحيدة لوالديك."قلت بهدوء: "لم أفكر في الأمر بهذه الطريقة قط. لطالما تمنيت لو كان لدي أخ أكبر... أو أخت."حينها تغير شيء في تعبير وجهه. كان تغييرا طفيفا، لكنه كان واضحا. ثم قال بعد تردد قصير: "أحيانا..." قال ببطء: "أفتقد دومينيك كثيرا."تجمدت في مكاني.لم يكن يتحدث عنه. ليس حقا.تابع آشر، وقد خفت صوته الآن: "لقد أحببته. كان أخي. وكنت سأفعل أي شيء من أجله..."بقيت صامتة. لأنني فهمت في تلك اللحظة أن الأمر لم يكن مجرد ذكرى. كان شيئا لا يزال يحمله في داخله، شيئا لم يفارقه حقا قط."لقد أحببته." كررها مرة أخرى، وكأنه كان يريد أن يخرج ما في داخله.كان صوته أكثر هدوءا الآن. ولم يعد ينظر إلي."لقد أحببته حقا. وكنت سأفعل أي شيء من أجله... أي شيء. حتى أن أضحي بحياتي من أجله. وما كنت لأتردد لحظة واحدة." هز رأسه قليلا.قلت برفق: "أنا آسفة جدا."هز رأسه مرة أخرى."نعم، أعلم. لكن أحيانا.

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 352

    أرييلالم يتوقف ليون عن الحديث عن سيا.كان يخبر الجميع عنها في كل لحظة، وكأنهم لم يسمعوا عنها من قبل. أما مارغريت، بطبيعة الحال، فقد ذكرت أنها أعدت الطعام للوكا ولوالدي سيا عندما زاروا الدون، لكنها لم تكن تعرف سيا جيدا.لذلك، أثناء الغداء، التفت إلى ماريا."ماريا، هل تعرفين سيا؟ أخت لوكا؟"كانت قد تناولت للتو لقمة من طعامها، وفجأة بدأت تسعل بلا توقف."مهلا، هل أنت بخير؟" سألتها بسرعة، وأنا أناولها كوبا من الماء."نعم، أنا بخير." قالت وهي تلتقط أنفاسها: "شكرا... آسفة.""سيا." تابعت بعدما هدأت: "أخت لوكا. هل تعرفينها؟"هزت رأسها."لا، لا. لوكا وأخواته أبناء المستشار. كيف كان لي أن أعرفهم؟ لا، أنا لا أعرفها.""هل سمعت عنها على الأقل؟"ترددت قليلا: "لا أدري... لماذا تسألين؟""بالطبع تعرفين لماذا أسأل." قلت وأنا أشير إلى ليون، الذي كان منشغلا تماما بطعامه."آه." أومأت: "المعلمة.""أنا متأكدة من أنها ستكون رائعة. الجميع يقول عنها أشياء رائعة. ويليام يقول إنها كانت دائما لطيفة ومهذبة، ومارغريت تقول إنها جيدة."نظرت إلي بمزيد من الاهتمام."لماذا تسألين؟ هل تفكرين في عدم توظيفها؟ من كثرة حديث ل

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 351

    أرييلا"إنها شقيقة لوكا. سيا. إنها بارعة جدا في التعامل مع الأطفال، فإلى جانب عملها في المدرسة الابتدائية، تدرس أيضا الدروس الدينية في مدرسة الأحد. لن أخبرك بالمزيد، ستتعرفين إلى الباقي منها بنفسك. لكنها فتاة لطيفة. كانت تأتي إلى المنزل برفقة لوكا عندما كان يزورنا مع والديه."أومأت برأسي، منتظرة دخول المرشحة الثالثة والأخيرة. والحقيقة أنني، حتى قبل أن تدخل... كنت قد كونت في ذهني صورة عنها.تشعر بأنها تستحق معاملة خاصة. وربما مدللة قليلا. كانت في الرابعة والعشرين من عمرها، ولم يكن من الإنصاف أن أحكم عليها مسبقا، فأنا لم أكن أكبر منها بكثير، لكنها مع ذلك كانت ابنة المستشار السابق وشقيقة المستشار الحالي.انفتح الباب. وما إن دخلت حتى اتجهت نحوي مباشرة واحتضنتني بحرارة. رمشت بعيني، وقد باغتني الأمر. لم ألتق بها من قبل، ومع ذلك كانت منذ اللحظة الأولى مفعمة بالحيوية والدفء."مرحبا! أهلا بك!" قالت بحماس: "سمعت عنك الكثير... وعن الزفاف! سمعت أنه كان رائعا. أتمنى أن نقيم حفل زفاف آخر هنا في المنزل."أطلقت ضحكة صغيرة مهذبة، وما زلت أحاول التكيف مع حضورها."يا إلهي... وأنت أيضا!" تابعت، وهي تلتفت

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 350

    أرييلااستندت قليلا إلى الحائط."أعتقد أنه عندما وصل إلى هنا في البداية، كان كل شيء يشتت انتباهه. المنزل، والتغيير... كل شيء. لكنني أعرف أن ذلك لن يكون كافيا في النهاية."أومأت ماريا."من الجيد أنك تمنحينه شيئا مستقرا.""بالضبط."ابتسمت وقالت: "حسنا، سأدعك تذهبين. سأذهب لتناول الإفطار والاستماع إلى حكايات ليون عن جولته الصباحية في الركض."أومأت."وأنا سأبحث عن غرفة أحولها إلى غرفة ليون الدراسية." أضفت."ماذا عن المكتبة؟" اقترحت.هززت رأسي."لا، فأنا أستخدم المكتبة أيضا. لا أريد أن تصبح محظورة علي لمجرد أن ليون سيستخدمها."ثم تنهدت بخفة."قلت إنني سأعيد تصميم هذا المنزل... لكن بعد كل ما حدث..." سكت لحظة: "ربما يمكنني على الأقل أن أبدأ التخطيط له الآن. سيمنحني ذلك شيئا أنشغل به.""إنها فكرة جيدة." قالت.ابتسمت."حسنا، سأذهب للاستماع إلى قصة ليون المأساوية."قالتها ضاحكة."حظا موفقا. وحاولي ألا تضحكي.""سأحاول." قالت: "لكنني لا أعدك بشيء.""لن يسامحك إذا فعلت."ضحكت كلتانا على ذلك. ثم افترقنا؛ اتجهت هي نحو المطبخ، بينما سلكت الممر الآخر. وبينما كنت أمشي... وجدت نفسي أبتسم. لأن اليوم... بد

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 349

    أرييلاغادرنا غرفة الطعام واتجهنا إلى مكتب آشر."إذن." سألته: "ماذا ستفعل اليوم؟"قال وهو يتجه إلى خلف مكتبه ويلتقط بعض المستندات: "سأذهب لرؤية لوكا في منزل العائلة.""ولماذا؟"قال: "لأعرف المزيد من التفاصيل عن يوري وشقيقه. ومن هناك سنضع استراتيجية. ما زلنا بحاجة إلى العثور على الشخص الثالث المتورط. وربما يقودنا هذان الشقيقان إليه."اقتربت منه وأمسكت بيده، وقلت بهدوء: "أتمنى فقط أن ينتهي هذا الأمر قريبا، حتى أتمكن من قضاء وقت أطول معك."ضغط على يدي، وقال برفق: "أعدك. ما إن نعثر عليه أو عليهم، أيا كان من سيكون، سترينني كثيرا لدرجة أنك ستملين مني."ضحكت."مستحيل."جمع ما يحتاج إليه من فوق مكتبه ووضعه في ملف جلدي.قال: "أراك لاحقا.""حسنا." أجبته: "فقط اتصل بي... أو أرسل لي رسالة... أو افعل أي شيء. أريد فقط أن أعرف أنك على قيد الحياة."اقترب مني وقبل جبهتي مرة أخرى، ثم انتقلت يده إلى خدي، وجذبني برفق نحوه."كل ما تريده الملكة." همس: "تحصل عليه."ثم قبل شفتي برقة. وغادر الغرفة ببساطة.عدت إلى المطبخ، لكنني توقفت عند المدخل فورا. كان ليون قد جمع حوله جمهورا لا بأس به. كانت مارغريت تقف بجوار

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 348

    أرييلاوكزت آشر بمرفقي ليصمت.كان ليون قد أمسك بالفعل بقطعة من الخبز المحمص وبدأ يأكل كما لو أنه لم ير الطعام منذ أسابيع.قلت له: "تمهل."قال وفمه ممتلئ بالطعام: "أنا أستعيد قوتي."جلس آشر على رأس الطاولة بجواره."ستحتاج إليها. سنركض مجددا صباح الغد."تجمد ليون للحظة، وسرعان ما اتجهت عيناه نحوي."أمي." توسل إلي.ابتسمت له قبل أن أجيبه."أتتذكر الوعد الذي قطعته لي في غرفتك؟"أومأ برأسه، رغم أنه من الواضح أنه لم يعد متحمسا للأمر."ستثبت لوالدك أنك أقوى مما يظن، أليس كذلك؟""نعم... لكنني ظننت أن بإمكاني أن أرتاح غدا. ساقاي تؤلمانني بشدة.""لا." قلت بلطف: "إذا واصلت فعل ذلك مرارا وتكرارا، فستتحسن. لا يمكنك أن تبدأ بالتراخي الآن."فكر في الأمر لثانية.قال على مضض: "حسنا. لكنك ستأتين يا أمي. لأن أبي..." ثم مال نحوي كما لو كان يشاركني سرا خطيرا: "لقد بدا كشخص مختلف تماما يا أمي. يجب أن تأتي لتتأكدي من أنه لن يحاول إيذائي."ضحكت."لن يؤذيك."قال ليون وهو يتنهد: "أعرف. لكنه سيجعلني أتمنى لو أنه آذاني فعلا."ضحك كل من آشر وأنا على كلام ليون، ثم انهمكنا في تناول فطورنا، وقد خيم على الوجبة صمت مري

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 2

    لم ألتفت حتى نحو الصوت. شعرت وكأنني تجمدت في مكاني. كان ينبغي لي أن أتوقع ذلك، بالنظر إلى كل ما حدث قبل سنوات. بالطبع، إنه متزوج. هل ظننت أنه سينتظرني طوال حياته؟لكنني ما زلت غير قادرة على تصديق ذلك، وغير مستعدة لهذا الألم الذي غمرني حين سمعت أنه قد مضى في حياته، وتزوج، وأسس عائلة.شعرت برغبة في ال

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 1

    تأخرت عن العمل مجددًا. ليس من السهل أن يكون لديك طفل في الرابعة من عمره.هذا الصباح، استيقظ ليون مريضًا، وحرارته مرتفعة. لم أستطع اصطحابه إلى الحضانة ولا تركه وحيدًا، فاضطررت لطلب المساعدة من جارتي تريسي. وافقت بعد أن وعدتها بدفع أجرها من الإكراميات. ناولتها بعض النقود، وألقيت على ليون نظرة أخيرة قل

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 3

    هززت رأسي. لا.مرارًا وتكرارًا، هززت رأسي، متمنية أن تكون هذه اللحظة مجرد كابوس.لكن آشر اكتفى بمراقبتي، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة ومدروسة. كانت عيناه تلمعان بتسل كما لو كان يستمتع برؤيتي أتهاوى أمامه.لم ينبس ببنت شفة؛ كان يراقبني فحسب، كمفترس يتلهى بفريسته.حاولت استيعاب كلماته، أن أجد له

  • في قبضة زعيم المافيا   الفصل 7

    انقبض فكه، وعيناه تحرقانني بنظراتهما.قال، وكلماته تخرج متثاقلة: "لقد دستِ على قلبي، وحولتني إلى الرجل الذي أنا عليه اليوم."أفلتت منه ضحكة جافة خاوية من المرح، وهو يهز رأسه. ثم أخذ نفسًا عميقًا وتراجع خطوة إلى الوراء.قال ببرود: "سيتعين عليكِ إدراك عواقب أفعالكِ، والتعرف على الرجل الذي حولتني إليه.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status