Home / الرومانسية / في كنفِ كراهيتك / الفصل 166 : نار فولكوف 1

Share

الفصل 166 : نار فولكوف 1

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-29 00:30:15

ساشا

لا أملك حتى الوقت لإنهاء جملتي قبل أن ينهض فولكوف وثباً، كأسه يصطدم بالطاولة المنخفضة كطلقة نارية في صمت الغرفة الخانق. عيناه تصبحان جمرتين سوداوين، محترقتين بالغضب والرغبة الممزوجين، فكه مشدود لدرجة أنني أكاد أسمع العظام تطحن تحت الضغط. يتقدم نحوي بمشية مفترس خالص، كل خطوة محسوبة، ثقيلة، محملة بوعد من العنف واللذة يعقد أحشائي. ينقطع أنفاسي في حلقي، ملزمة غير مرئية تخنقني بالفعل. أتراجع غريزياً، قلبي يخفق كمطرقة ثقيلة ضد أضلاعي، لكن الجدار البارد الذي لا يرحم يوقفني فجأة في ظهري. فات الأوا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • في كنفِ كراهيتك   الفصل 185 : الملكات الساقطات

    لينا الموسيقى تنبض في عروقي. بيس ثقيل، أضواء ستروبوسكوبية، أجساد تتلوى على المنصة. النادي الأحمر ممتلئ هذه الليلة، ككل الليالي. رجال أعمال، أوليغارشيون، زعماء العالم السفلي. جميعهم جاؤوا للشيء نفسه: النظر، الرغبة، الشراء. لكن هذه الليلة، شيء ما مختل. أنا على المسرح، أرقص، أقدم عرضي. يداي تنزلقان على العمود، جسدي يتموج على إيقاع الموسيقى، ألتقط النظرات، أقوم بعملي. لكن ذهني في مكان آخر. إنه هناك في الأعلى، في تلك الشقة، في تلك الغرفة حيث بقيت ساشا. ساشا. الجديدة الصغيرة. التي وصلت قبل أسابيع قليلة، خائفة، محطمة، بنظرة فارغة. التي جذبت انتباه الرئيس. التي أخذها، حطمها أكثر، ويحتفظ بها الآن قربه ككأس. أنهي رقصتي. الموسيقى تتوقف، أخرى تبدأ. أغادر المسرح، أذهب للجلوس على البار، أطلب كوب ماء. الفتيات يصلن واحدة واحدة، متعرقات، المكياج يسيل، العيون لامعة. — لينا، تقول لي كاتيا وهي تجلس بجانبي. هل لديك أخبار؟ — أخبار عن ماذا؟ — عن ساشا، غبية. منذ ثلاثة أيام

  • في كنفِ كراهيتك   الفصل 184 : القناع 2

    أندري أخرج السكين من حزامي. ببطء. ليروا النصل جيداً، ليقيسوا الفولاذ، عشرون سنتيمتراً من موت صامت. — لا أخادع أبداً. أخطو خطوة. ثم أخرى. القائد يتراجع. رجاله أيضاً. نشكل دائرة تتحرك، رقصة مروعة أكون فيها المفترس وهم الفرائس. — توقف، يقول. توقف أو أطلق النار. — أطلق. يطلق النار. الرصاصة تلمس كتفي، تمر بجانبي، تضيع في ظلمات المستودع. لم أجفل حتى. أواصل التقدم. يطلق مجدداً. هذه المرة، أشعر بنَفَس الرصاصة على خدي. لمسة. أنا على بعد ثلاثة أمتار منه الآن. أرى العرق على جبهته، ارتجاف يده، الخوف في عينيه. خوف من يعرف أنه سيموت ولا يستطيع فعل شيء. — أرجوك، يقول. أرجوك، يمكننا التفاوض. — تفاوض على ماذا؟ حياتك؟ لا تساوي شيئاً. أنا على بعد متر. يرفع سلاحه، يريد إطلاق النار مرة ثالثة. لكنني أسرع. سكيني يشق الهواء، يغرس في معصمه. يصرخ، يسقط المسدس. أنا عليه قبل أن ينتهي صدى سقوطه. أستعيد سكيني. إنه على ا

  • في كنفِ كراهيتك   الفصل 183 : القناع 1

    أندريأغلق الباب خلفي.ضجيج جاف. طقطقة. وأشعر بالقناع يصعد، يستقر على وجهي كجلد ثانٍ. كتفيّ يستقيمان، فكي ينقبض، عيناي تصبحان باردتين. الآلية مدربة، آلية. عشرون عاماً من التدريب. عشرون عاماً من تعلم أن الضعف يقتل، أن التعلق سلاح يقلبه أعداؤك ضدك.خلف ذلك الباب، هناك ساشا. دافئة، عارية، نائمة ربما. هناك دموعها على كتفي، أصابعها في شعري، أنفاسها ممتزجة بأنفاسي. خلف ذلك الباب، هناك الرجل الذي كنت عليه لساعات قليلة.أمام ذلك الباب، هناك ما يجب أن أكونه.أعبر الممر. خطواتي بطيئة، محسوبة. كل خطوة تعيدني إلى نفسي، إلى ذلك الذي بنيته، إلى الآلة التي أصبحتها لأنجو. في جيب سترتي، يهتز هاتفي. أخرجه، أنظر إلى الشاشة. سبع عشرة رسالة. اثنتا عشرة مكالمة فائتة. اللعنة.أفتح الشاشة وأنا أمشي نحو المصعد. الرسالة الأولى من فيكتور."مشكلة في المستودع 14. الجورجيون تحركوا. أسرع."الجورجيون. بالطبع. دائماً هم، دائماً يحكون، يختبرون الحدود، يبحثون عن الثغرة. لقد حذرتهم رغم ذلك. آخر مرة حذرت فيها أحداً، انتهى في قاع النيفا بحذاء إسمنتي. لكنهم لا يتعلمون. لا يتعلمون أبداً.المصعد ينفتح. أدخل، أضغط زر الطابق ا

  • في كنفِ كراهيتك   الفصل 182 : الاستسلام 2

    أندريثدياها. ناعمان، مستديران، مثاليان في فمي. آخذهما واحداً واحداً، ألعقهما، أمصهما، أقبلهما. تتأوه، تتلوى تحتي، وكل صوت تطلقه انتصار، وكل ارتعاشة خلاص.يداي تنزلان أكثر. أجد مطاط جواربها، ألعب به، أصعد، أنزل. أريد استكشاف كل سنتيمتر من بشرتها، حفظ خريطة جسدها عن ظهر قلب. أريد معرفة أين تكون حساسة، أين ترتجف، أين تتأوه.أقبل بطنها، سرتها، وركيها. بشرتها لها طعم الملح والحياة، طعم لن أنساه أبداً. إنها دافئة، حية، حقيقية. حقيقية جداً.— أريد تذوقك، أقول. أريد تذوقك في كل مكان. أريد معرفة طعمك عندما تكونين سعيدة، عندما تخافين، عندما تبلغين الذروة. أريد معرفة كل شيء عنك.ساشاينزع سروالي الداخلي ببطء. أنا مكشوفة، ضعيفة، لكن ليس كما قبل. قبل، كان الكشف مفروضاً، مسروقاً. هنا، إنه مقدم، مختار. أستطيع قول لا. أستطيع التوقف. وهذا هو الفرق. هذه هي الحرية.أصابعه تغامر بين ساقيّ، تجد مهبلي، تداعبه بهدوء. أجفل. ليس خوفاً. دهشة. متعة تتصاعد بسرعة، بقوة.— هل هذا جيد؟ يسأل.— نعم. نعم، استمر.يستمر. أصابعه تستكشف، تتعلم، تكتشف ما يجعلني أرتجف، ما يجعلني أتأوه، ما يجعلني أتلوى متعة. إنه مجتهد، مرك

  • في كنفِ كراهيتك   الفصل 181 : الاستسلام

    ساشا يقبلني. ليست قبلة حذرة، ليست قبلة اعتذار أو إصلاح. قبلة حقيقية، عميقة، عاجلة، وكأنه يريد شرب حياتي كلها دفعة واحدة. يداه في شعري، على مؤخرة عنقي، وأشعر بجسده على جسدي، تلك الحرارة التي أعرفها الآن، التي بدأت ألا أخافها. — ساشا، يتمتم على فمي. ساشا، ساشا، ساشا. يكرر اسمي كصلاة، كتعويذة، وأشعر بأصابعه ترتجف على بشرتي. هو، فولكوف، زعيم البراتفا، من يجعل المدينة كلها ترتعد، يرتجف ضدي. شفتاه تغادران شفتيّ، تنزلان على طول فكي، في عنقي، حيث تنبض حياتي، حيث يمكن أن يسحقني بيد واحدة لكنه فقط يضع فمه، بنعومة، بنعومة لا تصدق. — هل أستطيع؟ يسأل، الصوت أجش. هل أستطيع أخذك، ساشا؟ ليس كما قبل. ليس هكذا. أريد ممارسة الحب معك، أريد أن أريك ما أنت عليه بالنسبة لي. أريد... أقاطعه بتقبيله بدوري، وأشعر بدهشته، بتنفسه المقطوع، ثم بذراعيه يضماني بقوة أكبر، يرفعانني وكأنني لا أزن شيئاً. أندري إنها تقبلني. تعود نحو فمي بينما كنت أطلب إذنها للتو، وهذه القبلة، هذه القبلة

  • في كنفِ كراهيتك   الفصل 179 : طعم السقوط

    ساشا الأيام الخمسة أصبحت أربعة، ثم ثلاثة، ثم اثنين، والآن لا يبقى سوى هذه الليلة، الأخيرة قبل أن يجب أن أجيب، قبل أن يجب أن أختار معسكري، مصيري، جحيمي. أطفو في الشقة التي أعطاني إياها، الجاثمة في الطابق الأخير من المبنى، فقاعة فخامة فوق العالم. أرضية تفرقع تحت قدميّ العاريتين، نوافذ زجاجية على كل باريس، سرير كبير جداً لدرجة أنني يمكن أن أضيع فيه. لقد جهز كل شيء: ملابس في الخزانة، عطور على المنضدة، كتب على طاولة السرير. روايات، ليس مجلات. لاحظ أنني أقرأ، في الغرف، بين رقصتين. احتفظ بذلك. وهذا الانتباه يقتلني بشكل أكثر يقيناً من كل ضرباته. أمشي عارية في الشقة. ليس استعراضاً، لا. لأن الملابس، تخدش، تضيق، تكذب. عارية، أنا فقط أنا: كدمات تتحول إلى الأصفر عند الحواف، العضة على الكتف تلتئم في دائرة مثالية، أضلاع ظاهرة جداً، فخذان موسومان بالأصابع. عارية، أرى ما فعله بي. عارية، لا أنسى. في الخارج، باريس تتلألأ، غير مبالية. آلاف الأضواء، آلاف الحيوات، وأنا هنا، معلقة فوق الفراغ، أنتظر وحشاً يقرر مصيري. أو ليس وحشاً.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status