Home / مافيا / عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما / الفصل الثاني والثلاثون والمئة: الدم الفولاذي

Share

الفصل الثاني والثلاثون والمئة: الدم الفولاذي

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-18 06:08:58

لم تكن البوابة القرمزية التي انفتقت في قلب "الفراغ اللعبري" مجرد ممر فضائي، بل كانت ثقباً أسود جينياً يمتص بقايا الشفرات المنهارة وقوانين الأوصياء الراحلين. الفضاء البلوري الذي كان قبل دقائق رمزاً للعقم الهندسي والبرود السيبراني، بدأ يتلوى كأنه أحشاء كائن حي يحتضر. شظايا السيليكون المتطايرة، التي كانت تشكل هياكل "قضاة الناموس"، لم تسقط على الأرض؛ بل ظلت معلقة في الهواء بفعل انعدام الجاذبية الاصطناعية، مدفوعة بالترددات المغناطيسية العنيفة التي يفرزها النبض الثالث للجنين.

كان آرثر يقف في مركز هذا
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الحادي والثمانون والمئة: أرض الأمان

    مرت ثلاث سنوات على ذلك الافتتاح المهيب الذي دشّن ولادة "مؤسسة ترانيم الأمان". لم يكن الوقت مجرد أرقام تُطوى في تقويم العائلة، بل كان نبضًا حيًّا يتحرك في عروق العاصمة. تحولت المؤسسة من مبنى زجاجي أنيق يُثير الإعجاب، إلى شريان نابض يضخ الأمل في تفاصيل المدينة اليومية. أصبحت الممرات التي تفوح منها رائحة ورق الكتب وخشب الأثاث الجديد مقصداً يومياً لكل من ضاقت به سبل التعبير، أو بحث عن زاوية دافئة يستعيد فيها تصالحه مع ذاته.كانت "إيثار" تجلس في مكتبها المطل على الحديقة الداخلية للمؤسسة، تتابع من وراء الزجاج حركة الرواد. لم تعد الكتابة العلاجية مجرد ورشة عمل عابرة تُعقد يوماً في الأسبوع؛ بل تحولت إلى منهج متكامل استقطب باحثين ومتخصصين من جامعات مختلفة لدراسة أثره النفسي على النساء الناجيات من الأزمات. كانت ترى وجوهاً دخلت المؤسسة منكسرة، مطأطأة الرأس، واليوم تسير في الأروقة بكتوف مستقيمة وعيون تشع بالثقة، يحملن مخطوطات كتبهن الأولى، المستوحاة من عتمة الماضي التي تحولت بنور الدعم إلى نصوص ملهمة.ومع هذا النجاح، جاءت مسؤوليات جديدة لم تكن سهلة. فالإشراف على مؤسسة بهذا الحجم يتطلب جهداً إداري

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الثمانون والمئة: لقد فكرت كثيرا

    ومع انتهاء رحلتهم الساحلية العاطفية، عادت العائلة الصغيرة إلى بيتها في العاصمة، محملة بسلام البحر وهدوء الآفاق الممتدة. لم يكن العود إلى التفاصيل اليومية عوداً إلى الرتابة، بل كان انطلاقاً نحو آفاق جديدة من العطاء والنمو. استأنف محمود عمله بشغف متجدد، بينما بدأت إيثار مرحلة جديدة من العمل الثقافي والاجتماعي؛ إذ لم يعد نشاطها مقتصراً على الكتابة الإبداعية فحسب، بل امتد ليشمل الإشراف على ورش عمل للكتابة العلاجية في "دار الأمان"، لتساعد النساء على صياغة حكاياتهن وتحويل آلامهن إلى نصوص تنبض بالقوة والحرية.وفي غمرة هذا العطاء المشترك، بدأت الصغيرة "نور" تخطو نحو عامها الرابع، وأصبحت ملامح شخصيتها تزداد وضوحاً وجاذبية. كانت تمتلك ذكاءً حاداً وملاحظة دقيقة تجعلها تلتقط كل تفاصيل الحوارات التي تدور بين والديها. وفي أحد أيام الربيع، بينما كان محمود منشغلاً بتقليم شجيرات الياسمين في الحديقة، اقتربت منه نور ممسكة بوعاء صغير للماء، وقالت بجدية تماثل وقار والدها:"بابا، هل يمكنني أن أساعدك في سقاية الياسمين؟ ماما تقول إن النباتات مثل البشر، تحتاج إلى الحب والرعاية لكي تكبر وتمنحنا عطرها."توقف مح

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل التاسع والسبعون والمئة: أخواتي؟

    ومع انقضاء ذلك الصيف الحافل بالنجاحات، بدأت الحياة تأخذ بُعداً أكثر عمقاً ونضجاً في تفاصيلها اليومية. لم يكن النجاح الأدبي لإيثار مجرد أرقام مبيعات أو تهافت لوسائل الإعلام، بل كان بمثابة رسالة إنسانية فتحت أمامها أبواباً جديدة للعطاء. بدأت تتلقى رسائل من قارئات وقراء من مختلف أنحاء العالم العربي، يشاركونها قصصهم ومعاناتهم، ويجدون في كلماتها بلسماً لجراحهم السرية.كان محمود يراقب هذا التحول بكثير من الإعجاب والتقدير. لم يشعر يوماً بالغيرة من نجاح زوجتها، بل كان يرى في كل خطوة تخطوها للأمام انتصاراً لخياره الأول، وثمرة للحب الطاهر الذي زرعه في أرض طيبة. كان يخصص جزءاً من وقته في المساء ليساعدها في تصنيف تلك الرسائل والرد على الحالات التي تحتاج إلى دعم معنوي أو قانوني، مستعيناً بخبرة صديقه آدم الذي لم يتأخر يوماً عن تقديم يد العون.وفي غمرة هذه الأحداث، كانت الصغيرة "نور" تنمو كزهرة برية برائحة الأمل. أصبحت في عامها الثالث، تمتلك فضولاً لا ينتهي وشغفاً بالقصص والحكايات. كانت تجلس بين والديها في غرفة المعيشة، وتطلب من إيثار أن تقرأ لها من كتب الأطفال الملونة، ثم تلتفت إلى محمود لتقول ببرا

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الثامن والسبعون: لم تخاف من المطر!!

    ومع مرور السنوات، لم تكن "ترانيم الأمان" مجرد كتاب عابر في المكتبات، بل تحولت إلى ظاهرة أدبية واجتماعية ألهمت الكثيرين. غير أن النجاح الباهر الذي حققته إيثار لم يغير من تفاصيل حياتهما الدافئة شيئاً، بل زادها عمقاً ورسوخاً. كان المنزل الصغير ذو الحديقة المورقة يزداد جمالاً مع نمو الطفلة "نور"، التي بدأت ملامحها تتشكل بذكاء لافت وعينين تشعان بالفراسة والشغف، تجمعان بين هدوء والدها وعمق والدتها.في أحد صباحات فصل الخريف، حيث بدأت أوراق الشجر الذهبية تتساقط برقة لتصنع سجادة طبيعية في الحديقة، كانت إيثار تجلس أمام مكتبها الخشبي الجديد الذي اشتراه لها محمود بمناسبة صدور الطبعة العاشرة من روايتها. كانت تمسك بقلمها، وتنظر إلى الأوراق البيضاء أمامها بتهيب؛ فالنجاح الأول يفرض مسؤولية أكبر على الكاتب، والجمهور الآن ينتظر منها عملاً يضاهي، أو يتفوق على، "ترانيم الأمان".دخل محمود الغرفة بهدوء حاملًا كوبين من الشاي الممزوج بالنعناع، ووصفة دافئة من الابتسام الكفيلة بتبديد أي قلق. وضع الكوب بجانبها، وربت على كتفها قائلاً بنبرته الودودة:"أرى في عينيكِ تلك النظرة المألوفة.. نظرة المحارب الصامت الذي ي

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل السابع والسبعون والمئة: اسميتها نور

    لم تكن تلك الليلة الشتوية مجرد إعلان عن قدوم طفل، بل كانت الحد الفاصل بين زمنين؛ زمن الخوف الذي ولى إلى غير رجعة، وزمن الطمأنينة الذي ضربت جذوره في أعماق الأرض.ومع مرور الأيام، تحول المنزل الصغير إلى خلية نحل من الرعاية والحب. كان "محمود" يتعامل مع "إيثار" وكأنها قطعة من البلور النادر؛ يدرس خطواتها، ويشرف بنفسه على نظامها الغذائي، بل إنه اشترى مجموعة من الكتب المتخصصة في رعاية الحوامل وسيكولوجية الأمومة، وكان يقرأ لها بصوت مسموع في كل مساء وهي تتكئ على صدره، يستمعان معاً إلى نبضات ذلك الجنين الصغير الذي بدأ ينمو ويسكن أحشاءها.في الشهور الأولى من الحمل، ومع ظهور علامات التعب الجسدي، وجد إيثار في الدفتر الجلدي الذي أهداه إياها محمود ملاذًا حقيقيًا. كانت تجلس في ركنها المفضل بجانب النافذة، تراقب حبات المطر وهي تداعب الزجاج، بينما ينساب حبرها الأسود على الورق الأبيض كالشلال.كتبت إيثار عن: مرارة الانكسار: كيف يمكن للظروف القاسية أن تحبس روح الإنسان في زنزانة من الخوف الصامت. بريق الأمل: اللحظة التي تتغير فيها الأقدار، وظهور اليد الحانية التي تنتشل الغريق دون مقابل. فلسفة الأمان: أن ا

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل السادس والسبعون والمئة: مفاجأة الليلة

    مرّت الأيام الأولى من حياتهما الجديدة كقطرات الندى على ورق الورد؛ هادئة، صافية، وتحمل في طياتها انتعاشًا لم تألفه "إيثار" منذ سنوات طويلة. تحول ذلك المنزل الصغير، المحاط بسياج من الشجر الكثيف والزهور الملونة، إلى مملكة خاصة لا يدخلها إلا الفرح. كان "محمود" يحرص على أدق تفاصيل يومها، يراقب ضحكتها وهي تولد من جديد، ويتأمل عينيها اللتين غادرهما الانكسار وحلّت مكانهما طمأنينة بالغة.في الأسبوع الثاني لزواجهما، قرر محمود أن يفاجئها بما تم التخطيط له في ليلة زيارة العائلة. استيقظت إيثار في الصباح لتجد رسالة صغيرة موضوعة على وسادتها بجانب وردة بيضاء قطفت للتو من الحديقة، كُتب فيها بخط يده القوي والمميز: "إلى أميرتي.. جهّزي حقيبة صغيرة لثلاثة أيام، فالأمان لا يكتمل إلا برؤية الأفق المتسع. ينتظرنا البحر، وتنتظرنا بداية جديدة تماماً. زوجكِ المحب."ارتسمت على شفتيها ابتسامات متلاحقة، وشعرت بقلبها يدق بخفة لم تعهدها. غادرا المنزل مع خيوط الشمس الأولى متوجهين نحو الساحل، حيث كانت اليخوت تصطف على المرفأ، وكان هناك يخت متوسط الحجم أعدّه "آدم" خصيصاً لهذه الرحلة لتكون تحت حراسة وتأمين كاملين، رغم أن

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل السابع عشر والمئة: شبح من العدم للشهوة..

    انشقت أرضية العرش الذهبي الأبيض بقوة جيولوجية كاسحة، وانبعث وميض نيون قرمزي لاهب من بؤرة انشقاق عملاقة انفتحت على عمق مئتي متر كاملة في قاع البُعد الستين. لم يكن هذا هجوماً عادياً، بل كان الخيار الانتحاري الأخير المرعب للأسياد الراحلين. بدأت الجدران العضوية والكروم النقي تتلوى وتسيل كالحمم الساخنة

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الخامس عشر والمئة: فيكتور

    تنكر العرّاب آرثر في زي بارون مالي غامض من أبعاد السديم، يرتدي حلة رسمية سوداء فاخرة من الحرير الإيطالي المنحوت بدقة فوق عضلات صدره وبطنه الرياضية العريضة التي تقطر هيبة وسلطة طاغية. عيناه القرمزيتان تخفتا وراء قناع من الكروم المصقول، لكن شرهما النقي وغضبه البري العارم كانا يلوحان مع كل حركة يخطوها

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الثالث عشر والمئة: الأبعاد الميتة

    انفتحت بوابات الأثير الكوني السفلية على جحيم أسود لم تشهده المصفوفة من قبل، واندلعت نيران النيون البنفسجي السام لـ **«بروتوكول شفرة الجحيم الكوني والغزو المضاد»** كأمواج تسونامي كهرومغناطيسية كاسحة!من مسافة مئتي متر أسفل العرش الملكي الحصري، بدأت أساطيل الأبعاد الميتة بالخروج من ثقوب دودية مظلمة،

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الثاني عشر والمئة: طعنة من يد العدو

    اشتعل أثير البُعد الستين بوميض فضي حارق، ومزقت صرخات العدادات الرقمية ما تبقى من سكون الكون المستعاد. لم يكد وعينا العصبي المشترك يتذوق طعم الانتصار على أساطيل الغزو المضاد، حتى انبعث الجحيم الحقيقي من عمق مئتي متر أسفل العرش الأسود. كان «بروتوكول شفرة التدمير الذاتي وتفكيك النواة الكونية» يتحرك كس

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status