分享

الـــــفــــصل 69

作者: Eve
last update publish date: 2026-09-26 18:43:06

سمعت كاميليا صوت الخادمة من الطابق العلوي، تنادي عليها بأن هناك زائرًا يطلب رؤيتها بشأن أمر عاجل. نزلت الدرج بخطوات سريعة، فضول ممزوج بقلق غامض يتسلل إلى صدرها دون سبب واضح، لكن بمجرد أن وصلت إلى الردهة الرئيسية ورأت من يقف هناك، شعرت بقلبها يتوقف حرفيًا للحظة.

كان ماركو.

وجهه الشاحب، هالاته الداكنة العميقة تحت عينيه، تلك النظرة المثقلة التي تحمل خبرًا لا تريد سماعه، كل ذلك جعل كاميليا تشعر بخوف مفاجئ يجتاحها من الرأس حتى القدمين، خوف لم تشعر بمثله منذ تلك الليلة في المستشفى حين رأت رينزو ينه
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 75

    حين انتهت كاميليا من سرد كل شيء، ساد الغرفة صمت ثقيل. جلس أوغستو على حافة السرير، ينظر إلى ابنته بعينين تحملان مزيجًا من الحزن والحيرة، بينما بقيت إيزابيلا ممسكة بيدها، دموعها تنساب بصمت. "لم أكن أعلم أن رينزو يخفي كل هذا." قال أوغستو أخيرًا بصوت منخفض، يمرر يده على وجهه المتعب. "طوال سنوات عرفته، لم أرَه يشتكي مرة واحدة، ولا يظهر أي ضعف. والآن أفهم لماذا كان يبدو دائمًا بهذا الشحوب في آخر لقاءاتنا، وكنت أظنه مجرد إرهاق عمل." "كان يخبئه عن الجميع يا أبي." همست كاميليا. "حتى عن والدته." "والكونتيسا أدريانا؟" سألت إيزابيلا بقلق. "هل عرفت؟" "ماركو قال إنه سيخبرها بنفسه." أجابت كاميليا، تمسح دموعها بظهر يدها. "أتمنى فقط أن تتحمل الخبر أكثر مما تحملت أنا." مدت إيزابيلا يدها لتمسح على شعر ابنتها بحنان. "يا صغيرتي، لقد أحببتِه، أليس كذلك؟ ليس فقط قلقًا إنسانيًا كما كنتِ تقولين." ترددت كاميليا لحظة، ثم أومأت ببطء. "نعم يا أمي. أحببته. اكتشفت ذلك متأخرة جدًا، حين لم يعد بإمكاني إخباره." "لم يفت الأوان بعد." قال أوغستو بحزم لطيف، وكأنه يريد أن يمنحها شيئًا تتمسك به. "الأطباء قالوا إن بعض

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 74

    وصلت كاميليا إلى قصر عائلتها بعد رحلة طويلة مرهقة، جسدها منهك تمامًا وقلبها مثقل بكل ما شهدته في ميلانو. توقفت السيارة عند البوابة، ونزلت بخطوات بطيئة، لتجد والديها ينتظرانها عند المدخل، وجهاهما يحملان ترحيبًا دافئًا معتادًا، غير مدركين تمامًا للعاصفة الداخلية التي تعصف بابنتهما. "كاميليا! أهلاً بعودتك يا صغيرتي!" قال أوغستو بابتسامة مشرقة، يقترب منها بذراعين مفتوحتين. اندفعت كاميليا نحوه، تحتضنه بقوة مفاجئة، وجهها مدفون في كتفه، محاولة أن تجد بعض العزاء في هذا الاحتضان الأبوي المألوف قبل أن تواجه ما تحتاج قوله. شعر أوغستو بارتجاف خفيف في جسد ابنته، وابتعد قليلاً لينظر إلى وجهها بقلق مفاجئ. "كاميليا؟ ما الأمر؟ هل كل شيء بخير؟ هل الصفقة..." "الصفقة بخير يا أبي، لا تقلق بشأنها." قالت كاميليا بصوت متعب، تحاول تجميع بقية قوتها. اقتربت إيزابيلا بدورها، تلاحظ بحدس أمومي ثاقب أن شيئًا ما ليس على ما يرام تمامًا في حالة ابنتها. "كاميليا، وجهك شاحب جدًا، وعيناك منتفختان. هل بكيتِ؟" بمجرد أن التقت عينا كاميليا بعيني والدتها، انهارت تمامًا، اندفعت نحوها، ملتفة ذراعيها حولها بقوة، ووجهها مدف

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 73

    عند باب الغرفة، توقفت كاميليا للحظة أخيرة، تستدير برأسها ببطء لتلقي نظرة أخيرة على المشهد بأكمله: رينزو مستلقيًا بلا حراك وسط تلك الأجهزة الباردة، الشاشات تومض بأضوائها الخافتة، صوت جهاز التنفس المنتظم يملأ صمت الغرفة، وذلك الضوء الأبيض القاسي الذي يجعل كل شيء يبدو أكثر برودًا وغربة مما هو عليه بالفعل. حفظت هذا المشهد في ذاكرتها، كل تفصيل، كل ظل على وجهه، محاولة أن تحمل معها صورته هذه، مهما كانت مؤلمة، لأنها الصورة الوحيدة التي تملكها الآن منه. أغلقت الباب خلفها بهدوء تام، وكأن أي صوت إضافي قد يزعج ذلك السكون الثقيل الذي يخيم على المكان. سارت بجانب ماركو عبر الممرات الطويلة، صامتة تمامًا، لا كلمات تخرج منها، فقط دموع صامتة تستمر في الانسياب دون أي محاولة لإيقافها بعد الآن. وصلا إلى السيارة، وركبت كاميليا في المقعد الخلفي، تستند برأسها على الزجاج البارد للنافذة، تراقب شوارع ميلانو تمر أمامها ببطء، كل شيء يبدو بلا لون، بلا معنى حقيقي. "إلى المطار مباشرة؟" سأل ماركو بلطف، يلاحظ حالتها المنهارة من خلال المرآة الأمامية. أومأت كاميليا برأسها بصمت، غير قادرة على نطق كلمة واحدة. استمرت

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 72

    انقلبت كاميليا على جانبها الآخر في منتصف الليل، الرسالة لا تزال مطوية بين أصابعها، ودموعها استمرت في الانسياب بصمت حتى استسلمت أخيرًا لنوم مضطرب متقطع، جسدها منهك تمامًا من ثقل هذا اليوم الطويل. استيقظت عند الظهيرة، الشمس تتسلل بقوة عبر فتحة صغيرة في الستائر التي نسيت إغلاقها بالكامل الليلة الماضية. جلست في السرير ببطء، رأسها ثقيل، عيناها منتفختان من البكاء الطويل، وشعور عام بالإرهاق يخيم على كل عضلة في جسدها. نظرت إلى هاتفها: رسالة من ماركو تخبرها أنه سيأتي لاصطحابها بعد ساعتين، حين تسمح ساعات الزيارة المحدودة في وحدة العناية المركزة. نهضت بصعوبة، توجهت نحو الحمام، وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاس صورتها: وجه شاحب، عينان محمرتان متعبتان، لا أثر لتلك المرأة الواثقة القوية التي وقفت في قاعة الاجتماعات قبل أيام قليلة فقط. غسلت وجهها بماء بارد، حاولت أن تجمع بقايا قوتها المتبقية. ارتدت ملابس بسيطة، لا داعي للأناقة الرسمية اليوم، فقط سترة داكنة بسيطة وبنطال مريح، شعرها مربوط ببساطة، ووجهها بلا أي مكياج تقريبًا، لا شيء يهم الآن سوى الوصول إليه. طرق ماركو باب غرفتها في الوقت المحدد تمامًا

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 71

    بعد أن انتهت كاميليا من قراءة الرسالة للمرة الثالثة، شعرت بحاجة ملحة للتحدث مع شخص ما، لتشارك هذا الثقل الهائل الذي تحمله وحدها في تلك الغرفة الصامتة. تناولت هاتفها بيد لا تزال ترتجف، واتصلت ببياتريتشي دون تفكير إضافي. رن الهاتف مرتين فقط قبل أن تجيب بياتريتشي، صوتها يحمل دفئًا معتادًا رغم الساعة المتأخرة. "كاميليا؟ لم أتوقع اتصالك في هذا الوقت، هل كل شيء بخير؟" لكن بمجرد أن حاولت كاميليا الرد، انفجرت في بكاء عالٍ غير متحكم به، نحيب حقيقي يخرج من أعماقها دون أي قدرة على كبته، كلمات متقطعة غير مفهومة تحاول الخروج بين شهقاتها المتلاحقة. توترت بياتريتشي فورًا، قلقها يتصاعد بسرعة. "كاميليا؟ كاميليا، ماذا حدث؟ تكلمي معي، أنتِ تخيفينني!" حاولت كاميليا أن تتماسك، أن تجد كلمات واضحة وسط هذا الطوفان من المشاعر، لكن كل محاولة كانت تنتهي بنحيب أعمق. "بيا... رينزو... هو..." "رينزو؟ ماذا به؟ هل حدث له مكروه؟" سألت بياتريتشي بذعر متزايد، جالسة بشكل مفاجئ في سريرها، النوم يتبخر تمامًا من عينيها. "غيبوبة." استطاعت كاميليا أخيرًا أن تنطق الكلمة، صوتها متصدع تمامًا. "هو في غيبوبة يا بيا، منذ أيام

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 70

    نظر ماركو إلى كاميليا بتفهم عميق لرغبتها الملحة، لكنه هز رأسه بلطف حازم. "آنسة فيرارو، أفهم رغبتك تمامًا، لكن الزيارة ممنوعة الآن في وحدة العناية المركزة، خاصة في هذه الساعات الأولى الحرجة. سآتي لاصطحابك صباح الغد، بمجرد أن تسمح الإدارة الطبية بزيارات محدودة." رأت كاميليا في عينيه صدقًا لا يقبل الجدال، وأدركت أن الإصرار الآن لن يُجدي نفعًا. أومأت برأسها ببطء، مستسلمة لهذا الواقع رغم كل الألم الذي يعتصر قلبها. "حسنًا... صباح الغد إذن." "أرجوك، حاولي أن ترتاحي الليلة." قال ماركو بحنان صادق، ينهض واقفًا. "أعرف أن هذا صعب جدًا، لكنكِ ستحتاجين لقوتك غدًا." قبل أن يغادر، أضاف بصوت أخفت، وكأنه يفكر بصوت عالٍ أكثر مما يخاطبها مباشرة. "سأتصل بالكونتيسا ليفيا أيضًا، والدة السيد كونتي، لإخبارها بالتطورات. لا يمكنني أن أتركها في جهل أكثر من ذلك أيضًا." غادر ماركو بعد ذلك، تاركًا كاميليا واقفة وحيدة في الصالون الفارغ، المظروف لا يزال بين يديها المرتجفتين، ثقله يبدو وكأنه يتضاعف مع كل ثانية تمر. بقيت واقفة هناك لدقائق طويلة، غير قادرة على الحركة، عقلها لا يزال يحاول استيعاب حجم هذا الخبر المرو

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status