LOGINالفصل 580همست ليان:"ربما يكونون هم..."أكد لها يعقوب فورًا:"لا. لقد فحص سامي الأمر، وتأكد من أنهم ليسوا الأشخاص الذين حبسوكِ."أما هو...فلم يكن يعقوب يفتقر إلى المنافسين الذين يمكن أن يتحولوا إلى أعداء.ففي النهاية، كان رجل أعمال، وأرباحه كانت تعني أحيانًا خسائر فادحة لأشخاص آخرين.وخلال غياب ليان، كان قد دخل في سباق محموم لتوسيع أعماله، وأطاح في طريقه بقائمة طويلة من المنافسين.وسيحتاجون إلى وقت طويل إذا أرادوا فحص كل اسم في تلك القائمة، ولن يجدوا على الأرجح أي دليل حاسم في وقت قريب.لكن في هذه اللحظة، كان مجرد وجود أمل كافيًا بالنسبة إليهما.وسرعان ما عاد سامي، حاملاً الخبر الذي كانوا ينتظرونه."لقد هرب كيم شيروود."رفعت ليان رأسها، بينما تابع سامي:"سألت الإدارة، فأخبروني أنه في إجازة، لكنه هرب بالتأكيد. أنا متأكد من أنه كان مستعدًا لهذا منذ البداية."اشتعل بصيص الأمل في عيني ليان، ثم التفتت إلى يعقوب قائلة بإلحاح:"إذن ابدأ البحث!"لم يجبها يعقوب فورًا.اكتفى بالضغط على يدها، ثم رفع عينيه إلى سامي وقال بهدوء حاسم:"ابدأ بالبحث. سأعود إلى زيدونيا، ثم سأعود إلى هنا لاحقًا."فهم
الفصل 579"سأتحقق مما إذا كانت الجثة قد أُحرقت."رفعت رئيسة الممرضات سماعة الهاتف، واتصلت بموظفي المشرحة.كانت إدارة مستشفى فلانلي قد أخبرتهم في وقت سابق بأن بإمكانهما رؤية رفات طفلهما متى شاؤوا، لكنهم الآن لم يتمكنوا من إظهار أي شيء، بحجة أن أنظمة المستشفى تقضي بحرق كل جثة لم يطالب بها أحد على فترات منتظمة."أوه... فهمت."أغلقت رئيسة الممرضات الهاتف، ثم استدارت نحو يعقوب وليان.ترددت للحظة قبل أن تقول:"أنا آسفة، لكن تم حرق جثمان طفلكما."لم يتحرك يعقوب، ولم يجبها فورًا. بقيت عيناه مثبتتين عليها، وملامحه جامدة إلى درجة جعلت اعتذارها يبدو أضعف أمامه.ثم انخفض صوته:"متى؟"رمشت رئيسة الممرضات."عذرًا؟""متى تم حرق الجثمان؟"كان السؤال هادئًا، لكنه لم يترك لها مجالًا للمراوغة."أنا... لا أملك التفاصيل كاملة، لكن—"انعقد حاجبا يعقوب.قبل وقت قصير، كانوا حريصين تقريبًا على إظهار الجثمان لهما، وكان أقل ما يمكن فعله أن يتم إبلاغهما قبل اتخاذ قرار كهذا.فلماذا لم يفعلوا؟هل يُعقل أنهم لم يكونوا يملكون شيئًا من الأساس؟انفجرت ليان:"كانت هذه مسؤوليتك!"خفضت رئيسة الممرضات رأسها."نعم... وأنا
الفصل 578كان هذا هو الحال بالفعل، لكن ديبي لم تتخلص من مخاوفها بعد. أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى محرّضها.[قد يكون جيمس في غيبوبة الآن، لكن لا تزال هناك فرصة لشفائه.]جاء الرد سريعًا:[الجواب لا يزال لا. إذا لمسته ولو بطرف إصبع، فسيعرف يعقوب جبريل بكل شيء.]حدقت ديبي في الرسالة بملامح متجمدة… لم تكن راضية عن هذا الترتيب إطلاقًا، لكنها لم تستطع أن تعرف شيئًا عن الشخص الغامض، فضلًا عن استحالة تتبع هويته.لم يكن أمامها سوى أن تخضع لأهوائه.كتبت باقتضاب:[مفهوم.]……على الرغم من أن مينيرفا لم تكن تحت سيطرة يعقوب، تمكن من خلال نفوذ سامي من جمع جميع تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية في مستشفى فلانلي، إلى جانب المعلومات المتعلقة بجميع الأطباء وأفراد الطاقم الطبي الذين شاركوا في جراحة ليان.لكن لا شيء في التسجيلات يبدُ مثيرًا للريبة.وبحسب السجلات، أُخرج الطفل بعملية قيصرية لكنه لم يكن يتنفس حتى بعد محاولات الإنعاش.بعد ذلك، نُقلت جثته إلى المشرحة وأكدت إدارة المستشفى أن بإمكانهما الدخول إليها في أي وقت.كان كل شيء واضحًا...واضحًا ومباشرًا إلى حد يثير الشك.سأل سامي:"هل ما زلت تشك في شيء م
الفصل 577كانت إمبر سريعة البديهة بلا شك.ورغم أنها أدركت خلال وقت قصير أن أحدهم قد دبر لها هذه المكيدة، فإنها لم تستطع أن تستحضر اسم شخص واحد يمكن أن يفعل بها ذلك.قال زاكاري في تلك اللحظة ببرود:"ارتدي ملابسك وارحلي."ثم استدار ليغادر.اندفعت إمبر نحوه وأمسكت بذراعه بسرعة."استمع إليّ يا زاكاري. لقد دُبرت لي مكيدة—"قاطعها دون أن يلتفت إليها بالكامل:"هل أبدو مهتمًا؟"كانت عيناه باردتين وهو يراقبها، ولم تستطع إمبر أن تقرأ شيئًا مما يدور في ذهنه.كانت هناك أوقات تبدو فيها لطيفة بما يكفي، لكنها في الواقع كانت مروعة إلى حد يصعب معه احتمالها.سألته إمبر بصوت مرتجف:"هل ستطلقني؟"ففي النهاية، لم يكن هناك رجل يمكنه أن يتقبل أن يُجبر على الخضوع.توقفت نظرات زاكاري عليها للحظة، ثم قال:"أخبريني أين لولو، ولن أفعل."في تلك اللحظة، أدركت إمبر الحقيقة.أفلتت ذراعه ببطء، وتراجعت إلى الخلف متعثرة، بينما ارتجف صوتها من الصدمة:"كنت لطيفًا معي... بسببها؟""نعم."لم يحاول زاكاري الإنكار.اشتعل الغضب في عيني إمبر، وارتجف جسدها كله.إذن، كان كل شيء مجرد تظاهر بالإخلاص.كانت غبية إلى الحد الذي جعلها ت
الفصل 576أطرق يعقوب رأسه بينما ظلت يده المتورمة النازفة من مفاصلها تتدلى بلا حراك إلى جواره… للحظات، بدا كأنه عاجز عن التفكير.ثم رفع رأسه فجأة.طفلهما...تجمدت أنفاسه عندما أدرك أن عدم تصديقها لموت طفلهما قد يكون السبب وراء النزيف الذي أصاب ليان الآن.كانت ليان طبيبة وقد أكدت أن طفلهما بخير… فهل يُعقل أن يكون هناك خطأ؟كان منشغلًا بسلامتها إلى حد أنه لم ينتبه إلى الأمر، لكن في الشهر الثامن كان من المفترض أن يكون طفلهما قد اكتمل نموه.ومع ذلك، لم يُظهر له الأطباء شيئًا… لا جثة ولا أوراق… لا شيء. سوف يعرف الحقيقة بنفسه...سواء حيًّا كان طفلهما أم ميتًا!وبلمحة خاطفة دس يده المرتجفة والملطخة بالدماء داخل جيب منطاله ليخرج هاتفه واتصل بسامي، يقول بصوت حاسم:"أحتاج إلى خدمة..."………عندما عادت إلى وعيها وجدت إمبر نفسها عارية فوق سرير كبير داخل غرفة فندق، وجسدها يحمل آثار العض.رفعت يديها إلى صدغيها وفركتهما بقوة، محاولة استيعاب ما حدث.ثم بدأت الذكريات تتدفق إليها تدريجيًا.كانت قد تلقت رسالة نصية من زاكاري، يطلب منها الخروج معه في موعد غرامي بإحدى الحانات… كان من النادر أن يدعوها زاكاري
الفصل 575ضمّ يعقوب ليان إلى صدره بقوة، وقال بصوت خافت مثقل بالألم:"لنعد إلى المنزل عندما تتحسنين يا ليان... تومي ينتظر."تجمدت ليان بين ذراعيه وتسرب إلى قلبها شعور مشؤوم لم تستطع تفسيره فرفعت وجهها نحوه تحدق فيه بقلق، ثم قالت بصوت أجش:"لماذا تتهرب من الإجابة؟"لم يستطع يعقوب ببساطة أن يخبرها بأن طفلهما قد مات… كان يعرف جيدًا أنها ستشعر بالبؤس أكثر منه… فحتى لو لم ترَ طفلهما، فقد حملته في جسدها ثمانية أشهر كاملة... وشعرت به ينمو داخلها لذا ابتلع ألمه، بينما تابعت ليان بصوت مرتجف:"انظر، أعلم أن الأمور كانت سيئة لكنني في الشهر الثامن بالفعل… كان من الممكن أن ينجو الطفل حتى لو وُلد قبل أوانه!"اختنق صوتها بالدموع رغم محاولتها اليائسة للتماسك."لا يمكنك أن تقول لي إننا فقدنا طفلنا... لن أصدقك!"أغمض يعقوب عينيه لحظة، ثم همس وهو يلامس خدها بخده:"أنا أيضًا لا أصدق ذلك..."تسللت الرطوبة إلى بشرتيهما واختلطت دموعهما حتى لم يعد ممكنًا معرفة أيّهما كان يبكي أكثر.ومع ذلك، كانت كلماته قد قالت ما يكفي.طفلهما رحل.ارتجف جسد ليان بعنف وانسحب اللون من وجهها حتى بدت شاحبة كأنها فقدت قدرتها على ا
الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى
الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث
الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك
الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط







