Share

٦

last update Tanggal publikasi: 2026-03-26 01:08:06

الفصل 6

رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا:

«ماذا؟»

انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد:

«لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.»

لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ثم أدار رأسه نحو آدم وأمره بصرامةٍ:

«قد السيارة»

تحرّكت السيارة بانسيابٍ هادئ بينما بقي في صدر زاكاري اضطرابٌ لا يهدأ… يعلم أنّ شيئًا ما يجب أن يُفعل من أجل ليان… شيءٌ يخفّف الظلم الذي وقع عليها فجأة وما إن استدار عائدًا إلى صالة المستشفى حتى لمحها تخرج من البوابة بخطوات متردّدة لكن ملامحها تحاول التماسك.

«ليان…» ناداها زاكاري وصوته يحمل مزيجًا من القلق والخيبة لقلة حيلته.

التفتت إليه بابتسامةٍ تخفي وراءها وجع:

«أنا في عجلةٍ من أمري يجب أن أذهب.»

تلك الابتسامة كسرت قلبه أكثر مما أراحته؛ فقد كانت أشبه بوميض شمعةٍ توشك أن تنطفئ يقول وهو يقترب منها:

«سأبذل جهدي لإيجاد متبرّعٍ لوالدتك.»

ارتجفت ليان من وقع الكلمة فذكْر الأم نكأ جرحًا غائرًا وبالرغم من أنها حاولت السيطرة على أنفاسها لكن رعشة صوتها فضحت عاصفة الداخل:

«حقًا؟»

كان زاكاري يعلم كما تعلم هي، أن متبرّعي القلوب لا يُقطفون من الأشجار وأن هناك من يموتون قبل أن يجدوا تطابقًا واحدًا ومع ذلك كان الوعد بصيص رجاءٍ في ظلامها فامتلأت عيناها بدمعٍ عجزت عن حبسه ولم تجد سوى همسةٍ مرتجفة لتعبّر عن امتنانها:

«شكرًا لك زاكاري.»

ابتسم زاكاري ابتسامةً صغيرة تنبض بشيء من الحرج وقال بنبرةٍ دافئة محاولاً تخفيف وطأة الموقف:

«نحن أصدقاء، أليس كذلك؟ فلا تُثقلي قلبكِ بالامتنان.»

قالها وفي داخله طيف حسرةٍ خافتة؛ فلو لم تتدخل يد يعقوب لكانت ليان أقرب اليوم إلى حلمها فأضاف بنبرةٍ حانية:

«دعيني أوصلك إلى المنزل.»

أسرعت ليان بالنفي:

«لا… لا حاجة لذلك.»

أدرك زاكاري أنها اتخذت قرارها مكتفياً بإيماءةٍ صامتة دون إصرار فتركتْه وراءها وصعدت سيارة أجرة تقلّها عبر شوارع المدينة التي بدأت أضواؤها تتلألأ كنجومٍ هاربة تجلس محدقة عبر النافذة وشعورٌ بالارتياح يتسرّب إلى أعماقها إذ كان يكفيها يقينٌ واحد:

**أن يعقوب لن يطأ هذا القصر في الوقت الحالي وربما أبدًا.**

حتى السيّدة كاميليا التقطت ذلك الوميض الخفيّ في ملامح ليان حالما ولجت؛ لم تكن الفتاة بالحذَر الذي لازمها منذ أن خطت قدماها عتبة القصر لأول مرة لذا رمقتها كاميليا بدهشةٍ مغلّفة بابتسامةٍ ودودة، وقالت:

«تبدين اليوم مشرقةً على نحوٍ مختلف… أهناك ما يبعث هذه السعادة؟»

كانت ليان تنحني لتبدّل حذاءها بنعلٍ منزليّ خفيف خافضة رأسها وهمست بنبرةٍ دافئة:

«لا شيء يا سيّدتي… فقط أحبّ أن أكون هنا معكِ… نحن الاثنتان فحسب وهذا يكفيني».

لكنّ صدىً آخر اخترق سكينة المكان… صوتٌ رجوليّ يحمل شيء من الصلابة وقطراتٍ من السخرية:

«أيعني هذا أنّ وجودي غير مرحّب به؟»

ارتفعت عينا ليان لتصطدم بنظرةٍ تعرفها من صفحات المجلات وشاشات الأخبار… كان واقفًا في غرفة المعيشة تحيط به هالةً لا تُرى، يطلّ عليها بنظرةٍ تقطر استعلاءً واشمئزازًا… إنه زوجها… يعقوب.

لم تكن قد تجرّأت يومًا على تخيّل لقائه… أليس هو من أعلن كراهيته لهذا الزواج الذي دُبِّر كصفقةٍ باردة؟ ألم يكن من المفترض أن يظلّ بعيدًا متحصّنًا خلف قلاعه العالية؟!

تلعثمت ليان تقول وهي تلتقط أنفاسها:

«لِماذا… أنت هنا؟»

ارتسم على وجهه تعبيرٌ لا يُقرأ ثم قال ببرودٍ:

«أأحتاج إذنًا لأتواجد في بيتي؟»

خفضت ليان رأسها خجلًا؛ فهي الدخيلة على عالمه مهما حاولت إقناع نفسها بغير ذلك وفي لحظةٍ خاطفة ألقى على الطاولة أمامها رزمة أوراقٍ تصطكّ حوافها كحكمٍ لا رجعة فيه.

«وقّعي.»

تجمّدت ملامحها، فلم يكن الطلب مفاجئًا. الطلاق… كلمةٌ كانت تعرف أنّها قادمة لكنّها لم تكن قادرة على التوقيع بعد؛ ليس قبل أن تنقذ أمّها من نصل القدر.

همست متردّدة:

«سيّد يعقوب… هل يمكن أن…»

قاطعها بصوتٍ حاد:

«ألن توقّعي؟»

كأنّه يتوقّع مقاومتها… كخطوةٍ محسوبة في لعبته.

قال وهو يهمّ بالرحيل تاركًا خلفه هواءً ثقيلاً:

«افعلي ما تشائين… لكن لا تلومي إلّا نفسك حين تندمين.»

واستدار تاركًا صدى خطواته يرتطم بجدران القصر وقلبها بات معلّقًا بين خوفٍ عارم ورجفة أملٍ لا تموت.

أدركت ليان أنّ كلمتها الأخيرة التبست عليه فأرادت أن تشرح… لكن القدر كان أسرع من خطواتها؛ إذ تعثّرت وهي تهمّ بمطاردته على الدرج فانفلتت حقيبة يدها وارتطمت بالرخام

وتناثر ما بداخلها في كلّ اتجاه فركعت تجمع شتات أشيائها وفجأة تسلّل شعورٌ بالفراغ إلى أصابعها.. شيءٌ مفقود.

رفعت رأسها بقلق لتجد عبوة صغيرة قد تدحرجت حتى استقرت عند قدمي يعقوب فهرعت باتجاهها تمدّ يدها مسرعةً قبل أن يلاحظ لكن وقع حذائه قد سبقها يسحق العبوة بخطوةٍ ثابتة بل وانحنى يعقوب بوجهه ساكن كتمثالٍ من حجر بينما عيناه تلمعان ببرودة موحشة ومن ثم رفع العبوة بيده يقلّبها بفضولٍ فوجد بداخلها تجويفان؛ لكن حبة وحيدة يتيمة وأخرى غابت وبفضول قرأ السطر الدقيق أسفل العلامة التجارية فانبلج المعنى أمامه صارخًا:

**«يُستعمل خلال اثنين وسبعين ساعة بعد الجماع»**.

لحظتها خفض بصره إليها وهي ما تزال جاثية على الأرض تحت قدميه ترتجف ونبرته حين نطق كانت باردة:

«إذن… كنتِ تلهين مع رجلٍ آخر ليلة زفافك؟»

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (3)
goodnovel comment avatar
Jana J
متى يعرف يعقوب انه ليان هي المناوبة ب اي فصل؟؟
goodnovel comment avatar
Anod
طريقة الاشتراغ
goodnovel comment avatar
كمال يوسف خمايسة
حلوه كثير الروايه ممتعه جدا
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٩٠

    الفصل 590لم تستطع إمبر أن تفهم تصرفات زاكاري على الإطلاق.هل نجح والدها في إقناعه؟ هل غيّر رأيه فعلًا؟نهضت من السرير، واقتربت منه بخطوات مترددة، وهي تريد أن تعانقه، لكنه استدار فجأة.وضع هاتفه في جيبه بعد أن أرسل رسالة نصية، ثم قال ببرود:"حان وقت الإفطار."ولم يمنحها فرصة للرد، بل خرج من الغرفة بخطوات واسعة.ظلت إمبر واقفة للحظات، تتابع أثره بحيرة، ثم أسرعت إلى تغيير ملابسها واغتسلت قبل أن تهبط إلى الطابق السفلي.وعندما وصلت، وجدت زاكاري لا يزال هناك.جلست إلى مائدة الطعام قبالته، ثم سألته بحذر:"هل ستكون مشغولًا اليوم؟"لم يكن بينهما شيء مشترك تقريبًا، لذلك لم تجد ما تقوله سوى أي شيء يخطر في ذهنها."نعم."رفع زاكاري عينيه إليها، ثم أضاف بنبرة حاسمة:"سأكون مشغولًا."ترددت إمبر لحظة، لكنها لم تتراجع."لكن... هل يمكنك محاولة العودة إلى المنزل مبكرًا؟""أجل."بززز—اهتز هاتف زاكاري الموضوع على الطاولة.مد يده إليه وأجاب.جاء صوت بيتر من الطرف الآخر مشدودًا وملحًا:"ماذا حدث الليلة الماضية يا زاكاري؟"تغيرت نظرة زاكاري قليلًا."هل أُرسل إليك تسجيل؟"ساد صمت قصير قبل أن يأتي صوت بيتر:

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٨٩

    الفصل 589تباهى بيتر بزهو، وارتسمت على وجهه ابتسامة سكير يظن أنه يروي أعظم إنجازاته:"بالطبع أعرف. أنا من خطط لكل شيء!"تصلبت أصابع زاكاري حول زجاجة النبيذ حتى كادت تتحطم بين يديه.هو من خطط لقتل لولو...أما والدته، فكانت اليد التي نفذت الجريمة.والأسوأ أن بيتر لم يترك خلفه أي خيط يمكن للشرطة أن تتبعه. لقد أخفى آثاره بعناية، ووثق بأنه لن يدفع ثمن ما فعل.أما زاكاري، فكان يستمع إليه بينما تتصاعد نار حارقة في صدره، لكنه أجبر نفسه على البقاء هادئًا. شد فكه، وأرخى أصابعه عن الزجاجة بصعوبة، ثم سأل بصوت بدا مستقرًا رغم الغضب الذي كان يخنقه:"أفهم. وما كانت الخطة؟"رفع بيتر كأسه، وضحك ضحكة مكتومة قبل أن يتابع، وقد ازدادت جرأته كلما ثقل لسانه بالخمر:"بحثت في الأمر جيدًا، لكن لولو آدامز لم تكن لديها أي صلات تقريبًا. والدتها متوفاة، ووالدها تزوج مرة أخرى ولا يهتم بها. لذلك أخبرت والدتك أن اختفاء فتاة مثلها لن يلفت انتباه أحد..."توقفت أنفاس زاكاري للحظة.واصل بيتر وكأنه يستعيد تفاصيل مزحة قديمة:"وفعلنا ذلك بالضبط."بدت ملامحه قاتمة للحظة، لكن شيئًا من الزهو عاد إلى صوته وهو يكمل:"قلت لها إنه

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٨٨

    الفصل 588أشار أحد الحراس الشخصيين إلى البلطجي ليجيب، فتلعثم الرجل عبر الهاتف:"الشخص الذي طلبت مني تعقبه... دخل للتو إلى مبنى...""ليان... أوه؟!"خرجت شيرين بالصدفة من المبنى وهي تحمل تومي، وما إن رأت هذا الحشد حتى صرخت بدهشة.يبدو أن الشخص الموجود على الطرف الآخر سمع صوتها، فأغلق الخط على الفور.أخذت ليان هاتف أحد الحراس واتصلت بالرقم نفسه مرة أخرى، لكن لم يجب أحد هذه المرة.لقد تراجعوا عن الأمر.زمجر أحد الحراس:"لديك مكان للقاء، أليس كذلك؟!"أومأ بلطجي الشارع برأسه."أجل."التفت الحارس إلى ليان وقال:"سنتوجه إلى هناك الآن. ربما نصل إليهم في الوقت المناسب."أومأت ليان."أجل."دفع الحراس البلطجي إلى السيارة، ثم انطلقوا به على الفور.اقتربت شيرين من ليان بعد أن رأتهم يغادرون، وسألتها:"من كان هؤلاء الناس؟"ابتسمت ليان بهدوء."فريق الحماية الذي رتبه يعقوب."عقدت شيرين حاجبيها وسألت بقلق:"هل هناك أشخاص سيئون يلاحقوننا؟""لا."لم تكن تلك هي الحقيقة، لكنها لم ترغب في إثارة قلق شيرين، خصوصًا أنها لم تكن تعرف أصلًا من أرسل ذلك البلطجي أو لماذا أراد مراقبتها.في تلك اللحظة، مدت ليان ذراعيه

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٨٧

    الفصل 587أجابت السيدة كاميليا:"نعم، لقد فعلت."أومأت ليان برأسها، ثم نهضت عن الأريكة وحملت تومي عائدة إلى غرفتهما.أسرعت السيدة كاميليا خلفها قائلة:"يمكنني حمل تومي يا سيدتي."ابتسمت ليان وهزت رأسها."لا بأس."لم تُصرّ السيدة كاميليا، بل اكتفت بالسؤال:"هل تريدين مني أن أبدأ بتفريغ الأشياء الموجودة على الطاولة؟"توقفت ليان والتفتت نحو الطاولة.استقرت عيناها على الأغراض التي أحضرتها ديبي، بينما أخذ سؤال واحد يلح عليها: هل طلب يعقوب ذلك فعلًا، أم أن ديبي قررت إحضارها من تلقاء نفسها؟في كلتا الحالتين، كان من الأفضل توخي الحذر."دعيها جانبًا في الوقت الحالي."نظرت السيدة كاميليا إلى الأغراض."إنها كلها مكملات غذائية، وأنتِ بحاجة إليها حقًا الآن... لا بد أن ديبي أحضرتها لأن السيد جبريل أخبرها بذلك، وتركها هنا سيكون نوعًا من التبذير..."قاطعتها ليان بلطف:"في الواقع، الإكثار من المكملات الغذائية قد يكون ضارًا. سأتوقف عن تناولها في الوقت الحالي.""نعم، يا سيدتي جبريل."نفذت السيدة كاميليا ما طلبته منها، بينما تابعت ليان طريقها إلى الغرفة.كان تومي معتادًا على قيلولة بعد الظهر، وقد بدأ الن

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٨٦

    الفصل 586"من أنت؟" سألت ليان بسرعة.ساد الصمت للحظة في الطرف الآخر، قبل أن تنطلق ضحكة تهكمية."هل نسيتِني تمامًا؟"استمعت ليان إلى الصوت مجددًا، ثم نجحت أخيرًا في تحديد صاحبه."هارفي غودينغ؟"ومع ذلك، لم تكن واثقة تمامًا؛ فقد بدا صوته غريبًا على نحو ما.سألته: "هل أنت مريض؟""إنها مجرد نزلة برد بسيطة.""أرى... إذن ستتزوج؟ أتذكر أنك قلت إنه ليس لديك أحد..."اتسعت عينا ليان بدهشة عندما أخبرها هارفي فجأة بأنه سيتزوج."على أي حال، ألف مبروك. لا تقلق، سأرسل لك هدية بالتأكيد.""لا، عليكِ أن تحضري حفل زفافي."كان في نبرة هارفي طلب واضح لا يقبل الرفض.صمتت ليان لحظة قبل أن تجيبه:"أنا آسفة، لكنني مشغولة."التفتت نحو تومي وربتت برفق على رأسه الصغير.لم يكن يعقوب موجودًا، وكانت لا تزال في فترة الرعاية بعد الولادة، ومن المفترض ألا تغادر المنزل أصلًا.وفوق ذلك، كان هارفي في مدينة ساني سيتي. ربما كانت ستفكر في الأمر لو كان حفل الزفاف في مكان أقرب، لكن الذهاب إلى ساني سيتي كان يتطلب منها قطع مسافة طويلة."ألسنا حتى أصدقاء، أليس كذلك؟"ظهر الغضب جليًا في صوت هارفي.ثم تابع بمرارة:"حسنًا، تظاهري فق

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٨٥

    الفصل 585في اليوم التالي، استيقظت ليان على منظر زوج من الخدود الصغيرة، التي تشبه إلى حد كبير خدود يعقوب. مدت يدها بعفوية ولمستها برفق.لكن تومي انتفض فجأة، ونهض وركض بعيدًا.وفي اللحظة نفسها، دخل يعقوب إلى الغرفة.كانت ليان قد نامت بعمق في الليلة الماضية، ورغم أنها لم تعرف متى عاد يعقوب، فإن الهالات السوداء أسفل عينيه كانت تخبرها بكل شيء.لم ينم.كان ذلك واضحًا أيضًا من وجهه المتعب، فقد بدا الإرهاق جليًا على ملامحه، نهضت ليان من مكانها وقالت:"يجب أن تنام."جلس يعقوب على حافة السرير، وأمسك يدها بين يديه يعيدها إلى جانبه."آدم استأجر بالفعل أفضل المحققين الخاصين لهذه المهمة، وأحتاج إلى مقابلتهم قريبًا. كما رتبت لك فريق حماية إلى أن أنتهي من ترتيب الأمور هناك."أدركت ليان تمامًا مدى صعوبة السفر من مينيرفا وإليها، ولم تستطع أن تمنع الحزن من الانعكاس في عينيها.كانت غارقة في حزنها إلى درجة أنها نسيت للحظة أن يعقوب أب أيضًا.ولا بد أنه يتألم هو الآخر، أليس كذلك؟رفعت يدها ببطء، ثم وضعتها برفق على خده.لم تكن تلك اللمسة بحاجة إلى كلمات.كانت تقول كل شيء.غادر يعقوب سريعًا بعد الغداء بينما

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤

    الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٣

    الفصل 3قال زاكاري بصوت مُلح:«ليان؟ هل يمكنكِ مساعدتي أرجوكِ؟»كانت ليان قد تخرجت هي وزاكاري من المستشفى التعليمي ذاته وإن كان يكبرها بفصلين دراسيين ولكن بعد عودته من بعثةٍ في الخارج صار اسمه يتردّد في أروقة الطب كوميضٍ لامع…. نجمًا يعرفه الجميع لكن عينيه ظلّتا تحملان دفء صداقةٍ قديمة لا تخطئه ليا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١

    الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status