首頁 / مافيا / قديسة الشيطان: خطايا الدون / توقفي أيتها العاهرة!

分享

توقفي أيتها العاهرة!

作者: Aria Sky
last update publish date: 2026-06-18 14:52:09

كاترين مورن 

ودّعت الجميع، وعيني لا تتوقف عن الانهمار. كنت أبكي بحرقة، لا أشعر إلا بانقباض مؤلم في صدري، وكأنني أُنتزَع من مكانٍ لم أعرف سواه طوال حياتي. احتضنت الأم ماري بقوة، وانهرت على كتفها. لم أكن قادرة على الكلام... فقط دموعي كانت تتكلم عني. كانت حقًا كأمٍّ لي... بل أكثر.

حين جلست في المقعد الخلفي للسيارة، شعرت أن كل شيء بدأ ينفلت مني. ارتجفت شفتاي، وبدأت أنتحب مجددًا. لم أتوقف عن البكاء طوال الطريق إلى المطار. كنت خائفة جدًا. هذه المرة الأولى التي أخرج فيها وحدي... المرة الأولى التي أواجه فيها العالم وحدي. أنا الآن بالغة، هكذا يقولون... لكني لا أشعر بالقوة ولا بالاستعداد.

جلست في الطائرة، أحاول ألا أبدو غريبة، لكنّي كنت أرتجف فعلًا. عند الإقلاع، شهقت بصوت مسموع، وكتمت صرخة داخلية، وضغطت على مقعدي بكل ما أوتيت من قوة. بدأت أتمتم بصوت خافت، متقطّع، أرتّل صلوات من الذاكرة، أرجو الرب أن يبقيني حيّة. كان ذلك يمنحني شيئًا بسيطًا من الهدوء.

ثم عند الهبوط... لم أتمالك نفسي. أطلقت صرخة قصيرة، ووضعت يدي على فمي، أشعر بالإحراج والخجل. لكن لا أحد كان يهتم. الكل مشغول بحاله، وأنا... كنت وحدي كليًا.

بعد أن أنهيت معاملاتي، سحبت حقيبتي الصغيرة بتوتر، وخرجت من البوابة، أبحث بعينيّ عن وجه مألوف... أحد ما ينتظرني باسم الأم جوزفينا. قلبي كان يخفق بسرعة. التفتّ مرارًا، انتظرت... ومضت الدقائق، بل ربما الساعة. لكن لا أحد جاء.

ابتلعت ريقي. نظرت حولي. لا جدوى من الانتظار. قررت أن أتصرف بنفسي. مشيت بثقل نحو صف سيارات الأجرة، وحين وصلت، سمعته يناديني بالإيطالية... لم أفهم سوى نبرة صوته الرجولية، فقلت بتردد وخجل:

"أنا آسفة... إيطاليتي ليست جيدة..."

تغيرت نبرته فورًا، وأجابني بالإنجليزية. شعرت براحة مؤقتة، كأن أحدهم ألقى لي طوق نجاة. قدّم نفسه:

"اسمي جيوفاني... سائق خاص، هل تحتاجين إلى توصيلة؟"

أخرجت الورقة التي كتبتُ فيها عنوان الدير، وناولته إياها.

قال وهو يبتسم بثقة: "آه نعم، أعرف المكان... سأوصلكِ."

شكرته بسرعة، وصعدت إلى السيارة. جلست قرب النافذة، أحدّق بالمدينة التي كانت كلها غريبة عليّ. كانت المناظر جميلة، لكنّي لم أشعر بالطمأنينة. كان جيوفاني يتحدث باستمرار، مرة بالإيطالية، وأخرى بالإنجليزية، وأنا أكتفي بابتسامات خافتة، لا أعلم إن كانت توحي بالارتياح أو التوجس.

شيئًا فشيئًا، بدأت السيارة تدخل أزقة جانبية... أضيق، وأكثر ظلمة. شعرت بقلبي ينكمش فجأة. لم أعد أرى شيئًا مألوفًا، كل شيء حولي بات غير مريح.

سألته بصوت مرتجف: "هل أنت متأكد أنك تعرف العنوان؟"

التفت إليّ وقال بنبرة هادئة، لكنها مصطنعة: "أكيد، سنيورا... أنا أعرف بالضبط إلى أين تريدين الذهاب... لا تقلقي."

ابتسمت له ابتسامة خافتة، فقط لأخفي خوفي، لكن بداخلي... كان قلبي يقرع كطبول إنذار.

أوقف السيارة أمام منزل قديم، مهمّش، شبه مهجور. نزل، ثم فتح الباب لي، وقال: "وصلنا، سنيورا."

نزلت، وخطوت ببطء، أتفحص المكان. وجهي عبس، وقلبي تراجع خطوة للخلف. تمتمت:

"لا أظن أن هذا هو المكان... إنه لا يشبه الدير... الأم ماري أرَتني صورة للدير، وهذا المكان لا يتطابق مع الوصف."

بدأ يقترب مني، ببطء مريب. عينيه تغيّرتا... لم تعودا مطمئنتين.

قال بنبرة خفيضة، فيها تهديد واضح: "هيا... ادخلي ودعينا نتحدث بالأمر، وكوني مطيعة."

تراجعت خطوة، رأسي يهتز رافضًا. همست: "لا... لا، هذا خطأ."

ثم استدرت فجأة، وركضت بكل ما أوتيت من قوة. الهواء كان ثقيلاً، قدماي بالكاد تلمسان الأرض. خلفي... كان يلاحقني، وصوته يعلو: "توقفي! توقفي أيتها العاهرة!"

لم أعد أرى شيئًا بوضوح. كل ما في رأسي هو الهروب. ركضت في زقاق ضيّق، صرخت، نظرت خلفي... كان يقترب أكثر. ثم أمسك بذراعي فجأة، قبضته كانت مؤلمة، كأنها تكسر العظم.

صرخ بجنون: "توقفي عن الهرب! تعالي معي الآن!"

دفعته، صرخت. ارتخت قبضته لثانية. انتزعت ذراعي، لكنه أمسك بطرحتني بقوة، وانتزعها من رأسي. سقط شعري الطويل، المموّج، على كتفيّ.

ركضت من جديد... وكنت على وشك السقوط، لولا أنني ارتطمت بصدرٍ قوي. يدان أمسكتا بي بلطف، ثم احتضنتاني بثبات. تسمرت مكاني... وبدأت أبكي. لم أعد قادرة على التنفس بشكل منتظم. جسدي كله يرتجف.

رفعت رأسي، ونظرت إليه... كان طويلاً، ضخمًا، عريض المنكبين. شعره مسرّح، ناعم، وبدا وسيمًا جدًا... أجمل من أي رجل رأيته في حياتي. لكني لم أرَ الكثيرين أصلًا...

رفع وجهي بلطف، بكفه العريض، وقال بصوت خافت، فيه اهتمام حقيقي: "هل أنتِ بخير؟ لماذا تركضين هكذا؟ هل يلاحقك أحدهم؟"

كان يتكلم بالإيطالية، لكنني فهمت القليل. لم أستطع الحديث، فقط همست، بصوت مرتجف يكاد لا يُسمع: "أرجوك، ساعدني..."

تطلع إليّ باستغراب: "هل أنتِ أجنبية؟"

هززت رأسي موافقة، ولم أستطع أن أنطق بحرف بعد ذلك.

ثم جاء الصوت من خلفنا. ذاك الصوت المريع: "هاي، أنت! لا تتدخل فيما لا يعنيك، وأعطني الفتاة!"

تجاهله الرجل الذي أنقذني، ونظر إليّ مجددًا. عيناه كانتا تسألانني.

"هل تعرفين الرجل؟"

هززت رأسي بسرعة، عينيّ تتوسلان: "لا... لا أعرفه... إنه يخيفني ويلاحقني، ولا أعلم ما يريده مني..."

ثم صرخ بي المعتوه: "هيا أيتها العاهرة، تعالي ولن أعاقبك!"

بلا وعي، ارتميت في حضن الرجل الذي لا أعرفه. احتضنته بشدة. كنت أرتعش كطائر مبتل. رأسي يدور، أطرافي باردة، وكل شيء فيّ يصرخ رعبًا.

هو بدوره، ضمني بقوة، وبدأ يمرر يده على ظهري ليطمئنني. صدقًا، بدأت أهدأ قليلًا. بدأت أشعر أنني لست وحدي.

الرجل الآخر اقترب، يصرخ ويشتم.

الرجل الذي أنقذني دفعني خلف ظهره. تشبثت بستره، اختبأت خلفه كطفلة... ثم رأيت ذلك... لكمه بقوة جعلت الآخر يطير أرضًا. صرخت في داخلي. لم أصدّق.

لكنه نهض مجددًا، وهجم عليه. تقاتلا بعنف. لكن الغلبة كانت لمن معي. ضربه حتى أفقده وعيه تقريبًا.

ثم استدار فجأة وقال لي: "هل أنتِ بخير؟"

فتحت فمي لأجيبه، لكنني صرخت فجأة: "انتبه! خلفك!"

رأيت الرجل يركض نحوه، ممسكًا بسكين. وقبل أن يتمكن من تفاديه، غرز السكين في ذراعه. صرخت مرة أخرى، شعرت بالدم يتسرب إلى الأرض.

لكن الرجل انتزع السكين، وضربه حتى سقط فاقد الوعي تمامًا. ثم أمسك بيدي، وجرّني خلفه. كنت أبكي، أرجوه بصوت عالٍ: "علينا الذهاب إلى المستشفى! جرحك ينزف!"

لكنه رفض. أخذني إلى سيارته، وغطاني بستره. تمزق ثوبي، وكنت أرتجف من البرد والخجل.

خلع قميصه ليربط جرحه... رأيت جسده، عضلاته، الوشوم والندوب. احمرّ وجهي. لم أستطع منع نظراتي، لكنه ابتسم بخبث، فحرّكت نظري بعيدًا.

ربط جرحه وقال ببساطة: "لا بأس بهذا..."

قلت بقلق: "ما الذي تقصده بـ'لا بأس به'؟ علينا الذهاب إلى أقرب مستشفى!"

"لا تقلقي، لن يحدث لي شيء... هذا مجرد خدش بسيط... المهم الآن أن آخذك إلى برّ الأمان..."

تنهدت، ثم قلت: "لكن... كل حاجياتي، وعنوان الدير، ورقم الأم جوزفينا، كانت بالحقيبة مع ذلك الرجل... لكنني أحفظ رقم الأم ماري... هل أستطيع استعارة هاتفك؟"

ناولني هاتفه بصمت. اتصلت... لم يجب أحد. شعرت بقلق يتسلل إليّ، وأعدت الهاتف: "شكرًا لك... ولكن لا أحد يجيب..."

قال بهدوء: "لا تقلقي... سوف نعثر على الدير... إلى حين ذلك، سوف أستضيفك في منزلي، هذا إن قبلتِ العرض..."

ترددت، ثم قلت: "هذا لا يجوز... لا أستطيع قبول ذلك..."

اقترب بلطف، وقال: "لا تخافي، ليست نيّتي سيئة... أعيش مع أختي ووالدتي، وهما جدّ محافظتان... إن أردتِ، يمكنك التحدث إليهما حتى تطمئني..."

ابتسمت له، وقلت: "أنت رجل شهم، وأنقذتني للتو، وأنا أثق بك حقًا... سيد...؟"

قال بابتسامة: "ماكسيميليان... أو ماكسيم... وأنتِ؟"

مددت يدي: "كاترينا... ولكن يمكنك مناداتي الأخت كاتي."

صافحني بلطف: "هل تقبلين عرضي إذن؟"

همست وأنا أتنفس ببطء: "أجل..."

ابتسم أكثر "إذن اتفقنا؟"

أومأت برأسي، وأنا لا أعلم... هل هذا هو الأمان؟ أم بداية الخطر الحقيقي؟

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قديسة الشيطان: خطايا الدون   "تعلمين أن الكذب إثم كبير!

    أظن أني طلبت إليها أن تقبّلني... أمر بسيط جدًا، وعادي. قلتها بنبرة هادئة، ثابتة، لا أثر فيها لتردد. لم أكن أطلب المستحيل.لكنها تلعثمت، وانكسر صوتها بين كلمة وأخرى."لا... لا أستطيع... أقصد لست معتادة على الأمر... أما... لا زلت..."أصغيت إليها وأنا أراقب وجهها بعينيّ. كانت تنظر لي كأنني خطر قادم من العدم. كان في صوتها شيء من التردد، شيء يشبه الخوف أو الارتباك... أو ربما العناد.لم أترك لها فرصة لتتمادى. مررت إصبعي ببطء على شفتيها، فأخرستها بتلك الحركة، وحدقت في عينيها دون أن أرمش."إذن تعودي على الأمر... من الآن فصاعدًا هذا ما سيكون عليه الحال بيننا... أنتِ الآن تخصينني، ولي رغبات أريد أن أحققها."قلت ذلك بنبرة خافتة، لكنها مشحونة، واضحة... كأنني أضع قاعدة لا رجعة عنها.اقتربت منها، وهممت أن أقبلها. رأيتها تجمع شفتيها إلى الداخل، تتراجع بخفة كأن جسدها يرفضني رغمًا عنها... لحظة فقط، ثم رنّ هاتفي، فاضطررت إلى الرد. لعنت التوقيت في داخلي، لكنني لم أظهر شيئًا. قطعت ما كنت على وشك فعله، وابتسمت لها بخفة، قبّلت خدها، وقلت:"سوف نكمل ما بدأنا هذا المساء..."لم أغلق الباب. لا حاجة لذلك. كنت ع

  • قديسة الشيطان: خطايا الدون   أوقعت في الحب، ماكسيموس؟

    ماكسيماستيقظت ذلك الصباح وأنا أشعر بالقلق... توتر صامت يعتصر صدري. لم أكن مرتاحًا تمامًا رغم أنني خرجت من غرفتها البارحة مقتنعًا بأنها رضخت لي. شيء في نظرتها الأخيرة ظل يلاحقني. لم يكن خضوعًا كاملاً... لا، كان فيها شيء عنيد، هادئ، لكنه حاضر.قررت أن أعود، أن أراها بعينيّ، لأتأكد.دخلت دون أن أحدث صوتًا، وجلست على حافة السرير أراقبها بصمت. كانت تخرج من الحمام، وبدا عليها التعب. نظرت إليها مطولاً، حتى ارتبكت، وقفزت في مكانها كمن رأى شبحًا. ضحكت في داخلي، لكنها لم ترَ فيّ سوى تهديد. رفعت يدي، أشرت لها أن تقترب. فعلت... ببطء. حركة آلية، بلا أي دفء.احتضنتها، شددت ذراعي حولها، شعرت بجسدها يقاومني، بعينيها ترفض، لكنها لم تصرخ. لم تدفعني، لكنها لم تمنحني نفسها أيضًا.أرخيت يدي قليلًا، ابتعدت بها خطوة للخلف، نظرت إليها مباشرة، وقلت بنبرة هادئة، لكن آمرة:"تجهزي لكي تتناولي الإفطار معي. أظن أنك لم تأكلي شيئًا منذ الأمس."أجابت بابتسامة مزيّفة، مقيتة في زيفها، وقالت: "أجل." ثم هزّت رأسها. قبّلتها على رأسها... وتراجعت كمن لُدغ. قبضت عليها من ذراعها، لم أسمح لها بالابتعاد. قلت:"لا تتأخري... لدي

  • قديسة الشيطان: خطايا الدون   كاتي... لا أتصوركِ امرأة متعطّشة للدماء

    ماكسيميان فيدريكوقدت سيارتي كمن يطارد شبحًا... أنفاسي كانت متلاحقة، وصدري يعلو ويهبط من الغضب. لم أكن أرى أمامي سوى خيانتها، وجرأتها، و... وجُرحها الذي لم يلتئم بعد في كبريائي. ما إن وصلت إلى المنزل حتى خرجت من السيارة كمنفجر، وسحبتها من كتفيها بقسوة، دفعت بها إلى الداخل دون أن ألتفت لصراخها، أو لارتباكها... كنت غاضبًا، أكثر من أي وقت مضى.بخطوات ثقيلة وصدر يفيض بالحنق، أمسكت بها، وأصعدتها إلى غرفتي. لم أحتمل فكرة أن تكون في مكان غير الذي أقرّره لها... أقفلت الباب خلفنا بشدّة، وأنا أشعر بحرارة الدم تتصاعد في وجهي.جلست على الكنبة كالمذهولة، تحدّق في اللاشيء. تجاهلتها... نزعت قميصي ببطء، وأنا أتفحص الجرح في كتفي، ثم رمقتها بنظرة، نظرة محمّلة بالوجع والكراهية والخذلان. زمجرت بلغة لا تفهمها، واندفعت نحو الحمّام... أردت أن أغتسل من كل شيء، من هذا الدم، من ذلّي، من خيانتها... من كل أثر يربطني بها.بينما كان صوت الماء يغمرني من الخارج، كنت أستشعر توترها في الغرفة. كنت أعرف أنها لن تهدأ، لن تبقى ساكنة... وأثناء خروجي، وقد لففت الضماد على جرحي بيدي، دون أي مساعدة منها، رفعت رأسي لأجدها... وا

  • قديسة الشيطان: خطايا الدون   لستُ شخصًا يُتلاعب معه..

    كاترينا مورن كنت قد استيقظت فجأة على صوتيهما. وعندما اقتربت من الباب لأنظر... فهمت فورًا من الصوت. لم تسعفني ساقاي، فسقطت أرضًا، قلبي يضرب الأرض قبلي. ذلك الصوت، ذلك التوتر... هذا ما سمعه ماكسيم أثناء حديثه.كنت أرتجف، ممددة على الأرض، أضع كفّي على فمي كي لا أبكي أو أتنفس، وأستمع لما يقول."أنا متأكد من كلامك، جوي... ولدي ثقة بك..."قالها ماكسيم بنبرة ناعمة، ولكن خلفها كان هناك شيء آخر... تحذير قاتم، تهديد مقنع.ثم اقترب منه، خطواته أسمعها تقطع الصمت، وربّت على كتفه... استحضرت تعبير وجهه في مخيلتي: تلك النظرة الباردة في عينيه."لذلك لا تخذلني، جوي... ولا تخن ثقتي... تعلم جيدًا ما يحصل عندما يخون أحدهم ثقتي... لستُ شخصًا يُتلاعب معه..."ابتلع جوي ريقه بصوت مسموع تقريبًا. ردّ بصوت منخفض، كأنه يجاهد كي لا ترتعش حنجرته: "بالتأكيد، أيها الزعيم... لن أخونك أبدًا... أنت... أنت معلّمي... وصاحب نعمتي... أنا مدين لك بكل شيء..."يا إلهي! جوي... يعمل لديه؟ قلبـ... قلبي بدأ يخفق بجنون.ماكسيم أنهى الحديث بابتسامة... لا، ليست ابتسامة، بل سخرية صامتة تقطر احتقارًا: "سنرى ذلك... سأذهب الآن، وأنتظر م

  • قديسة الشيطان: خطايا الدون   الأخت كاترينا؟؟ ما الذي تفعلينه هنا؟؟

    جويكنت لا أزال أبحث عنها... أبحث في كل زاوية وشارع ووجه عابر.وفي تلك اللحظة، كانت هي تجلس بكل هدوء... ترتشف قهوتها كما لو أن العالم لم ينقلب رأسًا على عقب. كانت تتأملني بنظرات فضول، تلك النظرات التي تقتلني ألف مرة. كنت أعلم أنني كنت سببًا في إنقاذها... ولكنها لا تعلم أنها أنقذتني أولًا.صوتها اخترق شرودي، حادًّا بعض الشيء، لكنه مغطى باستفهام ناعم."لماذا ساعدتني اليوم؟ كان بإمكانك أن تتابع طريقك ولا تهتم بي..."ارتجفت شفتاي قليلًا قبل أن أجيب، وابتسامة خفيفة ارتسمت على وجهي، لم تكن ساخرة، بل ممتنة."فلنقل إنني أردّ الدين فقط..."نظرت إلي باستغراب، حاجباها انعقدا في توتر، وقالت بشك واضح:"ما الذي تقصده بكلامك؟؟؟"خفضت بصري لحظة، ثم هززت رأسي بتنهيدة هادئة."لا شيء، لا تفكّري كثيرًا... لا تزالين تحتاجين إلى الراحة لكي يلتئم الجرح. بإمكانك أن تستلقي قليلًا إلى حين تحضيري وجبة الغداء..."لم تُجادلني، فقط ابتسمت وشكرتني بصوت خافت وهي تصعد السلالم ببطء.وقفتُ مكاني أتأمل خطاها تختفي، ثم عدت لأخفض بصري إلى ذراعي... الجرح الذي أنقذتني منه، قد شُفي منذ وقت... لكنها لا تعلم.أنا جوي... نعم،

  • قديسة الشيطان: خطايا الدون   أين يمكن أن تكون قد اختفت؟ ومع من؟ من تجرأ وساعدها؟

    ماكسيميليان فيدريكورأسي... اللعنة على هذا الألم. كأن أحدهم يطرق جمجمتي بمطرقة صدئة. بقيت أضغط بأصابعي على صدغَيّ، أبحث عن أي نقطة تخفف من هذا الصداع المقيت... من أين أبدأ؟ أين يمكن أن تكون قد اختفت؟ ومع من؟ من تجرأ وساعدها؟ من تجرأ؟مددت يدي المرتجفة إلى علبة الدواء على الطاولة... سحبت حبّة وسحقتها تحت لساني بسرعة، محاولًا كتم ثورتي. لا شيء حتى الآن. لا اتصال، لا رسالة، لا خيط... وهذا الجنون ينهشني.كل هذا... كل هذا بسبب خطتي الغبية. ما كان يجب أن أدعها تغيب عن ناظري. كان يجب أن أبقيها قريبة، تحت أنفاسي، تحت سلطتي.رنّ الهاتف فجأة. قفز قلبي، وانطلقت يدي بسرعة مجنونة نحو الشاشة... لم أنظر حتى للرقم."هل عثرتم عليها؟"صوتي خرج ملهوفًا، متسرعًا، وكأن أنفاسي نفسها تلاحق الجواب...لكني لم أسمع ما توقعت..."عثرتم عليها؟؟؟ من هي، يا ماكسيمس؟؟؟"تجمّد وجهي. شهيقي توقف. الصوت... والاسم... لا أحد يناديني هكذا سوى هو. هو فقط... عرّابي. خوليو.سحبت نفسًا بطيئًا. جفلت ملامحي، ورسمت البرود على نبرة صوتي."لا أحد، عرّابي..."سمعته يهمهم، لكنني لم ألتقط كلماته... ثم قالها بوضوح جعل الدم يغلي في عروق

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status