كاترينا مورن انتهيت لتوي من تلاوة صلواتي الصباحية، وقبّلتني الأم ماري ببركتها كعادتها، فغمرني دفء غريب، كما لو أن الرب نفسه قد طبع قبلته على جبيني. أنهيت تنظيف الدير بخفة وطمأنينة تسلّلت إلى صدري دون جهد.عدت إلى غرفتي بخطًى هادئة، يرافقني شعور بالسكينة، تخيلتني أستحمّ ثم أدرس قليلاً. اعتدت أن أكرّس وقتي للعلم، وكنت أتهيأ أخيرًا للرحيل إلى إيطاليا... هناك سأعيش في إحدى دور الرهبنة، راهبة رسمية. كم حلمت بهذا اليوم، وها هو يقترب.كرّست حياتي للرهبنة منذ أن فتحت عيناي على هذا العالم. لم يكن لي مكان فيه بدايةً، فقد وُلدت في عالم لم يردني. تركتني والدتي أمام بوابة الدير وهربت، وهناك... وجدتني الأم ماري واحتضنتني بعاطفة أمومية صادقة. علمتني، رعتني، ورافقتني في كل مراحل حياتي. كل شيء فيّ تشكّل داخل هذا الدير؛ شهادتي، إيماني، حتى طريقتي في التنفس. فرصة السفر كانت بمثابة مكافأة إلهية، فشعرت بامتنان لا تسعه الكلمات.عندما دخلت غرفتي، شعرت بشيء يتحرك... خربشة خفيفة، بالكاد تُسمع، لكنها كانت كافية لتوقظ قشعريرة في عمودي الفقري. تجمّدت، وكل شيء داخلي ارتبك. قبضت على إحدى العصي الموضوعة بجانب الخز
最終更新日 : 2026-06-18 続きを読む