Share

53

last update publish date: 2026-08-26 16:07:15

**قلب في غيبوبة**

**الفصل الثالث والخمسون**

مع إتمام سليمان شهره الثاني بدأت ملامح شخصيته الصغيرة تتضح أكثر فأكثر.

صار يقظًا لفترات أطول، يناغي بأصوات متنوعة، ويرفع رأسه بثبات حين يوضع على بطنه لفترات قصيرة. الابتسامة صارت سلاحه الأول؛ يوزعها على والديه وعلى تالا وحتى على جدته حين تقترب منه. في أحد الصباحات بينما كان زياد يحمله أمام المرآة، أصدر سليمان سلسلة من المناغاة المتتالية كأنه يلقي خطابًا صغيرًا، فضحك زياد حتى دمعت عيناه.

ـ هذا الولد سيتحدث قبل أن يمشي، قال للينا وهي تدخل الغرفة. أسمع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • قلب في غيبوبة   ٩٩

    **قلب في غيبوبة** **الفصل التاسع والتسعين**الساعة كانت الحادية عشرة وربع بالليل لما زياد قفل باب أوضة سليمان بعد ما قعد جنبه نص ساعة كاملة يتأكد إنه نام نوم عميق ومش هيصحى من أي حركة. رجع للأوضة الكبيرة لقى لينا قاعدة على السرير لابسة قميص نوم سماوي فاتح وشعرها محلول على كتافها، وبتتفرج في ألبوم صور قديم لسليمان وهو صغير.زياد قعد جنبها بهدوء ومسك إيدها وقال بصوت واطي ودافي: ـ الولد نام وهو ممسك الأسد والصورة اللي رسمها النهارده. رفض ينام من غيرهم. إنتِ عايزة ننام على طول ولا نقعد نتكلم شوية زي عادتنا كل ليلة؟ لينا قفلت الألبوم ببطء وحطته على الترابيزة وبصت له بابتسامة هادية ومستقرة وقالت: ـ نقعد نتكلم أحسن. حاسسة إن الأيام دي بقت ليها طعم بيت حقيقي أخيرًا، طعم ضحك وصبر ولمس وأمان من غير التوتر القديم. بس أنا لسه محتاجة أسمع منك إن اللي بنبنيه ده هيفضل ثابت حتى بعد ما الزمن يعدّي أكتر. زياد فضل ماسك إيدها وحكّم صوابعه حواليها بلطف وهو بيرد: ـ أنا حاسس إننا بنرجع لحياتنا الحقيقية يوم ورا يوم من غير عجلة ولا خوف. الشغل بخلصه بدري، الموبايل فاضي من أي حاجة مش ضرورية، وبقيت م

  • قلب في غيبوبة   ٩٨

    **قلب في غيبوبة** **الفصل الثامن والتسعين**الساعة كانت الحادية عشرة إلا عشر دقايق بالليل لما زياد قفل باب أوضة سليمان بعد ما قعد جنبه أكتر من عشرين دقيقة يتأكد إنه نام نوم عميق ومش هيصحى تاني من أي صوت. رجع للأوضة الكبيرة لقى لينا قاعدة على السرير لابسة قميص نوم أبيض سادة وشعرها محلول على كتافها، وبتتفرج في كتاب قديم كانت بتحبه من زمان.زياد قعد جنبها بهدوء ومسك إيدها وقال بصوت واطي: ـ الولد نام وهو ممسك الأسد الصغير بإيده الاتنين ورافض يسيبه حتى في النوم. طلب مني أحكي الجزء بتاع الغابة تلات مرات ورا بعض. إنتِ عايزة ننام على طول ولا نقعد نتكلم شوية زي ما بقينا نعمل كل ليلة؟ لينا قفلت الكتاب ببطء وحطته على الترابيزة الجانبية وبصت له بابتسامة هادية ومستقرة وقالت: ـ نقعد نتكلم أحسن بكتير. حاسسة إن الأيام دي بقت ليها طعم بيت حقيقي أخيرًا، طعم ضحك وصبر ولمس من غير توتر كبير زي الشهور اللي فاتت. بس أنا لسه محتاجة أسمع منك تأكيد إن اللي بنبنيه ده ثابت وهيفضل ثابت حتى لو الزمن عدّى. زياد فضل ماسك إيدها وحكّم صوابعه حواليها بلطف وهو بيرد: ـ أنا حاسس إننا بنرجع لحياتنا الحقيقية يوم

  • قلب في غيبوبة   ٩٧

    **قلب في غيبوبة** **الفصل السابع والتسعين**الساعة كانت تقارب الحادية عشرة بالليل لما زياد قفل باب أوضة سليمان بعد ما قعد جنبه ربع ساعة إضافية يتأكد إنه نام نوم عميق ومش هيقوم تاني. رجع للأوضة الكبيرة لقى لينا قاعدة على السرير لابسة قميص نوم وردي فاتح وشعرها محلول على كتافها، وبتتفرج في كتاب ورقي مش موبايل لأول مرة من أيام.زياد قعد جنبها بهدوء ومسك إيدها وقال: ـ الولد نام وهو ممسك اللعبة الأسد الصغير في إيده. رفض ينام من غيرها النهاردة. إنتِ عايزة ننام على طول ولا نقعد نتكلم شوية زي ما اتعودنا؟ لينا قفلت الكتاب وحطته على الترابيزة الجانبية وبصت له بابتسامة هادية وقالت: ـ نقعد نتكلم أحسن. حاسسة إن الأيام دي بقت ليها طعم مختلف بجد، طعم بيت هادي فيه ضحك وفيه كلام وفيه لمس من غير خوف كبير زي الأول. بس أنا لسه محتاجة أسمع منك تأكيد إن اللي بنبنيه ده مش هيتلخبط تاني فجأة. زياد فضل ماسك إيدها وحكّم صوابعه حواليها وهو بيرد: ـ أنا حاسس إننا بنرجع لحياتنا الحقيقية يوم ورا يوم. الشغل بخلصه بدري من غير تأخير، الموبايل بقى فاضي من أي حاجة مش شغلي، وبقيت موجود هنا حتى لما بكون مرهق. عا

  • قلب في غيبوبة   ٩٦

    **قلب في غيبوبة** **الفصل السادس والتسعين**الساعة كانت عشرة ونص بالليل لما زياد قفل باب أوضة سليمان بعد ما اتأكد إن الولد نام نوم عميق. رجع للأوضة الكبيرة لقى لينا قاعدة على السرير لابسة قميص نوم سماوي فاتح وبتتفرج في موبايلها، بس أول ما شافته طفت الشاشة وحطته على الترابيزة.زياد قعد جنبها ومسك إيدها بهدوء وقال: ـ الولد نام وهو لسه مبتسم من الحكاية. طلب مني أكرر جزء الأسد الصغير تلات مرات النهاردة. إنتِ عايزة تنامي على طول ولا نقعد نتكلم شوية زي كل ليلة؟ لينا سندت ظهرها على المخدة وبصت له وقالت: ـ نقعد نتكلم أحسن. الأيام دي بقت ليها طعم تاني، طعم بيت حقيقي مش بيت فيه ناس عايشين جنب بعض وبس. بس أنا لسه محتاجة أسمع منك كلام يطمني إن اللي بنبنيه ده ثابت مش هيتلخبط تاني. زياد فضل ماسك إيدها وهو بيرد بصوت هادي: ـ أنا حاسس إننا بنرجع لحياتنا الحقيقية ببطء. الشغل بخلصه بدري، الموبايل فاضي من أي حاجة مش ضرورية، وبقيت موجود هنا حتى في اللحظات اللي بكون فيها تعبان. عارف إن الثقة مش بترجع بكلمتين، بس أنا ببنيها كل يوم بأفعالي مش بكلامي بس. لينا سكتت لحظة بعدين قالت: ـ أنا شايفة

  • قلب في غيبوبة   ٩٥

    **قلب في غيبوبة** **الفصل الخامس والتسعين**الساعة كانت عشرة إلا ربع بالليل لما زياد قفل باب أوضة سليمان بعد ما اتأكد إنه نام كويس. رجع للأوضة الكبيرة لقى لينا قاعدة على السرير لابسة قميص نوم أبيض وبتتفرج على حاجة في الموبايل بهدوء.زياد قعد جنبها وقال: ـ الولد نام وهو لسه بيضحك على الحكاية. كان عايز أكرر الجزء بتاع الأسد الصغير مرتين. إنتِ عايزة تنامي على طول ولا نقعد نتكلم شوية؟ لينا طفت شاشة الموبايل وحطته على الترابيزة الجانبية وقالت: ـ نقعد نتكلم أحسن. الأيام دي بقت أحلى، بس أنا لسه محتاجة أسمع صوتك وأحس إنك هنا بالكلام مش بالوجود بس. إنتَ حاسس إننا بقينا أحسن فعلًا ولا لسه في حاجات مكتومة؟ زياد مسك إيدها وفضل ماسكها وهو بيرد: ـ أنا حاسس إننا بنرجع لبيت حقيقي تاني. مش بيت فيه ناس عايشين جنب بعض وبس، بيت فيه كلام ولمس وصبر. عارف إن اللي حصل قبل كده لسه موجود في الخلفية، بس أنا بختار كل يوم إني أكون الرجّال اللي يستاهل يبقى هنا. لينا بصت في عينيه وقالت بهدوء: ـ أنا شايفة إنك بتحاول بجد. رجوعك بدري، ولعبك مع سليمان، وطريقتك في الكلام معايا بقت مختلفة. بس الخوف بيجي ل

  • قلب في غيبوبة   ٩٤

    **قلب في غيبوبة** **الفصل الرابع والتسعين**الساعة كانت عشرة بالليل إلا ربع لما زياد قفل باب أوضة سليمان بهدوء ورجع للأوضة الكبيرة. لينا كانت قاعدة على السرير لابسة قميص نوم خفيف وبتقلّب في موبايلها.زياد قعد جنبها وقال: ـ نام على طول النهاردة. حتى القصة مخلصتهاش. كان تعبان من الجري في الحديقة أكتر من المعتاد. لينا حطت الموبايل على الجانب والتفتت له: ـ أيوه لاحظت وهو بيتعشى. عينيه كانت بتغلق لوحدها. إنتَ عايز تنام على طول ولا نتكلم شوية؟ ـ عايز أتكلم لو إنتي مش مستعجلة على النوم. حاسس إن في حاجات بتتقال أحسن بالليل لما البيت يكون هادي. لينا سندت ظهرها على المخدة وقالت: ـ طيب اتكلم. أنا سامعة. الأيام دي بقت أحسن بكتير من الشهر اللي فات، بس أنا لسه براقب كل حاجة. مش من قلة ثقة، من الخوف القديم اللي لسه موجود. زياد مسك إيدها وفضل ماسكها وهو بيرد: ـ أنا عارف إن الخوف مش هيروح في يوم وليلة. ومش طالب منكِ تنسي اللي حصل. أنا بس عايزكِ تشوفي إنني بختاركم كل يوم من غير ما أتردد. الشغل بخلصه بدري، الموبايل بقى فاضي من أي حاجة مش شغلي، وبقيت موجود هنا حتى لما بكون تعبان. لينا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status