LOGIN
**قلب في غيبوبة**
**الفصل الأول** كان الليل ثقيلاً على فيلا «الراشد» كما لو أن السماء نفسها قررت أن تضغط على الأرض. في الجناح الشرقي من الفيلا، حيث النوافذ الزجاجية العريضة تطل على الحديقة الخلفية المضاءة بفوانيس خافتة، كان صوت أجهزة التنفس الصناعي هو الصوت الوحيد الذي يكسر الصمت. صفير منتظم، صفير آخر أعمق، ثم صفير ثالث كأنه يتنفس نيابة عن قلب توقف عن الكلام. سليمان الراشد، الرجل الستيني الذي بنى إمبراطورية عقارية ومالية جعلت اسمه يُذكر في غرف الاجتماعات بلهجة الاحترام والخوف معاً، كان جالساً على كرسي جلدي داكن بجانب سرير ابنه. لم يكن يجلس في الحقيقة، بل كان منهاراً عليه. ظهره مقوس، ويداه المعروقتان تمسكان بحافة السرير حتى ابيضت مفاصلهما. شعره الأبيض المصبوغ بمهارة كان منكوشاً قليلاً، وعيناه الغائرتان لا تبارحان وجه زياد. زياد... ابنه الوحيد. ستة وعشرون عاماً من الحياة اختُصرت الآن في جسد شاحب متصل بأنابيب وأجهزة. كان وجهه لا يزال وسيماً رغم الكدمات الباهتة حول العينين والخد الأيمن. شعره الأسود الكثيف مُسرَّح بعناية من قبل الممرضة الصباحية، لكن سليمان كان يعرف أن هذا التسريح ليس لزياد، بل له هو... كي لا ينهار أكثر وهو ينظر إلى ابنه. قبل ثلاثة أسابيع فقط كان زياد يضحك في هذه الفيلا نفسها. كان يقف في المطبخ المفتوح يُعد قهوة تركية لوالده وهو يروي له نكتة سمعتها في اجتماع مجلس الإدارة. ثم خرج بالسيارة الرياضية السوداء التي أهداها له سليمان في عيد ميلاده الخامس والعشرين. بعد ساعة واحدة فقط، رن هاتف سليمان. صوت الشرطي كان بارداً ومهذباً: «سيد راشد... ابنك تعرض لحادث على الطريق الدائري». الحادث لم يكن مجرد تصادم. سيارة شاحنة فقدت السيطرة، وزياد حاول تفاديها فانقلبت سيارته ثلاث مرات قبل أن تستقر على حاجز خرساني. الأطباء قالوا إن النزيف في الدماغ كان حاداً، وإن الغيبوبة قد تطول... أو قد لا تنتهي أبداً. سليمان لم يترك المستشفى طوال الأسبوع الأول. ثم قرر أن ينقل ابنه إلى الفيلا. جهّز جناحاً طبياً كاملاً: سرير عناية مركزة، أجهزة مراقبة، مولد كهرباء احتياطي، وفريق تمريض يعمل بنظام الورديات. أنفق مبالغ طائلة دون أن يطرف له جفن. المال لم يكن مشكلة. المشكلة كانت الزمن... والمرض الذي يسري في جسده هو نفسه. منذ سبعة أشهر كان سليمان يعرف الحقيقة. السرطان في البنكرياس. الأطباء أعطوه «أشهراً معدودة» إذا التزم بالعلاج، و«أسابيع» إذا لم يلتزم. هو لم يلتزم تماماً. كان يذهب إلى الجلسات الكيميائية بصمت، ثم يعود إلى الفيلا ويجلس بجانب زياد كأن شيئاً لم يكن. لم يخبر أحداً. لا شقيقه الأكبر الذي يسكن في الطابق الغربي من الفيلا نفسها، ولا أبناء عمومته الذين كانوا يترددون عليه كل أسبوع بابتسامات صفراء وأعين تمسح الغرف بحثاً عن أي علامة ضعف. كان سليمان يعرف ما يدور في رؤوسهم. الثروة هائلة: أبراج سكنية، مجمعات تجارية، أسهم في بنوك، وأراضٍ شاسعة على أطراف المدينة. زياد هو الوريث الوحيد. وإذا مات زياد وهو في الغيبوبة، ثم مات سليمان بعده... فإن الإرث سيتوزع على الأقارب. ولهذا السبب تحديداً كانوا يأتون، يسألون عن صحة «الفقيد الحي»، ويتركون باقات ورد باهظة الثمن تذبل على الطاولة الجانبية. رفع سليمان يده وتمرر أصابعه برفق على شعر ابنه. كان الصوت الذي خرج من حلقه مبحوحاً: ـ متى ستصحو يا بني؟ أنا متعب... متعب جداً. لم يجب أحد. فقط صفير الأجهزة استمر. دخل الممرض الليلي بهدوء، شاب ثلاثيني يرتدي زياً أبيض نظيفاً. فحص الأجهزة، سجّل الأرقام على الجهاز اللوحي، ثم نظر إلى سليمان باحترام حذر: ـ السيد سليمان... ضغطه مستقر الليلة. نسبة الأكسجين جيدة. هز سليمان رأسه دون أن ينظر إليه. انتظر حتى خرج الممرض وأغلق الباب خلفه، ثم أخرج من جيب عباءته الزرقاء علبة دواء صغيرة. ابتلع حبتين دون ماء. الألم في بطنه كان يزداد ليلاً، كأنه حيوان صغير يعض من الداخل. نهض بصعوبة ومشى نحو النافذة. الحديقة كانت هادئة. أشجار النخيل الطويلة تتمايل قليلاً مع النسيم، والنوافير الثلاثة تعمل بصوت خافت. تذكر يوم اشترى هذه الفيلا قبل اثني عشر عاماً. كانت زوجته لا تزال على قيد الحياة. قالت له وهي تمسك بذراعه: «سليمان... أريد مكاناً نشعر فيه أننا عائلة، لا مجرد أصحاب مال». ضحك يومها وقال: «سنملأها بالأطفال والضحك». لكنها رحلت بعد عامين بمرض مفاجئ، وتركته مع زياد الصغير ومع هذه الفيلا الكبيرة جداً على رجلين فقط. الآن الفيلا أكبر من اللازم. وصامتة أكثر من اللازم. عاد إلى الكرسي وجلس. فتح درج الطاولة الجانبية وأخرج ملفاً أسود سميكاً. كان ملف الموظفين في شركة «الراشد القابضة». منذ أسبوع وهو يقلّب فيه كل ليلة بعد منتصف الليل. يبحث عن شيء... عن شخص. لم يكن يبحث عن ممرضة إضافية. كان يبحث عن عروس. الفكرة جاءته في الليلة الثالثة بعد الحادث، وهو يحدق في وجه ابنه. إذا مات هو قبل أن يصحو زياد، من سيحميه؟ من سيمنع الأقارب من التلاعب بالأطباء أو بالوصية؟ من سيجلس بجانب السرير حين يغيب سليمان إلى الأبد؟ المال يمكن أن يشتري الخدمة، لكنه لا يشتري الولاء الحقيقي. والولاء الحقيقي، في عقل سليمان القديم، لا يأتي إلا من رباط الدم أو رباط الزواج. قرر أن يزوّج زياد وهو غائب. صفقة واضحة: فتاة مناسبة، من عائلة بسيطة، تحتاج المال أكثر مما تحتاج الحب. توقع على عقد الزواج، تترك عملها، تعيش في الفيلا، وتعتني بزياد. في المقابل، يُنفق سليمان على أسرتها بسخاء طوال حياته، ويُخصَّص لها بعد موته راتباً شهرياً مريحاً شرط أن تبقى بجانب ابنه. بدأ البحث داخل الشركة. استبعد المتزوجات، والمطلقات اللواتي لديهن أطفال، والفتيات اللواتي يبدو عليهن الطموح الزائد أو التعلق بالمظاهر. أراد فتاة هادئة، نظيفة السيرة، وجميلة بما يكفي كي لا يشعر زياد بالنفور حين يصحو... إن صحى. ليلة أمس وصل إلى ملف رقم ٤١٧. الاسم: لينا محمود عبد الله. العمر: ٢٢ سنة. الوظيفة: سكرتيرة تنفيذية في قسم التسويق. الحالة الاجتماعية: آنسة. العنوان: حي شعبي في الطرف الجنوبي من المدينة. ملاحظات الموارد البشرية: «موظفة ملتزمة، أداء ممتاز، لم تتأخر يوماً، ترفض العمل الإضافي أحياناً بسبب ظروف عائلية». فتح سليمان الصورة الشخصية المرفقة. فتاة ذات وجه بيضاوي ناعم، عينان واسعتان لوزيتان بلون العسل الداكن، وشعر أسود مأخوذ إلى الخلف في تسريحة بسيطة. لم تكن من النوع الذي يخطف الأنظار في الشارع، لكنها كانت جميلة بهدوء... الجمال الذي يبقى. قرأ التقرير الاجتماعي المختصر الذي طلبه من مدير الأمن في الشركة. الأب متوفى منذ سبع سنوات بمرض القلب. الأم مريضة سكري وتعمل خياطة منزلية. أخت صغيرة في السادسة عشرة تدرس في الثانوية. الدخل محدود جداً. البيت مستأجر. ابتسم سليمان ابتسامة باهتة. هذه هي. تحتاج المال أكثر مما تحتاج الكرامة الزائفة. ستقبل. أغلق الملف ووضعه على الطاولة. نظر إلى وجه ابنه مرة أخرى و همس: ـ سأجد لك من تحبك حتى وأنت نائم يا زياد... ومن تحميها أنت حين تصحو. في الخارج بدأ الفجر يتسلل ببطء. ضوء رمادي خفيف تسرب من بين الستائر. سليمان أغلق عينيه للحظة. الألم في بطنه عاد أقوى. وضع يده على المكان وتنهد. كان يعرف أن الوقت ينفد. كان يعرف أن الأقارب يراقبون. وكان يعرف أن القرار الذي سيأخذه غداً... سيغيّر حياة فتاة لم يرها إلا في صورة، وحياة ابن لم يعد قادراً على الموافقة أو الرفض. Panjang الباب فُتح بهدوء. دخلت الممرضة الصباحية مع صينية الإفطار. سليمان لم يلتفت. ظل يحدق في وجه زياد، وفي الملف الأسود الذي كان لا يزال تحت يده. غداً... غداً سيستدعي لينا محمود عبد الله إلى مكتبه. وسيعرض عليها الصفقة التي لا تُرفض. وارتفع صفير الأجهزة مرة أخرى، كأنه يوافق... أو كأنه يحذر.**قلب في غيبوبة** **الفصل الخامس والتسعين**الساعة كانت عشرة إلا ربع بالليل لما زياد قفل باب أوضة سليمان بعد ما اتأكد إنه نام كويس. رجع للأوضة الكبيرة لقى لينا قاعدة على السرير لابسة قميص نوم أبيض وبتتفرج على حاجة في الموبايل بهدوء.زياد قعد جنبها وقال: ـ الولد نام وهو لسه بيضحك على الحكاية. كان عايز أكرر الجزء بتاع الأسد الصغير مرتين. إنتِ عايزة تنامي على طول ولا نقعد نتكلم شوية؟ لينا طفت شاشة الموبايل وحطته على الترابيزة الجانبية وقالت: ـ نقعد نتكلم أحسن. الأيام دي بقت أحلى، بس أنا لسه محتاجة أسمع صوتك وأحس إنك هنا بالكلام مش بالوجود بس. إنتَ حاسس إننا بقينا أحسن فعلًا ولا لسه في حاجات مكتومة؟ زياد مسك إيدها وفضل ماسكها وهو بيرد: ـ أنا حاسس إننا بنرجع لبيت حقيقي تاني. مش بيت فيه ناس عايشين جنب بعض وبس، بيت فيه كلام ولمس وصبر. عارف إن اللي حصل قبل كده لسه موجود في الخلفية، بس أنا بختار كل يوم إني أكون الرجّال اللي يستاهل يبقى هنا. لينا بصت في عينيه وقالت بهدوء: ـ أنا شايفة إنك بتحاول بجد. رجوعك بدري، ولعبك مع سليمان، وطريقتك في الكلام معايا بقت مختلفة. بس الخوف بيجي ل
**قلب في غيبوبة** **الفصل الرابع والتسعين**الساعة كانت عشرة بالليل إلا ربع لما زياد قفل باب أوضة سليمان بهدوء ورجع للأوضة الكبيرة. لينا كانت قاعدة على السرير لابسة قميص نوم خفيف وبتقلّب في موبايلها.زياد قعد جنبها وقال: ـ نام على طول النهاردة. حتى القصة مخلصتهاش. كان تعبان من الجري في الحديقة أكتر من المعتاد. لينا حطت الموبايل على الجانب والتفتت له: ـ أيوه لاحظت وهو بيتعشى. عينيه كانت بتغلق لوحدها. إنتَ عايز تنام على طول ولا نتكلم شوية؟ ـ عايز أتكلم لو إنتي مش مستعجلة على النوم. حاسس إن في حاجات بتتقال أحسن بالليل لما البيت يكون هادي. لينا سندت ظهرها على المخدة وقالت: ـ طيب اتكلم. أنا سامعة. الأيام دي بقت أحسن بكتير من الشهر اللي فات، بس أنا لسه براقب كل حاجة. مش من قلة ثقة، من الخوف القديم اللي لسه موجود. زياد مسك إيدها وفضل ماسكها وهو بيرد: ـ أنا عارف إن الخوف مش هيروح في يوم وليلة. ومش طالب منكِ تنسي اللي حصل. أنا بس عايزكِ تشوفي إنني بختاركم كل يوم من غير ما أتردد. الشغل بخلصه بدري، الموبايل بقى فاضي من أي حاجة مش شغلي، وبقيت موجود هنا حتى لما بكون تعبان. لينا
**قلب في غيبوبة** **الفصل التالت والتسعين** الساعة كانت تقارب العشرة بالليل لما زياد طلع من الحمام لقى لينا قاعدة على طرف السرير بتسرّح شعرها بهدوء. سليمان كان نام من ساعة ونص تقريبًا بعد قصة طويلة وحمام دافي.زياد قعد جنبها على السرير وقال بصوت واطي: ـ نام كويس النهاردة؟ كنتِ بتضحكي وأنتِ بتقلبي له القصة. لينا ردت وهي لسه مسرّحة: ـ أيوه نام وهو مبتسم. كان تعبان من اللعب في الحديقة أكتر من كل يوم. إنتَ عايز نتكلم في حاجة ولا ننام على طول؟ ـ عايز أتكلم معاكِ شوية لو إنتي مش تعبانة. حاسس إن الأيام دي مختلفة، وإن في حاجة بتتبني بينا تاني بهدوء. لينا حطت الفرشة على الجانب والتفتت له: ـ أنا كمان حاسة إنك بقيت مختلف. هادي أكتر، موجود أكتر، ومش بتلف ورا أي حاجة بره البيت. بتحاول تبقى الرجّال اللي أنا محتاجاه ولا إنتَ بقيت فعلًا؟ زياد مسك إيدها بهدوء وقال: ـ بقيت. وبكمّل كل يوم. مش بحاول وبس، أنا بختاركم إنتِ وسليمان كل صباح حتى لو اليوم تقيل. عارف إن الثقة مش بترجع بكلمتين، بس أنا مستعد أبنيها بطوبة بطوبة. لينا سكتت لحظة بعدين قربت رأسها من كتفه: ـ أنا بصدق أكتر من ال
**قلب في غيبوبة** **الفصل التاني والتسعين**الساعة تسعة بالليل. سليمان نام. لينا قاعدة على السرير. زياد داخل.ـ نام؟ ـ أيوه. نام بدري. ـ كويس. ـ اقعد. ـ قاعد. ـ عايزة أتكلم. ـ اتكلمي. ـ إنت بقيت هادي أوي الأيام دي. ـ بحاول أكون موجود من غير ضجيج. ـ موجود إزاي؟ ـ موجود جنبك. بختاركم كل يوم. ـ بجد؟ ـ بجد. ـ طيب. تعال جنبي. ـ جاي.قعد. لينا حطت راسها على كتفه.ـ وحشتني وأنت جنبي. ـ وأنا كمان. ـ باسني. ـ ببوس.البوس بدأ خفيف على الجبين بعدين على الشفايف. لينا فتحت فمها. البوس بقى أعمق.ـ عايزة أكتر؟ ـ أيوه. ـ ببطء. ـ براحتك. ـ اخلع قميصك. ـ اخلعي إنتي.خلعوا. النور خافت. زياد لمس وشها.ـ جمالك لسه بيصدمني. ـ متترعش. ـ بترعش منك.قبل رقبتها. نزل لصدرها.ـ كده؟ ـ أيوه. لسانك على الحلمات. ـ حاضر.لعب بلسانه. لينا تمطت.ـ أهدى شوية... كده. ـ تمام. ـ أنزل تحت. ـ نازل.نزل بين رجليها. فتحها بإيده بعدين بلسانه.ـ ببطء الأول. ـ ببطء. ـ كده... أيوه. ـ أسرع شوية؟ ـ أيوه. كمل. ـ بكمل.لينا رفعت وركها ومسكت شعره.ـ متوقفش...
**قلب في غيبوبة** **الفصل الواحد والتسعين**الساعة أربعة العصر.الباب اتفتح.ـ مساء الخير يا لينا. ـ مساء الخير. ـ سليمان فين؟ ـ في أوضته. انزل له. ـ بعدين نكلم؟ ـ أيوه. انزل الأول.زياد نزل. سليمان نط.ـ بابا! ـ أهلًا يا بطل. عايز إيه؟ ـ كورة. ـ يلا.لعبوا. لينا نادت بعد شوية.ـ سليمان تعال اشرب. ـ حاضر.الولد جري. زياد قعد. لينا بصتله.ـ إنت ملتزم أوي. ـ بحاول. ـ بتحاول ولا مكمل؟ ـ مكمل. ـ هشوف. ـ شوفي.سليمان رجع.ـ بابا ماما بتزعق؟ ـ لأ. بتكلم. ـ كلام حلو؟ ـ إن شاء الله.لينا قالت:ـ روح العب. ـ طيب.بعد ما نام سليمان.ـ عايزة نتكلم؟ ـ أيوه. ـ عن إيه؟ ـ عننا. عن إزاي بنقرب. ـ بنقرب ببطء. ـ البطيء أحسن. ـ أيوه. ـ عايزة أكتر؟ ـ يمكن. ـ قول. ـ عايزة أحس إنك هنا. ـ أنا هنا. ـ ورّيني.قاموا. دخلوا الأوضة. الباب اتقفل.ـ ببطء. ـ براحتك. ـ اخلع. ـ اخلعي. ـ باسني. ـ ببوس. ـ رقبة. ـ ببوس. ـ صدر. ـ كده؟ ـ أيوه. لسان. ـ حاضر. ـ أهدى. ـ بأهدى. ـ أنزل. ـ نازل. ـ بين رجلي. ـ تمام. ـ لسانك. ـ بستخ
**قلب في غيبوبة** **الفصل التسعين**الساعة أربعة العصر.الباب اتفتح.ـ خده؟ لأ. إنت جوه خلاص. ـ مساء الخير يا لينا. ـ مساء الخير. ـ سليمان فين؟ ـ في أوضته بيلعب. ـ أنزل له؟ ـ انزل. بس بعدين عايزة أكلمك. ـ تمام.زياد نزل الأوضة. سليمان نط عليه.ـ بابا جيت بدري! ـ أيوه يا بطل. عايز نلعب إيه؟ ـ كورة في الصالة. ـ يلا.لعبوا. لينا كانت بتسمع من المطبخ. بعد شوية نادت:ـ سليمان، تعال اشرب عصير. ـ حاضر يا ماما.الولد جري. زياد فضل واقف. لينا بصت له.ـ اقعد. ـ قاعد. ـ إنت ملتزم أوي الأيام دي. ـ بحاول. ـ بتحاول ولا ناوي تكمل؟ ـ ناوي أكمل طول العمر. ـ كلام كبير. ـ كلام من قلب. ـ طيب. هشوف.سليمان رجع.ـ بابا، ماما زعلانة؟ ـ لأ يا سليمان. ماما بتكلم مع بابا. ـ كلام حلو؟ ـ إن شاء الله.لينا ابتسمت ضغيرة.ـ روح العب تاني يا سليمان. ـ طيب.الولد مشي. لينا رجعت للكلام.ـ بتفكر في سارة؟ ـ بفكر في الغلط. مش في شخصها. ـ وهي؟ ـ مابتكلمنيش. ومش هتكلم. ـ لو كلمتك؟ ـ مش هرد إلا لو شغل رسمي. ـ هصدق؟ ـ صدقيني بالفعل. ـ بحاول.سكتوا. سليمان رجع تا







