LOGIN**قلب في غيبوبة**
**الفصل الثاني** في الصباح التالي، استيقظ سليمان قبل أذان الفجر. الألم في بطنه كان أخف هذه المرة، أو ربما اعتاد عليه. اغتسل، ارتدى عباءة رمادية داكنة، ومشط شعره الأبيض بعناية. نظر إلى نفسه في المرآة الطويلة في غرفة ملابسه: رجل يبدو أكبر من ستين عاماً بقليل، وجهه نحيل، وعيناه تحملان تعباً لا يخفيه أي مكياج رجالي. نزل إلى الجناح الطبي. زياد كان كما تركه بالأمس: نائماً نوماً ثقيلاً، الصدر يرتفع وينخفض بانتظام الآلة. جلس سليمان دقيقة واحدة فقط، وضع يده على يد ابنه الباردة، ثم همس: ـ اليوم أبدأ يا بني. في تمام الساعة التاسعة صباحاً، كان سليمان في مكتبه الكبير في الطابق العلوي من الفيلا. المكتب كان يشبه قاعة اجتماعات أكثر مما يشبه غرفة عمل منزلية: طاولة خشبية ضخمة من خشب الجوز، كرسيان جلد فاخران أمامها، ورفوف كتب قانونية ومالية تملأ الجدران. على الطاولة وضع الملف الأسود رقم ٤١٧ مفتوحاً. اتصل بمدير الموارد البشرية في الشركة، الرجل الذي يعرفه منذ خمسة عشر عاماً ولا يسأل كثيراً. ـ أحضر لي الآن الآنسة لينا محمود عبد الله من قسم التسويق. قل لها إن الأمر عاجل ويتعلق بفرصتها الوظيفية. لا تفاصيل أخرى. بعد ساعة ونصف، وصلت السيارة السوداء إلى باب الفيلا. نزلت منها فتاة ترتدي بدلة رسمية بسيطة بلون بيج فاتح، وحقيبة يد صغيرة. كانت أطول قليلاً مما بدا في الصورة، قامتها نحيفة، وخطواتها حذرة كمن يدخل مكاناً أكبر منه بكثير. استقبلها السكرتير الخاص لسليمان عند الباب الرئيسي، وقادها عبر الممرات الرخامية الطويلة حتى وصل إلى باب المكتب. طرق مرتين، ثم فتح. دخلت لينا. توقفت للحظة عند العتبة. الغرفة واسعة وهادئة، والرجل الجالس خلف الطاولة كان ينظر إليها مباشرة. عرفت من هو فوراً. الجميع في الشركة يعرفون سليمان الراشد، حتى لو لم يروه إلا في الصور السنوية. ـ تفضلي اجلسي يا آنسة لينا. صوته كان هادئاً، عميقاً، فيه شيء من الإرهاق. جلست على الكرسي الجلدي، وضعت حقيبتها على ركبتيها، وشبكتي يديها كي لا ترتجفا. سليمان أغلق الملف بهدوء ونظر إليها طويلاً. الجمال الذي رآه في الصورة كان أصدق في الواقع. بشرتها صافية، وعيناها العسليتان تحملان خوفاً مهذباً وذكاءً صامتاً. ـ هل تعرفين من أنا؟ هزت رأسها بالإيجاب. ـ نعم سيدي... السيد سليمان الراشد. ـ وأنا أعرف عنك أشياء كثيرة. أعرف أنك تعملين في الشركة منذ سنتين ونصف، وأن تقييمك ممتاز، وأنك تسكنين مع والدتك وأختك الصغيرة في حي... الجنوب. أعرف أيضاً أن والدك رحمه الله توفي منذ سبع سنوات، وأن والدتك مريضة، وأن دخلكم بالكاد يكفي الإيجار والدواء. احمرّ وجه لينا قليلاً. شعرت كأن أحداً فتح درج أسرارها ووضعه على الطاولة. لم ترد. انتظرت. سليمان أخرج قلماً فضيّاً وبدأ يعبث به بين أصابعه. ـ ابنى زياد... في غيبوبة منذ ثلاثة أسابيع بعد حادث سيارة. الأطباء لا يعرفون متى سيصحو، أو إن كان سيصحو أصلاً. وأنا... مريض أيضاً. مرض لا يرحم. الوقت عندي قصير. رفع عينيه إليها فجأة: ـ أريد أن أزوجكي ابني. صمت ثقيل ملأ الغرفة. لينا فتحت فمها قليلاً ثم أغلقته. لم تفهم في البداية. تابع سليمان بصوت أكثر هدوءاً: ـ أعرف أن الأمر يبدو غريباً، بل مجنوناً. لكنني رجل لا يملك رفاهية الوقت ولا رفاهية الانتظار. أبحث عن فتاة تتزوج زياد الآن، وهو على هذه الحالة. تعيش في الفيلا، تعتني به، تجلس بجانبه، وتكون زوجته قانونياً. في المقابل... أنفق على أسرتك بسخاء طوال حياتي. منزل جديد تملكونه باسمكم، راتب شهري يكفيكم وزيادة، وعلاج والدتك في أفضل المستشفيات. وإذا مت قبله... يُخصَّص لكِ راتب شهري مريح طالما بقيتِ تعتنين به. لينا شعرت أن الأرض تميد تحت الكرسي. نظرت إلى الرجل أمامها، ثم إلى النافذة الكبيرة خلفه، ثم عادت إليه. ـ سيدي... هل هذا عرض عمل؟ ابتسم سليمان ابتسامة باهتة لم تصل إلى عينيه. ـ لا. هذا عرض زواج. زواج حقيقي موثّق في المحكمة. لن تكوني ممرضة إضافية، ستكونين زوجة ابني. وإذا صحى يوماً... فالأمر بينكما. أما إذا لم يصحُ... فتكونين قد أديتِ واجباً وأمنتِ مستقبل أسرتك. صمتت لينا طويلاً. كانت تفكر في أمها التي تئن كل ليلة من آلام الرجلين، وفي أختها الصغيرة التي تحتاج دروساً خصوصية ولا تستطيع دفعها، وفي الإيجار المتأخر لشهرين. كانت تفكر أيضاً في كرامتها، في أنها لم تتخيل يوماً أن تتزوج رجلاً لم تره إلا ربما في صورة، وهو نائم لا يعرف بوجودها أصلاً. ـ ولماذا أنا تحديداً؟ سألت بصوت خافت. ـ لأنك يتيمة الأب، ولأنك لا تملكين رفاهية الرفض، ولأن تقريرك يقول إنك نظيفة السيرة وملتزمة. ولأن وجهك... هادئ. زياد يحتاج هدوءاً حين يصحو، لا ضجيجاً. شعرت لينا بشيء يشبه الإهانة يختلط بشيء يشبه الامتنان. رفعت رأسها ونظرت إليه مباشرة لأول مرة بجرأة: ـ وإذا رفضت؟ سليمان وضع القلم على الطاولة. ـ لن يحدث لكِ شيء. تعودين إلى عملك كأن شيئاً لم يكن. لكن الفرصة لن تتكرر، والوقت عندي لا ينتظر. وقف ومشى نحو النافذة، ظهره إليها. ـ لديكِ ثلاثة أيام للتفكير. إذا قبلتِ، نذهب إلى المحكمة ونوقع العقد بحضور شاهدين من طرفي. ثم تنتقلين إلى الفيلا في اليوم نفسه. غرفتكِ ستكون بجوار جناح زياد، وكل ما تحتاجينه سيُوفَّر. التفت إليها مرة أخيرة: ـ فكري جيداً يا لينا. المال يحل الكثير من المشاكل... والوحدة في الغيبوبة أقسى مما تتصورين. خرجت لينا من الفيلا بعد عشر دقائق. السيارة السوداء أعادتها إلى باب الشركة. لم تدخل. اتصلت بمديرها واعتذرت بأنها مريضة، ثم ركبت سيارة أجرة متجهة إلى الحي الجنوبي. طوال الطريق كانت ترى وجه أمها المتعبة، ووجه أختها الصغيرة وهي تذاكر على ضوء المصباح الخافت، ووجه الرجل العجوز الذي عرض عليها أن تبيع اسمها مقابل الأمان. في المساء، جلست أمام والدتها في غرفة الجلوس الضيقة. الأم كانت تخيط ثوباً على الآلة القديمة. لينا نظرت إلى يديها المعروقتين طويلاً قبل أن تقول بصوت منخفض: ـ أمي... هناك عرض. عرض كبير. روت كل شيء دون أن تخفي شيئاً. الأم توقفت عن الخياطة. نظرت إلى ابنتها بعينين امتلأتا دموعاً وفرحاً وخوفاً في آن واحد. لم تتكلم في البداية. فقط مدت يدها وأمسكت بيد لينا. ـ هل تحبينه؟ سألت الأم في النهاية. ـ لم أره إلا نائماً في صورة... إن كانت هناك صورة أصلاً. ـ إذن تفعلين هذا من أجلنا؟ هزت لينا رأسها. الدموع نزلت على خديها للمرة الأولى منذ الصباح. الأم سحبتها إلى صدرها وعانقتها طويلاً. همست في أذنها: ـ الله يعينك يا بنيتي... والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً. في الليلة نفسها، لم تنم لينا. جلست على سطح البيت الصغير تنظر إلى النجوم القليلة التي تظهر فوق أسطح المنازل المتلاصقة. فكرت في الرجل النائم في الفيلا الفخمة، وفي العقد الذي سيحمل اسمها واسمه، وفي اللحظة التي قد يصحو فيها يوماً وينظر إليها كأنها غريبة. بعد منتصف الليل، أخرجت هاتفها وكتبت رسالة قصيرة إلى الرقم الذي أعطاه إياها سكرتير سليمان: «أقبل.» ثم أغلقت الهاتف، وضعت رأسها على ركبتيها، وبكت بهدوء حتى أشرق الفجر.**قلب في غيبوبة** **الفصل الخامس والتسعين**الساعة كانت عشرة إلا ربع بالليل لما زياد قفل باب أوضة سليمان بعد ما اتأكد إنه نام كويس. رجع للأوضة الكبيرة لقى لينا قاعدة على السرير لابسة قميص نوم أبيض وبتتفرج على حاجة في الموبايل بهدوء.زياد قعد جنبها وقال: ـ الولد نام وهو لسه بيضحك على الحكاية. كان عايز أكرر الجزء بتاع الأسد الصغير مرتين. إنتِ عايزة تنامي على طول ولا نقعد نتكلم شوية؟ لينا طفت شاشة الموبايل وحطته على الترابيزة الجانبية وقالت: ـ نقعد نتكلم أحسن. الأيام دي بقت أحلى، بس أنا لسه محتاجة أسمع صوتك وأحس إنك هنا بالكلام مش بالوجود بس. إنتَ حاسس إننا بقينا أحسن فعلًا ولا لسه في حاجات مكتومة؟ زياد مسك إيدها وفضل ماسكها وهو بيرد: ـ أنا حاسس إننا بنرجع لبيت حقيقي تاني. مش بيت فيه ناس عايشين جنب بعض وبس، بيت فيه كلام ولمس وصبر. عارف إن اللي حصل قبل كده لسه موجود في الخلفية، بس أنا بختار كل يوم إني أكون الرجّال اللي يستاهل يبقى هنا. لينا بصت في عينيه وقالت بهدوء: ـ أنا شايفة إنك بتحاول بجد. رجوعك بدري، ولعبك مع سليمان، وطريقتك في الكلام معايا بقت مختلفة. بس الخوف بيجي ل
**قلب في غيبوبة** **الفصل الرابع والتسعين**الساعة كانت عشرة بالليل إلا ربع لما زياد قفل باب أوضة سليمان بهدوء ورجع للأوضة الكبيرة. لينا كانت قاعدة على السرير لابسة قميص نوم خفيف وبتقلّب في موبايلها.زياد قعد جنبها وقال: ـ نام على طول النهاردة. حتى القصة مخلصتهاش. كان تعبان من الجري في الحديقة أكتر من المعتاد. لينا حطت الموبايل على الجانب والتفتت له: ـ أيوه لاحظت وهو بيتعشى. عينيه كانت بتغلق لوحدها. إنتَ عايز تنام على طول ولا نتكلم شوية؟ ـ عايز أتكلم لو إنتي مش مستعجلة على النوم. حاسس إن في حاجات بتتقال أحسن بالليل لما البيت يكون هادي. لينا سندت ظهرها على المخدة وقالت: ـ طيب اتكلم. أنا سامعة. الأيام دي بقت أحسن بكتير من الشهر اللي فات، بس أنا لسه براقب كل حاجة. مش من قلة ثقة، من الخوف القديم اللي لسه موجود. زياد مسك إيدها وفضل ماسكها وهو بيرد: ـ أنا عارف إن الخوف مش هيروح في يوم وليلة. ومش طالب منكِ تنسي اللي حصل. أنا بس عايزكِ تشوفي إنني بختاركم كل يوم من غير ما أتردد. الشغل بخلصه بدري، الموبايل بقى فاضي من أي حاجة مش شغلي، وبقيت موجود هنا حتى لما بكون تعبان. لينا
**قلب في غيبوبة** **الفصل التالت والتسعين** الساعة كانت تقارب العشرة بالليل لما زياد طلع من الحمام لقى لينا قاعدة على طرف السرير بتسرّح شعرها بهدوء. سليمان كان نام من ساعة ونص تقريبًا بعد قصة طويلة وحمام دافي.زياد قعد جنبها على السرير وقال بصوت واطي: ـ نام كويس النهاردة؟ كنتِ بتضحكي وأنتِ بتقلبي له القصة. لينا ردت وهي لسه مسرّحة: ـ أيوه نام وهو مبتسم. كان تعبان من اللعب في الحديقة أكتر من كل يوم. إنتَ عايز نتكلم في حاجة ولا ننام على طول؟ ـ عايز أتكلم معاكِ شوية لو إنتي مش تعبانة. حاسس إن الأيام دي مختلفة، وإن في حاجة بتتبني بينا تاني بهدوء. لينا حطت الفرشة على الجانب والتفتت له: ـ أنا كمان حاسة إنك بقيت مختلف. هادي أكتر، موجود أكتر، ومش بتلف ورا أي حاجة بره البيت. بتحاول تبقى الرجّال اللي أنا محتاجاه ولا إنتَ بقيت فعلًا؟ زياد مسك إيدها بهدوء وقال: ـ بقيت. وبكمّل كل يوم. مش بحاول وبس، أنا بختاركم إنتِ وسليمان كل صباح حتى لو اليوم تقيل. عارف إن الثقة مش بترجع بكلمتين، بس أنا مستعد أبنيها بطوبة بطوبة. لينا سكتت لحظة بعدين قربت رأسها من كتفه: ـ أنا بصدق أكتر من ال
**قلب في غيبوبة** **الفصل التاني والتسعين**الساعة تسعة بالليل. سليمان نام. لينا قاعدة على السرير. زياد داخل.ـ نام؟ ـ أيوه. نام بدري. ـ كويس. ـ اقعد. ـ قاعد. ـ عايزة أتكلم. ـ اتكلمي. ـ إنت بقيت هادي أوي الأيام دي. ـ بحاول أكون موجود من غير ضجيج. ـ موجود إزاي؟ ـ موجود جنبك. بختاركم كل يوم. ـ بجد؟ ـ بجد. ـ طيب. تعال جنبي. ـ جاي.قعد. لينا حطت راسها على كتفه.ـ وحشتني وأنت جنبي. ـ وأنا كمان. ـ باسني. ـ ببوس.البوس بدأ خفيف على الجبين بعدين على الشفايف. لينا فتحت فمها. البوس بقى أعمق.ـ عايزة أكتر؟ ـ أيوه. ـ ببطء. ـ براحتك. ـ اخلع قميصك. ـ اخلعي إنتي.خلعوا. النور خافت. زياد لمس وشها.ـ جمالك لسه بيصدمني. ـ متترعش. ـ بترعش منك.قبل رقبتها. نزل لصدرها.ـ كده؟ ـ أيوه. لسانك على الحلمات. ـ حاضر.لعب بلسانه. لينا تمطت.ـ أهدى شوية... كده. ـ تمام. ـ أنزل تحت. ـ نازل.نزل بين رجليها. فتحها بإيده بعدين بلسانه.ـ ببطء الأول. ـ ببطء. ـ كده... أيوه. ـ أسرع شوية؟ ـ أيوه. كمل. ـ بكمل.لينا رفعت وركها ومسكت شعره.ـ متوقفش...
**قلب في غيبوبة** **الفصل الواحد والتسعين**الساعة أربعة العصر.الباب اتفتح.ـ مساء الخير يا لينا. ـ مساء الخير. ـ سليمان فين؟ ـ في أوضته. انزل له. ـ بعدين نكلم؟ ـ أيوه. انزل الأول.زياد نزل. سليمان نط.ـ بابا! ـ أهلًا يا بطل. عايز إيه؟ ـ كورة. ـ يلا.لعبوا. لينا نادت بعد شوية.ـ سليمان تعال اشرب. ـ حاضر.الولد جري. زياد قعد. لينا بصتله.ـ إنت ملتزم أوي. ـ بحاول. ـ بتحاول ولا مكمل؟ ـ مكمل. ـ هشوف. ـ شوفي.سليمان رجع.ـ بابا ماما بتزعق؟ ـ لأ. بتكلم. ـ كلام حلو؟ ـ إن شاء الله.لينا قالت:ـ روح العب. ـ طيب.بعد ما نام سليمان.ـ عايزة نتكلم؟ ـ أيوه. ـ عن إيه؟ ـ عننا. عن إزاي بنقرب. ـ بنقرب ببطء. ـ البطيء أحسن. ـ أيوه. ـ عايزة أكتر؟ ـ يمكن. ـ قول. ـ عايزة أحس إنك هنا. ـ أنا هنا. ـ ورّيني.قاموا. دخلوا الأوضة. الباب اتقفل.ـ ببطء. ـ براحتك. ـ اخلع. ـ اخلعي. ـ باسني. ـ ببوس. ـ رقبة. ـ ببوس. ـ صدر. ـ كده؟ ـ أيوه. لسان. ـ حاضر. ـ أهدى. ـ بأهدى. ـ أنزل. ـ نازل. ـ بين رجلي. ـ تمام. ـ لسانك. ـ بستخ
**قلب في غيبوبة** **الفصل التسعين**الساعة أربعة العصر.الباب اتفتح.ـ خده؟ لأ. إنت جوه خلاص. ـ مساء الخير يا لينا. ـ مساء الخير. ـ سليمان فين؟ ـ في أوضته بيلعب. ـ أنزل له؟ ـ انزل. بس بعدين عايزة أكلمك. ـ تمام.زياد نزل الأوضة. سليمان نط عليه.ـ بابا جيت بدري! ـ أيوه يا بطل. عايز نلعب إيه؟ ـ كورة في الصالة. ـ يلا.لعبوا. لينا كانت بتسمع من المطبخ. بعد شوية نادت:ـ سليمان، تعال اشرب عصير. ـ حاضر يا ماما.الولد جري. زياد فضل واقف. لينا بصت له.ـ اقعد. ـ قاعد. ـ إنت ملتزم أوي الأيام دي. ـ بحاول. ـ بتحاول ولا ناوي تكمل؟ ـ ناوي أكمل طول العمر. ـ كلام كبير. ـ كلام من قلب. ـ طيب. هشوف.سليمان رجع.ـ بابا، ماما زعلانة؟ ـ لأ يا سليمان. ماما بتكلم مع بابا. ـ كلام حلو؟ ـ إن شاء الله.لينا ابتسمت ضغيرة.ـ روح العب تاني يا سليمان. ـ طيب.الولد مشي. لينا رجعت للكلام.ـ بتفكر في سارة؟ ـ بفكر في الغلط. مش في شخصها. ـ وهي؟ ـ مابتكلمنيش. ومش هتكلم. ـ لو كلمتك؟ ـ مش هرد إلا لو شغل رسمي. ـ هصدق؟ ـ صدقيني بالفعل. ـ بحاول.سكتوا. سليمان رجع تا







