تسجيل الدخول**قلب في غيبوبة**
**الفصل الثالث** في صباح اليوم الثالث، وصلت سيارة سوداء فاخرة إلى الحي الجنوبي. سارت ببطء بين الأزقة الضيقة حتى توقفت أمام البيت الصغير ذي الباب الخشبي المتقشر. نزل السائق وقرع الجرس مرتين. لينا كانت جاهزة منذ الفجر. ارتدت فستاناً أبيض بسيطاً بلا زينة، وغطت شعرها بطرحة خفيفة بلون الكريم. حقيبتها الصغيرة كانت تحتوي على ملابس قليلة، ومصحف قديم لوالدها، وصورة جماعية قديمة لأسرتها. وقفت أمام المرآة الصغيرة في غرفتها ونظرت إلى نفسها طويلاً. لم تكن عروساً سعيدة، لكنها كانت عروساً مصممة. الأم بكت وهي تعانقها عند الباب. الأخت الصغيرة تشبثت بذراعها وهمست: «متى تعودين؟». لينا قبّلت جبينها وقالت بصوت ثابت: ـ سأعود كل أسبوع... وسأرسل لكم كل ما تحتاجون. صعدت إلى السيارة دون أن تلتفت وراءها. طوال الطريق إلى الفيلا كانت تنظر من النافذة إلى الشوارع التي تتغير تدريجياً من ضيقة ومزدحمة إلى واسعة ونظيفة، ثم إلى طريق خاص تحيط به أشجار عالية وسور أبيض طويل. عندما فتحت البوابة الحديدية الضخمة، شعرت لينا أن عالماً آخر يبتلعها. استقبلها سليمان عند المدخل الرئيسي. كان يرتدي عباءة بيضاء ناصعة، وبدا أكثر إرهاقاً من لقائهما السابق. مد يده وصافحها بمودة رسمية، ثم قال: ـ أهلاً بكِ في بيتك الجديد يا لينا. لم ترد فوراً. وقفت في بهو المدخل الواسع، ونظرت إليه مباشرة للمرة الأولى بثبات هادئ، ثم قالت بصوت واضح لا يرتجف: ـ قبل أن نوقع أي ورقة... لديّ شرطان. رفع سليمان حاجبيه قليلاً، لكنه لم يظهر انزعاجاً. أومأ لها أن تكمل. ـ أريد أن تنتقل أمي وأختي إلى شقة قريبة من هذه الفيلا. شقة نظيفة وآمنة، تكون ملكاً لهما أو بإيجار طويل الأمد باسمهما. والثاني: أختي الصغيرة يجب أن تدخل مدرسة جيدة من اليوم. مدرسة خاصة محترمة، قريبة من الشقة الجديدة، وأدفع مصاريفها كاملة من النفقة التي وعدتني بها. صمت سليمان ثوانٍ. ثم ابتسم ابتسامة قصيرة فيها شيء من التقدير. ـ شروط عادلة. وأنا أوافق عليهما فوراً. الشقة ستُجهَّز خلال أسبوع، والمدرسة سأتصل بإدارتها اليوم قبل الظهر. هل هذا يكفي؟ هزت لينا رأسها بالإيجاب. شعرت أن شيئاً ثقيلاً انزاح عن صدرها. في قاعة كبيرة مضاءة بنور النهار، كان القاضي الشرعي بانتظارهم مع شاهدين من موظفي الشركة الموثوقين. لم يكن هناك فرح ولا زغاريد ولا فستان أبيض طويل. فقط أوراق رسمية، وأقلام، وطاولة خشبية. جلست لينا إلى جانب سرير متحرك أُحضر عليه زياد من جناحه الطبي. كان مغطى ببطانية بيضاء حتى الصدر، ووجهه شاحب وساكن، والأنابيب لا تزال متصلة به. القاضي قرأ الصيغة بصوت واضح. سليمان أجاب نيابة عن ابنه بصفته ولياً شرعياً. عندما جاء دور لينا، ارتجف صوتها قليلاً وهي تقول: ـ قبلتُ الزواج. وُقّعت الأوراق. أصبح اسمها رسمياً: لينا زياد سليمان الراشد. بعد انتهاء العقد، نُقل زياد فوراً إلى جناحه. قاد سليمان لينا بنفسه عبر الممرات الرخامية حتى وصل إلى غرفة واسعة بجوار غرفة العناية. الغرفة كانت مفروشة بذوق هادئ: سرير كبير، خزانة ملابس، طاولة كتابة، ونافذة تطل على الحديقة. قال لها: ـ هذه غرفتك. كل شيء هنا لكِ. المطبخ متاح في أي وقت، والخادمات تحت أمرك. فقط... لا تبتعدي كثيراً عن جناح زياد. أما أسرتك فسأنقلهم خلال أيام كما اتفقنا. تركها وحدها. أغلقت الباب وجلست على حافة السرير. الغرفة أكبر من بيتهن القديم كله. شعرت بضيق مفاجئ في صدرها، كأن الجدران تبتعد عنها أكثر مما يجب. لكنها تذكرت الشرطين اللذين وافق عليهما، فتنهدت بارتياح خفيف. في المساء، دخلت إلى جناح زياد لأول مرة بمفردها. الممرضة المسائية كانت تهم بالخروج، ابتسمت لها ابتسامة مهذبة وقالت: ـ السيدة لينا... أي تغيير في الأجهزة اضغطي هذا الزر فوراً. بقيت لينا واقفة عند الباب دقيقة كاملة قبل أن تقترب. اقتربت ببطء حتى وصلت إلى جانب السرير. نظرت إلى وجه زوجها... زوجها. الكلمة كانت غريبة على لسانها حتى في داخلها. كان أجمل مما تخيلت. ملامح واضحة، حواجب كثيفة، وشفتان مغلقتان بهدوء. مدت يدها بتردد ولمست أصابع يده. كانت باردة قليلاً. همست كأنها تخاف أن يسمعها أحد: ـ أنا لينا... زوجتك. لا أعرف إن كنت تسمعني، لكنني هنا. وأمي وأختي سيكونان قريبين منا قريباً... حتى لا أشعر بالغربة تماماً. جلست على الكرسي الجلدي نفسه الذي كان سليمان يجلس عليه كل ليلة. فتحت المصحف الصغير الذي أحضرته وبدأت تقرأ بصوت خافت. صوتها كان يرتجف في البداية، ثم استقر. قرأت سورة يس كاملة، ثم أغلقت المصحف ووضعته على الطاولة الجانبية. ساعات مرت. الممرضة دخلت وغيرت المحلول وخرجت. سليمان مرّ في وقت متأخر، وقف عند الباب ونظر إليهما لحظة، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة مليئة بالتعب ومضى دون أن يدخل. بقيت لينا. في منتصف الليل تقريباً، مالت قليلاً نحو السرير ووضعت رأسها على حافة المخدة البيضاء. كانت تسمع صفير الأجهزة بوضوح، وتشعر بدفء خافت ينبعث من جسد زياد رغم برودة يده. أغلقت عينيها لحظة، وفي تلك اللحظة شعرت بشيء غريب: كأنها ليست غريبة تماماً في هذا المكان. في الأيام التالية بدأت روتينها الجديد. تستيقظ مبكراً، تفطر مع سليمان أحياناً في صمت مهذب، ثم تجلس ساعات طويلة بجانب زياد. تقرأ له، تمسح وجهه بقطعة قماش مبللة، وتتحدث إليه كأنهما صديقان قديمان. تحكي له عن طفولتها في الحي الجنوبي، عن أبيها الذي كان يحب الشاي بالنعناع، عن أختها التي ستدخل مدرسة جيدة قريباً بفضل هذا الزواج. أحياناً كانت تغني له أغاني قديمة بصوت منخفض جداً. في اليوم الخامس، جاءها خبر أن الشقة الجديدة جاهزة: شقة واسعة في مجمع هادئ يبعد عن الفيلا أقل من عشر دقائق بالسيارة، وأن أختها قد سُجّلت في مدرسة خاصة مرموقة. ذهبت لينا في ذلك المساء لترى الشقة مع أمها وأختها. الأم بكت من الفرحة وهي تلمس الجدران النظيفة، والأخت الصغيرة قفزت فرحاً حين عرفت أنها سترتدي الزي المدرسي الجديد. عادت لينا إلى الفيلا في الليل وقلبها أخف مما كان. في الليلة السابعة، بعد أن خرج الجميع، اقتربت من زياد أكثر من المعتاد. نظرت إلى شفتيه المغلقتين طويلاً، ثم انحنت وقبلته على جبينه قبلة خفيفة وسريعة كطائر خائف. ابتعدت فوراً واحمرّ وجهها حتى أذنيها، رغم أن لا أحد كان يراها. همست وهي تلمس مكان القبلة بأصابعها: ـ سامحني... لا أعرف لماذا فعلت هذا. لكنني لم أعد أشعر أنني غريبة تماماً... بسببكم أنتم الثلاثة. جلست مرة أخرى على الكرسي، وضعت يدها فوق يد زياد، وأغلقت عينيها. للمرة الأولى منذ دخلت الفيلا، لم تشعر أنها تؤدي عملاً. شعرت أنها... تنتظر. في الطابق الغربي من الفيلا، كان شقيق سليمان الأكبر يقف خلف النافذة ويراقب الجناح الشرقي. أخرج هاتفه واتصل برقم محفوظ. ـ بدأت اللعبة... العروس وصلت، وأسرتها صارت قريبة. راقبوا الوضع جيداً. ثم أغلق الخط، وأطفأ النور.**قلب في غيبوبة** **الفصل الثامن والعشرون**مرت الأسابيع بهدوء تدريجي يشبه الشفاء البطيء بعد مرض طويل.زياد لم يعد يستيقظ مرعوباً في منتصف الليل كما في الأيام الأولى بعد اكتشاف الحقيقة. الكوابيس صارت أقل حدة، وإذا جاءته واحدة كانت لينا هناك دائماً، تضع يدها على صدره وتهمس له حتى يعود تنفسه إلى طبيعته. في الصباح كانا يجلسان على الشرفة يشربان القهوة وينظران إلى الحديقة التي بدأت تستعيد حيويتها مع أيدي البستانيين الجدد الذين عيّنهما زياد.الجناح الغربي ظل مغلقاً لأسابيع. ثم قرر زياد يوماً أن يفتحه مع لينا. مشيا معاً في الممرات التي كانت مليئة بالظلال، فتحا النوافذ واحدة تلو الأخرى، وسمحا للشمس أن تدخل الغرف المظلمة. لينا اقترحت أن يُحوَّل الجزء الأكبر منه إلى مركز للقسم الاجتماعي الذي أسسوه: مكاتب صغيرة، قاعة اجتماعات للعائلات المستفيدة، وغرفة ألعاب للأطفال. زياد وافق فوراً وقبّل يدها وقال:ـ أحب كيف تحولين الأماكن الميتة إلى أماكن حية.العمل في الشركات عاد إلى إيقاعه الطبيعي، بل صار أفضل. لينا أثبتت وجودها كشريكة حقيقية لا كاسم على الورق. في اجتماعات مجلس الإدارة كانت تطرح أسئلة مباشر
**قلب في غيبوبة** **الفصل السابع والعشرون**في الأيام التالية لعملية القبض، بدت الفيلا أكبر وأكثر فراغاً من أي وقت مضى.الجناح الغربي أُغلق رسمياً بأمر من زياد بعد أن نُقل أثاث عبد الرحمن وأبنائه إلى مستودع خارجي تحت حراسة الشرطة كجزء من التحقيق. الغرف التي كانت مليئة بالهمسات والخطط صارت مظلمة ومهجورة. الخدم كانوا يمرون بها بسرعة ودون كلام، كأن المكان أصبح محرماً.زياد لم ينم جيداً طوال ثلاث ليالٍ متتالية. كان يستيقظ فجأة في منتصف الليل، يتعرق، ويجلس على حافة السرير يحدق في الظلام. لينا كانت تستيقظ معه في كل مرة، تضع يدها على ظهره، وتمسح شعره برفق دون أن تسأله أن يتكلم إن لم يرد. في الليلة الثالثة فقط فتح فمه وقال بصوت أجش:ـ كل مرة كنت أفتح عيني في الغيبوبة وأرى عمي يقف عند الباب مبتسماً... كان قد دفع مالاً كي أبقى نائماً إلى الأبد. كيف يبتسم إنسان بعد أن يفعل هذا؟لينا جلست خلفه ووضعت خديها على كتفه.ـ لأن بعض الناس يفقدون إنسانيتهم حين يتعلق الأمر بالمال. لكنك لم تفقدها أنت. ولهذا نجوت، ولهذا نحن هنا الآن.التفت إليها فجأة وسحبها إلى حضنه بقوة. دفن وجهه في عنقها وظل كذلك وقتاً ط
**قلب في غيبوبة** **الفصل السادس والعشرون**الصباح بدأ عادياً داخل الجناح الشرقي.زياد ولينا كانا يجلسان على طاولة الإفطار الصغيرة قرب النافذة، هو يقرأ تقريراً سريعاً على جهازه اللوحي وهي تسكب له القهوة وتضيف لها الحليب كما يحب. تالا كانت قد نامت في غرفة الضيوف مع أمها بعد ليلة هادئة نسبياً، والحراسة خارج الأبواب مشددة كما في الأيام السابقة.فجأة رنّ هاتف زياد من رقم رسمي. نظر إلى الشاشة ثم رفعه إلى أذنه.ـ نعم، زياد الراشد.الصوت في الطرف الآخر كان لضابط تحقيق يعرفه من قضية التهديدات الأخيرة.ـ السيد زياد... نعتذر عن الإزعاج في هذا الوقت. لدينا تطور مهم يتعلق بحادثك القديم. تم القبض فجر اليوم على سائق الشاحنة الذي اصطدم بسيارتك في الحادث الذي أدى إلى غيبوبتك. الرجل كان مختبئاً في مدينة أخرى تحت اسم مستعار. بعد التحقيق الأولي اعترف بأشياء... نحتاج إلى وجودك في مركز الشرطة في أقرب وقت ممكن.تجمد زياد مكانه. لينا رأت التغيير في وجهه فوراً وأمسكت ذراعه.ـ ماذا قالوا؟أغلق الخط ببطء ونظر إليها بعينين مليئتين بصدمة قديمة تفتح من جديد.ـ قبضوا على سائق الشاحنة... سائق الحادث الذي كاد يقتل
**قلب في غيبوبة** **الفصل الخامس والعشرون**بعد الاتصال المجهول، لم تعد الفيلا هادئة تماماً كما بدت في الأسابيع الأولى بعد الحكم.زياد ضاعف عدد رجال الأمن حول الجناح الشرقي والشقة التي تسكنها أم لينا وتالا، رغم أنهما تقضيان أياماً متزايدة داخل الفيلا. صارت سيارة ثانية ترافقهما أينما ذهبا، وكاميرات إضافية رُكّبت في نقاط كانت خفية من قبل. لينا في البداية شعرت بضيق من هذا الطوق الأمني، لكنها فهمت سريعاً أنه ثمن الأمان في عالم سليمان الراشد القديم الذي ورثاه معاً.في أحد الصباحات جلسا في المكتب يراجعان تقريراً أمنياً أولياً. مدير الأمن، رجل في الخمسينيات يدعى أبو فهد (لا علاقة له بابن العم)، وضع أمامهما ملفاً صغيراً.ـ الرقم الذي اتصل بالسيدة لينا مرتبط بشبكة قديمة كانت على خلاف تجاري حاد مع والدكم قبل ثماني سنوات. القضية انتهت بخسارة الطرف الآخر لمبلغ كبير جداً. الرجل الأساسي في تلك الشبكة اسمه راكان الغامدي، يقيم معظم الوقت في الخارج، وله بعض الوكلاء هنا. لا نملك دليلاً دامغاً أنه وراء الاتصال، لكن التوقيت واللغة يشيران إليه أو إلى أحد مقربيه.زياد استمع بوجه جامد ثم قال:ـ راقبوا كل
**قلب في غيبوبة** **الفصل الرابع والعشرون**الأسابيع التالية لحكم المحكمة مرت بهدوء لم تعرفه الفيلا منذ زمن طويل.زياد ولينا استيقظا كل صباح على روتين جديد دافئ. يجلسان معاً على شرفة الجناح الشرقي يشربان القهوة، يراجعان جدول اليوم، ثم ينزلان إلى المكتب أو يخرجان إلى الشركات حسب الحاجة. لينا صارت تحضر معظم الاجتماعات المهمة، وصوتها أصبح مألوفاً ومحترماً. المديرين الذين كانوا ينظرون إليها في البداية بعين الشك صاروا يطلبون رأيها في بعض التفاصيل التسويقية والإدارية.في أحد الأيام اقترح زياد فكرة أثناء اجتماع مغلق:ـ أريد أن نؤسس قسماً جديداً للمسؤولية الاجتماعية داخل المجموعة. جزء من أرباحنا يذهب لدعم الأيتام والأرامل في الأحياء الفقيرة... مثل الحي الذي جاءت منه لينا. هي من ستشرف على هذا القسم.لينا نظرت إليه بدهشة وسعادة صامتة. بعد الاجتماع أمسكت يده في الممر وقالت:ـ لماذا فعلت هذا؟ـ لأنني أريد أن أرى بعينيكِ الفرحة نفسها التي رأيتها حين انتقلت أسرتكِ إلى الشقة الجديدة. ولأن المال الذي تركه أبي يجب أن يصنع شيئاً طيباً أكثر من مجرد زيادة في الحسابات.في المساء احتفلا بالفكرة بطريقتهما
**قلب في غيبوبة** **الفصل الثالث والعشرون**الصباح الأول بعد حكم المحكمة كان خفيفاً كأن الهواء نفسه قد تغير داخل الفيلا.زياد استيقظ قبل لينا كالعادة، لكن هذه المرة لم يكن هناك ثقل على صدره. نظر إلى السقف لحظة ثم التفت إليها وهي نائمة على جانبها، يدها لا تزال ممدودة نحوه حتى في النوم. ابتسم وقبّل كتفها العاري برفق حتى تحركت وفتحت عينيها.ـ صباح الخير يا شريكتي... الشريكة الرسمية والنهائية الآن.ضحكت ضحكة ناعسة ومدّت يديها لتحيط رقبته وتسحبه إليها لقبلة صباحية طويلة. بعد أن افترقا قال وهو يمرر إبهامه على خدها:ـ اليوم لا اجتماعات طويلة. اليوم لنا فقط. أريد أن أمشي معكِ في الحديقة، وأن نأكل معاً دون أن ننظر إلى الساعة، وأن أقبلكِ في كل غرفة من هذا الجناح إن أردتِ.ـ أريد كل ذلك... وأكثر.نزلَا بعد ساعة إلى الحديقة. الطقس كان معتدلاً والشمس دافئة دون حر. مشيا ببطء بين الأشجار والنوافير، يدا أحدهما في يد الآخر. زياد كان لا يزال يستخدم عكازاً خفيفاً أحياناً، لكنها كانت تسير إلى جانبه ببطء يناسبه. توقفا عند المقعد الخشبي نفسه الذي جلسا عليه أول مرة بعد استيقاظه، وجلسا من جديد.زياد وضع ذر







