LOGINلَمْ يَكُنْ «دَانْيَال رِيزْ» عِنْدَ مَكْتَبِهِ.تَحَدَّثَ «جُورْج» إِلَى إِدَارَةِ المَوَارِدِ بَشَرِيَّةِ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ دَقَائِقَ، وَنَسَّقَ مَعَ حَرَسِ الأَمْنِ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشْرٍ، وَبِحُلُولِ الوَقْتِ الَّذِي وَصَلْنَا فِيهِ إِلَى الطَّابَقِ الرَّابِعَ عَشَرَ، كَانَ «دَانْيَال» قَدْ نُقِلَ بِهُدُوءٍ إِلَى غُرْفَةِ اِجْتِمَاعَاتٍ خَاصَّةٍ حَيْثُ كَانَ بِمَقْدُورِ فَرِيقِ «سَايْمُون» التَّحَدُّثُ إِلَيْهِ دُونَ أَنْ يَرْقُبَهُمْ بَقِيَّةُ فَرِيقِ العَمَلِيَّاتِ المَالِيَّةِ.بَقِيتُ لِمُدَّةِ عِشْرِينَ دَقِيقَةً بِالظَّبْطِ مِنْ ذَلِك الحِوَارِ — مَاهَا يَكْفِي لِأَفْهَمَ أَنَّ «دَانْيَال» كَانَ خَائِفًا، وَأَنَّهُ أُكْرِهَ، وَأَنَّ «جِيرْمَانِي» عِثَرَ عَلَيْهِ بِالنَّفْسِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يَعْثُرُ بِهَا عَلَى الجَمِيعِ، عَنْ طَرِيقِ الشَّيْءِ الَّذِي كَانُوا يَسْعَوْنَ لأَكْثَرَ شَيْءٍ لِحِمَايَتِهِ — ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الرَّهْوَةِ لأَنِّي فَجْأَةً لَمْ أَعُدْ أَسْتَطِيعُ التَّنَفُّسَ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ، وَكَانَ الوُقُوفُ فِي غُرْفَةِ اِجْتِمَاعَاتٍ ذَاتِ جُدْرَ
صَمَتَ «جُورْج» عَلَى الهَاتِفِ بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي يَصْمُتُ بِهَا عِنْدَمَا يَكُونُ هُنَاكَ شَيْءٌ يَتَطَلَّبُ إِعَادَةَ تَنْظِيمٍ كَامِلَةٍ.قَالَ: «دَانْيَال رِيزْ.»«نَعَمْ.»صَمْتٌ. ثُمَّ صَوْتُ حَرِكَتِهِ — الشَّقَّةُ الرِّئَاسِيَّةُ، المَكْتَبُ، الحَاسُوبُ المَحْمُولُ. «قِسْمُ العَمَلِيَّاتِ المَالِيَّةِ. مُحَلِّلٌ مُبْتَدِئٌ. عَامَانِ وَثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ. أَتَى عَنْ طَرِيقِ شَرِكَةِ تَوْظِيفٍ نَتَعَامَلُ مَعَهَا بِانْتِظَامٍ — مَكْتَبُ «لِينَا بَارْك»، وَظَّفَتْ سِتَّةَ أَشْخَاصٍ لَدَيْنَا فِي أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ، مَعَ سِجِلٍّ حَافِلٍ لاَ غُبَارَ عَلَيْهِ.» المَزِيدُ مِنَ الأَصْوَاتِ، المَفَاتِيحُ، وَالتَّرْكِيزُ الهَادِئُ لِرَجُلٍ يَجِدُ مَلَفًّا يَعْلَمُ أَنَّهُ هُنَاكَ. «قَابَلْتُهُ شَخْصِيًّا. مُقَابَلَةُ المَرْحَلَةِ الثَّالِثَةِ، وَهُوَ أَمْرٌ لاَ أَفْعَلُهُ عَادَةً فِي هَذَا المُسْتَوَى، لَكِنَّ شَيْئًا فِي سِيرَتِهِ الذَّاتِيَّةِ جَعَلَنِي أَرْغَبُ فِي ذَلِك.» صَمَتَ قَلِيلًا. «سَأَلَ سُؤَالًا عَنْ اسْتِرَاتِيجِيَّتِنَا فِي إِعَادَةِ الهَيْكَلَةِ لاَ يَسْأَلُهُ عَاد
قُدْتُ السَّيَّارَةَ إِلَى المَقَرِّ الآمِنِ لأَبِي فِي الصَّبَاحِ التَّالِي، وَقُدْتُ بِمُفْرَدِي.قَالَ «جُورْج» شَيْئًا وَاحِدًا عَنْ هَذَا: «لاَ يُعْجِبُنِي الأَمْرُ.» ثُمَّ سَاعَدَنِي فِي تَخْطِيطِ المَسَارِ، وَتَأَكَّدَ مِنْ وُجُودِ الوَقُودِ فِي السَّيَّارَةِ، وَأَعْطَانِي خَطَّ الطَّوَارِئِ المُمَكَّنَ لِـ«سَايْمُون»، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى هَذَا المَوْضُوعِ. كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَهُ مَرَّةً إِنِّي بِحَاجَةٍ إِلَى أَنْ يَكُونَ النُّسْخَةَ المُسَاعِدَةَ الَّتِي لاَ تَتَطَلَّبُ التَّجَاوُزَ عَلَى تَقْدِيرِي، وَكَانَ يَعْمَلُ عَلَى ذَلِك مُنْذُ ذَلِك الحِينِ. كَانَ هَذَا الصَّبَاحُ دَلِيلًا عَلَى المَدَى الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ.كَانَ المَقَرُّ الآمِنُ بِنَايَةً فِي حَيٍّ لاَ يَمْلِكُ «جِيرْمَانِي» أَيَّ صِلَةٍ مُوَثَّقَةٍ بِهِ — خِيَارُ «سَايْمُون»، وَأَفْرَادُ «سَايْمُون» فِي الطَّابَقِ. كَانَ أَبِي فِي شَقَّةٍ بِغُرْفَةِ نَوْمٍ وَاحِدَةٍ فِي الطَّابَقِ الثَّالِثِ، وَعِنْدَمَا طَرَقْتُ البَابَ فَتَحَهُ وَهُوَ يَبْدُو كَرَجُلٍ نَامَ لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَرِحْ، ذَلِك التَّمْيِيزُ الظّ
كَانَتْ المَقْهَى عَلَى بَعْدِ كُتْلَتَيْنِ سَكَنِيَّتَيْنِ مِنَ الحَدِيقَةِ، صَغِيرَةً وَدَافِئَةً، مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ مِنَ الأَمَاكِنِ الَّتِي ظَلَّتْ هُنَاكَ لِعِشْرِينَ عَامًا وَتَنْتَوِي البَقَاءَ لِعِشْرِينَ أُخْرَى.أَمْسَكَتْ «دَايَان رِيفْز» بِشَايِهَا بِكِلْتَا يَدَيْهَا وَجَلَسَتْ قُبَالَتِي بِمِشْيَةٍ وَجِلْسَةٍ مُنْتَصِبَةٍ وَمُتَمَاسِكَةٍ لٱمْرَأَةٍ كَانَتْ تُدِيرُ أَمْرًا بِحِرْصٍ لِوَقْتٍ طَوِيلٍ وَهِيَ أِخِيرًا، اليَوْمَ، فِي طَرِيقِهَا لإِلْقَائِهِ عَنْ كَاهِلِهَا.قَالَتْ: «أَتَى إِلَيَّ «رُوبَرْت» قَبْلَ ثَمَانِيَةِ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ وَفَاتِهِ. لَيْسَ لأَجْلِ أَعْمَالِ الشَّرِكَاتِ — فَقَدْ كَانَ يَتَعَامَلُ مَعَ ثَلاَثِ شَرِكَاتٍ لِذَلِك. بَلْ أَتَى إِلَيَّ بِالتَّحْدِيدِ لأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَدَيَّ أَيُّ صِلَةٍ بِمَجْلِسِ إِدَارَتِهِ، أَوْ فَرِيقِهِ التَّنْفِيذِيِّ، أَوْ عَائِلَتِهِ. قَالَ إنَّهُ بِحَاجَةٍ إِلَى مُحَامِيَةٍ يَكُونُ التِزَامُهَا الوَحِيدُ هُوَ التَّعْلِيمَاتُ الَّتِي يُقَدِّمُهَا، دُونَ أَيِّ مَصَالِحَ مُتَضَارِبَةٍ.» نَظَرَتْ إِلَيَّ بِثَبَ
كُنْتُ بِحَاجَةٍ إِلَى المَشْيِ.أَخْبَرْتُ «جُورْج» أَنِّي خَارِجَةٌ لِلٱسْتِنْشَاقِ بَعْضِ الهَوَاءِ. قَرَأَ وَجْهِي بِصِحَّةٍ — لَمْ يَعْرِضْ المَجِيءَ مَعِي، وَلَمْ يَطْرَحْ أَسْئِلَةً، بَلْ نَاوَلَنِي مِعْطَفِي مَعَ القَوْلِ إِنَّ شَخْصًا مِنْ طَرَفِ «سَايْمُون» سَيَبْقَى مَسَافَةَ بِنَايَتَيْنِ لِلْخَلْفِ. كَانَتْ هَذِهِ النُّسْخَةُ مِنْهُ مِمَّا لاَ أَزَالُ أَتَعَلَّمُهُ: النُّسْخَةُ الَّتِي تَفْهَمُ الفَارِقَ بَيْنَ الدَّعْمِ وَالتَّدَخُّلِ.مَشَيْتُ شَرْقًا نَحْوَ الحَدِيقَةِ.كَانَتِ المَدِينَةُ بَارِدَةً بِالطَّرِيقَةِ المُحَدَّدَةِ لِشَهْرِ نُوفَمْبَرَ فِي نْيُويُورْك — جَافَةً، وَمُصَفِّيَةً لِلذِّهْنِ، كَذَلِك النَّوْعِ مِنَ البَرْدِ الَّذِي يَجْرُدُ المَحِيطَ مِنْ رَقَّتِهِ المُنْتَشِرَةِ وَيَتْرُكُ الأَشْيَاءَ أَكْثَرَ حَقِيقَةً فِي جَوْهَرِهَا. كَانَ نَفَسِي يَصْنَعُ سُحُبًا صَغِيرَةً. وَتَحْتَ مِعْطَفِي، كَانَ الجَنِينُ حُضُورًا ثَابِتًا وَهَادِئًا، تِلْكَ الحَرَكَةَ الدَّاخِلِيَّةَ المُمَيَّزَةَ المُلْتَفَّةَ الَّتِي بَدَأْتُ أَجِدُ فِيهَا مَرْسَى لِلرُّوحِ. تُذَكِّ
أَفْرَجُوا عَنْ «جُورْج» فِي التَّالِثَةِ وَالعِشْرِينَ وَالأَرْبَعِينَ دَقِيقَةً (12:40).دُونَ تَوْجِيهِ تُهَمٍ. فَقَطْ طَلَبٌ بِالبَقَاءِ رَهْنَ الإِشَارَةِ، وَهُوَ الصِّيَغَةُ الإِجْرَائِيَّةُ لِـ: لَمْ نَنْتَهِ بَعْدُ، لَكِنَّنَا اكْتَفَيْنَا لِلهَذَا اليَوْمِ.رَافَقَهُ «تَايْلَر» لِلْخَرُوجِ. كُنْتُ فِي الرَّهْوَةِ عِنْدَ النَّافِذَةِ المُطِلَّةِ عَلَى مَوْقِفِ السَّيَّارَاتِ لِمُدَّةِ خَمْسِينَ دَقِيقَةً؛ وَهِيَ فَتْرَةٌ أَطْوَلُ مِمَّا أَكُونُ فِيهِ مُرْتَاحَةً، وَأَقْصَرُ مِمَّا بَدَتْ عَلَيْهِ. كُنْتُ أُرَاقِبُ السَّيَّارَاتِ وَأُفَكِّرُ بِذَلِك الشُّرُودِ المُصَمَّمِ لِعَقْلٍ تَلَقَّى كَمِّيَّةً كَبِيرَةً مِنَ المَعْلُومَاتِ وَيَحْتَاجُ إِلَى مِسَاحَةٍ مَفْتُوحَةٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَطِيعَ فِعْلَ أَيِّ شَيْءٍ مُنَظَّمٍ بِهَا.فُتِحَ بَابُ غُرْفَةِ التَّحْقِيقِ. خَرَجَ «جُورْج» أَوَّلًا، وَ«تَايْلَر» خَلْفَهُ، يَتَحَرَّكَانِ بِالخُطَى الَّتِي لاَ عَجَلَةَ فِيهَا لِرَجُلٍ قَضَى سَاعَتَيْنِ يُجَسِّدُ الثَّبَاتَ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَعِدًّا بَعْدُ لِلإِلْقَاءِ بِهِ.رَآنِي. فَأَقْ







