LOGINأَعْطَيْتُهُ سَاعَةً كَامِلَةً بِمُفْرَدِهِ.لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ طَلَبَ ذَلِك، بَلْ لأَنِّي اسْتَشْفَرْتُ نِدَاءَهَا فِي جِلْسَتِهِ أَمَامَ الشَّاشَةِ المَظْلَمَةِ؛ كَتِفَاهُ المَشْدُودَتَانِ بِحَذَرٍ مُفْرِطٍ، وَيَدَاهُ المَبْسُوطَتَانِ عَلَى الطَّاوِلَةِ، وَتِلْكَ السَّكِينَةُ المَخْصُوصَةُ لِرَجُلٍ يَحْتَاجُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي أَعْمَاقِ حُزْنِهِ الخَاصِّ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ أَيُّ شَخْصٍ آخَرَ. لَقَدْ تَعَلَّمْتُ المِيَازَةَ، فِي الأَسَابِيعِ المَاضِيَةِ، بَيْنَ حَاجَةِ «جُورْج» إِلَى العُزْلَةِ وَحَاجَتِهِ إِلَى المُؤَانَسَةِ. وَكَانَتْ هَذِهِ لَحْظَةَ عُزْلَةٍ بامتِيَازٍ.آوَيْتُ «جُورْجِيَا» إِلَى فِرَاشِهَا. كَانَتْ قَدِ اسْتَسْلَمَتْ لِلنَّوْمِ تَقْرِيبًا، تُعَانِقُ أَرْنَبَهَا لَصِيقًا بَذَقْنِهَا، بَيْنَمَا اسْتَقَرَّ «جِيرَالْد» البِطْرِيقُ عَلَى الأَرْضِيَّةِ فِي مَكَانِهِ المَعْهُودِ. الِتَقَطْتُ «جِيرَالْد» وَوَضَعْتُهُ بِجَانِبِهَا، وَوَقَفْتُ عِنْدَ عَتَبَةِ البَابِ لِلَحَظَاتٍ أَسْتَمِعُ إِلَى إِيقَاعِ أَنْفَاسِهَا. كَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ هُوَ المَلاَذَ الَّ
فتَحْنا وحدةَ التخزين في الثانيةِ صباحًا على طاولةِ مطبخ «سايمون»، وكان الشقةُ تسودُها سكينةٌ هادئةٌ تنتمي حصريًا لتلك الساعاتِ المتأخرةِ من الليل، حين تهبطُ المدينةُ بأكملها إلى أدنى مستوياتِ حركتها.كان نظامُ أرشفة «روبرت وينستون» مطبقًا بالدقةِ ذاتها التي وصفها «جورج»: منهجِيًا، وشاملًا، نظامَ رجلٍ يعتقدُ أن سوءَ التنظيمِ شكلٌ من أشكالِ الخداع. كان ملفُ الفيديو يقعُ داخلَ مجلدٍ معنونٍ **إلى جورج**، ينضوي بدورهِ تحتَ مجلدٍ آخرَ باسم **شخصي**، ضمنَ دليلِ عام 2019 بجوارِ مجلداتٍ تحملُ أسماء **جيرماني سلايتر**، و**ميريديان**، ومجلدٍ آخرَ بعنوان **ما أعرفه**، وهو المجلدُ الذي نظرَ إليه «جورج» ثم صرفَ نظرهُ عنه بعناية، فارضًا خيارهُ الخَاصَ في الترتيبِ الذي يريدُ أن يتلقى به الأمور.قلتُ له: «سأترككما بمفردكما.»لكنه أَمْسَكَ بمعصمي وقال: «ابقي.»فبقيتُ في الخلف.بدَا «روبرت وينستون» على الشاشةِ متجليًا في عامهِ الثاني والستين بكاملِ ثقله، لا بسببِ تقدمِ السن، بل نتيجةَ الإرهاقِ الشديدِ لرجلٍ يحملُ عبئًا بمفردهِ لزمنٍ أطولَ من اللازم. كان يجلسُ في غرفةٍ لم أتعرفْ عليها، وخلفهُ سماءٌ غائم
الترجمة إلى العربية:كَانَ بَابُ المَنْزِلِ الآَمِنِ مَفْتُوحًا.لَمْ يَبْدُ أَنَّهُ فُتِحَ بِالقُوَّة؛ بَلْ كَانَ غَيْرَ مُقْفَل، وَمُوَارَبًا بِمِقْدَارِ ثَلاَثِ بُوصَات، بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي يَبْدُو عَلَيْهَا البَابُ عِنْدَمَا يَمُرُّ عَبْرَهُ شَخْصٌ مَا مُؤَخَّرًا دُونَ أَنْ يَهْتَمَّ بِمَا إِذَا كَانَ سَيُغْلَقُ وَرَاءَهُ أَمْ لا. مَدَّ جُورْج ذِرَاعَهُ عَبْر العَتَبَةِ وَدَخَلَ أَوَّلًا. وَتَرَكْتُهُ يَفْعَل. لَيْسَ لأَنِّي كُنْتُ خَائِفَة، بَلْ لأَنِّي كُنْتُ فِي أُسْبُوعِي العِشْرِينَ مِنَ الحَمْل، وَكَانَ هُوَ أَسْرَع، وَكَانَ لِهَاتَيْنِ الحَقِيقَتَيْنِ تَأْثِيرٌ وَاضِحٌ عَلَى حِسَابَاتِ السِّتِّينَ ثَانِيَةً القَادِمَة.كَانَ "مَارْكُوس"، رَجُلُ سَايْمُون، فِي مَدْخَلِ الرَّهْوَةِ يُمْسِكُ بِكَتِفِه؛ كَانَ مُصَابًا بِشِدَّة، وَمُحْرَجًا أَكْثَرَ مِنْ كَوْنِهِ مُتَأَلِّمًا. لَقَدْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَبْرَ مَدْخَلِ الرَّهْوَةِ السُّفْلِيِّ بِاسْتِخْدَامِ بِطَاقَةِ المَفَاتِيحِ مَا كَانَ يَنَبَغِي أَنْ تَكُونَ مَوْجُودَة، وَتَجَاوَزَتْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَنِّفَهَا كَتَهْدِيد،
الترجمة إلى العربية:عَرَفَ جُورْج أَيْنِ ذَهَبْتُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى طَرِيقِ "نِيُوجِيرْسِي تِيرْنْبَايْك" السَّرِيعِ فِي طَرِيقِ عَوْدَتِي.كَانَ سَايْمُون قَدْ تَتَبَّعَ سَيَّارَتِي. كُنْتُ أَرْتَابُ فِي أَنَّهُ قَدْ يَفْعَل، بَلْ إِنَّنِي فَهِمْتُ ذَلِكَ—فِي الجُزْءِ المُنْطِقِيِّ مِنْ دِمَاغِي—كَإِجْرَاءٍ وِقَائِيٍّ مَقْبُولٍ بِالنَّظَرِ إِلَى كُلِّ مَا قَالَهُ "جِرْمَانِي" عَنْ أَنَّ أَبِي "أُدْخِلَ فِي اللَّعِبَة". لَكِنَّ التَّفَهُُّمَ لَمْ يَجْعَلِ الأَمْرَ أَكْثَرَ قَبُولًا فِي نَفْسِي.قُدْتُ السَّيَّارَةَ فِي صَمْتٍ لِمُدَّةِ سَاعَةٍ قَبْلَ أَنْ أَتَّصِل.قُلْتُ: "جَعَلْتَ سَايْمُون يَتَتَبَّعُنِي."أَجَابَ دُونَ تَرَدُّد: "نَعَم.""لَقَدْ تَكَلَّمْنَا فِي هَذَا الأَمْر، عَنِ الحُدُود.""تَكَلَّمْنَا عَنْ حُرِّيَّتِكِ فِي اتِّخَاذِ قَرَارَاتِكِ، وَأَنَا لَمْ أَتَدَخَّلْ فِي قَرَارِكِ. كُنْتُ فَقَطْ أَتَأَكَّدُ مِنْ وُجُودِ مَنْ يَعْرِفُ مَكَانَكِ." كَانَ صَوْتُهُ ثَابِتًا. "إِذَا كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ تَغْضَبِي مِنْ هَذَا، فَاغْضَبِي. هَذَا مِنْ حَقِّكِ. لَكِنَّنِي
**الترجمة إلى العربية:**قُدْتُ سَيَّارَتِي إِلَى فِيلَادَلْفِيَا بِمُفْرَدِي.كَرِهَ جُورْج هَذَا الأَمْر، وَقَالَهَا صَرَاحَةً مَرَّةً وَاحِدَة، ثُمَّ سَاعَدَنِي فِي تَخْطِيطِ المَسَارِ وَلَمْ يُكَرِّرْهَا ثَانِيَةً. كَانَ هَذَا هُوَ النَّمَطَ مِنْ شَخْصِيَّتِهِ الَّذِي كُنْتُ أَتَعَلَّمُ أَنْ أَثِقَ بِه؛ النَّمَطَ الَّذِي يُعَبِّرُ عَنْ خَوْفِهِ ثُمَّ يَحْتَرِمُ قَرَارِي.كَانَ أَبِي يَقِيمُ فِي فُنْدُقِ "هَوْلِيدَايْ إِنْ" قُرْبَ المَمَرِّ الحَيَوِيِّ لِلِاطَّرِيقِ السَّرِيعِ (I-95)، عَلَى بُعْدِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ جَنُوبًا، يَدْفَعُ نَقْدًا وَيَسْتَخْدِمُ اسْمَهُ الأَوْسَطَ فِي التَّسْجِيل. لَمْ يَكُنْ مِنَ الصَّعْبِ العُثُورُ عَلَيْهِ بَمُجَرَّدِ أَنْ تَتَبَّعَ سَايْمُون أَثَرَ بِطَاقَتِهِ الِائْتِمَانِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ بِالدَّفْعِ نَقْدًا فِي مَحَطَّةِ وَقُودٍ خَارِجَ "تِرِينْتُون"، وَمَطْعَمٍ صَغِيرٍ قُرْبَ "بِرِينْسْتُون". لَمْ يَكُنْ أَبِي مَاهِرًا يَوْمًا فِي الاِخْتِفَاء؛ فَقَدْ كَانَ رَجُلًا قَضَى حَيَاتَهُ كُلَّهَا فِي إِثْبَاتِ وُجُودِهِ فِي الغُرَفِ المُنَاسِبَة
**الترجمة إلى العربية:**قَالَ جُورْج: "أَعْطِنِي سَاعَةً وَاحِدَة.""جُورْج...""سَاعَةً وَاحِدَةً فَقَط. أَحْتَاجُ إِلَى وُجُودِ سَايْمُون هُنَا. أَحْتَاجُ أَنْ أُرِيَكِ لا أَنْ أُخْبِرَكِ فَحَسْب، لِأَنَّنِي لَوْ أَخْبَرْتُكِ مَجَرَّدَ إِخْبَارٍ فَسَيَبْدُو الأَمْرُ جُنُونِيًّا." ثُمَّ ثَبَّتَ نَظَرَه أَمَامِي: "سَاعَةٌ وَاحِدَة. وَإِذَا لَمْ تُصَدَّقِينِي بَعْدَهَا، فَلَنْ أُجَادِلَكِ."قُلْتُ: "سَاعَةٌ وَاحِدَة."اتَّصَلَ بِسَايْمُون. وَذَهَبْتُ أَنَا لِلِاطْمِئْنَانِ عَلَى جُورْجِيَا، الَّتِي عَادَتْ مِنْ عِنْدِ إِيلِينُور، وَكَانَتْ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ تُقِيمُ حَفْلَةَ شَايٍ مَعَ أَرْنَبِهَا، وَدُبَّيْنِ مِنْ القُمَاشِ المَحْشُوّ، وَدَيْنَاصُورٍ بَلاسْتِيكِيّ كَانَتْ قَدْ قَرَّرَتْ مُؤَخَّرًا أَنَّهُ وَدُود. جَلَسْتُ عَلَى حَافَةِ سَرِيرِهَا، وَرَاقَبْتُهَا وَهِيَ تَصُبُّ شَايًا وَهْمِيًّا، وَشَعَرْتُ بِتِلْكَ الغَصَّةِ الخَاصَّةِ لِحُبِّ شَخْصٍ مَا بِشَكْلٍ كَامِلٍ لِدَرَجَةِ أَنَّهُ يُعِيدُ تَرْتِيبَ أَوْلَوِيَّاتِكِ دُونَ الاِسْتِئْذَانِ مِنْكِ.مَهْمَا كَانَ مَا يُوشِكُ







